#adsense

… وعادوا الى القنديل

حجم الخط

في مواجهة شهادة النائب مروان حمادة التي كادت ان تكون روزنامة تروي حكايات الوصاية والاحتلال في يوميات ما بعد العام 2000 والموثقة باكثر من خبر وحدث يقين، وهي تزامنت مع الاعلان عن زيارة إثنين من المتهمين بأغتيال الرئيس الحريري (مصطفى بدر الدين وحسين العنسي) للرئيس السوري من جهة، وتأكيد لجنة التحقيق الدولية ان المتهمين الخمسة كانوا على اتصال هاتفي مع بشار الاسد… من جهة ثانية.

في مواجهة كل هذا الكم من المعلومات الاكيدة لم يجد نظام الوصاية الا النائب السابق ناصر قنديل ليدلي بإفادته عبر صحيفة “البناء” في وجه افادة مروان حماده. ولمن لا يعرف لا بد من الايضاح ان النائب السابق قنديل كان وديعة ( او قولوا جزية) يدفعها الرئيس الحريري للنظام الامني المشترك، وكان مفروضا عليه (الحريري) وعلى سواه ان يحضر “قنديل” وامثاله الاجتماعات العامة والخاصة ليس لطول باعهم في السياسة بل لينقلوا كل ما يدور في هذه الاجتماعات الى عنجر والبوريفاج كي يبنى عليها المقتضى؟!

شهادة ناصر قنديل تقدم تأكيداً لهذه الواقعة اذ يقول الرجل في اكثر من موقع ان ما سمعه من الرئيس الشهيد يخالف ما قاله النائب حماده في لاهاي. وهذا سببه معروف: لو ان الحريري الأب قال امام قنديل في العام 2003 مثلاً غير ما قاله لكانت عملية اغتياله تمت في ذلك العام ومثلها محاولة اغتيال الشهيد الحي حماده لان الاثنين، وكل من في خاصة الحريري، كانوا يعرفون ان ناصر قنديل “ساعي بريد” ينقل ما يسمعه في اجتماعات الكتلة الى السوريين… وعلى الارجح موثق بالصوت والصورة.

الخلاصة، ان النظام السوري يعرف (والنظام الامني المشترك ايضاً) ان كل القرارات السيادية كانت تبحث في اجتماعات خارج لبنان او خلف ابواب مغلقة او في اماكن امنة وهذا يفسر قول الحريري لحماده بعد اقلاع الطائرة من مطار دمشق: الآن بإمكاننا ان نتكلم …. وهذا الكلام المباح هو الذي دفع بالنظام السوري الى محاولة اغتيال حماده في تشرين الثاني 2004 واغتيال الحريري في 14 شباط 2005 وتفاصيل هذا الكلام هي الى كل جرائم القتل التي طالت رجالات الاستقلال الثاني على مدى الاعوام الممتدة من اواخر 2004 وحتى الامس القريب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل