
بينما تنشغل الأوساط الدولية والعربية والمحلية في تتبع مسار المحكمة الخاصة بلبنان لا سيما في ضوء الشهادة التي يدلي بها النائب مروان حمادة بوصفه شاهداً على العصر الذي عايشه إلى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري إبان حكم الوصاية السورية راوياً في سياق إفادته كيف بلغ استنزاف بشار الأسد للحريري حدّ إصابته بنزيف دموي من أنفه إثر اجتماع مع الأسد خرج فيه الأخير عن لياقات التعامل بين رؤساء وقادة الدول، حاول «حزب الله» في المقابل وبالتزامن مع إدلاء حمادة بإفادته أمام المحكمة، الإيحاء بتجاهل مفاعيلها عبر التأكيد على لسان رئيس كتلته البرلمانية النائب محمد رعد أنّ الحزب «لا يقرأ ولا يسمع» أي شيء متصل بمجريات محاكمة قتلة الرئيس الشهيد. على أنّ الحزب بدا متعمّداً الردّ على مجريات المحكمة، شكلاً من منزل رمز الوصاية السورية في لبنان الرئيس الأسبق إميل لحود، ومضموناً بالإشارة إلى أنّ الحزب يقرأ ولحود «في كتاب واحد» ويلتزم معه «معايير واحدة».
