رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان “ذكرى الاستقلال هذه السنة يشوبها غياب رأس الهرم في لبنان، رئيس الجمهورية، وهذه غصة تصيب كل محب للبنان”. داعيا “للصلاة بشفاعة سيدة لبنان والقديسين من اجل ان ينعم الله علينا برئيس للجمهورية لكي ينتظم عمل المؤسسات الدستورية وفي طليعتها مجلس النواب والحكومة”.
اضاف: “نحن نؤمن بوطننا وهو من يعطينا الهوية والكرامة والجنسية والتاريخ العريق، فلبنان لم ولن يموت، صحيح انه يمر بظروف صعبة وهذا ما يدعونا جميعا للتكاتف والعمل بمزيد من الايمان والتضامن من اجل اعادة العافية اليه. نحن نفاخر باننا ننتمي الى وطن قال عنه القديس البابا يوحنا بولس الثاني انه رسالة ونموذج للشرق وللغرب. ومن غير المقبول القول ماذا بقي من لبنان ولماذا الاحتفال بالاستقلال؟ علينا الالتزام بلبنان، وتوحيد قوانا وطاقاتنا وتعزيز وحدتنا، لانه بدون لبنان لا قيمة لاحد منا. ولبنان ليس ملكا لاي فئة طائفية او لاي فريق سياسي هو امانة بأعناق جميع ابنائه المخلصين لتجنيبه العاصفة التي يمر بها. وهذا لن يحصل بدون وحدة وتضامن وصمود ورجاء لكي نستحق فعلا ان يكون لنا رئيس للبلاد “حسب قلب الله” كما يقول الله على لسان ارميا النبي”.
وعبر الراعي عن “ألمه العميق ازاء حادثة بتدعي التي وقع ضحيتها الزوجان صبحي ونديمة الفخري في عقر دارهما على يد مسلحين معروفين. وعزى عائلتهما رافعا الصلاة لراحة نفسيهما، داعيا بالشفاء لنجلهما روميو. وأسف لان “الجناة ما زالوا خارج قبضة العدالة. وما يؤلم اكثر ان ينعم هؤلاء بغطاء سياسي ما، وهذا الامر غير مقبول بل يعود بالبلاد الى نوع من شريعة الغاب”.
ونوه ب”عمل الجيش والقوى الامنية”، طالبا من “الجميع التعاون معها والالتفاف حولها لانها تبقى الضمانة الوحيدة والاكيدة للامن والاستقرار ولسيادة البلاد”.
الى ذلك يواصل الراعي مشاركته في اجتماعات المجلس الحبري للمهاجرين والمتنقلين التي تنعقد في روما حول موضوع “التعاون والانماء في راعوية المهاجرين والمتنقلين”. ويتناول ايضا الخدمة الراعوية والروحية للاجئين والمهجرين والمتنقلين بحرا وبرا وجوا ووسائل توفيرها.
ومساء امس شارك الراعي في حفل الاستقبال الذي اقامته سفارة لبنان لدى الكرسي الرسولي بمناسبة عيد الاستقلال، بدعوة من السفير جورج خوري، بحضور عدد من الكرادلة والاساقفة والسفراء وحشد من ابناء الجالية اللبنانية في روما.