
يبدو ان مربعات محور “الممانعة” الأمنية لا يقتصر وجودها على الضاحية الجنوبية لبيروت او مناطق واسعة في البقاع بل انها تجد لها أرضاً خصبة في قضاء المتن وتحديداً بما يعرف بـ”حي الزعيترية” في الفنار المحاذي لمدرستي الكرمليت والـIML وكليتي الإعلام والعلوم – الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية.
ويشهد هذا المربع عمليات خارجة عن القانون لا حسيب لها ولا رقيب. فـ”كارتلات” المخدرات التي تفتك بشبابنا في المدارس والجامعات تشكل الزعيترية مقر قيادتها وغرفة عملياتها. وعصابات تجار السلاح تسرح وتمرح على كيفها في ظل تقاعس الدولة المستمر، والملفت في هذا الأمر ان “التنافس الرأسمالي” بين هذه العصابات يؤدي أحياناً إلى تبادل نار فيما بينها كما حصل مساء الأحد 16 تشرين الثاني 2014.
وجديد تعديات “البيئة الحاضنة”، حادثة تعرضت لها طالبة كلية الإعلام سينتيا ا. ن. يوم الثلثاء أثناء مغادرتها الكلية. وفي التفاصيل، انه أثناء دخولها سيارتها اقترب شاب من “الزعيترية” مسرعاً على متن دراجته النارية وكاد يصدم باب سيارتها وهي من نوع Chery رمادية اللون فما كان بها إلا ان طلبت منه الابتعاد، عندها قام بشهر سلاحه بوجهها ووجه زميلها الذي كان يرافقها، وكل ذلك في وضح النهار.
ومن المعلوم انها ليست الحادثة الأولى من نوعها، فالتحرشات والاعتداءات تتكرر وحتى افتعال المشاكل أحياناً.
وعليه، نسأل إلى متى سيستمر الفلتان الأمني الملازم للبيئة الحاضنة؟ خصوصاً ان وعوداً كثيرة قطعت لإقامة نقطة ثابتة لقوى الأمن إلى جانب مدخل الكلية ليشعر طلاب الكليتين والمدرستين بطمأنينة أثناء متابعتهم لدروسهم وإجرائهم لامتحاناتهم.