
ردّ رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” الرئيس أمين الجميّل، على مبادرة النائب ميشال عون الرئاسية، سائلا: “أين الديمقراطية من اقتراح عون حول الرئاسة؟ انها حرب الغاء مركبة وهو يريد ان يلغي الآخرين، فاقتراحه حول الانتخابات الرئاسية هو الغاء للديمقراطية”.
وأضاف الجميّل في حديث عبر قناة الـ”LBCI”: “لا يمكن اختزال كل اللبنانيين بشخصين وارفض ان نفرض على اللبنانيين هكذا منطق، ولا يمكن ان نفهم منطق الغاء حق الناس بالترشح للرئاسة”، موضحا أننا “نريد فك اسر مجلس النواب، لانه محتجز تماماً مثل الرهائن في عرسال”، مشيرا الى أن “الفريق الآخر يعطل النظام الديمقراطي ويعرقل كل شيء”.
وشدّد على أن “ترشيحه للرئاسة مطروح وطرح في بكركي والمفروض ان يجمع الرئيس المقبل الداخل بالوحدة الوطنية ويكون محاورا في الخارج، وأنا اعتقد على الصعيد الداخلي كل همي هو ان نجمع اللبنانيين، وفي الخارج ان نبقى على الحياد، وانا اترك اللبنانيين ان يقرروا اذا انا اتمتع بتلك المواصفات”.
وردا على كلام عون الذي قال فيه أن الشهيد بيار الجميل اغتيال بسبب تصفيات داخلية، قال الجميّل: “يا ريت يترك بيار قرير العين أينما هو ويعفينا من تلك الملاحظات التي لا تليق به”.
ورأى الجميّل أنه “لا يمكن استعمال البنود الدستورية لتعطيل الحياة الديمقراطية في البلد”، موضحا أن “مأساة هجرة الشباب هي اكبر مأساة على الصعيد اللبناني وعلينا ان نوقف هذا النزف”.
وقال: “ترشيحي للرئاسة قائم وتداولت مع الرئيس سعد الحريري الواقع البرلماني وتباحثنا كيفية فك اسر المجلس النيابي، وعندما يوافق الدكتور جعجع على مبادرة “14 آذار” بالذهاب نحو مرشح توافقي فهذا يعني الا مانع لديه بترشيح غيره، و”14 آذار” رشحتني رسميا ويهمها ان يأتي مرشحا منها وقالت انه في حال سحب الدكتور جعجع ترشيحه فهناك مرشحين آخرين من 14 آذار مؤهلين لهذا المنصب”.
وفي ما يخص التمديد للمجلس النيابي، قال الجميّل: “موقفنا كان مبدئياً من التمديد واصرينا وبقينا عليه ولم اعاتب بري”، مضيفا أن “التمديد الذي حصل في المجلس النيابي هو اساساً نتيجة مسار خاطئ ومسار تخلي عن الواجبات الوطنية، وليس طبيعياً ان يتفق الجميع على مسار خاطئ وهو التمديد وجاهزون للانتخابات غداً اذا اقرّ المجلس الدستوري ابطال التمديد”.
وأضاف الجميّل: “الكرة الرئاسية ليست بمرمى الدكتور جعجع والكرة في مرمى من يعطل النصاب للوصول الى رئيس وجعجع قال بوضوح أنه فتح الباب لمرشح توافقي”.
وردا على سؤال “بين عون وجعجع من تفضل في بعبدا؟”، قال الجميّل: “هذه الفرضية ليست مطروحة اليوم”.
ولفت الى أن “٨ اذار” غير “مشدوقين” فييّ ويمكن ١٤ اذار “مش قادرين يطلعوا مني”، ولا حظوظ لعون في الرئاسة ولا يجوز ان نعوّل على الخارج وعلينا الاتكال على انفسنا وحل امورنا سوياً”.
وشدّد على أن الرئيس التوافقي لا يعني انه رئيس لا لون ولا طعم له وهناك عدد كبير من الأسماء، وهناك استحالة بوصول عون او جعجع للرئاسة”.
وسأل الجميّل: “هل يمكن ان يستقر بلد في ظل وجود جيشين على أرضه؟ وهل يمكن لأي حكومة ان تنزع سلاح حزب الله بالقوة؟ وهذا واقع”، مضيفا: “لا من المنطق ان يبقى سلاحين وجيشين على أرض واحدة ويجب توحيدهما وان يكون السلاح حصرا في اطار الدولة اللبنانية، كذلك هناك استحالة ان ننزع سلاح حزب الله اليوم او الدخول بصراع داخلي بين بعضنا البعض من اجل هذا الغرض”.
وأضاف: “لا يمكنني الاجابة عن اسئلة فرضية حول الرئاسة ولن ادخل في الاسماء، وأنا مرشح لرئاسة الجمهورية وجعجع وعون لا يملكان حظوظاً للرئاسة”.
وتطرق الجميّل لملف الأمن الغذائي، قائلا: “هناك مآخذ على وزير الصحة وائل أبو فاعور لناحية طرح اسماء شركات ومؤسسات غذائية كبرى في البلد وضرر كبير حصل على بعض المؤسسات في موضوع حملة سلامة الغذاء في لبنان”.
وأضاف الجميّل: “الوزير أبو فاعور صديق ولا أحب ان ادخل في نقاش حول هذا الموضوع، ولكن الطريقة التي عولجت فيها المسألة غير صحيحة، وفي قضية المياه مثلا، شركة مياه الريم قيلت بشكل ان الشركة التي قصدها هي شركة ريم المرخصة، وفي مسألة المطاعم طرح الاسماء لا يجوز، وهناك طرق لمعالجة هذا الموضوع يمكن ارسال انذارات قبل الوصول الى التشهير، والتشهير لا يجوز لانه مثل حكم بالاعدام ولا يجوز ان نضع المطعم في المجهر امام كل الناس فهذا الأمر بمثابة حكم بالاعدام، لذلك عيلنا ان نرسل انذارات واحكام قضائية قبل التوجه الى الرأي الرأي العام”.
ورأى أن “نحن من أول الطريق اعلنا ضرورة عدم توريط لبنان في حوادث سوريا وموقفنا الحياد وعدم التورط بأي عمل خارج لبنان، والقوى المسلحة في لبنان تتعارض مع الدستور والمفاهيم الدستورية، والحوار ضرورة في اي ظرف من الظروف ولا خيار امامنا سوى الحوار”.
وأضاف الجميّل: “لا امكانية لمعالجة سلاح “حزب الله” الا بالحوار لانه لا خيار اخر، وقد كنا مع الحوار في حين كان القوات والمستقبل ضده حين دعا لذلك سليمان. ولا بد من ان نحاور بعضنا البعض، وهناك مكونات للمجتمع اللبناني، وطالما صاحب العلاقة سعد الحريري يريد الحوار ننتظر الى اين ستصل الامور”.
واعتبر أن “السعودية لديها الحرية بقراراتها لا سيما قرارها حول وضع “حزب الله” على لائحة العقوبات، انما نحن في لبنان لدينا خصوصية، ويجب وضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار”، مضيفا: “مستمرون في “١٤ اذار” على ثوابت لبنان والمحكمة الدولية والاستقلال والسيادة وهذه العناوين تجمعنا”.
وعن مسألة ترشيحه للرئاسة، قال الجميّل: “الرئيس فؤاد السنيورة ابلغني عبر الهاتف ان ترشيحي مطروح ومنسق الأمانة العامة فارس سعيد اكد ما حصل في اجتماع 14 اذار بحضور جميع الافرقاء”.
وتابع: “الكتائب عمرها ٧٨ عاماً ولا تقدم حسابات الا لتاريخها وضميرها ونعرف من نحن ولا ننتظر براءات من احد. وهناك براءات تعطى لمن لا يستحق ولا ننتظر شهادات من احد وتاريخنا واضح في هذا السياق. وأنا فخور بما انجزت ولولا الجهود التي قدمناها لكان كيان لبنان على المحك وفخورون بكل ما نقوم وقمنا به ونحن آخر حزب يعمل ويقبل بالشعبوية”.
وتطرق الجميّل، لزيارة سامي الجميل الى السعودية، قائلا: “الزيارة كانت تعارفية ولم يطلب منه اي شيء، والكلام الذي نقل حول زيارته هو من نسج الخيال والسعوديون ارادوا التعرف عليه وكانت زيارته ناجحة واحبّوه”.
وفي ما يخص الانتخابات النيابية، قال الجميّل: “لا بد من الوصول الى نتيجة في تشكيل اللوائح الانتخابية وصولاً الى المعركة الانتخابية، ولا نخاف من المواجهة والمهم استقرار الاوضاع وطمأنة الشباب اللبناني ومحاولة ثنيهم عن الذهاب من لبنان وعن الهجرة”.
وأضاف: “وزارة الداخلية تأخرت ٨ ساعات على دعوة الهيئات الناخبة وهناك من عطل تشكيل لجنة مراقبة الانتخابات، ويهمنا اقرار قانون عادل للانتخاب ونحن ايدنا الـ ٥٢ دائرة ولكن القضاء ايضاً لم يعد بامكانه تحقيق الانصاف ويجب اعادة النظر بالاقضية، ومشروع الرئيس نبيه بري يكمن بابقاء الاقضية على حالها وتكوينها الحالي يتناقض مع التمثيل المنصف والحقيقي”.
أما في ما يخص مسألة الحرب ضد “داعش” ومحاربة الارهاب، فقال الجميّل: “نحن مع الوفاق ونقول الحقيقة ولا نغرق في الخلافات، وسبق وحذّرت من التورّط في سوريا ومن كان يزايد علينا في ذاك الوقت اليوم اقتنع بما قلناه”.
ولفت الى أن “هناك منظومة كبيرة بمواجهة التمدد الايراني الشيعي انتجت داعش لاحقاً، ولبنان قد يدفع ثمن الوضع الجديد في المنطقة وهو تمدد الارهاب”، مضيفا أنه “بظروف معينة يظهر لدى الشعب اللبناني قدرة لايجاد الحلول لمواجهة الخطورة التي تتهدد البلد”.
وشدّد على أنه “لن نستطيع حل موضوع اللاجئين السوريين من دون التواصل مع النظام السوري، والاجهزة اللبنانية والسورية يجب ان تنسق مع بعضها البعض لا سيما في موضوع الامن كذلك، وهناك تنسيق في موضوع المخطوفين، ويبدو ان سوريا تبدي مرونة لمساعدة لبنان، وهذا كله يتم عبر التواصل، ونحن نتفاوض مع اسرائيل عبر لجنة التواصل”.
وفي ما يخص جريمة بتدعي طالب الجميّل بسوق مرتكبي الجريمة الى العدالة ومحاكمتهم.
وتطرق الجميّل لذكرى عيد الاستقلال، قائلا: “تحية لذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رينيه معوض خصوصا وان ذكرى اغتياله تتزامن مع عيد الاستقلال”، مضيفا أنه “ممنوع الاستسلام والاحباط والتخلي وان يذهب دم الشهداء هدرا وطالما نحن نناضل ونقاوم فهذا يعني أننا موجودين”.
ورأى أن “بيتنا السياسي عانى وضحى وقدم للبنان التضحية والشهداء وكل مرة قدمنا الشهداء استمرينا في مسيرتنا في الوطن، ووالدي الشيخ بيار وشباب “الكتائب” اصطدموا مع القوات السنغالية في مسيرات الاستقلال في لبنان في ساحة البرج”.
ولفت الى أن “نحن اول من بدأ مسيرة المقاومة في سبيل تحصيل الاستقلال في لبنان، و”الكتائب” و”النجادة” توحدّوا بقيادة والدي دفاعاً عن الاستقلال وتم توقيفهم من قبل سلطات الانتداب”، مشيرا الى أن “منصور الرحباني كان من الحرس الذين تولوا حراسة والدي بيار الجميل في السجن يوم الاستقلال وكان يمده بالأخبار عن الاحداث في لبنان”.