برّي: ايّ جديد عمليّ في شأن الاستحقاق الرئاسي لم يحصل بعد

توقّعَ رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره امس الإثنين، ان يكون مصير جلسة انتخابات الرئاسة الرقم 15 المقررة اليوم كمصير سابقاتها، مشيراً الى انّ ايّ جديد عمليّ في شأن الاستحقاق الرئاسي لم يحصل بعد، بغَضّ النظر عن الإشارات الإيجابية الداخلية والخارجية التي كان تحدّث عنها، وما زال يحوطها بكتمان.

ومن جهة أخرى ابدى بري ارتياحه الى انطلاق لجنة قانون الانتخاب في مهمتها لدرس قانون الانتخاب المختلط والتي حدّد لها الفترة الممتدة من الآن وحتى مطلع السنة الجديدة مهلةً لإنجاز مهمتها.

وذكر برّي انّ عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب آلان عون نقل اليه قبيل إجتماع اللجنة برئاسته الاثنين رسالة رئيس التكتل النائب ميشال عون يطلب فيها تفسيراً للمادة 24 من الدستور وحمّله برّي ردّاً عليها، ثمّ أعيد طرح الموضوع في نهاية اجتماع اللجنة.

وسأل بري النائب عون على مسمع أعضاء اللجنة: هل يربط العماد عون بين مشاركته في عمل اللجنة وبين هذه الرسالة؟ فردّ عون بالنفي، ثمّ قال برّي له إنه سيُجري مشاورات مع الكُتل النيابية لأنّ تفسير المادة 24 الدستورية يحتاج الى ثلثَي المجلس، ممّا يحتّم التشاور ومن ثم دعوة المجلس الى جلسة خاصة بهذا الأمر، لأنّ ذلك من واجبات رئيس المجلس.

وأشار بري الى أنه افتتح اجتماع اللجنة مؤكّداً انّ الرأي العام يعتقد انّها لن تتوصّل الى نتيجة بسبب فقدان الثقة بالمجلس ولأنّ اللجنة عملت سابقاً طوال 8 اشهر على مشروع قانون انتخاب وانتهى الامر بالتمديد للمجلس.

ثمّ حدّد بري معايير ما اتّفق عليه بالإجماع طوال 8 أشهر من اعمال اللجنة نفسها، وهي:

ـ أوّلاً، النسبية: بعدما كان هناك تحفّظ عنها لدى رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط وتيار «المستقبل» هناك قبول بها الآن بمعزل عن النسبة. وخلال المناقشات في المرحلة الماضية ارتفعَت نسبة التصويت في النسبي حتى إنّ «القوات اللبنانية» طرحَت مشروعاً يقضي بانتخاب 68 نائباً على اساس النظام الاكثري و60 نائباً على اساس النظام النسبي. وهذه النسبية ضرورية جداً لتمثيل الأقليات في مجلس النواب.

ـ ثانياً، التوازن الوطني.

ـ ثالثاً، الميثاقية، خصوصاً بالنسبة الى المسيحيين.

ـ رابعاً، «الغموض البنّاء» الذي اتّفق عليه سابقاً، بحيث لا يقَرّ قانون انتخابي يحدّد نتائج الانتخابات سَلفاً.

واعتبر برّي «أنّ هذه المعايير تشكّل انطلاق عمل اللجنة الذي يستمر حتى مطلع السنة الجديدة، ويتمّ خلاله التوافق على المواد الثلاثة الاولى في مشروع قانون الانتخاب المختلط.

وفي الموازاة ستباشر اللجنة التقنية نفسُها التي عملت سابقاً عملها في كلّ المواد التقنية في القانون الانتخابي، بدءاً من المادة الثالثة وحتى آخر مادة فيه، على ان تعمل اللجنتان بالتوازي، حتى أذا أقرّ مشروع القانون ننتظر انتخاب رئيس الجمهورية لكي يكون هذا المشروع في تصرّفه. أمّا إذا تعذّر إنجاز القانون فعندئذ نذهب الى الهيئة العامة للتصويت على المشاريع المتبقّية وعددُها يقارب العشرة، وعندئذٍ نرى.

وأشار بري الى أنّ مشروع القانون المختلط مدروس بعناية ويستوفي المعايير الاربعة. لكنّه أكّد انّه لن يوافق على تعديل نسَب التصويت النسبي والاكثري المحدّدة في المشروع، أي 64 مقابل 64، متمسّكاً بالمحافظة على المساواة في التصويتين.

وتجدر الاشارة الى انّ المادة 24 من الدستور التي يطلب عون تفسيرَها تنصّ في ما تنص على: «يتألف مجلس النواب من نواب منتخبين يكون عددهم وكيفية انتخابهم وفاقاً لقوانين الانتخاب المرعية الإجراء».

وإلى أن يضع مجلس النواب قانون انتخاب خارج القيد الطائفي، توزّع المقاعد النيابية وفقاً للقواعد الآتية:

أ – بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين.
ب – نسبياً بين طوائف كلّ من الفئتين.
ج – نسبياً بين المناطق».

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل