“حلم أرض ونار” معرض فن تشكيلي لجومانا حاسواني في جامعة الروح القدس

افتتحت جامعة الروح القدس – الكسليك معرض الفن التشكيلي “حلم، وأرض ونار”، للرسامة اللبنانية جومانا حاسواني، برعاية وزير الثقافة روني عريجي وحضوره، في المتحف الأثري في الجامعة.

ويستمر المعرض الذي تنظّمته شركة NOISE حتى 2 كانون الأول 2014، بإستثناء أيام السبت والأحد، من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة من بعد الظهر.

حضر الافتتاح رئيس الجامعة الأب الدكتور هادي محفوظ، إضافة إلى عدد من النواب والفعاليات السياسية والعسكرية والإعلامية والفنية والاجتماعية والتربوية وعائلة الفنانة وأصدقائها…

وقد ازدانت جدران المتحف الأثري في الجامعة بمجموعة كبيرة من اللوحات الزيتية، بريشة الفنانة المبدعة، موزّعة بين أقسام ثلاثة تختصر رؤيتها لهذه الدنيا وهي: الحلم الذي يعني الوجود، والوجود يتطلب العمل، من هنا يأتي القسم الثاني الأرض أي الكفاح والجهد والتعب والصمود، أما القسم الثالث فهو النار، التي تمثل الشغف والحب.

ويمكن للزائر أن يجد في المعرض مزيجًا من اللوحات المستوحاة من كرم الطبيعة اللبنانية، والصور الذاتية للفنانة وعائلتها… أثبتت خلالها الفنانة قدرتها على اختيار الألوان والدمج بينها.

الأب محفوظ

بعد النشيد الوطني، كانت كلمة ترحيبية لرئيس الجامعة الأب هادي محفوظ الذي أعرب عن فخر الجامعة في استضافة هذا المعرض، “لما له من دلالة روحية، لا أعني هنا الشق الديني فقط، بل ما يشدّ الإنسان للتفكير إلى أسمى مما يعيشه ويراه في يومياته”، معتبرًا “أننا في لبنان بحاجة إلى هذا الشعور، أي اللجوء إلى أمر روحي كالفن مثلًا الذي يعلو بنا إلى ما هو أسمى من يومياتنا ومادياتنا ومشاغلنا وهمومنا…” كما شدد الأب محفوظ على ضرورة التحلّي بالروح الإيجابية وعدم التباكي، “فلبناننا جميل ويستحق منا أن نساهم في جماله، تمامًا كما يساهم هذا المعرض في رفع الشأن الثقافي في لبنان ويظهر إبداعات أبنائه”.

الوزير عريجي

كما تحدث الوزير عريجي عن الجو الثقافي والفني والعائلي الذي يتسّم به اللقاء، معربًا عن سروره برعاية هذا المعرض الذي تستضيفه “جامعة عريقة تتطلع دائمًا إلى الأمام وتحافظ على التراث والذاكرة والهوية، مع استعمال الحداثة. كما تعطي حيّزًا مهمًّا للشباب”. وأضاف: “لقد اطلعت من رئيسها على الأهداف التي وضعتها نصب أعينها، التي تكمن في رؤية مستقبلية تطويرية لنحو خمسين سنة إلى الأمام”. وأكد الوزير عريجي أنه من ضمن مهام وزارة الثقافة وواجباتها أن ترعى الفن وتشجّعه، مشيدًا بما يتضمّنه المعرض من لوحات رائعة تجسّد طبيعة لبنان، من أرزه إلى مغارة قاديشا… واختتم متمنيًا التوفيق والمزيد من النجاح والتألق للفنانة حاسواني.

حاسواني

ثم كانت كلمة لحاسواني قالت فيها: “قبل أن أقرر إقامة هذا المعرض راودتني صورة كل أم خسرت إبنها إما شهيداً في الجيش أو أسيراً. كما أشعر بالحزن من جراء الهمجية السائدة في العراق ومصر وسوريا ولبنان”. وتابعت: “تبقى القصة الحزينة للجنس البشري هي هي منذ العصر الحجري وحتى يومنا هذا. لم يتغير أي شيء. سنكون شهوداً لفترة من الزمن وبعد ذلك سيعود كل شيءٍ بعيد مرة أخرى. لكنني أريد أن أصلح ذاتي. فالوضع تغيّر، لقد أصبح الكومبيوتر والأسلحة المتطورة وأهم الماركات العالمية في متناول أيدينا، إنّما الإنسان بقي إنسان العصر الحجري. ولكنّني على يقين أنّني وكل من يعشق الفن سنعيش أفضل بنسبة 90% عن الآخرين مهما صعُبت الظروف وكثُرت المشاكل والآلام”. وختمت: “أشكر جامعة الروح القدس – الكسليك بشخص رئيسها الأب هادي محفوظ على ثقتها واستقبالها. كما أشكر وزير الثقافة روني عريجي والنواب والفعاليات وشركة NOISE المنظّمة لهذا المعرض ووسائل الإعلام الداعمة”.

وتجدر الإشارة إلى أن جومانا مطر حاسواني هي فنانة لبنانية تمرّست في فن الرسم منذ حوالي 10 سنوات. شاركت في معارض ذات شهرة عالمية داخل لبنان وخارجه. وهي تعتبر أنّ الفن ليس من إنتاج عقلٍ واعٍ بالكامل. إذا كان العقل يفتح باب العلم، فاللاعقل يفتح باب الفن. فالرسم بالنسبة لحاسواني هو تعبيرٌ وليس محاكاة للطبيعة. فهو شيءٌ أكثر واقعية من الواقع بحدّ ذاته، هو تبادل وتواصل دائم مع الطبيعة.  كما ترى أن التأملات التي تقوم بها قد دفعتها إلى التساؤل، مراراً وتكراراً، عمّا يحث الإنسان لإختيار هذا الأمر أو ذاك. وبعد البحث والتدقيق، إكتشفت أنّ هناك عاملين مسؤولين عن هذا الإختيار: الحب والبقاء. ووفقاً لهذه الصيغة يمكن أن نصنّف الناس ونحلّ المشاكل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل