#adsense

ريفي: ما سمي “بتصدير الثورة” التي انتجتها إيران سببت موجة من الاحتقان المذهبي

حجم الخط

شدد وزير العدل اللواء أشرف ريفي على أن العدالة هي الهدف الأسمى التي نطمح إلى تحقيقه، لإنساننا ومجتمعاتنا، باعتبار أنها، تؤسس، لإقامة دولة القانون، وهي التي تحمي كرامة الإنسان، وتؤمّن أمنه وتصون حقوقه.

كلمة ريفي جاءت بافتتاح فعاليات الدورة الثلاثون لمجلس وزراء العدل العرب في جدة في المملكة العربية السعودية، بمشاركة عشرين دولة عربية، وغياب كل من سوريا وجزر القمر، وقد شارك ريفي على رأس وفد من وزارة العدل ضم المدير العام القاضية ميسم نويري، رئيس هيئة القضايا الدكتور مروان كركبي، مستشار وزير العدل العميد روبير جبور، ومدير مكتبه النقيب محمد الرفاعي.

واشار ريفي الى انه من دون العدالة، تنتفي دولة القانون والمؤسسات، ويغيب احترام الأفراد وتضيع حقوقهم، فالقانون، هو الذي يحدد الأسس السليمة للعلاقة بين المواطن ونظرائه من جهة وبين المواطن ودولته من جهة أخرى.

وقال: “أتوجه بالشكر الجزيل، إلى المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، على استضافتها لهذا المؤتمر، الذي نعول عليه الكثير في ظلّ ما تعيشه منطقتنا من أحداث وتحديات”.

وراى ريفي أننا بتنا، اليوم، كمجتمعات عربية، بحاجة ماسة لتطوير مفهوم العدالة، وتعميمها على مواطنينا، كما بتنا، بحاجة لسنّ القوانين التي تحفظ أمن المواطن العربي، وحريته وكرامته وحقوقه.

وتابع: بتنا أمام تحدٍّ كبير، وهو كيف نوفق بين أمن المواطن العربي، وكرامته، وكيف نوفق بين أمن المواطن العربي، وحقه في الحياة الكريمة، مشيراً الى إنّ الأنظمة التي قدّمت أمنها على كرامة إنسانها، تهاوت. علّمنا التاريخ، أن كرامة الإنسان تتقدم على كل شيء، وها هي الأنظمة الإستبدادية في المنطقة تتهاوى وهي تعيش اليوم الخريف من أيامها.

وأضاف ريفي:

– أين نحن اليوم، من تطبيق القوانين الإنسانية الدولية؟

– أين نحن اليوم، من النزاهة ومكافحة الفساد؟

– أين نحن اليوم، من مكافحة الإرهاب؟

– أين نحن اليوم، من مكافحة الجريمة الجنائية والجريمة المنظمة وبقية الجرائم، تقليدية كانت أم مستجدة؟

وقال: لا شكّ أننا نعيشُ ظروفاً صعبة، وهذا ليس بخافٍ على أحد، ولكن رغم كل الصعوبات والمحن والتحديات التي نعيشها، أرى أننا في مخاض ، وبنهاية الليل، يبزغُ الفجر ويليه النهار.

وتطرق ريفي الى موضوع مكافحة الارهاب فقال: لم يعدْ خافياً على أحد، أن الإرهاب، قد تفشى في أغلب دولنا، وأصبح مشكلةً كبرى، تهدد الأمن والاستقرار في العالمين العربي والإسلامي.

لا أرى أنّ هذه المشكلة، تُعالج بالحلول الآنية، وهي أكبر من أن تُعالج بالمسكنات.

إن أية معالجة ناجحة، يجب أن تنطلق من تحديد الأسباب ومعالجتها قبل النتائج.

– كلنا يعلم: أن اغتصاب فلسطين، البلد الحبيب، واحتلال أرضها، سبب موجة العنف الأولى في منطقتنا في عصرنا الحديث.

– كلنا يعلم: أن سياسية بعض الأنظمة التوتاليتارية الاستبدادية، سببت موجة من الاحتقان بدأت تنفجر عنفاً.

– كلنا يعلم: أن سياسة ما سمي “بتصدير الثورة”، التي انتجتها إيران، بعد قيام الثورة الإسلامية عام 1979، سببت موجة من الاحتقان المذهبي تنفجر اليوم عنفاً.

– كلنا يعلم، أن لكل فعل، ردة فعل.

فالعنف يولد عنفاً مضاداً

والإرهاب يولد إرهاباً مضاداً.

– كلنا يعلم: أنّ أي احتقان، لا بدّ أن ينفجر، وما نشهده اليوم في ساحاتنا العربية، هو تفجيرات لاحتقانات، يتداخل فيها، الوطني، والقومي، والعقائدي، والمذهبي، والديني وغيره.

أضاف : أننا عام 1998، وضعنا الاستراتيجية العربية لمحافحة الإرهاب، ولم يكن الغرب يومها، قد أعار هذا الموضوع، اهتماماً كبيراً.

بعد أحداث 11 أيلول 2001، استفاق الغرب على هذا الأمر.

لقد كنا، كعرب، سباقين في هذا المجال، لا بل كنا رواداً متبصّرين، خاصةً وأننا أكثر من يعاني من هذا الأمر،

ولقد كنا سباقين، في تجريم كل من يقاتل مع مجموعة إرهابية خارج وطنه.

لقد كنا سباقين، في إقامة المؤسسات التي تعمل على حوار الحضارات، بدل تصارعها.

لقد كنا سباقين، في دعم مراكز مكافحة الفساد.

وقال : أطال الله بعمر الملك عبد الله بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين، عاهل المملكة العربية السعودية، وملك هذه الديار المقدسة.

فهو بإسم العرب، وبإسم المسلمين، بادر إلى هذه الإجراءات والتقديمات.

وقال ريفي: من موقعي الأمني السابق، ومن موقعي الحالي، كوزير للعدل في لبنان، عايشت تجربة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

المحكمة التي أُنشئت لمحاكمة المجرمين، قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار (رحمهم الله).

ها هي هذه المحكمة، تعطي دليلاً على صحة الرهان على العدالة، فمن دونها، أي من دون العدالة، نغرق في دماء الثأر والانتقام.

وقد تغرق أولادنا والأجيال القادمة، في صراعات ثأرية، نعرف متى تبدأ ولا نعرف متى تنتهي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل