
ليس من الذكاء انما من الغباء لدرجة كتابة الحقيقة بالمقلوب تماماً علماً انها حصلت بالامس القريب ويكفي نقرة على صفحة غوغل كي لا نقول اكثر، ليعرف القاصي والداني ان العكس هو الحقيقة تماما؟!!
كان على كاتب المقال والموقع والقيمين عليه تحديداً الا يرتكبوا هذا الاثم بحق انفسهم اولا قبل التوجه بالاذية المباشرة ، كما يظنون الى الحقيقة اولا وبالتالي الى “القوات اللبنانية”، هدف الاقلام المبدعة عبر الموقع المبدع، لسبب بسيط جداً ومعروف جداً جداً جداً وبدهي اكثر من جداً جداً، بان ميشال عون هو من اطلق نفير حرب الالغاء بعد فشله في حرب التحرير ودق المسمار اياه في نعش حافظ الاسد وبعدما بدا الاسد بمسمرة نعش حرية لبنان وكرامته تمهيدا لاقفال التابوت علينا، ضرب ضربته الاخيرة وجند عون لمحاربة “القوات” وقال له، دمر المسيحيين فتكون انت سيد بعبدا، فذهب الى تونس بزيارته الشهيرة وعاد محملاً بحرب الالغاء الاولى على “القوات اللبنانية” تحت شعار “توحيد البندقية” فكانت النتيجة انه خرج بذل العالم كله من بعبدا يجرجر الهزيمة والشهداء هاربا بلباس النوم الى هزيمته مخلفا مجتمهعا مصدوما وبلدا كان في نصف احتلال فصار في الاحتلال الكامل والناجز.
صارت الحكاية ممجوجة مملة لكثرة الترداد والترداد وسنبقى نرددها ايقونة للحقيقة، سنجعلها نشيدنا كل يوم كل ساعة اذا اقتضت الحاجة لان الصمت في وجه هؤلاء هو تواطؤ على الكرامة، هو خيانة لتاريخ لبنان، هو اذلال جديد لشهداء “القوات” وكذلك لشهداء الجيش اللبناني المغرر بهم في تلك الحربين وفي يوم 13 تشرين يا جنرال 13 تشرين المشؤوم…
اما بالنسبة لطرح عون الرئاسي وملاقاة “القوات اللبنانية” له عند منتصف الطريق (بالرغم ان الاجدى بعون احترام الديمقراطية والنزول الى جلسات الانتخاب لا تكريس الفراغ منذ اشهر)، وبدل ان يكتب موقع العونيين بهذا الاطار مشجعاً، كما فعل قيادات “القوات اللبنانية” فاذا بكاتب المقال وبسطحية وسذاجة تقارب الولدنة يكتب معلقاً “لقد كشف الجميع من جديد. فطالما لا يلتزمون الاختيار بين المسيحيين القويين، فالتفسير الوحيد أنهم يعملون جميعاً لرئيس ضعيف. رشحوا جعجع ليقطعون الطريق على عون، وهم أصلاً لا يريدون جعجع”!!
من الصعب أحياناً التعليق اذ أن اصعب ما يكون هو أن تناقش الاحمق “ما ناقشت أحمقا الا وغلبني” والاكيد أن كاتب المقال التبس عليه الامر قليلا اذ لعله ظن نفسه غسان التويني أو ربما عادل مالك، أو لعله سليم اللوزي، أو كبير من كبار الاقلام والفكر في لبنان، فقرر أن يذكّر الاخرين وخصوصا ذاك “المبتدئ” في السياسة سمير جعجع، أو الرئيس أمين الجميل، أو جورج عدوان بأن كل “هؤلاء” أولاد البارحة مقارنة مع خبرته الشخصية وخبرة جنراله، وبأن يا شباب لا تلعبوا مع الكبار، لا يوجد سوى ميشال عون واحد أحد لا يتكرر في العالم ولن يكون مثله على الاطلاق، وهذا أكيد بأن لن يكون مثله لان الله لا يعاقب شعبه مرات متلاحقة بفترات زمنية متقاربة، اذ انه يفسح له في المجال لاستنهاض نفسه من كبوته بعد أن يرمم ما أفسده دهر ميشال عون وكتبته، على الوطن والجمهورية والانسان عموما في لبنان.
فمن غير المعقول ان يرزق للبنان كل ثمانين عاما شخصية مماثلة لانه يعرف ان جائزة الشهداء هي القيامة والقيامة تعني حرية لبنان يعني الكرامة، والله يعرف اننا تلقنا درسا قاسيا وكدنا نخسر وطننا ولا زلنا نناضل لاجله ولاننا كذلك لن يعيد الينا استنساخ شخصية مماثلة نحن نؤمن بذلك لاننا نؤمن بأرضنا.
وبعد؟ “دار الزمن دورة كاملة، لكن ثمة من لم يحفظ الدرس. وهو مصر على ارتكاب الخطأ نفسه، والدخول بالتالي في سجن جديد. والسجن ليس بالضرورة خلف قضبان”، هكذا يختم موقع العونيين المقال، بوجدانية وكتابة شعرية للايحاء بأن جعجع و”القوات” أمعنوا في خياراتهم الخاطئة واصبحوا أسرى هذه الخيارات!!! من جديد وللمرة الالف، على موقع التيار ان يتنبّه في اختيار من يكتب له وعنه، لان من الواضح أن تلك الاقلام تثابر على الاساءة اليه قبل أي مستهدف آخر، وخصوصا “القوات اللبنانية”، اذ يعلمون انها لا تنطق الا بالحقيقة وهذا ما يضنيهم، ويعلمون أكثر وأكثر صوابية خياراتها وحسن ادائها واحترامها لخيارات الناس وهذا ما يدمرهم، والاهم يعرفون يقينا احترام “القوات اللبنانية” للحقيقة المطلقة، فارحموا انفسكم وتحرروا من هذه الاقلام التافهة.