#adsense

طرابلس بايعت زعيمها..

حجم الخط

لأنّها قلب الوطن وشماله، ولأنها عصية على كل محاولات زرع الفتنة، ولأنها عصية على كل محاولات زرع الفتنة، ولأنها “عرين” الحرمان والبؤس والقهر، تستحق طرابلس الوقوف تحية اجلال.

ولأنها الفيحاء في وطن يتأرجح مصيره على كفتي ميزان الخطر والخطر، تستحق مدينتي وقفة ضمير ضاع في زمن المغالاة والتجارة بمصير عاصمة الوطن الثانية وأبنائها.

أما اليوم والدمار يلف بعض أحيائك، لن أبكيك طرابلس، حزين نعم، لكن الأمل يبقى أقوى، والسواعد، رغم الحرمان، تقوى، كيف لا وفيك رجالات ما زالت تضج بنخوة أهل الأرض وشهامتها.

حزين نعم، فما ألبسوك من ثوب الظلامية لا يشبهك، غريب عنك هذا الثوب، ثوب داعش والإرهاب بكل أشكاله، وما عساني أقول أمام هذا الواقع سوى حفنة خونة لم تحفظ ما زرعت فيهم مدينتي من أخلاق وقيم العيش الواحد، من الوطنية والانتماء، من الكرامة و الكبرياء.. ويحكم، فهذه هي مدينتي..

حزين نعم، لأنّ التجار كثروا هنا، والمبايعات باتت توزعها قلّة خانت العهد والوعد. ليس فقط هذه الحفنة التي برزت بالأقوال، بل عتبي على من كان في موقع المسؤول على مدى سنوات خلت، لم يكن فيها مسؤولاً، فغُرر بالنفوذ، وعتبي على كلّ من وظف منابره الاعلامية، لكل هؤلاء، فكانوا أبواقاً للظلامية عن قصد أو غير قصد.. سؤالي أين الاعلام المسؤول؟؟

ليس أبناء مدينتي إرهابيين بمختصر العبارة، إنهم فقراء اخترتم أنتم الفاقة لهم، لكنهم عظماء بصبرهم وشدتهم وقدرتهم على الوقوف من جديد، في وجه رياح الإرهاب الذي أتى بعد جولات متكررة من الاشتباكات التقليدية. ومع هذا كله لم يمت الأمل في نفوسهم، ورغم جرحهم العميق هبّوا بصرخة واحدة: مدينتي قلب الوطن وشرعيته، على كتف كلّ واحد منهم شارة الجيش، فهل لأن الوطنية في دمهم تسري، يعاملون كمواطنين درجة ثانية؟؟ أو هل لأنهم فقراء، من السهل تمرير الرسائل عبرهم؟؟

وهل لأنهم كابدوا جولات العنف الكثيرة، بات من السهل الدوس على كراماتهم؟ فبالله عليكم، أعيدوا لطرابلس ثوبها وحقها و كرامتها، فهي تستحق ذلك وأكثر.

 زعيم هو نقولها نعم، لأنّ طرابلس ملّت الأقوال والوعود، وجدران التبانة والقبة وأبي سمراء وباب الرمل وباب الحديد والأسواق العتيقة والمنكوبين والميناء، لن تبنيها خطابات المنابر البراقة التي يختفي مفعولها مباشرة بعد انتهاء مهرجان هنا، واحتفالية هناك، فهل من أفعال؟ وهل من إجراءات عملية تشعر “ابن البلد” باحتضان ما يسمى بالدولة له.

إنه اللواء أشرف ريفي، وزير للعدل في عدله، لامس كلّ مآسي “ابن البلد”، خلع قفازيه وكان معه في الشدّة، سانده في هذه المحنة التي هرب منها خطباء المنابر، إلا قلّة من رجال لم يخونوا العهد، فبايعه أهالي المدينة زعيماً يشد أواصر العيش الواحد، ويشحذ هِممَ البناء، ويبث كل الآمال في رفع الظلم والحرمان عنهم، ويحزم أمره بالسير في مسيرة إحقاق الحق، غير آبه لكل حملات الإفتراء والتشويه ضده، همّه الأول إنماء المدينة بكلّ مرافقها.. أليس هكذا يُحارب الإرهاب؟

لذلك إرفعوا سهامكم عن أشرف ريفي، وكفوا أيديكم وأقلامكم ومنابركم وحملات الإفتراءعن أشرف الناس.. والأيام كفيلة بإظهار اليد البيضاء من السوداء، وعندها حققكم في المحاسبة لا محال.  فأهل طرابلس لا يريدون سمكة، بقدر ما يريدون تعلم الصيد.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل