#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 21 تشرين الثاني 2014

حجم الخط

تراجع كبير في حركة المرور الحدودية الجميّل يحمل على “حرب الإلغاء” الرئاسية

اذا كانت الملفات المثيرة للتباينات والخلافات بين الوزراء تركت أمس لعناية اللجان الوزارية أو للمعالجات الهادئة تجنباً لظهور مجلس الوزراء مظهراً سلبياً عشية احياء الذكرى الـ71 للاستقلال غداً، فان الكلمة التي وجهها رئيس الوزراء تمام سلام باسمه وباسم المجلس الى اللبنانيين في هذه المناسبة تضمنت ما يكفي من رسم لم يخل من قتامة للواقع السياسي الداخلي. ذلك ان سلام لم يجد حرجاً في ابراز الواقع على حقيقته واصفاً الذكرى الاستقلالية هذه السنة بأنها “لحظة حزينة لأن جوهرة اسمها لبنان وضعها آباء الاستقلال بين أيدينا براقة خلابة صارت جسماً عليلاً لا نريد ان نصدق ان نهوضه ضرب من المستحيل”. وشدّد تبعاً لذلك على “ان نعمد بعد التمديد النيابي تفادياً للفراغ التشريعي الى انتخاب رئيس للجمهورية”، محذراً من ان “التمترس خلف المواقف المتشددة لم ولن يوصل الا الى طريق مسدود”.
في غضون ذلك، انتهى أمس القسم الاول من شهادة النائب مروان حماده أمام المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي، بعدما علقت رئاسة المحكمة جلسات الاستماع الى حماده على ان تعاود مطلع كانون الاول المقبل ليتسنى للادعاء العام استكمال استجوابه، ثم يشرع في الاستجواب المضاد من محامي الدفاع. وتميزت جلسة البارحة بالتركيز على المرحلة التي اعقبت التمديد للرئيس السابق اميل لحود في أيلول ٢٠٠٤. وقدم حماده سرداً مفصلا للمرحلة التي شهدت تطوراً كبيراً للمواجهة السياسية بين الرئيس رفيق الحريري والقيادة السورية وحلفائها في لبنان. وعرض للمشاورات التي كانت تدور بين الحلفاء المعارضين للتمديد وللوصاية السورية من اجل العمل على توسيع المعارضة وتفعيلها تمهيداً لاستيعاب صدمة التمديد والتحضير للانتخابات النيابية التي كانت مقررة في ربيع ٢٠٠٥ من أجل تغيير الاكثرية في مجلس النواب.
كما رسم صورة لتطور موقف الرئيس الحريري في المعركة مع الوصاية السورية وتعميقه التدريجي التنسيق مع مختلف القوى المعارضة، ولا سيما منها المسيحية. وقد تجلى ذلك في اتخاذ الحريري قراراً قضى بالتخلي العلني عما كان يعتبر “وديعة” سورية في لوائحه الانتخابية، واطلق حماده على النواب الودائع تسمية “الغواصات”، ملمحاً الى انهم كانوا يتجسسون على الحريري لحساب المخابرات السورية.

مسعى برّي
وسط هذه الاجواء، علم ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يواصل تجهيز ارضية الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” وهو في صدد وضع جدول الاعمال.
وردد بري أمام زواره ان “لا شروط مسبقة على هذا الحوار المنتظر بين الطرفين وثمة اتفاق على مبدأ حصوله ومن غير الضروري ان أكون انا ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في هذا الاجتماع لان المطلوب والمقصود هو توصل الجهتين الى تفاهم. ومن المبكر القول ان اللقاء سيتم خلال أيام. ويحدد الموعد على ضوء انجاز جدول الاعمال، عندما نعرف متى يبدأ يمكننا التكهن بموعد انتهائه”.

الجميل: هرطقة
على الصعيد السياسي المتصل بأزمة الفراغ الرئاسي، حمل الرئيس أمين الجميل بشدة في حديث الى برنامج “كلام الناس” من المؤسسة اللبنانية للارسال مساء أمس على طرح العماد ميشال عون حول حصر الترشيحات الرئاسية به وبرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ووصفه بأنه “بدعة وهرطقة جديدة وإلغاء للديموقراطية ومن شأنه ان يلغي كل الآخرين ثم يلغي احدهما الآخر”. وإذ أكد رفضه فرض منطق كهذا على اللبنانيين قال: “هذه حرب إلغاء مستمرة للديموقراطية وعلينا أولاً ان نفك اسر مجلس النواب الذي بات رهينة من يعطل النصاب وكل الحياة الديموقرطية”. وعن ترشحه للرئاسة قال الجميل: “أنا ترشحي مطروح والرئيس المقبل مفروض ان يحصن ويجمع في الداخل وان يكون محاوراً في الخارج”. ولاحظ ان التجربة أثبتت ان أي مرشح لم يتمكن من توفير النصف زائد واحد، لافتاً الى ان اجتماعاً أخيراً لقيادات 14 آذار رشحه “وابلغوني ذلك”. وخلص الى ان “الكرة ليست في مرمى الدكتور جعجع بل لدى من يعطل النصاب”.

مجلس الوزراء
الى ذلك، علمت “النهار” ان الرئيس سلام يعتزم زيارة بروكسيل مطلع كانون الاول المقبل لاجراء محادثات مع الاتحاد الاوروبي تتناول المساعدات وملف اللاجئين السوريين في لبنان. وفي الوقت نفسه من المقرر أن يزور وزيرا الدفاع والداخلية سمير مقبل ونهاد المشنوق دولة الامارات العربية المتحدة للبحث في سبل الدعم العسكري للجيش والقوى الامنية.
وخلال طرح بنود جدول الاعمال في مجلس الوزراء، حصل نقاش حول بندين يتعلقان بالتربية والنفط. وقد أظهرت معارضة إقرارهما ان ثمة أسبابا سياسية وراء الاعتراض. ففي البند المتعلق بالنفط لجهة إستدراج عروض استيراد مشتقات نفطية اعترض وزير الاشغال غازي زعيتر على إقراره. وعند عرض بند إنشاء جامعات وكليات إعترض وزير من “حزب الله” عليه. فتقرر عندئذ إرجاء المشروعين. وفي مداخلة لوزير العمل سجعان قزي، طالب بتعاون بين الوزراء وإحترام فصل السلطات ومحاذرة إطلاق تصريحات من شأنها إثارة ذعر أمني وتساؤلات. ودعا الحكومة الى العمل بأسلوب مختلف فلا يبقى العمل الحكومي منطلقا من اقتناع بأن الحكومة ضرورة ولا يمكن الاستغناء عنها مما يؤدي الى إتخاذ مواقف تسيء الى وحدة العمل الحكومي وأمن الناس. وعندما حاول بعض الوزراء التطرق الى ملف سلامة الغذاء، بادر الرئيس سلام الى القول ان البحث في الملف سيكون في الاجتماع الوزاري الذي عقد بعد الجلسة. ولوحظ ان الوزير مقبل عمد تكرارا الى تأجيل طرح موضوع هبة السلاح الايراني.

اللاجئون والحملة الغذائية
بعد الجلسة، رأس الرئيس سلام إجتماع اللجنة الوزارية لمتابعة ملف اللاجئين السوريين، فجرى عرض لمراحل تنفيذ ورقة العمل المتعلقة بسياسة الحكومة على هذا الصعيد فتبين الآتي:
– أدت التدابير المتخذة على المعابر الحدودية الى تراجع كبير في حركة الدخول والخروج. فبعدما كانت الحركة الشهر الماضي قد بلغت 700 ألف تراجعت هذا الشهر الى 380 ألفاً.
– تبين ان اجراءات حصر إجازات العمل أدت الى إكتشاف 1870 إجازة تعود الى أشخاص مسجلين على لوائح اللاجئين مما عرّضها للابطال.
– على مستوى المساعدات لوزارة الشؤون، وبعدما كانت موجّهة الى اللاجئين فقط، صارت تشمل حاليا وللمرة الاولى البيئة المضيفة في البلدات والقرى اللبنانية.
أما في الاجتماع الوزاري الثاني الذي انعقد لتداول ملف سلامة الغذاء في اطار الحملة التي يقوم بها وزير الصحة وائل ابو فاعور، فأكد المجتمعون دعم الحكومة لهذه الحملة وتم اتخاذ بعض القرارات المتعلقة بها وبتحقيق التعاون بين الوزاراتفي تطبيق معايير السلامة الغذائية والصحة وضبطها.

 ***********************************************

«جدول أعمال لبناني» تناقشه باريس مع طهران

تفاهم رئاسي ماروني.. يمهد لاستئناف حوار عون والحريري!

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والثمانين بعد المئة على التوالي.

لبنان بلا رئيس وبلا احتفال رسمي بعيد استقلاله الحادي والسبعين.

لبنان بلا مناعة وطنية ولا اجتماعية.. وها هي «ميشا» اليونانية تعدنا بعاصفة تبدأ اليوم وتستمر أسبوعا، ومعها تأتي وعود الفيضانات على امتداد جهات الجمهورية وبحورها وأنهارها وطرقاتها ووديانها.

لبنان بلا مناعة غذائية، ولولا أن اللحوم، النيئة منها أو المشوية، على حد سواء، هي جزء من الهوية التراثية، لكنا صرنا أول بلد يتحول إلى النظام الغذائي النباتي.

لبنان مشرع على مواجهة الإرهاب، وجديده بالأمس، رسالة صاروخية من أحد مراكز المجموعات السورية المسلحة في المقلب الشرقي لجبل الشيخ، باتجاه إحدى نقاط الجيش اللبناني في شبعا، بالتزامن مع احتدام المعارك مع الجيش النظامي السوري على طول تلك الجبهة، من دون أن يخفي الإسرائيليون دعمهم الميداني لـ«النصرة» و»الجيش الحر».

وفي عز الحراك الإقليمي ـ الدولي لمحاصرة «داعش»، وبالتزامن مع مفاوضات ربع الساعة الأخير لإبرام اتفاق ـ إطار بين إيران و»مجموعة 5+1»، كان لافتا للانتباه انتقال الملف الرئاسي اللبناني للمرة الأولى منذ ستة أشهر، إلى طاولة المفاوضين المعنيين به في أكثر من عاصمة إقليمية ودولية.

ووفق مصدر ديبلوماسي أوروبي، فان مواقف العماد ميشال عون الأخيرة، بشأن استعداده للنزول إلى مجلس النواب على قاعدة حصر المنافسة بينه وبين سمير جعجع، شكلت محاولة لاستباق الأخذ والرد الحاصلين خارجيا، خصوصا في ضوء إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على الحديث عن «الإشارات الايجابية» من دون أن يحدد طبيعتها.

كما أن المواقف التي أطلقها وزير الخارجية جبران باسيل من عمق البقاع، أمس الاول، بدت أيضا محاولة لتحصين الموقف الرئاسي لـ«الجنرال»، في ضوء «الإشارات» التي بلغته من أكثر من عاصمة إقليمية ودولية، حتى وصل به الأمر إلى القول إننا نرفض التسوية «التي يطالبوننا بها بان نختار ليس الثالث أو الرابع إنما يراد لنا أن نوافق على الإتيان بمن يحمل الرقم مئة الذي يعادل صفرا في التمثيل (الماروني)».

وقال باسيل «عندما يختار الأقوى شيعيا وتحديدا من يسميه «الثنائي الشيعي» رئيسا لمجلس النواب وعندما يختار الأقوى سنيا لرئاسة الحكومة، نحن نريد الأقوى مسيحيا لرئاسة الجمهورية أيضا».

من أين أتت «الإشارات»؟

من الواضح أن الأميركيين فوضوا الفرنسيين بإدارة الملف الرئاسي اللبناني، وعلى هذا الأساس، زار مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو، العاصمة الإيرانية، في الأسبوع الماضي وعقد على مدى يومين محادثات مع مسؤولين إيرانيين أبرزهم مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان، تمحورت حول الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وهذه الزيارة هي الثالثة من نوعها لجيرو إلى طهران، وربما تمهد لزيارة رابعة في الأسابيع المقبلة، خصوصا وان الجانبين اتفقا على «جدول أعمال لبناني»، عنوانه الأول رئاسة الجمهورية.

فقد نقل الفرنسيون إلى الإيرانيين مناخا أوروبيا وأميركيا يدعو إلى المحافظة على الاستقرار في لبنان، من خلال التسريع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأنه ليس هناك ما يبرر التأخير في انجاز هذا الاستحقاق الدستوري، وأشار جيرو إلى تخوف بلاده من أن التأخير قد ينعكس سلبا على الاستقرار اللبناني.

ووفق الديبلوماسي الأوروبي نفسه، فان الفرنسيين نقلوا رسالة واضحة باسم حلفائهم اللبنانيين، وخصوصا الرئيس سعد الحريري، تطلب من الإيرانيين المساعدة في «اجتراح» مخرج للفراغ الرئاسي، وأن بداية الحل تكون باقدام «14 آذار» على سحب ترشيح سمير جعجع مقابل سحب ترشيح عون من جانب «8 آذار».

غير أن الايرانيين شددوا على جعل التوافق المسيحي ـ المسيحي ركيزة التفاهم الرئاسي (أي بين ميشال عون وامين الجميل وسليمان فرنجية وسمير جعجع)، وأكدوا أنهم سيدعمون أي توافق بين المسيحيين حتى لو كان على قاعدة سحب ترشيح كل من عون وجعجع لمصلحة مرشحين آخرين.

وطلب الايرانيون من الفرنسيين الضغط على الرئيس الحريري من أجل اعادة استئناف الحوار الذي كان قد بدأه منذ نحو سنة مع العماد عون، واعتبروا أن ذلك الحوار سيكون له مردود ايجابي على الصعيد الداخلي اللبناني.

وقد غادر جيرو طهران على قاعدة أن يتكرر الاتصال بينه وبين المسؤولين في وزارة الخارجية الايرانية في الشأن الرئاسي اللبناني قبل مطلع العام 2015، على ان تكون قد تبلورت قبل ذلك التاريخ صورة ما ستؤول اليه مفاوضات الملف النووي بين طهران و»مجموعة 5+1».

وعلى أساس هذه المعطيات، بدأ يسري انطباع في أكثر من عاصمة أوروبية بان حظوظ إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان «باتت اكبر بكثير مما كانت عليه قبل شهر من الآن»، وأن حظوظ كل من عون وجعجع «باتت شبه معدومة».

هذه الأجواء نقلها الى بكركي مؤخرا السفير الأميركي ديفيد هيل، مؤكدا للبطريرك الماروني بشارة الراعي أن بلاده تضغط في أكثر من اتجاه بالتنسيق مع السعوديين والفرنسيين لانتخاب رئيس لبناني جديد قبل نهاية العام الحالي.

في هذا السياق، نفى رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط أن يكون قد التقط اشارات ما في الشأن الرئاسي، وقال لـ»السفير»: «انني اضع ثقتي الكاملة بالرئيس نبيه بري وافوضه في كل شيء، خصوصا في الامور الوطنية، ذلك أنني اعلم انه اكثر الحريصين على البلد وانتظام عمل المؤسسات». واضاف: «الرئيس بري وأنا نحرص على الوصول بالاستحقاق الرئاسي الى بر الامان وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في اقرب وقت ممكن».

^كلام الصورة:عشية عيد الاستقلال ازدان شارع فردان بصورة كبيرة للعلم اللبناني كما رسمه ووقعه كل من: صبري حمادة (قبل توجهه الى بشامون)، صائب سلام، هنري فرعون، رشيد بيضون، مارون كنعان، محمد الفضل، وسعدي المنلا، كبديل عن العلم الذي ابتدعه الفرنسيون، وكان شبيها بعلمهم وتتوسطه الارزة اللبنانية. (عباس سلمان)

 ***********************************************

 

الرياض تفجّر حوار حزب الله والمستقبل

فجّرت الرياض الحوار العتيد بين حزب الله وتيار المستقبل حتى من قبل أن يبدأ فعلياً. الدعوة السعودية لوضع الحزب على لائحة الارهاب تهدّد بعودة التوتر بين الطرفين بعد تهدئة إعلامية غير معلنة لم تدم أكثر من أيام

وفيق قانصوه

هل هناك سياسة سعودية، وتالياً خليجية، ثابتة حيال لبنان؟ وهل هذه الدول حريصة فعلاً على استقرار هذا البلد، كما تعلن، في وقت لا تترك مناسبة من دون أن تزيد في انقساماته؟ تطرح هذه الأسئلة وغيرها بعد التصعيد السعودي الجديد ضد حزب الله، والذي يرجّح أن يزيد في تعقيدات الوضع في لبنان والمنطقة. فقد دعا مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي مجلس الأمن الدولي، أول من أمس، إلى إدراج الحزب على «قائمة المنظمات الإرهابية».

وفي جلسة خاصة لمناقشة الإرهاب، طالب المعلمي بمعاقبة حزب الله وتنظيمات عدة من بينها «لواء أبي الفضل العباس» و«عصائب أهل الحق» وغيرها من «التنظيمات الإرهابية التي تقاتل في سوريا».

وفيما علمت «الأخبار» انه نتيجة الموقف السعودي الجديد، يتوقع حصول اتصالات مع الرياض في غضون الايام المقبلة لاحتواء ردود الفعل، حذّرت مصادر مطلعة من انعكاسات سلبية لهذا الموقف على «مقدّمات الحوار» الذي يجري الحديث عنه بين حزب الله وتيار المستقبل. وأعربت عن خشيتها من أن يعني هذا الموقف انتهاء التهدئة التي بدأت منذ اعلان الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في عاشوراء ترحيبه بالحوار مع التيار. وقالت المصادر لـ «الأخبار» إن الدعوة السعودية هذه، معطوفة على تحريك المحكمة الدولية، بعد طول سبات، عبر استدعاء شهود سياسيين بما يوتّر الأجواء في البلد، يشيران الى رفض سعودي لمثل هذا الحوار، وربما يشكّلان ضوءاً أحمر أمام مضي التيار في أي حوار مع الحزب. وسألت المصادر: «كيف يفسّر السعوديون موقفهم هذا فيما لم يمض شهران على احتفال سفيرهم في بيروت علي عواض العسيري بالعيد الوطني لبلاده محاطاً بنواب من حزب الله. ولماذا تأتي هذه الدعوة بعد يومين من اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي، وإدراج الامارات العربية المتحدة التي تتأثر الى حد كبير بموقف الرياض منظمات على لائحة الارهاب لم يكن حزب الله من بينها؟».

خشية من انتهاء التهدئة الاعلامية واتصالات لاحتواء

ردود الفعل

وخلصت الى انه يبدو أن السياسة السعودية ليست جاهزة بعد لاستعادة توازنها في لبنان والمنطقة. كما تساءلت عن «التقاطع» السعودي ـــ الاسرائيلي في محاولة تشويه صورة الحزب كحركة مقاومة وربطه بالارهاب، وهو ما سعت اليه تل أبيب طويلاً.

ووصفت المصادر خطاب المعلمي بأنه «فقاعة صوتية» لن يكون لها أي نتائج، مذكّرة بإعلان نصرالله بـ «اننا سنكون حيث يجب أن نكون» في سوريا. وقالت إن الدعوة «تظهر خيبة أمل حقيقية لدى القيادة السعودية من فشل مشروعها في سوريا، ما جعلها في موقع المتخبط الذي يُطلق الاتهامات يُمنةً ويُسرة». ولفتت الى أن المندوب السعودي أعطى في كلمته تبريرات لظهور تنظيمات ارهابية كـ «داعش» وغيرها، إذ قرن ظهورها بـ «ممارسات النظام السوري» و«السياسات الطائفية لبعض الدول»، وليس بالدعم السعودي والخليجي لهذا التنظيم وغيره. «علماً أن السعودية هي من أولى الدول الداعمة للحركات التكفيرية الإرهابية في سوريا وأكثرها تأثيراً في هذا المجال، ولذلك فإن حديثها عن مكافحة الإرهاب لا يحمل أي مستوى من الجدية». وربطت الموقف السعودي بـ «قلق متنام لدى القيادة السعودية من المفاوضات الدائرة حول الملف النووي الإيراني، وبخوف حقيقي من إمكان الوصول إلى اتفاق في المفاوضات يحطم آمال هذه القيادة في تشديد الحصار على إيران».

واستبعدت المصادر أي تأثير عملي للموقف السعودي في ظلّ موازين القوى الحالي في الساحة الدولية، وفي ضوء الردود التي سمعها المندوب السعودي على دعوته.

وكان مندوب ايران في الأمم المتحدة غلام حسين دهقاني ردّ على المعلمي بالدعوة إلى التمييز بين المقاومة المشروعة والإرهاب مؤكداً ضرورة دعم المقاومة. وانتقد «تقاعس الدول الإقليمية عن تطبيق أقوالها»، ورأى أن «حكومات قليلة في المنطقة تأخذ هذا الخطر على محمل الجد، وهي لم تضبط حدودها ولم توقف التجنيد في داعش أو تمنع الدعم المالي عن هذه المجموعات الإجرامية».

ومن جهته اتهم مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الرياض بالوقوف وراء الإرهاب في المنطقة، مستهجناً التضارب في تشخيص أصول الإرهاب. واعتبر «أن تنظيم القاعدة وأخواته ومشتقاته كلها نمت بفضل رعاية السعودية للإرهاب في أفغانستان» مضيفاً أن «من يقوم بالذبح الآن في سوريا وراءه السعودية وقطر». ولفت المندوب السوري إلى توجيه 72 شيخاً سعودياً نداء للذهاب إلى سوريا من أجل «الجهاد»، متسائلاً «ما إذا كانت الحكومة السعودية جادة في محاربة الإرهاب».

 ***********************************************

 

«فيتوات» حكومية بين «التيار الوطني» و«أمل».. وبوغدانوف في بيروت مطلع الشهر
«المستقبل» تنشر مضامين «ورقة» النزوح ومعايير ضبط الحدود

«بغصّتين» يعود الاستقلال على اللبنانيين هذا العام وهم على حالهم «الحزينة» منذ شهور.. فمقعد رئيس البلاد لا يزال مكبّلاً بقيود الشغور حيث «لا عَلَم يُرفع ولا سيف يُشهر»، بينما العسكريون المخطوفون لا يزالون مكبّلين في مغاور الجرود «محرومين ظُلماً من نعمة الحرية» وفق ما عبّر رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في كلمة ألقاها للمناسبة في قاعة المجلس أمس، محذراً في الملف الرئاسي من أنّ «التمترس خلف المواقف المتشددة لن يوصل إلا إلى طريق مسدود» ولافتاً في ما يتصل بالمعركة مع الإرهاب إلى أنها «صعبة ومديدة وتطلب تعزيز المناعة الداخلية والتزام النأي بالنفس»، ومشدداً في ما خصّ ملف النزوح على أنه «تحد كبير يتطلب استنفاراً وطنياً شاملاً» في مواجهة تهديداته «الاجتماعية والأمنية والمالية والاقتصادية». وفي سياق المساعي الجارية لجبه هذه التهديدات، تنشر «المستقبل» مضامين الورقة المقدّمة من الأمم المتحدة لمساعدة لبنان على تحمّل أعباء ملف النزوح، بالإضافة إلى المعايير الحكومية الموضوعة لضبط حركة دخول السوريين عند الحدود بين البلدين.

وأوضحت مصادر اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف النازحين لـ«المستقبل» أنّ اجتماع اللجنة أمس برئاسة رئيس الحكومة ناقشت «ورقة الأمم المتحدة» بحيث جرى وضع الملاحظات الملائمة على مضامينها التي تشمل تعديلاً في ماهية الاستهدافات المتوخاة في إطار تخفيف أعباء هذا الملف، لافتةً في هذا السياق إلى أنّ الأموال المرصودة بموجب هذه الورقة لا تقتصر على مساعدة النازحين السوريين بشكل عشوائي كما كان الوضع إبان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الأخيرة، بل هي أصبحت تتوزع بنسبة 33% لخزينة الدولة بوصف لبنان مجتمعاً مضيفاً للنازحين، وبنسبة 67% للشرائح الأكثر فقراً سواءً كانوا سوريين أو فلسطينيين أو لبنانيين.

وأشارت المصادر إلى أنّ الهدف من هذا التوزيع هو تحصين الوضع اللبناني في مواجهة احتمالات ومخاطر تضخّم وانفجار ملف النزوح.

وبينما حددت ورقة الأمم المتحدة قيمة المساعدات بمبلغ مليارين ومئة وخمسين مليون دولار أميركي مجدولة على مدى سنتين، أفادت المصادر أنّ المستفيدين في المرحلة الأولى مقدّر عددهم بمليوني شخص من الشرائح الأكثر فقراً نصفهم لبنانيون والنصف الآخر سوريون وفلسطينيون، في حين تستهدف المرحلة الثانية إفادة مليونين وتسعمئة ألف شخص مناصفةً كذلك بين اللبنانيين وغير اللبنانيين.

معايير ضبط الحدود

وإذ وصفت المعايير الموضوعة في سبيل ضبط حركة دخول السوريين إلى لبنان بأنها «صارمة وتعطي النتائج الإيجابية المتوخاة منها»، أوضحت المصادر أنّ وزير الداخلية نهاد المشنوق أحاط لجنة النازحين علماً خلال اجتماع الأمس بماهية هذه المعايير، وهي تشمل تشديداً على منع دخول النازحين السوريين منعاً باتاً إلا في «الحالات الانسانية»، أما في ما يتعلق بحركة دخول المواطنين السوريين فتنص المعايير الموضوعة على وجوب توثيق أسباب وغايات زيارتهم لبنان قبل السماح لهم بدخول الأراضي اللبنانية. بحيث بات على السوريين الراغبين في زيارة لبنان للسياحة أن يتقدموا بوثيقة تظهر امتلاكهم حجزاً فندقياً، بينما سيتم فرض ضريبة دخول مالية على المصنّفين ضمن لائحة سياحة الـ«VIP» أسوةً بما هو معمول به في عدد من دول العالم. أما السوريون الذين يدخلون لبنان بغرض الدراسة أو الطبابة أو العمل، فسيكون على الطلاب منهم تقديم وثيقة انتساب إلى أي من المدارس أو الجامعات اللبنانية، وعلى المرضى إبراز تقرير طبي يبيّن ضرورة استشفائهم في لبنان وإسم الطبيب المعالج، وعلى العمال السوريين إبراز ورقة كفالة من ربّ العمل.

وفي معرض تفنيد «الحالات الانسانية» التي تتيح دخول السوريين، أشارت المصادر إلى أنّ وزارة الشؤون الاجتماعية حدّدت هذه الحالات وهي تشمل على سبيل المثال قبول دخول السوريين ما دون سن السادسة عشرة في حال كانوا بصدد الالتحاق بأهلهم في لبنان، وكذلك أولئك العابرين للأراضي اللبنانية بغية السفر إلى بلد ثالث، فضلاً عن إمكانية استقبال المصابين وذوي الحالات الصحية المستعصية التي لا علاج لها في سوريا.

مجلس الوزراء

وأمس عقد مجلس الوزراء جلسة «هادئة وقصيرة» وفق ما وصفتها مصادر حكومية لـ«المستقبل»، لافتةً إلى أنّه بعدما ألقى رئيس الحكومة كلمة «الاستقلال» تطرق في مداخلته الاستهلالية إلى موضوع العسكريين المخطوفين بالإشارة إلى وجود «تقدم بطيء» في المساعي الجارية لتحريرهم. أما عن مجريات الجلسة، فكشفت المصادر الحكومية عن «حرب فيتوات متبادلة بين «التيار الوطني الحر» و«حركة أمل» داخل مجلس الوزراء»، موضحةً أنّ وزير التربية الياس بوصعب طرح أمس ملفاً متصلاً بالجامعة اللبنانية فرفضه وزراء «أمل» رداً على أداء الوزراء العونيين المعترض بالأساس على تسيير أي مشروع متصل بوزارة الأشغال العامة والنقل. في حين لفتت المصادر في ما يتصل بملف الخلوي العالق بدوره عند الفيتو المفروض من قبل الوزيرين جبران باسيل ومحمد فنيش على المشروع المقدّم من قبل وزير الاتصالات بطرس حرب إلى أنّ الأمور لا تزال تنتظر ما ستتوصل إليه اللجنة المكلفة بحث هذا الملف خلال اجتماعها الإثنين المقبل برئاسة الرئيس سلام وعضوية كل من حرب وباسيل وفنيش.

وإزاء «الفرملة» الحاصلة في إنتاجية مجلس الوزراء، نقلت المصادر أنّ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أدلى بمداخلة لافتة للانتباه خلال الجلسة قال فيها: «بات يتملّكني شعور بأننا في مجلس بلدي يقرر شؤوناً بلدية أكثر منه مجلس وزراء يجتمع لمناقشة السياسات العامة في البلد»، وأضاف: «أصبحت السياسة تتقرر خارج الحكومة حيث أنّنا نرى كيف يقوم وزراء بمبادرات ومشاريع من دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء إبلاغ مجلس الوزراء بما يقدمون عليه في هذا الاتجاه أو ذاك، فتارة نسمع من وزير الصحة عن انهيار غذائي في البلد وتارة نسمع من وزير الداخلية عن انهيار أمني في الوطن وأخرى نسمع من وزير المالية عن انهيار مالي في الدولة، كل ذلك من دون أن تتم مناقشة أي من هذه المخاطر داخل مجلس الوزراء، بل حتى أننا بتنا نسمع ردوداً من وزير على آخر حول موضوع معيّن لا يعرف مجلس الوزراء عنه شيئاً». وختم درباس مداخلته التي لاقت تأييد معظم أعضاء المجلس متسائلاً: «هل نحن موجودون هنا لتنفيذ السياسات أم لرسمها؟».

بوغدانوف

على صعيد منفصل، أفادت مصادر ديبلوماسية «المستقبل» أنّ موفد الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف سيزور بيروت ليومين في 5 و6 كانون الأول المقبل، يجري خلالهما محادثات مع المسؤولين حول الوضعين اللبناني والسوري وموضوع الإرهاب المستشري في المنطقة، بالإضافة إلى التداول في مسألة أسعار النفط وأبعادها على المستويين الإقليمي والدولي. كما أشارت المصادر إلى أنّ بوغدانوف سيشارك خلال الزيارة في الاحتفال الذي تقيمه جمعية الصداقة اللبنانية الروسية برعاية وحضور وزير الخارجية في قصر الأونيسكو لمناسبة الذكرى السنوية السبعين لإقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.

 ***********************************************

صرخة سلام عشية الاستقلال: لبنان عليل

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام صرخة جديدة عشية الذكرى الـ71 لاستقلال لبنان التي تصادف غداً، داعياً إلى انتخاب رئيس للجمهورية، معتبراً أن «الجميع قال قولته في المسألة الرئاسية وبات واضحاً أن التمترس خلف المواقف المتشددة من هذه الجهة أو تلك لم يوصل ولن يوصل إلا إلى طريق مسدود».

واختار سلام أن يتلو بياناً مكتوباً أذيع على شاشات التلفزة في افتتاحه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت أمس برئاسته عوضاً عن الرسالة التقليدية التي يوجهها رئيس الجمهورية إلى اللبنانيين لمناسبة عيد الاستقلال، مفضلاً عدم الحلول مكان الرئيس في توجيه هذه الرسالة التي يقول العرف بأن يعلنها الليلة التي تسبق المناسبة (راجع ص 7).

وقال سلام في لهجة عاطفية: «هي لحظة حزينة لأن جوهرة اسمها لبنان وضعها آباء الاستقلال بين أيدينا براقة خلابة صارت جسماً عليلاً لا نريد أن نصدق أن نهوضه ضرب من المستحيل».

وتحدث عن غصتين: «مقعد الصدارة شاغر بلا حق ولا قائد أعلى يحتكم أهل السياسة إليه ليقول الكلمة الفصل، والثانية أن أبناءنا من أبطال جيشنا وقواتنا الأمنية محرومون منذ أشهر من نعمة الحرية»، مشيراً إلى العسكريين المخطوفين لدى «داعش» و «جبهة النصرة».

وإذ رأى أن الخروج من مأزق الشغور الرئاسي بات واجباً وطنياً ملحاً، قال إن الخلافات المستحكمة سببت جموداً في العمل التشريعي وأبطأت الأداء الحكومي وضغطت على الأوضاع الاقتصادية. ورأى أن «أي إشارة انفتاح تصدر عن أي طرف من الأطراف يجب تلقفها بإيجابية والبناء عليها لفتح كوة في جدار الأزمة»، في إشارة منه إلى الدعوات التي صدرت من زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري والأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، إلى الحوار بين الفريقين، وحذّر من تحول «اختلاف الرؤى من أدوات مشروعة إلى معاول لهدم الدولة…».

وحذّر من أن «الحدود المقبولة للاستقرار الأمني اليوم… غير متينة…».

وجاءت صرخة سلام بموازاة مواصلة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الاستماع إلى شهادة الوزير السابق، النائب مروان حمادة لليوم الرابع أمس في لايسندام في لاهاي، والذي تابع المحامي العام للادعاء استجوابه. وتركزت أسئلة الأمس على رسم خريطة المواقف السياسية التي سبقت جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، في العلاقة مع النفوذ السوري في لبنان ومرحلة ما بعد التمديد للرئيس السابق إميل لحود التي تناولها حمادة أول من أمس. وشرح حمادة أسباب استقالته وزميليه وزيري «اللقاء النيابي الديموقراطي» الذي يتزعمه النائب وليد جنبلاط من حكومة الحريري بعد التمديد، مشيراً إلى «الضغوط السورية على النظام السياسي لتحويل النظام السياسي عبر تمديد ولاية لحود «وعبر ما كنا نشهده من تدهور إلى نظام رئاسي، حيث إن رئيس الوزراء وحتى رئيس مجلس النواب والوزراء أصبحوا مجرد دمى للنظام السوري».

وقال عن الاستقالة إن «حضور مجلس الوزراء كان يُعتبر موافقة على تمديد الولاية الذي رفضناه…». وعن استقبال الحريري سفيري أميركا والاتحاد الأوروبي قال حمادة إن الأول «حرص على تهدئة غضب السوريين العارم من القرار الدولي الرقم 1559، فدعا السفيرين إلى أن نهدئ الأمور ونحد من غضب السوريين».

كما أشار إلى جهود تشكيل معارضة وتوسيع جبهتها وإلى مرحلة محاولة الحريري تأليف حكومة معتدلة بعد التمديد تخفف التوتر في لبنان بعدما جعل السوريون الحريري يشعر بأنهم سيتركونه في السلطة بعد قبوله التمديد وأن قيام حكومة معتدلة يضمن أمنه الشخصي. وهذه العملية توقفت فجأة بعد محاولة اغتيالي.

ووصف السلطة التي كانت قائمة آنذاك بأنها «نظام الأشباح». وأوضح أن المعارضة كانت تنوي تصحيح المسار من خلال إجراءات دستورية من دون استبعاد أي كان.

وأجل رئيس المحكمة القاضي ديفيد راي استجواب محامي الدفاع عن المتهمين باغتيال الحريري، لحمادة إلى جلسات تعقد الأسبوع بعد المقبل في مطلع كانون الأول (ديسمبر)، قائلاً له: «يمكنك العودة إلى بيروت». فأجابه حمادة: «أعود إذا لم يحصل لي شيء في بيروت».

 ***********************************************

تحضيرات لحوار «المستقبل» – «الحزب»

ينتظر العالم ومعه لبنان، أن يتظهّر مسار الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية بين طهران ومجموعة دول 5+1 الجارية في فيينا حول الملف النووي الإيراني، وهل سيتصاعد الدخان الأبيض وتُكتب نهاية سعيدة قبل 24 الجاري، أم لا؟ (التفاصيل ص 14-15) وفيما يسود الساعات الحاسمة في فيينا غموض وتشكيك، أبدى وزير الخارجية الاميركية جون كيري تشاؤمه من إمكان التوصّل إلى اتّفاق نووي مع إيران، مشدّداً على رفض بلاده التمديدَ للمفاوضات، فيما اعتبر المفاوض الروسي سيرغي ريابكوف أنّ «المفاوضات النوويّة تتمّ في جَوّ شديد التوتّر، ما يُصعّب التوصّل إلى اتّفاق»، وفقَ ما نقلت عنه وكالة «ريا نوفوستي» الروسيّة. وتابع: «لا دفعَ جديداً في المفاوضات، وهذا يعني أنّ التوصّل إلى اتّفاق صعبٌ، فالوقت يمُرّ، واللقاءات تتواصَل، والبحث في الصيَغ المختلفة للاتفاق المنشود مستمرّ بلا انقطاع».

تأتي هذه التطوّرات، فيما يصل وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل اليوم إلى موسكو، حسب ما أكّدت الخارجية الروسيّة. وبحسب المعلومات، فإنّ المحادثات بين الفيصل ونظيره الروسي سيرغي لافروف ستتناول مسائلَ عدّة، في مقدّمها الملفّ النووي الإيراني والأزمة السوريّة وأسعار النفط في السوق العالميّة، إضافةً إلى العلاقات الثنائية.

وخلافاً للسخونة التي تتّسمُ بها المفاوضات الجارية في فيينا بين إيران ومجموعة الـ»5+1» في الملف النووي الايراني، وعشية وصول العاصفة الطبيعية الى لبنان، سيطرَت البرودة السياسية على الواقع السياسي الداخلي، وانسحبَت على جلسة مجلس الوزراء التي لم يرشح عنها أيّ جديد، وأرجأت البتّ في بندَي استدراج العروض لشراء الفيول أويل والغاز أويل، ومنح تراخيص بفتح كليات لبعض الجامعات الخاصة، في حين سيحضر ملف الاتصالات «الساخن» في اجتماع يُعقد في السراي الحكومي اليوم برئاسة رئيس الحكومة تمّام سلام وحضور الوزراء بطرس حرب وجبران باسيل ومحمد فنيش.

إلّا أنّ هذه البرودة لم تنسحب على ملف الإستحقاق الرئاسي، على رغم الشغور المستمر في موقع الرئاسة الأولى منذ 24 أيار الماضي، في موازاة الدعوات الدولية الى ضرورة إنهائه بالشروع فوراً في انتخاب رئيس للجمهورية بعدما مُدّدت ولاية المجلس النيابي.

وفي هذا السياق تفاعلت «مبادرة» رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون القائلة بتعهّد الكتل النيابية التزام التصويت له أو لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع شرطاً أساسياً للمشاركة في جلسات الانتخاب، في وقتٍ وصفَتها «القوات» بأنّها مبادرة «إيجابية ولو أتت متأخّرة».

لكنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي أدرجَ مبادرة عون في سياق السجال الدائر بين الجانبين حول الاستحقاق الرئاسي، ولم يُبدِ حيالها أيّ تعليق إضافي. أمّا سلام فشدّدَ في كلمة له في ذكرى الاستقلال استهلّ بها جلسة مجلس الوزراء، على ضرورة انتخاب رئيس جديد في أسرع وقت ممكن، وأشار الى أنّه «بات واضحاً أنّ التمترس خلف المواقف المتشدّدة من هذه الجهة أو تلك، لم يوصلْ، ولن يوصلَ، إلّا إلى طريق مسدود».

ودعا إلى «التعامل بإيجابية مع أيّ إشارة انفتاح أو مبادرة طيّبة تصدر عن أيّ طرف من الأطراف، والتعامل معها بإيجابية والبناء عليها لفتحِ كوّة في جدار الأزمة». وأكّد سلام «أنّ معركة لبنان مع الإرهاب صعبة، وانتصاره يتطلّب تعزيزَ المناعة الداخلية والتزام مبدأ النأي بالنفس عن النزاعات الخارجية والالتفافَ حول القوات المسلّحة الشرعية».

ومن جهته علّق رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل على طرح عون حصرَ الترشّح بينه وبين جعجع، فقال: «هذه حرب إلغاء للديموقراطية، ونرفض أن يُفرَض على اللبنانيين منطق كهذا».

«القوات»

لكنّ «القوات» رحّبَت بحذَر بهذه المبادرة العونية، وقال عضو كتلتها النائب جورج عدوان: «منذ البداية طرحنا هذا الموضوع، وقلنا فليتفضّل العماد عون وينزل لنجريَ الانتخابات، ومن يربح فيها يهنّئ الآخر. أعتقدُ أنّ العماد عون تبنّى ذلك الآن، وهذا أمر جيّد. في الجلسة المقبلة إذا استطعنا تقديمَ موعدها، فليحضر العماد عون وتتمّ الانتخابات الرئاسية، ومن ينجح نهنّئه بكلّ ديموقراطية. ونحن في «القوات» على استعداد للنزول الى الانتخابات، والدكتور جعجع هو مرشّحنا، وإذا حصلت الانتخابات من ينجحْ نهنّئه».

كنعان

وأكّد أمين سر تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ابراهيم كنعان لـ«الجمهورية» أنّ مبادرة عون «ليست موجّهة إلى طرف واحد، بل إلى جميع الأطراف في لبنان»، وقال: «إنّ إحدى الطرُق لمعالجة الخَلل في النظام السياسي، خصوصاً على مستوى التمثيل المسيحي هي احترام إرادة المسيحيين من خلال الانتخابات الرئاسية، وإذا كانت القوانين الانتخابية الجائرة المعتمَدة منذ «الطائف» وحتى اليوم منعَتهم من أن يكونوا شركاء فعليّين من خلال تمثيل سليم وصحيح في المجلس النيابي وحرَمتهم من ان تكون لهم الكلمة الفصل في استحقاقات كثيرة، ولا سيّما منها الاستحقاق الرئاسي، أتَت مبادرة العماد عون في السياسة ـ إذ نعلم طبعاً أنّه بالقانون والدستور يحقّ لكلّ شخص أن يترشّح ـ لتعطيَ الكُتَل النيابية الفرصة لكي تترجم وعودَها ومواقفَها حول الاستحقاق الرئاسي من خلال انتخابات تكون بين المرشّحَين الأقوى على الساحة المسيحية».

وعن حظوظ نجاح هذه المبادرة قال كنعان: «كلّ من لا يريد تمثيل المسيحيين بحجمهم سيجد ألفَ عُذرٍ وعُذر لكي يخرج من هذا الطرح. لقد تقدَّمنا حتى اليوم بثلاث مبادرات: طرح دستوريّ بتعديل المادة 49 وانتخاب الرئيس بالاقتراع الشعبي المباشَر، وطرح الانتخابات النيابية على أساس قانون يؤمّن المناصفة، واليوم نطرح مبادرة سياسية لا تعدّل الدستور والقوانين، إنّما تتطلّب من كلّ الكُتل إرادةً للنزول الى المجلس النيابي واحترام التنافس المسيحي ـ المسيحي واختيار أحد المرشّحَين.

فإذا رُفِضت هذه المبادرة فعندها ستسقط كلّ الأقنعة لأنّها مبادرة لا تمسّ الدستور ولا تطرح تعديلاً ولا تؤدّي إلى أيّ نتيجة سلبية، ففي النهاية من يدعم جعجع فليتفضّل وينتخبه، ومن يدعم العماد عون فليتفضّل وينتخبه أيضاً».

وأضاف: «الإرادة السياسية هي ما نريد، ولا ننتظر مواقفَ ولا نرصد ردّات فعل، فالذين يريدون حقيقةً احترام إرادة المسيحيين، وانتخاب رئيس لأنّ هناك من يتلطّى وراء قضية النصاب ولا يؤيّد فعلياً انتخاب رئيس يمثّل المسيحيين، هؤلاء ستسقط الأقنعة عنهم اليوم إذا تعاطوا مع هذه المبادرة سلباً».

وأكّد كنعان «أنّنا لن نألوَ جهداً لتصحيح التمثيل المسيحي وتأمين الشراكة الوطنية الفعلية في النظام، والتي وحدها تؤمّن حماية لبنان والعَيش المشترك».

فتفت

من جهتِه، وصفَ عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت لـ«الجمهورية» مبادرة عون بأنّها «طرحٌ استفزازيّ وغير ديموقراطي، لأنّه يمنع جميعَ الناس من أن يترشّحوا، ويطلب التزاماً من النواب بالتصويت إمّا له وإمّا للمرشّح الآخر، وهذا منافٍ للدستور الذي يمنع وضعَ أيّ شروط على أيّ قرار يتّخذه النائب، وهو بذلك يلغي الحياة السياسية في لبنان».

وقال: «طرحُ عون مناورة يحاول من خلالها نزع مسؤولية التعطيل عن ظهره، لأنّ حَظه بالفوز صفر في المئة، فطرحُه غير سياسي وغير قانوني، ولينزل إلى المجلس وليَخُض معركة ديموقراطية، ومَن يفُز يفُز، فلماذا يخاف مِن خوضِها؟».

واستغربَ فتفت طرحَ عون «فهو منذ مدّة قال إنه يرفض الترشّح ضد جعجع، إنّها مشكلة، كيف سنتعاطى معه؟ هذا الشخص كلّ يوم برأي، عندما يتسلّم سدّة المسؤولية لا نعرف أيّ رأي سيلتزمه، لم تعُد هناك صدقية لا لمشروع ولا لبرنامج ولا لكلام ولا لالتزام. ثمّ إنّ عون يَعتبر أنّ المجلس النيابي غير شرعي وغير دستوري، فكيف يطلب منه أن ينتخبَه رئيساً للجمهورية؟».

طعنُ «التيار»

من جهة ثانية يعقد المجلس الدستوري اجتماعَه الثاني برئاسة رئيسه الدكتور عصام سليمان العاشرة قبل ظهر اليوم للنظر في الطعن الدستوري المقدّم من كتلة نوّاب «التيار الوطني الحر» في قانون التمديد لمجلس النوّاب، وذلك في ضوء التقرير الذي أعدّه مقرّر المجلس في شأن هذا الطعن. وقال أحد أعضاء المجلس لـ«الجمهورية» إنّ درس التقرير يحتاج الى أكثر من جلسة، وإنّ الجلسة التمهيدية والقراءة الأولى لهذا التقرير ستتمّ اليوم، وسيضع أعضاء المجلس ملاحظاتهم الأوّلية عليه.

وأضاف: «إنّ الأمر الوحيد الذي لم يعُد ممكناً بعد دخول المجلس النيابي اليوم يومَه الأوّل من الولاية الممدّدة بموجب القانون الثاني، هو القرار الذي كان متوقّعاً بتقصير مهلة التمديد من عامين وسبعة أشهر إلى مهلة تقنية أو إدراية قُدّرت يومها بسنة حدّاً أقصى».

وقال «إنّ هذا التوجّه يمكن ان يكون ترجمةً لاقتناع المجلس بأنّ المهلة المحدّدة للتمديد طويلة جداً. لا بل فهي مهلة خيالية إذا انطوى القرار في أسبابه الموجبة على الأسباب والظروف الأمنية التي دفعت الى التمديد طوال هذه الفترة».

وختم: «إنّ قرار تقصير الولاية كان من مهمة المجلس في الولاية السابقة، وليس الجديدة التي تبدأ غداً (اليوم)، وهو إنْ بدأَ ولايته الجديدة لن يعود قادراً على تقصيرها إلّا بموجب قانون جديد، وهذا ما وعدَ به «التفاهم النيابي الواسع» الذي كوّن الأكثرية النيابية من 95 نائباً أيّدَت قانون التمديد، وسيبقى الأمر رهناً بترجمة وعدِهم بأنّ مدّة الولاية الممدّدة يمكن أن تقصّر فور انتخاب رئيس جمهورية جديد الى الفترة التي تسمح تقنياً وإدارياً ومادياً وأمنياً بإجراء الإنتخابات النيابية».

الحوار بين «المستقبل» و«الحزب»

من جهة ثانية، تتواصل التحضيرات بعيداً من الأضواء لإطلاق حوار بين تيار «المستقبل» و»حزب الله». وقال رئيس مجلس النواب نبيه برّي لزوّاره أمس إنّه مستمرّ باتصالاته من أجل تهيئة الأرضية اللازمة لهذا الحوار، ويعمل حالياً على إعداد مسوّدة جدول أعماله بالتزامن مع وضع تيار «المستقبل» مسوّدة مماثلة.

وشدّد على أن «لا شروط مسبَقة للحوار، وأنّ هناك اتّفاقاً على مبدأ حصوله». وأشار إلى أن ليس من الضروري ان يحضرَه هو أو رئيس «اللقاء الديموقراطي»، لأنّ المقصود منه هو توصّل «التيار» و»الحزب» الى تفاهم في ما بينهما.

وأكّد برّي أنّ «من المبكر القول إنّ هذا الحوار سيحصل خلال أيام قليلة، ولكنّ تحديد الموعد يتمّ في ضوء إنجاز جدول الأعمال، ومتى أمكننا معرفة
متى يبدأ، يمكن التكهّن بموعد انتهائه». وقال: «إنّ جدول الأعمال سيتضمّن كلّ المواضيع التي يمكن الاتفاق عليها، وذلك على غرار ما يحصل في جلسات مجلس الوزراء، أي مناقشة ما يَسهُل الاتفاق عليه وتركُ المواضيع الشائكة بين الطرفين ألى أوانها».

وردّاً على سؤال عن مطالبة المملكة العربية السعودية مجلسَ الأمن الدولي بوضع حزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية وإمكان تأثير ذلك سلباً على الحوار بينه وبين «المستقبل»، قال برّي: «ستحصل خلال أيام اتصالات مع السعوديين في شأن موقفِهم المستجد من حزب الله، لكي لا يشوّش هذا الموقف على جهود الحوار».

مصدر عسكري رفيع

وفي الملف الأمني، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «ملاحقة الخلايا الإرهابية مستمرّة في كلّ مناطق لبنان، والعمل لا يتركّز على المناطق التي شهدَت اشتباكات فقط، والتي كانت تأوي بؤَراً إرهابية»، لافتاً إلى أنّ «الإرهابين يبتعدون فترةً عن تلك البؤَر لأنّ الخِناق قد ضاق عليهم، ويلجَؤون الى مناطق بعيدة عن الصدامات، ضمن استراتيجية هروب جديدة يعتمدونها، لذلك، فإنّ العين الأمنية تراقب كلّ المناطق بلا استثناء، لكي لا تُستخدَم أيّ منطقة منصّةَ عملٍ وانطلاقٍ لتلك الجماعات».

الى ذلك، أكّد المصدر أنّ «عمليات الدهم التي حصلت في بريتال تؤكّد أنّ الجيش ماضٍ في تطبيق الخطة الامنية بقاعاً، وملاحقة المجرمين والمهرّبين والعصابات كافّة، ومنفّذي جريمة بتدعي».

وكانت دورية من مخابرات الجيش دهمَت منزل علي شهاب اسماعيل الملقّب «علي السرعيني» والمطلوب بمذكّرات توقيف عدّة بجرائم السرقة والسَلب بقوة السلاح في بريتال، وأطلقَت النار في اتجاهه لدى محاولته الفرارَ فأصِيب بجروح طفيفة وتمّ توقيفُه وبوشِرالتحقيق معه.

 ***********************************************

سلام للخروج من الشلل .. والجميّل يرفض اقتراح عون

وزارات «الأمن الغذائي» تجتمع الإثنين .. ومواصفات النازحين إلى مؤتمر جنيف

احاطة الرئيس تمام بوصف الوضع السياسي بأنه «يشهد جموداً» في العمل التشريعي وابطاءً في الأداء الحكومي، وضغطاً على الوضع الاقتصادي، ومأزقاً في الشغور الرئاسي، وذلك في معرض الكلمة التي ألقاها في مجلس الوزراء عشية ذكرى الاستقلال 71 للبنان، اختصرت المشهد السياسي في البلاد، وكأنه لسان حال كل اللبنانيين، في وقت خطفت فيه تصريحات المفاوض الروسي حول الملف النووي الإيراني، سيرغي رايابكوف ان مفاوضات فيينا تتم « في جو من التوتر»، الأمر الذي يجعل من الصعب جداً التوصّل إلى اتفاق الاثنين المقبل، الأجواء التفاؤلية وانتظار نتائجها الإيجابية فيما لو وقع الاتفاق، حيث عادت الرهانات إلى المربع الأوّل، لجهة إبقاء الوضع اللبناني بكل حيثياته واوصافه رهينة الخلافات الاقليمية والدولية، أو الخلافات المتصاعدة حول آليات حل الأزمة في سوريا.

واستوقفت كلمة الرئيس سلام الوزراء، ان في بعدها الوجداني أو ابعادها السياسية، أو لجهة الدعوة إلى «التقاط أية إشارة انفتاح أو مبادرة طيبة تصدر عن أي طرف في الوقت الراهن والتعامل معها بايجابية»، في إشارة لما أعلنه النائب ميشال عون من استعداد لتأمين النصاب في جلسة الانتخاب إذا ترشح فقط في وجهه رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع.

كما توقف هؤلاء الوزراء عند استذكار الرئيس سلام كبار رجالات الاستقلال الذين «نسجوا بحنكة وبصيرة ثابتة وحب غزير ثوب هذا الوطن قبل 71 عاماً»، داعياً إلى «عدم الاستسلام للهلاك، فلبنان لا تليق به الا الحياة».

مجلس الوزراء

اما على صعيد المداولات التي جرت في مجلس الوزراء فقد وصفت مصادر وزارية الجلسة بانها كانت عادية وانتهت بسرعة قياسية غير مسبوقة، مشيرة إلى انه بعد ان تلا الرئيس سلام رسالة الاستقلال إلى اللبنانيين امام الوزراء، رغب في اطلاعهم على موضوع المفاوضات الجارية في شأن تحرير العسكريين المخطوفين، مشيراً إلى ان هذه المفاوضات ما زالت تراوح، وأن خلية الأزمة اجتمعت أمس الأوّل لمتابعة معالجة هذا الموضوع الدقيق والمعقد، آملاً ان تؤدي هذه المعالجة إلى النتيجة المرجوة.

وقالت انه قبل ان ينتقل مجلس الوزراء إلى بحث جدول أعماله المؤلف من 43 بنداً، عرض وزير الاشغال غازي زعيتر الأسباب التي أدّت إلى إغلاق نفق المطار بسبب الأمطار التي هطلت في الأسبوع الماضي، لافتاً إلى ان المياه تدفقت إلى النفق من مكان آخر، وأبلغ الوزراء انه ارسل تقريراً بهذا الموضوع إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، محدداً المسؤوليات، متحدثاً بصراحة على تعديات على مجرى نهر الغدير.

وابلغت المصادر الوزارية «اللواء» انه لا يجوز تحميل مسؤولية التقصير لأحد بسبب هذه التعديات كاشفة انه من الصعوبة بمكان معالجة الأمر بسرعة لا سيما إذا كانت هناك عاصفة جديدة ستحل على لبنان في نهاية الأسبوع.

وعلمت «اللواء» ان تقرير زعيتر وزّع لاحقاً على الوزراء.

وكشفت المعلومات ان تشنجاً رافق الجلسة، بسبب انتقاد وزراء التيار العوني لأداء وزارة الاشغال، الذين انتقدوا ما اسموه عدم توازن المشاريع التي تنفذها الوزارة، الأمر الذي أدى إلى عودة السجال بينهم وبين الوزير زعيتر، وبالتالي إلى تأجيل البت بهذا الملف الذي اعده وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب.

اما ملف الفيول اويل المدرج على جدول الأعمال، فكشفت المصادر انه تقرر تأجيل البحث فيه ريثما ينتهي بعض الوزراء من وضع ملاحظاتهم على دفتر الشروط، مع تأكيدها ان المسألة تقنية بحتة.

وقالت انه لا يمكن الحديث منذ الآن عن مناقصة قبل الانتهاء من دفتر الشروط، مع التركيز على ان ملف الفيول اويل من صلاحية وزارة الطاقة، وهذه نقطة خلافية لم يجر بتها.

وعلمت «اللواء» ان بند الترخيص لكليات في جامعات لبنانية استحوذ على نقاش دام ساعة ونصف الساعة، وتركز على الآلية الواجب اتباعها في هذا المجال، وما إذا كان الأمر يتصل بتراخيص كليات أم فروع جديدة في الجامعات، كذلك فتح نقاش حول المستوى العلمي المنشود للتعليم الجامعي في لبنان.

وكشفت المصادر ان هناك أفكاراً طرحت لكن لم يُصرّ إلى البحث بتفاصيل معينة، وارتأى تأجيله للمزيد من الدراسة.

الأمن الغذائي

اما ملف الأمن الغذائي فلم يناقش داخل الجلسة، وحضر فقط لبضع ثوان من خلال كلمة الرئيس سلام اعلن فيها ان هناك اجتماعاً تنسيقياً للجنة الوزارية الخاصة بالأمن الغذائي ستنعقد بعد انتهاء الجلسة، وهكذا كان.

وأعلن وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ «اللواء» أن اجتماع سلامة الغذاء خرج بتأكيد على أهمية التضامن ضمن إطار عمل الحكومة في هذا الملف وملاحقته حتى النهاية، فضلاً عن قيام تعاون وتكامل بين الوزارات المعنية.

وقال أن لا تراجع في ما خص القرارات التي اتخذت، كاشفاً عن اجتماع ستعقده لجنة سلامة الغذاء يوم الاثنين المقبل بحضور وزراء الاختصاص لمتابعة الملف، ووضع خطة نهائية له.

وأشار إلى أن دعوة الرئيس نبيه برّي لعقد جلسة للجان المشتركة للبحث في قانون سلامة الغذاء يوم الثلاثاء المقبل خطوة جيدة ينبغي استثمارها والبناء عليها.

ولفت إلى أن كلاماً برز على أن المستثمرين والتجار هم في النهاية مواطنون، وأن الوزير وائل أبو فاعور أبدى استعداده لتناول الطعام في المؤسسات المخالفة والتي عمدت إلى معالجة وضعها، وقامت بتصحيح مسار عملها.

وأكد حكيم رفض وزراء حزب الكتائب لإعادة تأهيل مسلخ الكرنتينا، أو إعادة فتحه في المنطقة المذكورة.

درباس: ملف النازحين

وكشف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ «اللواء» أن اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف النازحين السوريين، ناقشت في اجتماعها أمس برئاسة الرئيس سلام أربعة مواضيع أساسية في سياق متابعة هذا الملف، أبرزها ضرورة تغيير الاستهدافات لجهة المنح التي تأتي إلى النازحين من الأمم المتحدة، لكي يكون للدولة اللبنانية حصتها، باعتبارها الدولة المضيفة اسوة بما تفعله دول أخرى، مشيراً إلى ان هذه المسألة لا تزال قيد الدرس مع المؤسسات المانحة.

ولفت إلى أن وزير الداخلية نهاد المشنوق وضع اللجنة في المعايير التي وضعتها وزارته بالنسبة لمنع دخول النازحين السوريين والسماح فقط لمن له مبررات جدية للدخول، مثل أن يكون مثلاً من أجل الدراسة أو من أجل العمل شرط إبراز إجازة عمل أو للسياحة في حال كان لديه حجز في فندق.

وقال انه من جهته عرض للجنة المعايير الإنسانية لاستثناء النازحين، عندما يطلب أحد السوريين النزوح لدواع إنسانية، لافتاً النظر إلى أن هذه المعايير ضيقة إلى ابعد حدود.

وأضاف انه حرص على أن يطرح توجهات الحكومة في ما سيدلي به من مواقف امام مؤتمر جنيف الذي سيعقد في التاسع من الشهر المقبل حول مشروع تمويل إعادة اسكان النازحين وتوطينهم في دول أخرى، مشيراً إلى ان عنوان هذا التوجه هو تحذير المؤتمر من مغبة اختيار النخب السورية وتشجيع المسيحيين منهم على الهجوة، وأن يكون العدد في أضيق نطاق ضيّق.

الرئاسة: ملف يتحرك

سياسياً، ومهما يكن من أمر ردود الفعل على الاقتراح الذي أعلنه النائب عون، فان ملف رئاسة الجمهورية وضع على مسار مختلف عمّا دأب عليه في الجلسات الـ15 الماضية، وإن بدا أن قراءة الموقف العوني وما يترتب عليه متعددة ومتباينة مما يجعل الطريق امامه غير معبدة:

1 – «القوات اللبنانية» سارعت إلى الترحيب بالاقتراح واعتباره استجابة لما كان يطالب به جعجع، لكنها لاحظت انه جاء متأخراً.

2 – النائب وليد جنبلاط الذي يحتفظ بورقة مرشحه النائب هنري حلو لصرفها في الوقت المناسب، ترددت معلومات انه سيلتقي مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في مناسبة اجتماعية من دون ان تستبعد مصادر المعلومات أن يحضر الاستحقاق الرئاسي بينهما، مع انه اعتبر الاقتراح خطوة غير ديمقراطية.

3 – النائب في كتلة «المستقبل» أحمد فتفت اعتبر لـ «اللواء» أن ما جاء على لسان عون يُشكّل اعلناً غير ديمقراطي وغير دستوري، ومحاولة للتهرب من المسؤولية وإلقاء التبعة على الآخرين، والأهم من كل ذلك انه لا يريد البحث بانتخاب رئيس توافقي.

4 – الرئيس أمين الجميل وصف اقتراح عون بأنه «حرب إلغاء مركبة»، مؤكداً انه لا يمكن اختزال كل اللبنانيين بشخصين، معلناً رفضه بأن يفرض على اللبنانيين هكذا منطق، متسائلاً: أين الديمقراطية من الاقتراح؟

ودعا الجميل، في مقابلة مع برنامج «كلام الناس» في المؤسسة اللبنانية للارسال L.B.C، إلى فك أسر مجلس النواب لأنه محتجز تماماً مثل الرهائن في عرسال، معتبراً ان الفريق الآخر يعطل النظام الديموقراطي ويعرقل كل شيء، مؤكداً ان ترشيحه للرئاسة مطروح وقائم في بكركي، مشيراً إلى ان قوى 14 آذار رشحته رسمياً، وهي قالت ان لديها مرشحي آخر في حال عدم توفيق جعجع بالرئاسة، كاشفاً انه أبلغ بذلك من قبل الرئيس فؤاد السنيورة، وانه تداول مع الرئيس سعد الحريري في الواقع البرلماني، الا انه اعتبر ان «كرة الرئاسة ليست في مرمى جعجع وإنما في مرمى من يعطل النصاب.

قانون الانتخاب

تزامناً، لم يوح الاجتماع الأول للجنة قانون الإنتخاب بجدية ما في بحث المهمة المكلفة بها، رغم ان المهلة المعطاة لها لا تتجاوز الشهر، وقد تجلى ذلك في قصر مُـدّة الاجتماع، وفي الصمت الذي أحاط بمداولات اللجنة، ثم وهذا الأهم غياب ممثلي الكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي، وانصراف النواب الآخرين إلى الخروج باكراً لالتزامهم بمواعيد، أبرزهم صاحب اقتراح القانون المختلط مناصفة بين الأكثري والنسبي، أي النائب علي بزي.

وهكذا أرجئ الاجتاع إلى الثلاثاء المقبل، علماً ان التيار العوني لا يبدو انه يمكن أن يوافق على صيغة القانون المختلط مناصفة، وانه ما زال مصراً على جلسة تفسير المادة 24 من الدستور بقصد الوصول إلى الاقتراح الأرثوذكسي الذي دفن في مداولات المجلس التي سبقت انتهاء ولاية رئيس الجمهورية.

تجدر الإشارة إلى ان المجلس دخل مع منتصف الليل في ولايته الممددة، والذي يصادف مع بدء المجلس الدستوري اليوم النظر في الطعن المقدم من التيار العوني ضد قانون التمديد.

وفي رأي أكثر من خبير في الشؤون الدستورية ان اختيار الدستوري بهذا اليوم موعداً لاجتماع أعضائه يحمل في طيّاته بعض الإيحاءات بتوجه المجلس إلى ردّ مراجعة الطعن، مكرساً قانونية التمديد، تماماً كما حصل مع التمديد الأول، حين لم يصدر عنه أي قرار بفعل تعطيل نصاب الجلسات.

 ***********************************************

 

الحوار بين حزب الله و«المستقبل» في ك1 وتواصل ايجابي بين «الصيفي» وحارة حريك

دخول اللاجئين تراجع من 7 الى 3 آلاف يومياً وقذيفتان على شبعا من القنيطرة

التباين بين وزراء «أمل» والتيار الوطني متواصل والتجار رفعوا اسعار اللحوم

مناخ القلق السائد في البلاد جراء المساجلات والتوترات والجمود في معالجة الملفات الحيوية، لا يلغي «بقعة الضوء» التي بدأت تلوح بالافق عبر الاعلان عن موافقة حزب الله والمستقبل على بدء الحوار بينهما اوائل كانون الاول نتيجة جهود عين التينة والمختارة بالاضافة الى الاتصالات على خط الصيفي حارة حريك وعقد لقاء قريب بين الطرفين.

هذه الاجواء الحوارية تترك ابواب التفاؤل مفتوحة على امكانية فتح «دفرسوار» في ملف رئاسة الجمهورية وحلحلة الامور الخلافية، وهذا لا يعني ان «الابواب» باتت مفتوحة خصوصاً في ظل محاولات« التشويش» و«العرقلة».

وقد كشف الرئيس نبيه بري امام زواره مساء امس «ان احد المعطيات الايجابية المتعلقة بسعيه للحوار بين حزب الله وتيار المستقبل هو انه تم الاتفاق على مبدأ الحوار» وقال انه يعكف الان على وضع مسودة جدول هذا الحوار. وانه طلب من تيار المستقبل وضع مسودة لجدول الحوار ايضا مؤكدا انه ليست هناك شروط مسبقة للطرفين في هذا المجال.

ورداً على سؤال آخر حول جدول الاعمال، قال بري انه يفترض ان يتضمن كل ما يمكن الاتفاق عليه، على غرار ما يحصل في جلسات مجلس الوزراء، اي مناقشة ما يتيسر الاتفاق عليه وترك البنود الشائكة الى اوانها.

وعما اذا كان سيحضر الحوار هو والنائب جنبلاط قال «ليس من الضروري ذلك، المهم ان يتحاور الطرفان المعنيان للوصول الى تفاهم».

وحول موعد بدء هذا الحوار قال «لا نستطيع منذ الان ان نحدد موعداً ولا نستطيع ان نقول انه خلال ايام قليلة، وان الموعد سيتبلور في ضوء وضع جدول الاعمال كما ذكرت»، ملمحاً الى امكانية عقده في اوائل الشهر المقبل.

ولفت الرئيس بري الى «ان هذا الاتفاق المبدئي قائم رغم كل ما حصل وقيل مع بعض التشويش» ورفض الدخول في تفاصيل اخرى.

النائب ماروني لـ «الديار»: تحضيرات للقاء مع حزب الله

كذلك كشف النائب ايلي ماروني لـ«الديار» عن اتصالات بين حزب الكتائب وحزب الله لعقد لقاء على مستوى نواب الحزبين لمناقشة موضوع رئاسة الجمهورية وسيعقد قريبا وقال: «لقد عقد اكثر من اجتماع تحضيري مع نواب في حزب الله ونحن في بداية حوار يمكن ان يتطور». واكد ماروني «ان حزب الله منفتح على الحوار ونحن كذلك وابدينا في اكثر من مناسبة استعدادنا للحوار مع الحزب وهو ايضا اعلن الشيء ذاته» وسنرى كيف ستسير الامور.

اما على صعيد مطالبة المندوب السعودي في الامم المتحدة بادراج حزب الله على لائحة الارهاب فعلم ان اتصالات لبنانية تجري الان مع الرياض وستتوسع خلال الايام المقبلة من اجل عدم انعكاس ما قيل في الامم المتحدة على التحضيرات للحوار بين حزب الله وتيار المستقبل.

مجلس الوزراء: ترحيل الملفات الاساسية

اما على صعيد جلسة مجلس الوزراء فقالت مصادر وزارية ان جلسة الامس كانت هادئة، حيث جرى ترحيل الملفين الخلافيين الاول يتعلق بالترخيص لكليات خاصة والثاني حول عروض شراء الفيول والغاز لمؤسسات كهرباء لبنان. واوضحت ان تأجيل الملفين حصل لاسباب سياسية، لان اي طرف لديه ملاحظات وبامكانه الاعتراض، لكن يبدو ان هناك خلافات سياسية ادت الى ذلك، مشيرة الى ان الوزير غازي زعيتر هو الذي اعترض على ملف الترخيص للكليات الخاصة بينما اعترض الوزير علي حسن خليل على عروض شراء الفيول والغاز، ولاحظت المصادر انه بسبب استمرار الخلافات فالحكومة لا تنتج مائة بالمائة، انما بين 50 و60 بالمئة موضحاً انه تم امس اقرار 38 بنداً من جدول الاعمال المتضمن 43 بنداً.

واضافت المصادر، ان اجواء الود ما زالت مفقودة بين وزراء امل والتيار الوطني الحر واشارت المصادر الى ان رئيس الحكومة تمام سلام قدم عرضا عاما حول مسار المفاوضات، حول العسكريين المخطوفين من دون الدخول في تفاصيل ما يحصل على هذا الصعيد، وقالت ان سلام لم يتطرق الى زيارة اللواء عباس ابراهيم قبل يومين الى سوريا. ولاحظت المصادر ان ملف المخطوفين العسكريين يحتاج لمزيد من الصبر والجهد، لان ليس هناك حتى الان من شيء واضح بما يتعلق بمطالب المجموعات المسلحة، علما ان اللواء محمد خير الذي اجتمع باهالي العسكريين، اشار الى الخطوات الايجابية التي تحققت من خلال زيارة اللواء عباس ابراهيم الى دمشق واستعدادها للتعاون الايجابي لكنه اشار الى صعوبات وتعقيدات بسبب تردد المسلحين وتبدل مطالبهم باستمرار وهذا ما اشارت اليه «الديار» امس، عن عدم جدية «الخاطفين» في تحديد مطالبهم.

قزي لـ«الديار»: تراجع عدد دخول النازحين الى لبنان

وقد علق الوزير سجعان قزي على نتائج اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بملف النازحين السوريين وقال «ان الورقة التي وضعتها الحكومة والتي رسمت كيفية التعاطي مع النازحين إن من ناحية دخولهم وخروجهم وإن من ناحية وجودهم ومراقبة تحركاتهم، اعطت نتائج مهمة بدليل ان هناك تراجعا في عدد السوريين الذين يدخلون لبنان يوميا حيث تراجع هذا العدد من سبعة الاف الى ثلاثة الاف يوميا، كما ان حركة الدخول والخروج كانت 700 الف شهرياً، بينما سجلت خلال الشهر الماضي 320 الف شخص. اضاف: الامر الاخر الاساسي ان مفوضية النازحين بدأت تنفذ سياسة الحكومة، واكثر من ذلك، فان كمية الاموال التي تقدم للبلدات والقرى التي تستضيف نازحين تضاعفت». واوضح ان سياسة الحكومة اثمرت هذه النتائج الايجابية وإن كانت هذه السياسة غير مرحب بها من بعض الدول التي تريد حل قضية النازحين على حساب لبنان، وهذا سنواجهه بقوة، وقال انه جرى التأكيد في اجتماع الامس على عدم اعطاء اجازات عمل لاي نازح سوري، لان مسؤوليته تقع على عاتق مفوضية النازحين.

8 اذار والمحكمة الدولية

من جهة اخرى، لم تشأ مصادر متابعة في 8 اذار التعليق على وقائع جلسة المحكمة الدولية الخاصة بجريمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والشهادة السياسية الماراتونية التي قدمها النائب مروان حماده، لكنها لاحظت ان مسلسل الشهادات السياسية الذي يجري الكلام عنه اليوم يأتي في توقيت يطرح علامات استفهام كثيرة.

وقالت المصادر «اللافت كان التركيز في جزء من شهادة حمادة على العلاقة القوية بين النظام السوري وحزب الله واستشهاده بقتال الحزب اليوم في سوريا.

واضافت ان هذا يبعث على الاعتقاد بان الغاية من ذلك استكمال الحملة على الحزب من باب المحكمة من جهة، ومحاولة الضغط باتجاه تجريم الرئيس الاسد وحزب الله في جريمة اغتيال الحريري.

وقالت ان فتح هذا النقاش مجدداً اليوم من شأنه ان يثير زوبعة سياسية في البلاد، ويؤثر على المساعي التي يقوم بها الرئيس بري والنائب جنبلاط لفتح الحوار من جديد بين «حزب الله» وتيار المستقبل.

واضافت ان ردود الفعل التي ربما توخّاها البعض من جلسة المحكمة لم تحصل، وهذا أمر ايجابي سببه ان الطرف الآخر لم ينجرّ الى سجال من هذا النوع حتى الان.

وقالت المصادر انه على الرغم مما شهدناه في لاهاي والاجواء الخارجية غير المشجعة فان الجهود المبذولة داخليا لبدء الحوار بين الحزب و«المستقبل» مستمرة، وان افكاراً بدأت تطرح على مستوى جدول اعمال هذا الحوار وطريقة عقده، مع الحرص على ان يكون بعيداً عن الاعلام وفي اجواء مسؤولة وسرّية.

سلامة الغذاء

اما على صعيد سلامة الغذاء فقد واصل وزير الصحة وائل ابو فاعور حملته وطالب باقفال جميع شركات تعبئة المياه غير المرخصة، وكذلك تم امس اقفال المزيد من «المسالخ» في المناطق اللبنانية بعد اقفال مسلخي بيروت والشمال. لكن اللافت ان المواطنين شكوا امس من لجوء التجار الى رفع اسعار اللحوم والدجاج بنسبة كبيرة. وهذا ما يستدعي من الوزير المزيد من اجراءات الضغط على معرقلي خطته، كذلك عممت قوى الامن الداخلي محاضر ضبط على 22 مؤسسة مع اقفال الاقسام المخالفة وتصحيح اوضاعها.

قذيفتان على شبعا

وفي المجال الامني، سقطت قذيفتان مصدرهما الاراضي السورية القريبة من الجولان داخل الاراضي اللبنانية بين مرتفع عين الجوز وموقع الرادار الصهيوني شرق شبعا، وبالتزامن مع سقوط القذيفتين جرت اشتباكات عنيفة في قرى القنيطرة بين الجيش السوري وجيش الدفاع الشعبي من حضر وبين مسلحي النصرة.

كما نفذت مخابرات الجيش اللبناني سلسلة مداهمات في بلدة بريتال واعتقلت علي اسماعيل بعد اصابته برجله.

وكشفت معلومات امنية عن توقيف الارهابي مصعب الايوبي في منطقة القلمون في الشمال.

من جهة اخرى تواصلت الاشتباكات في منطقة جرود عرسال وتحديداً في فليطا مع استمرار محاولات المسلحين بفتح ثغرة توصلهم الى الزبداني وقصف الطيران السوري مراكز المسلحين.

«الجديد» : مصابة بـ «جنون البقر» في مستشفى المقاصد

أكّد الفريق الطبي في مستشفى المقاصد لـ «الجديد» وجود مريضة مصابة بجنون البقر لديهم، في زيارة قام بها فريق القناة الى المستشفى للتأكد من معلومات حصل عليها عن اصابة المواطنة س.خ بهذا المرض.

شقيق المريضة الدكتور م.خ، الذي يعمل طبيبا في المستشفى، لم ينف في حديث مع «الجديد» نوع مرض شقيقته لكنه اكد انه ليس الطبيب المعالج لها وبالتالي فمسؤولية التبليغ تقع على طبيبها. واشارت وزارة الصحة إلى أنها لم تبلغ ابدا بهذه الحالة وانه بعد اثارة الموضوع من قبل «الجديد» اضطرت المستشفى الى التبليغ، مؤكدة ان المريضة موجودة في عزل طبي الا انها تعاني من التهاب رئوي، مما يثير المخاوف من نقل العدوى عبر الحقن وغيرها.

ويقول المعنيون ان هناك احتمال ثمانين في المئة ان تكون العدوى من اللحمة كما تم التأكيد ان وزارة الصحة طلبت اجتماعا لدائرة الترصد الوبائي اليوم وتم استدعاء المستشفى اليه، على ان يوجه انذار لها لعدم ابلاغ الوزارة بهكذا مرض.

وكانت السيدة قد دخلت إلى المقاصد منذ الثالث والعشرين من تشرين الاول الفائت اي منذ شهر تقريبا.

 ***********************************************

تيار المستقبل والكتائب وجنبلاط يرفضون اقتراح عون لانتخابات الرئاسة

القوات تؤيد… وتعارض فرض الشروط

قوبل طرح العماد ميشال عون لانتخابات الرئاسة القاضي بحصر التنافس بينه وبين الدكتور سمير جعجع، بتأييد من القوات ورفض من نواب المستقبل والكتائب والاشتراكي. وقد تريثت كتل أخرى في الافصاح عن موقفها.

موقف القوات عبّر عنه النائب جورج عدوان بالقول: نحن كنّا من البداية نطالب بأن ينزل العماد عون الى مجلس النواب لنجري انتخابات رئاسية، ومن يفوز يهنئه الطرف الآخر. هذا الطرح نحن تقدمنا به، وان يكون العماد عون وافق عليه أمر عظيم.

وأضاف عدوان نحن بالطبع لا نستطيع ان نفرض على الآخرين أي شيء.

طرح منطقي

وقال عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فادي كرم وان أتى طرح الجنرال عون عن حصر التنافس بينه وبين جعجع متأخرا، وينقصه شيء من الديمقراطية، ولكنه منطقي جدا ويتلاءم مع طبيعة النظام اللبناني، فيستأهل التفكير به من الجميع.

ووصف النائب طوني بو خاطر مبادرة العماد ميشال عون ب الخطوة الايجابية، وقال: كنا الاربعاء في مجلس النواب امام أفق مسدود، فجاءت هذه المبادرة الممتازة وبددت بعض الغيوم. ونحن اليوم امام حركة مبنية على اسس ديمقراطية.

وكان أول تعليق على طرح عون، جاء من رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي أعلن عبر تويتر انه يحترم مبادرة عون لكن من حقنا المنافسة الديمقراطية.

اما نائب رئيس المجلس فريد مكاري فقال هناك لعبة ديموقراطية يجب الالتزام بها، لا يجوز لأحد ان يضع شروطاً على غيره او ان يمنع غيره من الترشّح. لينزل عون الى المجلس النيابي فإما تنتخبه الكتل النيابية واما لا.

كتلة المستقبل

وعن موقف كتلة المستقبل، قال النائب محمد الحجار ان لدى العماد عون اصرارا على تجاوز الدستور والنصوص الدستورية وتجاوز كل الاعراف وكل الاليات التي اتبعت بانتخاب رئيس الجمهورية.

وقال النائب جمال الجراح: لا يحق للعماد ميشال عون او لأي شخص آخر تحديد من يحق له الترشح لرئاسة الجمهورية. نحن نعيش في نظام ديمقراطي، وحق الترشح محفوظ في الدستور لكل المواطنين الموارنة، ولا نستطيع القيام بسابقة عبر تحديد شخص لمن يحق له الترشح ومن لا يحق له!.

ونقلت قناة المستقبل عن مصادر سياسية قولها ان كلام عون يأتي في اطار المناورة وكمحاولة للتلاعب على النظام الديمقراطي ومن باب رفع العتب على مقاطعة جلسات الانتخاب.

الكتائب

واعتبر رئيس الكتائب الشيخ امين الجميل ان مبادرة العماد عون بدعة جديدة والغاء للديمقراطية. وقال: هذه حرب الغاء مركبة. في المرحلة الاولى الغاء لكل الآخرين من اصحاب الجدارة والحظوظ بالترشح للرئاسة. وفي المرحلة الثانية، واحد يلغي الثاني. وهذا موضوع خطير جدا ويشكل الغاء للديمقراطية. فهل يعقل ان نختزل كل اللبنانيين بشخصين فقط؟!

واضاف: انا ارفض ان نفرض على اللبنانيين هكذا منطق. هناك نظام ديمقراطي في لبنان يفتح باب الترشح امام الجميع!

ووصف وزير العمل سجعان قزي طرح العماد عون بحصر المبارزة الرئاسية بأنه خرق للدستور، معربا عن تأييده موقف النائب وليد جنبلاط بان هذا الطرح غير ديمقراطي ويعطل المنافسة.

واشار الى انها المرة الثانية التي يلتف بها العماد عون على الدستور، المرة الاولى كانت عندما طالب بانتخاب رئيس جمهورية مباشرة من الشعب، وهو اليوم يطالب بحصرية الترشيحات، مضيفا: نحن لسنا في وارد تعديل للدستور بل نحن نريد تطبيقه لانتخاب رئيس جديد، ونتمنى ان لا تطرح افكار من شأنها ان تعطل الانتخابات وتؤخرها، نحن نريد طروحات عملية تسرّع انتخاب رئيس للجمهورية.

 ***********************************************

شهادة حماده في اليوم الرابع:الاسد اراد اقامة نظام رئاسي

            أعلن النائب مروان حماده في اليوم الرابع من شهادته أمام المحكمة الجنائية الدولية أمس، انه بعد التمديد للرئيس اميل لحود قدم مع الوزيران غازي العريضي وعبد الله فرحات استقالتهما كممثلين عن اللقاء الديموقراطي من الحكومة، كما استقال يومها الوزير فارس بويز.

وقد تم عرض النص الحرفي لرسالة الاستقالة، في خلال إدلاء حمادة بشهادته.

وقال حمادة: «شعرت انه من الضروري الاستقالة لانه كان من الواضح ان حضور جلسات مجلس الوزراء التي يرأسها لحود بعد تمديد ولايته على اثر الضغوط السورية كان ليعتبر موافقة على تمديد هذه الولاية وليتعارض بالكامل مع موقفنا المبدئي لرفض هذا التمديد ولم يكن ذلك اي عمل عدائي تجاه الحريري»، معتبرا ان «هذا الموقف يتماشى مع ما اتفقنا عليه في 26 اب 2004».

وشرح بعض العبارات الواردة في رسالة الاستقالة، مؤكدا انها «اشارة واضحة لنظام ديموقراطي برلماني يتم تحويله تحت الضغط السوري فعليا، ان لم يكن بالنص القانوني، الى نظام رئاسي للمرشح السوري او الممثل السوري ان كان بامكاني ان اسميه ذلك. كان يمكن للحود ان يسيطر على كل السلطات وبذلك يصبح كل الفاعلين السياسيين مجرد تابعين له ومجرد ثانويين».

استقالة منطقية

            وأكد حمادة ان «استقالتنا من الحكومة كانت منطقية لانه من غير المنطقي حضور جلسات الحكومة التي يترأسها لحود ونحن رفضنا التمديد لولايته»، وأعلن ان «من تداعيات التمديد للحود كان تدهور النظام السياسي في لبنان حيث اصبحت المؤسسات مجرد دمى في يد النظام السوري».

وقال: «حاول الحريري التهدئة من روع النظام السوري بعد القرار 1559 فاستقبل السفيرين الاميركي والفرنسي ودعاهما الى طمأنة السوريين والحد من غضبهم».

إنتخابات 2005

اضاف: كنا نتجه إلى مرحلة مهمة في مستقبل لبنان وهي إنتخابات عام 2005. لائحة الحريري عن المرشحين في منطقة بيروت كانت تضم 19 مرشحا وتشكل ارضية لشعبيته ونفوذه السياسي في لبنان بصفته زعيما سنيا».

واعلن انه «في العام 2000 وبعد حكومة الرئيس سليم الحص حين كان لحود رئيسا اعتبر الحريري ان هذا ليس بثمن غال اذا كان يريد الفوز بالانتخابات النيابية من دون مضايقات، خصوصا ان قانون الانتخابات كان يقسم بيروت الى 3 دوائر»، على أساس أن «السوريين كانوا يعتقدون ان تقسيم بيروت سيقسم نفوذ الحريري، والمفاجاة كانت انه حصل على نجاح عال في دوائر بيروت كافة».

اضاف حمادة: «غالبا ما كان السوريون يفرضون مرشحين لهم في اللائحات الانتخابية وكان يحصل هذا حتى على حلفائهم. لم يكن الحريري راضيا عن ذلك فقد كان لديه مرشحون اكثر اعتدالا وتمثيلا للواقع»، مشيرا الى انه في العام 2000 قبل الحريري بما فرضوه تجنبا للصدام، لانه كان رجلا معتدلا ويبحث عن التسويات خدمة للبنان».

وتابع: «ولكن بعدما حصل من احداث وبدء الشرخ في العام 2000 واستمرار التواجد السوري، كان من الواضح اننا كنا نتجه نحو مرحلة مهمة وبارزة في مستقبل لبنان وهي انتخابات 2005 ولربما هذا هو احد الاسباب التي ادت الى تسريع الاحداث».

نواب الغواصات

            وقال: «رفض وليد جنبلاط اضافة مرشح الى لائحتنا التي تضم 8 مرشحين في الشوف»، لافتا الى ان النظام السوري انتهج هذا النهج ايضا حتى على حلفائه في البقاع وطرابلس والجنوب وجبل لبنان، وقال: «كانوا يحاولون ان يضعوا مرشحيهم وكان الحريري يصفهم بالغواصات السورية كتعبير عن النفوذ السوري في ما يتعلق بالمرشحين لمناصب وزارية».

وقال: «بعد استقالتنا من مجلس الوزراء كانت الخطوات التالية: تجميع تحالف اكثر قوة لتشكيل جبهة معارضة. أردنا ان نوحد صفوفنا مع القوى المسيحية، لقاء قرنة شهوان وحركة التجدد الديموقراطي برئاسة نسيب لحود وقد جمع حوله خيرة من المثقفين اللامعين، و»اليسار» برئاسة جورج حاوي والنائب السابق الياس عطاالله.

ثم عرضت على الشاهد وثيقة بيان صحافي من عناوينها: «الحريري: التغيير اخر ايلول».

وأكد «ان الحريري كان يخطط لتأليف حكومة وحدة وطنية»، وقال: «أمضى الحريري اكثر من شهر وهو يواجه الكثير من الصعوبات في محاولة لتشكيل الحكومة، كانت في جيبه قائمة، كان يعمل بمساعدة باسل فليحان على وضع الاسماء لتشكيل حكومة معتدلة تمثل كل الاطراف تقريبا في لبنان، اي حكومة يمكنها ان تخفف التوتر في لبنان وهذا كان هدفه الاساسي. وهنا لم يأخذ بنصيحة جنبلاط حين قال له مدد ولاية لحود واستقل وغادر البلاد»، مشيرا الى ان الحريري «كان يخبرنا ان استقرار الحكومة اللبنانية سيضمن سلامته الشخصية».

الحرص على وزارات اساسية

            واعلن ان الحريري كان يريد حكومة جديدة تعمل لادارة البلاد وصولا الى الانتخابات في ايار 2005 . كان حريصا على تسليم الحقائب الوزارية لاشخاص ليسوا تحت السيطرة السورية كوزارات كالعدل والدفاع والداخلية وهي حقائب مهمة للاعداد لانتخابات ديموقراطية».

ثم عرضت وثيقة اخرى عن مقالة صحافية بتاريخ 13 ايلول 2004 تشكل جزءا من الدليل المؤقت جاءت ضمن طلب الادعاء بعنوان «اللقاء الديموقراطي يعد وثيقة «من اجل حرية وحماية الدستور والنظام الديموقراطي»، و»رئيس الحكومة يؤكد الاستقالة قبل نهاية ايلول».

الإستشارات الملزمة

وقال حمادة: «كان الحريري سيقدم استقالة حكومته، ومن ثم وفق القواعد الدستورية تتم استشارات نيابية ملزمة مع رئيس الجمهورية ومن ثم يتم تعيين رئيس الوزراء يعمل على تشكيل حكومة».

اضاف: «السوريون جعلوا الحريري يشعر أنهم سيتركونه في السلطة بعد قبوله بالتمديد، كان واثقا من ذلك، وكان يخبرنا ان استقرار الحكومة اللبنانية سيضمن سلامته الشخصية»، مؤكدا ان «الأغلبية في مجلس النواب كانت آنذاك تحت سيطرة السوريين».

واوضح انه خلال ايلول كان الحريري يتشاور معنا رغم عدم مشاركتنا في الحكومة، والقائمة كانت دائما معه في جيبه، واذكرها كان يحاول ان يرسي توازنا مقبولا بين سائر المرشحين، وهذه العملية توقفت فجأة بعد محاولة اغتيالي في نهاية ذلك الشهر».

حرية وحماية الدستور

            وأعلن حمادة ان اللقاء الديموقراطي كان يعمل على اعداد وثيقة بعنوان «من اجل حرية وحماية الدستور والنظام الديموقراطي» وتتضمن 10 نقاط». وقال: «في 21 ايلول 2004 قدمت الوثيقة نيابة عن كتلتي، وكان وليد جنبلاط موجودا مع زملاء آخرين، وانتهت الوثيقة بعشر نقاط واشارت الى عدم الانتظام في النظام السياسي والاقتصاد تحت الضغوط الامنية من الجيش السوري».

واوضح ان الصحيفة تشير الى جبهة المعارضة التي تضم احزابا وحركات مدنية. وقال: «اتفقنا على المواضيع السياسية المتعلقة بوجود القوات السورية وتطور الميليشيات بدلا من حلها، والمبادىء الدستورية في ما يتعلق بتغيير السلطات.

لقاء قرنة شهوان

            وقال حمادة: «لقاء قرنة شهوان كان ركيزة في المعارضة دعمه البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير وتضمن قادة مسيحيين فقط»، موضحا ان اعضاء اللقاء طالبوا منذ نشوئه بانسحاب سوريا وكانت روحيته تتطابق مع نداء مجلس المطارنة الموارنة، مؤكدا ان «لقاء قرنة شهوان لم يهدف لتوحيد الصفوف في حزب واحد، لكن الفكرة منه كانت توسيع المعارضة ضد سوريا وحاول ضم شخصيات من الطائفة الشيعية بالنظر لاهميتها».

وحوالى الاولى والنصف من بعد الظهر، رفعت المحكمة الدولية الجلسة لمدة نحو نصف ساعة بسبب مشكلة تقنية في المحضر.

المحرك الأساسي للإعمار

            واستأنفت المحكمة الخاصة بلبنان، بعد الظهر، الاستماع الى شهادة النائب مروان حماده، الذي أعلن ان الرئيس رفيق الحريري «كان المحرك الاساسي لاعادة الاعمار، فكان يحصل على الدعم ويضع الخطط، وفي بعض الاوقات كان يوقظنا في الصباح الباكر ويأخذنا الى اماكن مختلفة لمتابعة الاعمال لاعادة اعمار بيروت».

وأشار الى ان «الحكومة كانت بأكملها مسؤولة عن جهود اعادة اعمار بيروت وكذلك مجلس الانماء والاعمار».

البريستول رمز لحقبة كاملة

            وأكد حمادة ان السوريين استخدموا نفوذهم لتغيير نظام لبنان الديموقراطي البرلماني، مشيرا الى «ان فندق البريستول اصبح رمزا لحقبة كاملة من معركة المعارضة، حتى اغتيال الحريري».وقال:»وثيقة البريستول انتقدت محاولات تحويل لبنان من نظام ديموقراطي إلى نظام رئاسي».

وأعلن النائب حمادة انه سيعود الى بيروت بعد رفع الجلسة على ان يستكمل الاستماع لافادته في وقت لاحق. وطلب منه القاضي عدم نقاش مضمون افادته. مع أي جهة كانت.

يذكر ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ستحتفل اليوم الجمعة باستقلال لبنان الـ71 وتعلنه يوم عطلة.

شهادة حمادة

            وهي ستعود الى الإلتئام في الأول من شهر كانون الأول المقبل لتستمع مجدداً الى حمادة الذي ما أن ينتهي من شهادته والرد على أسئلة المدعي العام في المحكمة الخاصة حتى يتم تحديد جلسات للرد على أسئلة الدفاع عن المتهمين.

 ***********************************************

 

سلام يدعو لاستنفار وطني شامل للتعاطي مع ملف اللاجئين السوريين

قال في ذكرى الاستقلال إن التاريخ لن يرحمنا إن تركنا البلاد مشلولة

بيروت: «الشرق الأوسط»

دعا تمام سلام، رئيس الحكومة اللبنانية، لاستنفار وطني شامل للتعاطي مع ملف اللاجئين السوريين الذين تخطى عدد المسجلين منهم لدى مفوضية الأمم المتحدة مليونا و150 ألفا، مشددا على وجوب التزام سياسة النأي بالنفس للانتصار في المعركة بوجه الإرهاب.

وأعرب سلام في كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى الاستقلال المصادفة غدا (السبت)، عن أسفه لحلول المناسبة في ظل شغور سدة الرئاسة واستمرار «داعش» و«جبهة النصرة» باختطاف 26 جنديا لبنانيا منذ أغسطس (آب) الماضي، لافتا إلى أن التحديات التي نتعاطى معها حاليا «أكبر من أي وقت مضى، فمؤسسات نظامنا الديمقراطي معطلة أو تكاد، وحياتنا السياسية مشلولة، ولغة الحوار بيننا مكبلة، وعلى أبوابنا تهب رياح المحنة العظيمة الحالية في جوارنا، مع ما يعنيه ذلك من تهديد للأمن الداخلي شهدنا نماذج منه في الآونة الأخيرة».

ووصف سلام المعركة التي يخوضها لبنان مع الإرهاب بـ«الصعبة والمديدة»، رابطا الانتصار بـ«تعزيز المناعة الداخلية، والتزام مبدأ النأي بالنفس عن النزاعات الخارجية الذي أكدته حكومتنا في بيانها الوزاري، والالتفاف حول قواتنا المسلحة الشرعية المولجة حماية أمننا في الداخل وعلى الحدود»، معتبرا أن «التحدي الكبير يكمن في ملف، تتأتى منه تهديدات اجتماعية وأمنية وأعباء مالية واقتصادية، هو ملف النزوح السوري المؤلم الذي يرزح لبنان تحت ثقله، والذي يتطلب استنفارا وطنيا شاملا».

وقال سلام: «إننا نعيش اليوم استقرارا أمنيا بحدود مقبولة، بفضل الجهود الهائلة التي يبذلها الجيش والقوى الأمنية، كما نسير أمورنا ضمن حدود دنيا من التوافق السياسي الذي تعبر عنه حكومة المصلحة الوطنية، لكن الجميع يعرف أن هذه الحدود، الأمنية والسياسية، هي حدود غير متينة، تحتاج إلى أن نجعلها جدرانا عالية تدرأ عنا المخاطر وتصون الهيكل الوطني».

ودعا سلام بعد إلى «تمديد ولاية مجلس النواب تفاديا للفراغ التشريعي وإلى انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن»، معتبرا أن كل فريق «قال قولته في المسألة الرئاسية، وبات واضحا أن التمترس خلف المواقف المتشددة من هذه الجهة أو تلك، لم يوصل، ولن يوصل، إلا إلى طريق مسدود».

وشدد على أن «البحث الجدي عن سبل للخروج من مأزق الشغور الرئاسي بات واجبا وطنيا ملحا، لأن التاريخ لن يرحمنا إن نحن تركنا البلاد مشلولة من أجل حسابات ضيقة».

وأضاف: «لقد سببت الخلافات السياسية المستحكمة جمودا في العمل التشريعي، وأبطأت الأداء الحكومي، وضغطت على الأوضاع الاقتصادية»، لافتا إلى أن «الشرط الأساسي لإعادة الروح إلى السلطة التشريعية وتنشيط السلطة التنفيذية وتحفيز الدورة الاقتصادية، هو تحسين المناخ السياسي العام، عبر إزالة المتاريس المتقابلة، وعودة القوى المتخاصمة إلى نهج الحوار، وإعادة الاعتبار إلى آليات العمل الديمقراطي».

وشدد سلام على وجوب تلقف «أي إشارة انفتاح أو مبادرة طيبة تصدر عن أي طرف من الأطراف في الوقت الراهن، والتعامل معها بإيجابية والبناء عليها لفتح كوة في جدار الأزمة وتحقيق تقارب يؤدي حتما إلى تحسين الأجواء الداخلية».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل