#adsense

لا تتخلَّ عن فاكهة الشتاء

حجم الخط

إذا كنت تتذمّر مِن قلّة خيارات الفاكهة خلال موسمَي الخريف والشتاء، فأنت تُخطئ كثيراً وتُفوّت الإستمتاع بألذّ الأطعمة الطبيعية الصحّية.

كثيرون يكتفون بتناول الفاكهة الحمضيّة خلال هذه الفترة من السنة، لاعتقادهم أن لا خيارات أخرى. وفي هذا السياق، قالت إختصاصية التغذية، جانين عوّاد الجميّل، في حديث خاصّ لـ«الجمهورية»، إنّ «هذا الإعتقاد الخاطئ غالباً ما يدفع إلى الملل من تناول الفاكهة ذاتها يومياً، وبالتالي يلجأ الإنسان إلى أطعمة أخرى تكون غنيّة بالدهون والوحدات الحرارية، وفقيرة بالعناصر الغذائية المهمّة لجسم الإنسان، ما يؤدي مع الوقت إلى اكتساب كيلوغرامات إضافيّة، وبالتالي الهرع بحثاً عن أيّ وسيلة مُنحّفة».

أنواع مَنسيّة

وأضافت: «غير أنّ الواقع يُشير إلى عكس ذلك تماماً، فصحيح أنّ موسم الصيف يضمّ مجموعة لا تُحصى من الأطعمة الطبيعية المرطّبة، غير أنّ الخريف والشتاء ليسا بعيدين من هذا الأمر، والدليل على ذلك اللائحة التي سأعرضها لكم:

– الخرما: تحتوي كلّ ثمرة متوسّطة الحجم 70 كالوري، 19 غ من السكّر، و1,6 غ من الألياف. وفضلاً عن غناه بالفيتامين C ومادة الكاروتين، يتميّز الخرما بخصائصه المدرّة للبول، وقدرته على التخلّص من احتباس السوائل في الجسم، وتعزيز حركة الأمعاء وبالتالي القضاء على الإمساك. ناهيك عن أنه يحمي شبكة العين، ويساعد البشرة على الشفاء أو الإلتئام سريعاً. لكن نظراً إلى احتوائه نسبة عالية من السكّر، يجب عدم الإفراط في تناوله.

– القشطة: تؤمّن كلّ نصف ثمرة 94 كالوري، 24 غ من السكّر، و4,4 غ من الألياف. إنها مفيدة للأشخاص الذين يعانون التهاب المفاصل والربو بما أنها تخفّف الأوجاع والنوبات التي يواجهونها، وكذلك فهي تنظّم الدورة الدمويّة خصوصاً تلك التي تصل إلى الدماغ، وتؤثّر إيجاباً في فروة الرأس ونموّ الشعر، وتحسّن التركيز، وتقوّي جهاز المناعة.

– البلح: تضمّ كلّ ثلاث حبّات 70 كالوري، 18,7 غ من السكّر، وغرامين من الألياف. تُعَدّ هذه الثمرة أهمّ مادة غذائية لدى الأشخاص الذين يعيشون في الصحراء ويتنقّلون على الجِمال ولا يملكون الوقت للأكل، بفضل غناها بالألياف التي تضمن الشبع لوقت أطول.

وما يميّزها أنها تُسهّل عمل العضلات خصوصاً لدى الأشخاص الذين يمارسون رياضات طويلة (ركوب الدرّاجة الهوائيّة، والتزلّج، والسباحة…)، تُحسّن وظائف الجهاز الهضمي، وتحمي شرايين القلب، وتضمن استقرار مستويات الكولسترول. أمّا مَن يعاني الإمساك وسوء حركة الأمعاء، فيكفي استهلاك ثلاث حبّات من البلح يومياً لتحسين حاله. وعلى غرار الخرما، يجب تناول البلح باعتدل في حال المعاناة من مرض السكّري.

– الكيوي: تؤمّن لك كلّ حبّة متوسّطة الحجم 56 كالوري، 13,3 غ من السكّر، و2,7 غ من الألياف. ومن أهمّ خصائص الكيوي أنه يحمي من السرطان وأمراض القلب، ويساعد على التئام الجروج سريعاً خصوصاً تلك المرتبطة بتقرّحات المعدة. أمّا في حال تناوله بقشرته بعد غسلها جيداً، فهو يساعد على دخول الحمّام بانتظام وبالتوقيت نفسه يومياً لغناه بالألياف، لذلك أنصح به كلّ شخص يعاني مشكلة الإمساك.

– البومَلي: تحتوي كلّ نصف ثمرة 41 كالوري، 10,3 غ من السكّر، و2,3 غ من الألياف. يتميّز البومَلي بقدرته على خفض خطر الإصابة بسرطان الفم والحنجرة، والمعدة، والقولون. فضلاً عنه أنه يثبّت معدل السكّر في الدم، ويقلّص مستويات الكولسترول والتريغليسريد، ويساعد على محاربة البدانة في حال تناوله بانتظام.

أمّا مرّكبات الفلافونويد التي يحتويها فتخفّف من الإصابة بمرض الباركنسون. لكن من الضروري تناوله بحذر أو بعد استشارة الطبيب في حال أخذ أدوية كتلك المُعالجة لأمراض القلب والكولسترول، بما أنه يتعارض مع امتصاصها وفاعليتها.

– الرمّان: تضمّ كلّ نصف ثمرة 64 كالوري، 14,5 غ من السكّر، و3,1 غ من الألياف. إنه يخفّف مشكلات القلب ومعدل ضغط الدم المرتفع والكولسترول السيّئ، وينشّط الدورة الدموية، ويقلّص احتمال الإصابة بالأمراض السرطانية، ويمنع تكاثر الأورام بسرعة.

ناهيك عن أنه يحارب الأمراض المُزمنة كالألزهايمر، ويمنع الشيخوخة المُبكرة للخلايا، ويتحلّى بخصائص مضادة للإلتهابات، والبكتيريا، والفيروسات. واللافت أنّ عصير الرمّان يحتوي كمية أكبر من مضادات الأكسدة بما أنّ هذه العملية تستدعي أيضاً عصر البذور التي تضمّ كمية عالية من هذه المواد».

الثمار «التقليديّة»

وأردفت جانين: «لا يمكن التحدّث عن الفاكهة المتوافرة خلال هذه الفترة من السنة، من دون التطرّق إلى منافع الموز والليمون والكلمنتين. فكلّ ثمرة متوسطّة الحجم من الموز تؤمّن لجسمك 105 كالوري، 27 غ من السكّر، و2,1 غ من الألياف.

وصحيح أنّ الموز غنيّ بالسكّر وبالتالي ينبغي على مرضى السكّري تناوله باعتدال، غير أنّ منافعه الصحّية لا تُفوَّت، خصوصاً أنه يحمي من سرطان الكِلى، ويعالج الإسهال وتقرّحات المعدة، ويحمي من أمراض القلب. أمّا كلّ حبّة متوسّطة من الليمون أو ثمرتين من الكلمنتين فتحتوي 70 كالوري، 17,8 غ من السكّر، و2,6 غ من الألياف.

وما يجمع بين هاتين الفاكهتين أنهما تحميان من سرطان الفم والجهاز الهضمي بفضل احتوائهما كمية مرتفعة من الفيتامين C، وتمنعان تكاثر الخلايا في الجسم، وتقوّيان العظام والجهاز المناعي، وتحاربان الإلتهابات».

الأفوكا

إلى ذلك، تطرّقت جانين إلى ثمرة أخرى لا يمكن مقاومة طعمها اللذيذ وفوائدها الذهبيّة، ألا وهي الأفوكا، فأوضحت أنها «تُصنّف ضمن لائحة الفاكهة وتُعتبَر نوعاً من الزيوت في آن لاحتوائها كمية مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبّعة، وكلّ ملعقة كبيرة منها تؤمّن 45 كالوري، أيْ عبارة عن ملعقة صغيرة من الزيت».

وعن خصائص الأفوكا، كشفت أنه «يحارب الإمساك، ويحمي شرايين القلب خصوصاً أنه يرفع الكولسترول الجيّد ويقلّص نظيره السيّئ، ويزيد من امتصاص حامض الصفراء الذي يتكدّس في الكِلى أو في المجاري البوليّة، ويعالج مرضى السكّري من النوع الثاني لأنه يهضم السكّر ببطء.

إضافة إلى قدرته على منع تجدّد الخلايا السرطانية وتكاثرها، والحماية من تجلّط الدم لغناه بالفيتامين K، والمساعدة على علاج الأنسجة وتجديدها بطريقة صحّية».

غير أنها حذّرت من «الإفراط في استهلاكه تفادياً لارتفاع التريغليسريد، لذلك نمنعه لفترة قصيرة لدى الشخص الذي ينظّف كبده لكي لا يرتفع لديه التريغليسريد».

إبحث عنها!

وخِتاماً دعت جانين قرّاء «الجمهورية» إلى «عدم التخلّي عن الفاكهة خلال هذين الفصلين، إنما البحث عن أنواع جديدة تساعدهم على الإفادة من السكّر الموجود في مصادر صحّية وطبيعية يمكن للجسم هضمه، وفي الوقت ذاته تعزيز جهازهم المناعي والحماية من مختلف الأمراض بنحو ملحوظ مقارنة بالأشخاص الذين يحصلون على السكّر الصناعي والحلويات».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل