#adsense

مبادرة عون بين رفض خصومه وتحفّظاتهم… زهرا: لا مانع ولكن

حجم الخط

كتب محمد نمر في “النهار”:

تفاعلت الردود الفورية والاولية على مبادرة العماد ميشال عون في اعلانه استعداده لحضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اذا التزم رؤساء الكتل النيابية كافة حصر المعركة الرئاسية بمرشحين هما العماد عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع. وبدا من هذه الردود انها لا توفر للمبادرة، اقله الآن، فرص واقعية للترجمة ولكن ثمة في المقابل تعاملا مرنا لدى بعض الجهات مع المرونة المماثلة التي ابداها عون. فماذا يقول ممثلو الاطراف الاساسيين عنها لـ”النهار”؟

يقول عضو كتلة “التيار الوطني الحر” النائب سيمون ابي رميا: “ليكن الخيار محصورا بين عون وجعجع ونكون دخلنا لعبة ديموقراطية ومن يربح مبروك عليه”.
هم الجنرال الا يصل رئيس ضعيف بلا حيثية مسيحية، ويطلب الضمانات لانه يخشى مشاركته على اساس ان هناك مرشحين اثنين ويصطدم بالتفاف يعوّم رئيسا ثالثا “غير قوي”، وفي ذلك يقول ابو رميا: “لا نريد ان يكون هدف ترشيح جعجع منع وصول عون والعكس صحيح، بل نريد واحدا من الاثنين، والضمانات تأتي خوفا من حصول خديعة من كتل نيابية معينة تريد ايصال رئيس ضعيف”.

حلو لن يسحب ترشيحه
“لن أسحب ترشيحي”، هو رد مرشح “اللقاء الديموقراطي” للرئاسة النائب هنري حلو على مبادرة عون، مكملا موقف جنبلاط الذي اسقط مبادرة عون بـ”تغريدة”، حينما قال: “من حقنا الممارسة الديموقراطية”. ويعتبر حلو انه “مرشح توافقي”، متسائلا: “اذا كان الجنرال يطلب مني الانسحاب فهل هذا يعني انه ضد التوافق؟” ويضيف: “نحن في نظام ديموقراطي يعطي الحق لكل من تتوفر لديه الشروط في الترشح، وعلى هذا الاساس لن اسحب ترشيحي، والحل هو حضور كل المرشحين والانتخاب ديموقراطيا”.
لا يريد جنبلاط ان يكون بيضة القبان في استحقاق رئاسي مسيحي، لهذا فضل المواجهة بالتوافق، لكن مبادرة عون تعومه ليعود الى الدور نفسه، خصوصا ان غالبية الاصوات منقسمة بين “14 آذار” و”8 آذار”، في حال افترضنا ان كل طرف توافق على مرشح. وبالنسبة الى ابي رميا: “لا احد يملك اكثرية الـ65، واما ان يكسب احد الفريقين خرقا في صف الآخر، او سيكون جنبلاط بيضة القبان وعليه حينها، اذا كانت لديه قناعة حقيقية بوجود رئيس مسيحي قوي ان يختار بين عون وجعجع”. فما موقف قوى “14 آذار” من المبادرة؟

“القوات”: مستعدّة ولكن
لا تمانع “القوات اللبنانية” خوض المعركة، ومستعدة لأي شكل من المنافسة لقناعتها بالحيثية المسيحية التي تتمتع بها، لكنها لا تريد فرض خيارات على حلفائها، اذ يقول النائب انطوان زهرا لـ”النهار”: لا مانع لدينا بالمبادرة، لانها ما نسعى اليه منذ زمن، لكن يمكن العمل عليها سياسيا وليس فرضها، لانها تناقض الحريات الدستورية، اذ لا نستطيع ان نفرض على الاطراف السياسية الامتناع عن الترشيح، بل قد نسعى الى حصر الترشيح بالاقناع”.
“القوات” اللبنانية على اقتناع بأن الترشيح في صفوف “14 آذار” محصور بجعجع، لكنها تشكك اذا كان محصورا بعون في “8 آذار”، ويقول زهرا: “في حال افترضنا انه محصور بعون، فيبقى بيننا المستقلون، وليس لنا او له الحق ان نفرض عليهم ما يفعلون”، ولنجرب المشاركة جميعا ونتيجة دورة انتخابية تلو الاخرى سينسحب من يرى ان لا حظوظ له”. ويستبعد ان تكون المبادرة لتعويم جنبلاط، لكنها في حال كانت كذلك “فنحن نقوم بما في وسعنا لاقناع وليد بيك بتأييدنا وليفعل الجنرال بالمثل”.

الكتائب ترفض
يرفض حزب “الكتائب” المبادرة برمتها، ويصفها عضو الكتلة فادي الهبر بـ”غير الطبيعية وتضع شروطاً محكمة وغير منطقية”، متسائلاً: “لماذا هو والحكيم فقط؟ فكل ماروني له الحق بالترشح”. أليست “14 آذار” متفقة على جعجع؟ يجيب: “متفقون على ذلك الى اليوم، لكن هناك مرشحين طبيعيين كسليمان فرنجية وأمين الجميل، وبالتالي يجب ترك الخيار مفتوحاً للنواب بأنه في حال كان هناك خمسة مرشحين ان ينجح بينهم واحد”. وفي رأيه ان “المبادرة لا تعزل ترشيح الجميل فحسب بل كل من تتوفر لديه الشروط للترشح، وهي تضرب الديموقراطية وحقوق المواطنة وهي نوع من ممارسة الديكاتورية”.

والمستقبل ايضا
يتفق “تيار المستقبل” مع حلفائه ويعتبر عضو الكتلة سمير الجسر ان “ما ذكره عون ليس طرحاً وفي حال اتفقوا عليه فلن اشارك”. ويصف الجسر المبادرة بـ”غير الطبيعية لأنها تصادر حقوق الآخرين، وتلغي المنافسة”. ويرفض الجسر ربط اتفاق “14 آذار” على اسم جعجع بالمبادرة لأن “الطرح يصادر حقوق المواطن، ونحن لم نغب يوماً عن جلسة انتخاب رئيس وسنشارك في اي جلسة ولا يمكننا منع الناس من الترشح”، متسائلاً:”ماذا يعني رئيساً ضعيفاً أو قوياً؟ ففي حال كان التوافقي ضعيفاً، فهل يعني اذا توافق الناس على عون فيكون ضعيفاً؟”

المصدر:
النهار

خبر عاجل