#adsense

إعلان بعبدا إحياء “للطائف”

حجم الخط

يُجمع علماء القانون الدولي وخبراء الدستور والباحثون في الشؤون السيادية والمرتكزات الاستقلالية للدولة ان إعلان بعبدا جاء في نصوصه احياء لاتفاق الطائف وحماية له من التحريف والانتقاص والتأويل، وأن ما يشهده لبنان اليوم من إخلال واختلال في البنية العامة للدولة، وانقسامات سياسية وفوضى أمنية، يعود إلى عدم مسارعة السياسيين اللبنانيين الى استئناف جلسات الحوار والالتزام بمندرجات إعلان بعبدا، وتغليب الاجتهادات والرؤى الخاصة على هذه المندرجات وتوابعها السياسية والعلمية والمؤسساتية، ولذا يصبح الخروج على إعلان بعبدا بمثابة التأسيس لدويلات وإمارات الامر الواقع، والحرب الأهلية، والعودة بلبنان الى ما قبل اتفاق الطائف.

وقد جاء احتفال منتدى بعبدا بعنوان: الاستقلال من الميثاق إلى إعلان بعبدا وشعاره حياد وحوار واستقرار وازدهار بحضور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورعايته ليؤكد من خلال كلمته الجامعة وكلمات سفراء من أعضاء مجلس الأمن الدائمين والممثل العام للأمم المتحدة ان إعلان بعبدا هو الضمانة والمضمون لإنقاذ لبنان ما هو واقع فيه ما يحيط به من تداعيات الأحداث السورية والنأي عن الانخراط فيها وتحييده عن الصراعات الإقليمية والدولية، وفي هذا الخصوص أكّد الرئيس سليمان ان لبنان كان سباقاً في الدعوة إلى عدم التدخل العسكري في سوريا، وفي عدم تحويل لبنان إلى ممر ومقر للمسلحين من لبنان الى سوريا ومن سوريا إلى لبنان، واتخذ الإجراءات الأمنية اللازمة لمنع ذلك، غير ان اللعبة الاقليمية والدولية فوق الأراضي اللبنانية أبقت على إبقاء لبنان في دائرة الزلازل الاقليمية وعلى تماس مع الحرائق السورية ومحاولات اصطفافه إلى جانب هذا المحور أو ذاك: إقليمياً ودولياً، من هنا، يُشكّل منتدى «بعبدا» أبعاداً ثلاثة هي: لا وفاق ولا سلم أهلياً ولا قيام للدولة في لبنان من خارج الثوابت الوطنية والمرتكزات الميثاقية لاعلان بعبدا الذي أصبح موثقاً في جامعة الدول العربية ومجلس الأمن والأمم المتحدة.

والغرابة في كل ذلك، أن الاعتراف العربي والإقليمي والدولي باتفاق بعبدا من تطبيق لاتفاق الطائف لم يقابله اعتراف من جانب هواة الحرب المذهبية والأهلية في لبنان.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل