موهوب عماد التكتل والوطن والمهجر في اختراع المعارك الوهمية التي تولّد خسائر واقعية تنعكس على واقع المسيحيين كشركاء حقيقيين في الوطن ولا تضيره في شيء لأنّه يعتبر أنّ كرسي الرئاسة هي الغاية والمبتغى والمرتجى، وكل ما دون ذلك يُصبح من عدّة الشغل ويُصبح قيد التداول… غبّ الطلب!
آخر إبداعات جنرال “الصدفة خير من ميعاد” طلب جلسة لتفسير المادة 24 من الدستور اللبناني التي تتعلّق بالمناصفة، ويأتي هذا الطلب في اليوم الذي بدأت فيه إجتماعات اللجنة المكلّفة وضع قانون إنتخابات جديد ضمن مهلة شهر وتصل إلى طرح القوانين الموجودة في أدراج المجلس النيابي على الهيئة العامة مع بداية العام الجديد.
التوقيت ليس مستغرباً على الجنرال، بل يندرج ضمن أسلوب الغاية التي تبرّر الوسيلة، هكذا كان الأمر أثناء “حواره” مع تيار “المستقبل” لإنتزاع تأييده في الإنتخابات الرئاسية وعندما فشل (كعادته) طرح أمر الإنتخاب المباشر من الشعب (وهنا أيضاً سيفشل). واليوم مع بدء دراسة قانون الإنتخابات يضع العصي في الدواليب مع مراهنتنا على أنّه سيلجأ إلى التصعيد لإفشال كل ما قد يؤدي إلى تحسين هذا القانون لمصلحة المسيحيين إذا لم يوصله ذلك إلى القصر.
في الإجابة للجنرال على تفسير المناصفة، فهي لا تعني إجراء فحص دم طائفي للنواب المنتخبين خصوصاً أنّ ذلك سيصيب أكثر ما يصيب معظم نوّابه، والمواقف السياسية للنواب المسيحيين المختلفة عن مسارنا ومساره لا تجعلهم يفقدون إنتماءهم المذهبي، فمثلاً النائب أنطوان زهرا مسيحي بقدر النواب عاطف مجدلاني وسامر سعادة وزياد أسود… من دون نفي الحقّ في التنافس السياسي بين الحلفاء والخصوم…
أمّا العطب الأساسي في المناصفة الذي يرتكبه الجنرال شخصياً فهو في الإندماج حتى الإنصهار في جسد واحد مع “حزب الله” ورؤية القشّة شمالاً والتعامي عن الخشبة بقاعاً…
بدل التلهّي في النكد السياسي، على تكتّل “الإصلاح والتغيير” إقران القول بالفعل والإندماج في المسار الرقابي والإصلاحي الذي بدأ بعض الوزراء ينتهجه، علّ في ذلك ما قد نشكره عليه… وعسى!
