#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 22 تشرين الثاني 2014

حجم الخط

 

22 تشرين الثاني: استقلال فاقد الرئاسة حوار “على السكة” والحريري لمشاورات “التوافق

وسط أزمة الفراغ الرئاسي التي تطوي بعد ثلاثة أيام شهرها السادس ومحنة العسكريين المخطوفين التي مر عليها اكثر من ثلاثة اشهر من دون بارقة أمل في اطلاقهم، يشهد لبنان اليوم سابقة الغاء الاحتفال الرسمي المركزي بالذكرى الـ71 للاستقلال في 22 تشرين الثاني للمرة الاولى منذ عام 1990. ولم تغب الوطأة الثقيلة للمناخ القاتم الذي يظلل الذكرى على مختلف ردود الفعل الداخلية والخارجية التي صدرت في المناسبة، اذ تقدمت ازمة الفراغ الرئاسي المواقف الداعية الى استعجال انتخاب رئيس للجمهورية كرأس جسر اساسي لانقاذ لبنان من التداعيات السياسية والامنية والاجتماعية التي يواجه اخطارها.
وبرزت في هذا السياق رسالة الرئيس الاميركي التي وزعتها السفارة الاميركية في بيروت والتي اعرب فيها عن “أسف الولايات المتحدة لمرور هذه الذكرى من دون وجود رئيس منتخب للجمهورية اللبنانية، وهو رمز مهم غائب لوحدة الامة وعامل رئيسي في تعزيز سيادة لبنان واستقراره”، مضيفاً انه “يجب أن يكون انتخاب الرئيس قرارا لبنانيا بحتا، لكنه قرار يجب أن يُتخذ لمصلحة الشعب اللبناني”. وشدد على ان بلاده “ستواصل الوقوف مع شركائها اللبنانيين في مواجهة التهديدات التي يشكلها المتطرفون لبلدينا وللعالم”، معتبراً “ان الشعب اللبناني هو من الشعوب الاكثر ثباتا في العالم. أنا واثق من أنه، وبدعم من المجتمع الدولي، يستطيع اللبنانيون الاستمرار في التغلب على الصعوبات وبناء طريق إلى الاستقرار والازدهار في مواجهة التحديات الكثيرة التي يواجهها لبنان في المنطقة اليوم”.
اما في المواقف الداخلية، فقال الرئيس سعد الحريري إن “الشعور بالمرارة لهذه السنة يصبح مضاعفا بسبب غياب رأس للدولة يمثل رمزيتها الوطنية والدستورية”. ولاحظ انه “امر مشين ومريب ان يحل عيد الاستقلال وليس بيننا رئيس للجمهورية”، وجدد الدعوة الى “خريطة طريق تحمي لبنان من العواصف المحيطة والمبادرة من دون أدنى تأخير الى اجراء مشاورات للتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية يضع في أولوياته احياء الحوار الوطني وتعطيل الغام الفتنة وفك الاشتباك الامني والعسكري مع الحرب السورية”.
وفي الجانب المتصل بالواقع الامني والعسكري، قال قائد الجيش العماد جان قهوجي في امر اليوم مخاطباً العسكريين: “انتم من افشل أخطر مخطط ارهابي يهدد لبنان والمنطقة جمعاء وانتم من احبط حلم اقامة امارة ظلامية واعلموا ان قرارنا واضح وهو ان الحرب ضد هذه التنظيمات مستمرة فلا هوادة ولا استكانة في قتال الارهابيين حتى اقتلاع جذورهم من لبنان”.
ويشار الى ان خطوة وزير الخارجية جبران باسيل دعوة السفراء الاجانب الى الاستماع الى كلمة القاها أمس في ذكرى الاستقلال أثارت استغراباً في الكثير من الاوساط، اذ رأت فيها توظيفاً سياسياً وتوسعاً في تفسير مفهوم الصلاحيات الوزارية لايحاءات معينة، خصوصا انها جاءت معاكسة للاتجاه الرسمي الحكومي الذي الغى الاحتفالات بذكرى الاستقلال.

المستقبل” و”حزب الله
في غضون ذلك، علمت “النهار” ان شخصيات سياسية ستتوجه في الساعات المقبلة الى المملكة العربية السعودية لإجراء مشاورات مع الرئيس سعد الحريري وعدد من المسؤولين في المملكة تتناول المستجدات داخليا وأقليمياً. وتأتي هذه المشاورات وسط إنسداد الافق امام المحاولات لتحريك الجمود في الانتخابات الرئاسية وكذلك لفتح قناة حوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”. وفي هذا السياق لفتت مصادر وزارية الى ان المفاجأة التي تلقاها رئيس مجلس النواب نبيه بري كانت عندما صدر موقف سعودي بإدراج الحزب على “لائحة الارهاب”، فيما كان يسعى مع النائب وليد جنبلاط الى إنجاح هذا الحوار.
في المقابل، قالت اوساط نيابية بارزة لـ”النهار”ان ما يصدر عن الرئيس بري من مواقف والتي تشير الى وجود معطى يبنى عليه في الاستحقاق الرئاسي لم يأت من فراغ.ولفتت الى ان الموقف السعودي من “حزب الله” في مجلس الامن منفصل عن موقف المملكة في لبنان حيث ترى ان هناك حرية لتحرك الاطراف اللبنانيين وفق معطياتهم الخاصة.
واكد الرئيس بري امس لـ”النهار” انه ماض في العمل على فتح الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله ” الذي اشار الى انه يعمل عليه منذ آب الماضي. واوضح ان هذا المسعى انتقل الى جدول اعمال الحوار الذي “لن يتأخر”، مشدداً على ان “الامور تتجه نحو الاحسن والرئيس الحريري جدي والسيد حسن نصرالله ايضاً والحوار ماشي وعلى السكة لنردم الهوة الكبيرة بين الطرفين”. كما علم ان بري سيلتقي السفير السعودي علي عواض عسيري في الايام القريبة سعياً الى تحصين المسعى الحواري الذي يتولاه.

المجلس الدستوري
على صعيد آخر، لم يفض الاجتماع الاول الذي عقده المجلس الدستوري امس للنظر في ملف مراجعة الطعن التي قدمها امامه نواب “التيار الوطني الحر” في قانون التمديد لمجلس النواب الى اي نتيجة فورية. وقد تداول المجلس الذي انعقد بكامل اعضائه التقرير الذي وضعه المقرر المكلف وقرر عقد اجتماع آخر الثلثاء المقبل ضمن مهلة الـ 15 يوما التي يلحظها النظام الداخلي للمجلس لاصدار قراره، وفي غير هذه الحال يعتبر قانون التمديد نافذاً.

ريفي
الى ذلك، كشف وزير العدل اللواء أشرف ريفي الموجود في السعودية لـ”النهار” أنه سيعقد فور عودته إلى بيروت لقاءات مع ممثلي قوى المجتمع المدني وجمعيات حقوق الانسان “سعياً إلى أوسع مشاركة في التفكير في موضوع المحاكم ذات الدرجة الواحدة، والتي يتوجب في رأيي إلغاؤها بما يتناغم مع معايير العدالة في كل الدول الديموقراطية”.
واستغرب حملة “تكتل التغيير والإصلاح” عليه بسبب موقفه هذا، وقال إن تشبيه “التكتل” عمل هذه المحاكم بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان “غير مطابق للواقع إطلاقاً. فما يجري في لاهاي هو نموذج نطمح اليه، وجلسات المحاكمة هناك التي تابعنا خلالها أخيراً شهادة النائب مروان حمادة تجري علناً امام الرأي العام، وحقوق الدفاع تُمارس بحرية تامة. وهذه حقيقة برسم المتحمسين للمحاكم الاستثنائية الذين كانوا بالأمس من أشد منتقديها، على رغم أنهم تعرضوا في السابع من آب 2001 خلال فترة وصاية النظام السوري للتعسف والظلم عبر هذه المحاكم الاستثنائية”.
وجدد تمسكه بالدعوة إلى حصر صلاحية المحكمة العسكرية بالجرائم المسلكية للعسكريين، وإلغاء مثول المدنيين أمامها.

 *****************************************

 

الاستقلال الباهت: أوباما يهنّئ «الرئيس الغائب»

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثاني والثمانين بعد المئة على التوالي.

لم يبق من استقلالنا الوطني إلا العَلم والاسم والذكرى والإجازة. بهت المضمون تدريجياً، واكتشف اللبنانيون، ولو متأخرين، أن الاستقلال لم يأت إليهم بدولة بل بـ«دول» تناسلت على صورة الطوائف والمذاهب و«الوصايات» على أنواعها.

لم يبق من الاستقلال إلا الواجب. نسي اللبنانيون قصرهم الرئاسي موصد الأبواب، ومجلسهم النيابي الذي يحتاج في كل مرة إلى أعجوبة للقيام بالحد الأدنى من الواجبات. ومع ذلك، حفظ اللبنانيون لحكومتهم أنها حكومة الـ 24 رئيساً، ولو أن معظم صورهم وأسمائهم مجهولة من أغلبية اللبنانيين!

لم يبق من الاستقلال إلا ليرتنا وجيشنا. إلا باقة أغان وقصائد وألحان. إلا معالم وأضرحة وقلاع. إلا أسماء مهددة بالنسيان.

في الاستقلال الحادي والسبعين، يتقدم هاجس الأمن، متأثراً بعاصفة الإرهاب التي تلفح المنطقة من الخليج إلى المحيط. وها هو رئيس الولايات المتحدة الأميركية باراك أوباما يبحث عن رئيس جمهوريتنا لتهنئته بعيد الاستقلال، فلا يجده، فيقرر توجيه رسالة إلى الشعب اللبناني «الصديق» بالنيابة عنه، مبدياً أسفه لمرور الذكرى «من دون وجود رئيــس منتخب للجمهورية اللبنانية، وهو رمز مهم ـــ غائب ـــ لوحدة الأمة وعامل رئيسي في تعزيز سيادة لبنان واستقراره»، مختتماً رسالته بالتوجيه الواضح: «يجب أن يكون انتخاب الرئيس قراراً لبنانياً بحتاً، ولكنه قرار يجب أن يُتخذ لمصلحة الشعب اللبناني»، وتعهد اوباما بمواصلة الولايات المتحدة وقوفها «مع شركائها اللبنانيين في مواجهة التهديدات التي يشكلها المتطرفون لبلدينا وللعالم».

سلام: الحكومة بنصف طاقتها

وقال رئيس الحكومة تمام سلام لـ«السفير»: مع الأسف، ذكرى الاستقلال اليوم ليست عيداً، لأننا لا يمكن ان نعيِّد في غياب رئيس الجمهورية، وفي ظل خطف عسكريينا الأبطال، الذكرى غصة كبيرة، وأعتقد أنه على الجميع أخذ العبرة من الحال التي وصلنا اليها، والدفع في اتجاه تلاقي القيادات والقوى السياسية لانتخاب رئيس جمهورية وإجراء انتخابات نيابية.

وأكد سلام أن لا سبيل أمام القوى السياسية إلا التحاور والتلاقي والانفتاح بعضهم على بعض، فالتقوقع والجمود والتمترس، لا يمكن ان يوجد سبيلا الى حل، وقال: المطلوب هو السعي الجدي لإيجاد مخارج وحلول لأزمتنا السياسية. اللبنانيون يستحقون العيش بأمان وهناء واستقرار، وقد آن الأوان للاستفادة من كل موقف يصب في اتجاه التلاقي وجمع الكلمة وليس في اتجاه التشبث والتمسك بمواقف او مكاسب أو مواقع.

وحول الوضع الحكومي قال سلام: الحكومة موجودة للحؤول دون الشغور الكامل في السلطة، وأنا لا أقول إنها تقوم بعملها بأفضل ما يكون، هناك تعثر وهناك ضعف، ولكنَّ هناك مكانا تلتقي فيه القوى السياسية لتجاوز العديد من الخلافات، ومن جهتي، سأستمر في بذل الجهد للم الشمل ورأب الصدع في أدائنا الحكومي، بما يضمن الحد الأدنى من الإنجاز، ولكن وضعنا صعب وأنا قلت في مناسبات عدة إن الحكومة تعمل مع الأسف بنصف طاقتها.

قهوجي: لا هوادة ولا استكانة

وفي «أمر اليوم» بعيد الاستقلال، خاطب قائد الجيش العماد جان قهوجي العسكريين، وأشاد بإحباطهم «حلم إقامة إمارة ظلامية من الحدود الشرقية للوطن إلى البحر، والتي لو حصلت، لأدّت إلى أحداث مذهبية مدمّرة تشمل لبنان بأسره، ولدخلنا في دوامة حرب أهلية أخطر ممّا يتصوره البعض».

أضاف: «الحرب ضدَّ هذه التنظيمات (الارهابية) مستمرّة، فلا هوادة ولا استكانة في قتال الإرهابيين، حتى اقتلاع جذورهم من لبنان. وإنّ القيادة ستواصل بذل أقصى الجهود ولن تدّخر وسيلة، في سبيل تحرير رفاقكم المخطوفين لدى هذا الارهاب، وعودتهم الى مؤسستهم وعائلاتهم».

استشهاد العريف علي قاسم علي

على صعيد قضية العسكريين، وغداة تبلغ عائلة العريف علي قاسم علي (24 عاماً) نبأ استشهاد ولدها من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، أمضى أهالي العسكريين ليلتهم في ساحة رياض الصلح، وسط الأجواء الماطرة التي لفحت، أمس، جميع المناطق اللبنانية.

وفيما أفادت عائلة العسكري ابراهيم مغيط التي زارت ولدها في جرود عرسال، أن «داعش» يطالب بإطلاق سراح جميع الموقوفين والمحكومين الإسلاميين في سجن روميه، قالت مصادر معنية بملف المفاوضات لـ»السفير» إن هذه القضية ما زالت أسيرة العموميات، وأوضحت أن الوسيط القطري (من أصل سوري) أحمد الخطيب ينتظر منذ أكثر من أسبوعين أن توافيه «النصرة» و«داعش» بلوائح تتضمن أسماء الموقوفين الذين يطالب التنظيمان بإطلاق سراحهم من السجون اللبنانية والسورية، لكنها لم تصله حتى الآن، علماً أن «داعش» كان قد سلم لائحة أولية تتضمن عشرات الأسماء لمحكومين وموقوفين في روميه وبينهم كل الرموز الإرهابية المتورطة في التفجيرات والأعمال الإرهابية.

وفي حين أخذت المصادر على القطريين أنهم برغم التزامهم الملف، لا يضغطون على الخاطفين بطريقة فاعلة، أشار مصدر عربي عليم بملفّ التفاوض الى أن أهالي العسكريين وجَّهوا عبر سفير قطر في بيروت علي حمد المري، رسالة الى أمير قطر تميم بن حمد بن خليفة شكروه فيها على اهتمامه بقضيتهم الإنسانية والجهود التي يبذلها في سبيل عودة أبنائهم أحياء إلى أحضان عائلاتهم، وتمنوا عليه الاستعجال في حلّ القضية «خصوصاً أنّ أرواح أولادنا موضوعة على حدّ السكّين».

بدوره، طلب المري من الأهالي التحليّ بالصبر لأنّ قطر بشخص أميرها تقوم بكلّ ما في وسعها لحلّ هذا الملفّ المعقّد، لافتاً الانتباه إلى أن الأمن القطري يتعامل مع مرجعية لبنانية وحيدة تتمثل بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

«داعش» تحفظت عن قطر!

وفي السياق ذاته، رشحت معلومات ديبلوماسية تفيد أنّ قطر عانت صعوبات في فرض ذاتها كوسيط في هذا الملفّ، وخصوصاً مع «داعش»، نظراً لأنّ الأخير كان يرفض التعاطي مع دولة مشاركة في التحالف الدولي ضدّه، لكنّ جنسيّة ما يُعرف إعلاميا بـ«المندوب القطري» وهو سوري الجنسية سهّلت الأمر إلى حدّ ما.

وأشارت المعلومات إلى أن الوسيط أحمد الخطيب ينقل مطالب الخاطفين إلى المعني الوحيد بشأن التفاوض، أي اللواء إبراهيم.

من جهته، اكد الرئيس سلام لـ«السفير» ان المفاوضات بدأت «وهي مستمرة ونأمل أن تأتي بنتائج إيجابية، ولكن وقبل حصولنا على شيء ملموس، لا يمكننا ان نطمئن أحداً او ان نضمن النتائج لأحد، وبالتالي كل أحاسيسنا ومشاعرنا مع هؤلاء الابطال العسكريين ومع عائلاتهم».

ورداً على سؤال، اكد سلام «اننا لا يمكن ان نستسلم او نتراخى امام الخطر الإرهابي الذي يهدد لبنان وكل اللبنانيين من دون استثناء، وعليه فإنني أقول.. أيها اللبنانيون تماسكوا، وتوحدوا خلف جيشكم وقواكم الأمنية وتجاوزوا الحساسيات والصغائر وكل ما هو طائفي او مذهبي واعرفوا ان السبيل الوحيد لضمان بلدكم وضمان وجودكم فيه بعزة وكرامة هو الالتفاف حول القوى العسكرية والثقة بها وبأبنائنا الذين يذودون عن بلادنا بأرواحهم».

 *****************************************

المستقبل: موقف السعودية الجديدمن حزب الله لا يعنينا!

يحتفل لبنان بعيد الاستقلال وهو بلا رئيس للجمهورية، وبلا أي أمل بإنهاء الشغور قريباً. وفي الوقت الذي أثارت فيه المحكمة الدولية، ومعها الموقف السعودي الأخير من حزب الله، المخاوف بشأن تأثيرهما في الحوار بين الحزب وتيار المستقبل، أكّدت مصادر الحريري أنه مستمر في تأييد الحوار مع خصومه

قصر بعبدا بلا ساكن، ولا تطوّر يشير إلى قرب إنهاء هذا الشغور. وحده الحديث عن حوار بين حزب الله وتيار المستقبل، أعاد تحريك المياه الراكدة في الأيام القليلة الماضية، لكن حتى الآن، لم يطرأ أي شيء ملموس بعد، بشأن المساعي التي يبذلها الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط لإطلاق حوار غير مشروط بين الحزب والتيار.

فجأة، وبعدما كثُرت التحليلات عن بدء الحوار لحل الخلافات، تحديداً بشأن الاستحقاق الرئاسي، دخل عاملان على الخط، هما إفادات السياسيين امام المحكمة الدولية، وطلب السعودية من الأمم المتحدة إدراج حزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية، ما أثار مخاوف من احتمال عودة الجهود المبذولة إلى النقطة الصفر، بعدما لمّح الرئيس برّي أكثر من مرة إلى وجود مؤشرات إيجابية. في هذا الإطار، علمت «الأخبار» أن «وفداً من تيار المستقبل، يترأسه وزير الداخلية نهاد المشنوق، يتوجّه اليوم إلى باريس للقاء الرئيس سعد الحريري، وعلى جدول أعماله بند رئيسي هو موضوع الحوار مع حزب الله». ونفت مصادر نيابية بارزة في المستقبل أن « يكون لما حصل في المحكمة الدولية تأثير في موضوع الحوار، ولا حتى ما قاله مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي، عن إدراج الحزب على قائمة المنظمات الإرهابية، فهذا الموقف لا يعنينا». ونفت المصادر أن «تكون الزيارة خطوة لإبلاغ الوفد تجميد كل الاتصالات التي انطلقت لدفع حزب الله والتيار إلى البدء بالحوار». وأكدت مصادر قريبة من الرئيس سعد الحريري أن قرار السعودية بتصعيد المواجهة ضد حزب الله «لا يعنينا نحن في لبنان. ثمة فصل بيننا وبين السعودية بخصوص الحوار، تماماً كما لدى حزب الله وإيران. كلانا مقتنع بضرورة عزل لبنان عن التطورات الإقليمية». ورأت المصادر ان إفادة النائب مروان حمادة امام المحكمة الدولية لم تترك أثراً سلبياً في الوضع اللبناني، «لان الجزء الأكبر منها كان عن سوريا ورئيسها، لا عن حزب الله، ولا عن إيران».

الحوار مع حزب الله بند رئيسي على جدول أعمال لقاء بين الحريري ومقربيبن منه

ولأنه لا رئيس للجمهورية، قرّرت حكومة الرئيس تمّام سلام إلغاء الاحتفال السنوي الرسمي بذكرى الاستقلال اليوم، وذلك للمرة الأولى منذ نهاية الحرب الأهلية. برغم ذلك لم ينسَ الغرب أن يوجّه رسائل إلى اللبنانيين في هذه المناسبة، أبرزها أتت من الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي أشار إلى أن «الولايات المتحدة تأسف أن تمرّ هذه الذكرى من دون وجود رئيس منتخب للجمهورية اللبنانية، يجب أن يكون انتخاب الرئيس قراراً لبنانياً بحتا، ولكنه قرار يجب أن يُتخذ لمصلحة الشعب اللبناني». وقال في رسالته «نحن فخورون بعلاقتنا الطويلة الأمد مع الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي، وبمساهماتنا في تطوير مؤسسات الدولة هذه، التي لها وحدها الشرعية والمسؤولية في الدفاع عن حدود لبنان، وحماية مواطنيه، وهي مسؤولة تجاه جميع اللبنانيين».

كذلك وجّه قائد الجيش العماد جان قهوجي رسالة إلى العسكريين، أشاد فيها بدورهم في «إحباط حلم إقامة إمارة ظلامية من الحدود الشرقية للوطن إلى البحر، التي لو حصلت، لأدت إلى أحداث مذهبية مدمرة تشمل لبنان بأسره». وأكّد ان «قرارنا واضح: إن الحرب ضد هذه التنظيمات مستمرة، فلا هوادة ولا استكانة في قتال الإرهابيين، حتى اقتلاع جذورهم من لبنان. وإن القيادة ستواصل بذل أقصى الجهود، ولن تدخر وسيلة، في سبيل تحرير رفاقكم المخطوفين لدى هذا الارهاب، وعودتهم الى مؤسستهم وعائلاتهم».

من جهة أخرى، شدد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، خلال اجتماع لكبار ضباط المديرية، على أن «المخاطر كبيرة حولنا، وفي المنطقة، وهي تهدد وطننا من جميع الجهات، لكن لا خيار امامنا سوى التضحية». وأكّد متابعة «موضوع مكافحة الارهاب، لأنه موضوع المرحلة الحالية، التي ستستمر لسنوات».

… تبلّغت خبر استشهاده

حتى يوم أمس، لم يكن قاسم علي يوفر معلومة أو شخصاً إلا يفتش فيه عن خبر يكشف مصير ابنه الرقيب في اللواء الثامن في الجيش اللبناني، الذي خطف إبان «غزوة عرسال» مطلع آب الماضي. تمسّك الوالد طوال أكثر من مئة يوم بأمل أن ابنه علي (27 عاماً )، الذي خطف على يد مسلحي «داعش»، لا يزال على قيد الحياة، مع زملائه العسكريين المخطوفين في جرود بلدة عرسال. يوم أمس تلقى الوالد خبر استشهاد نجله علي، من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، من تاريخ معارك عرسال في الثاني من آب الماضي، في وقت أكد له فيه أن جثته ما زالت مع مسلحي «داعش».

مصادر أمنية أوضحت لـ «الأخبار» أن الكشف عن مصير علي جاء بعد تقدم في مسار التفاوض من أجل إطلاق العسكريين المخطوفين، وكشف مسلحي «داعش» و«جبهة النصرة» عن العدد الحقيقي للعسكريين المخطوفين لديهم. وبحسب المصادر الأمنية، فإن جبهة النصرة كشفت أن لديها جثة واحدة ويرجح أنها تعود إلى الشهيد محمد حمية، فيما أشارت «داعش» إلى وجود جثتين، يرجح أنهما للشهيد عباس مدلج والشهيد علي قاسم علي، الذي استشهد إبان «غزوة عرسال». ويذكر أن الشهيد علي هو ابن بلدة الخريبة (بعلبك)، ويقطن في محلة النقطة الرابعة (بعلبك) مع أهله وزوجته، وولده حمزة (3 أعوام).

 *****************************************

«الدستوري» يجتمع بكامل أعضائه ويصمّم على البتّ بالطعن قبل انتهاء المهلة
الحريري: استقلال حزين بلا رئيس

رغم عاصفة الخير «ميشا» التي أطلّت طلائعها من الشمال، وأغرقت لبنان واللبنانيين بالأمطار الغزيرة، بدا يوم أمس «حزيناً ومشوباً بالقلق» على الحاضر والمستقبل، على حدّ تعبير الرئيس سعد الحريري، بسبب حلول عيد الاستقلال «وليس بيننا رئيس للجمهورية»، حيث غابت الاحتفالات الرسمية واكتفى المسؤولون بوضع أكاليل الزهر على أضرحة رجالات الاستقلال باسم «الجمهورية اللبنانية».

وإذ أضاف سبباً آخر لهذا الحزن هو «الحرقة التي تعيشها أمّهات وزوجات وآباء وأولاد العسكريين المخطوفين»، رأى الحريري في ذكرى الاستقلال «مناسبة لتجديد الدعوة إلى خارطة الطريق التي تحمي لبنان والمبادرة من دون أدنى تأخير لإجراء مشاورات للتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية، يضع في أولوياته إحياء الحوار الوطني وتعطيل ألغام الفتنة، وفكّ الاشتباك الأمني والعسكري مع الحرب السورية».

هذا «القلق» الذي عبّرت عنه مجموعة من المواقف السياسية الداخلية، تزامن مع «أسف» مماثل أعلنه الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وجّه أمس رسالة لافتة إلى «الشعب اللبناني» بمناسبة عيد الاستقلال، بعدما درجت العادة أن توجَّه إلى رئيس الجمهورية أعرب فيها عن «أسف الولايات المتحدة أن تمر هذه الذكرى من دون وجود رئيس مُنتخب للجمهورية اللبنانية، وهو رمز مهمّ – غائب لوحدة الأمة وعامل رئيسي في تعزيز سيادة لبنان واستقراره»، آملاً في أن يكون انتخاب الرئيس «قراراً لبنانياً بحتاً، ولكنه قرار يجب أن يُتَّخذ لصالح الشعب اللبناني».

ذكرى الجميّل

وبالتزامن مع ذكرى الاستقلال أحيت عائلة الوزير الشهيد بيار الجميّل و«حزب الكتائب» الذكرى الثامنة لاستشهاده ورفيقه سمير الشرتوني، بقدّاس في كنيسة مار مخايل الرعائية في بكفيا.

وفي المناسبة أعلن رئيس الحزب أمين الجميّل «مفاجأتين»؛ الأولى البدء بتشييد جامعة في بكفيا باسم بيار أمين الجميّل وإصدار بلدية بيروت قراراً بإقامة حديقة باسم بيار أمين الجميّل في ساحة الشهداء لتكون «مساحة ثقافية وفنية من أجل الشباب». وأضاف الجميّل: «وعدنا لك يا بيار أنّهم لن يقتلوا أملنا بلبنان، استشهادك وسمير الشرتوني ألهم قوافل من الشباب مستعدّين للدفاع عن لبنان أمام كل المخاطر».

المجلس الدستوري

في الغضون، باشر المجلس الدستوري دراسة الطعن بقانون التمديد للمجلس النيابي الذي قدّمه تكتّل «التغيير والإصلاح»، من دون أن يتّخذ قراراً بذلك.

وكشفت أوساط المجلس لـ«المستقبل» أنّ جميع أعضائه حضروا اجتماع أمس، وأنّهم تداولوا في الطعن المقدَّم من دون أن يجرى التصويت عليه لأنّه لا يزال «قيد الدرس». لكن الأوساط أكدت أنّ المجلس اتّخذ قراراً في الاجتماع باتخاذ قرار في هذا الطعن قبل نهاية المهلة القانونية، ومدّتها شهر، وأنّ اجتماعاً ثانياً سيعقده المجلس الأسبوع المقبل لـ«متابعة الدرس».

علي شهيداً

في المقابل، واجه أهالي العسكريين المخطوفين تحدياً جديداً أمس، مع تبلّغ عائلة الجندي علي قاسم علي نبأ استشهاده من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

وكانت عائلة الشهيد تعتقد أنّ ابنها من بين الجنود المخطوفين ولا يزال على قيد الحياة قبل أن يتبيّن أنّه استُشهد خلال المعارك في عرسال. وتجرى الآن مفاوضات لتسليم الجثة.

 *****************************************

 

لبنان لا يحتفل بعيد الاستقلال بلا رئيس

لن يحيي لبنان اليوم ذكرى استقلاله الحادي والسبعين من خلال العرض العسكري التقليدي السنوي، بسبب شغور مقعد رئاسة الجمهورية. واستعيض عن هذا الاحتفال المركزي باحتفالات مناطقية أقيمت في ثكنات عسكرية تخللها وضع أكاليل الزهر على نصب شهداء الجيش، فيما اختار «تلفزيون لبنان» الرسمي بث النشيد الوطني في الثامنة مساء اليوم مباشرة على الهواء بمبادرة من الجالية اللبنانية في الكويت، وبالتعاون مع مديرية التوجيه في الجيش اللبناني، على أن تنقله «بقية محطات التلفزة عن المحطة الوطنية.

وكان رئيس الحكومة تمام سلام أصدر تعميماً قضى بـ«إلغاء الاحتفالات الرسمية التي تقيمها الإدارات العامة والسفارات والبلديات بسبب الأوضاع الراهنة».

الحريري: أمر مشين

ووضع سلام إكليلاً من الزهر باسم «الجمهورية اللبنانية» على ضريح والده رجل الاستقلال صائب سلام، فيما اعتبر الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري في بيان أن هذا اليوم «حزين مشوب بالقلق على الحاضر والمستقبل، فالشعور بالمرارة هذا العام، كما في مستهل الدورة الرئاسية الماضية، يصبح مضاعفاً، بسبب غياب رأس للدولة يمثل رمزيتها الوطنية والدستورية ويعبّر عن روح الصيغة التي قامت عليها دولة الاستقلال، وبسبب الحرقة التي تعيشها أمهات وزوجات وآباء وأولاد العسكريين المخطوفين، ويتردد صداها في بيوت اللبنانيين».

ورأى انه «أمر مشين ومُريب، أن يحل عيد الاستقلال وليس بيننا رئيس للجمهورية، يعطيه الدستور حصراً شرف القَسَم للمحافظة على استقلال الوطن وسلامة أراضيه. وما الاستقلال، إذا لم يكن ترجمة لمفاهيم السيادة والحرية والعدالة وتداول السلطة، بل أي معنى يبقى من الاستقلال إذا كانت الغاية من الحياة السياسية استبدال سلطة الانتداب بسلطة الفراغ في المؤسسات الدستورية».

وقال: «الإصرار على الدوران في حلقة الشغور وإبقاء رئاسة الجمهورية رهينة متغيرات خارجية، إصرار على بقاء لبنان في دوامة الانقسام والضياع، أكبر إساءة توجه الى تلك النخبة من رجال لبنان، التي صنعت الاستقلال وجعلته قاعدة لولادة الميثاق الوطني وتأكيد صيغة العيش المشترك».

ورأى أن «عيد الاستقلال مناسبة لتجديد الدعوة إلى خريطة الطريق التي تحمي لبنان من العواصف المحيطة، والمبادرة من دون أدنى تأخير الى إجراء مشاورات للتوافق على انتخاب رئيس، يضع في أولوياته إحياء الحوار الوطني وتعطيل ألغام الفتنة، وفك الاشتباك الأمني والعسكري مع الحرب السورية»، مشدداً على أن هذه «الخريطة تشكّل القاعدة المتينة للاستقرار المطلوب، والبيئة الحاضنة للجيش ودوره في ضبط الحدود ومكافحة الإرهاب واسترداد العسكريين المخطوفين، وجسر العبور إلى دولة الاستقلال التي ستبقى محط أنظار جميع اللبنانيين، أما خلاف ذلك، فنواصل سياسة الهروب إلى الأمام ونتحصّن وراء العناد السياسي وطرح الحلول المستحيلة، لنبرر لأنفسنا كسر قواعد الإجماع الوطني واستسهال التفرد بالقرارات المصيرية وحشر البلاد في المربعات الصغرى للحرائق الإقليمية».

وكان الحريري أبرق الى الفاتيكان مهنئاً بالتعيينات الأخيرة فيه.

ووضع وزراء أكاليل زهر على أضرحة شهداء الاستقلال، ومنهم وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي وضع إكليلاً على ضريح الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري باسم «الجمهورية اللبنانية». وقال انه «ضريح «الجندي المعلوم» الذي سقط في وضح النهار وهو يخوض معركة النهوض بلبنان، وافتتح باستشهاده معركة الاستقلال الثاني للجمهورية اللبنانية، التي دفع لبنان في سياقها خيرة شباب لبنان».

واعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل أن غياب الاحتفال «هذه السنة نظراً الى شغور سدة الرئاسة الأولى أمر لا يليق ببلد اعتاد أن يكون نموذجاً يحتذى بتطبيق الديموقراطية والتي من أبرز سماتها تداول السلطة»، منوهاً بـ «حماة الاستقلال المدافعين عن أرض الوطن».

وشدد على «أن ما نشهده من وقفة وموقف موحد للبنانيين للتصدي للإرهابيين والتكفيريين ينبغي أن يشكل جامعاً مشتركاً يدفع الفرقاء للجلوس معاً الى طاولة حوار، لاتخاذ خطوات عملية داعمة للجيش بعيداً عن المزايدات».

أمر اليوم

ووجه قائد الجيش العماد جان قهوجي أمر اليوم إلى العسكريين قال فيه انه «في الأول من آب اعتذرنا للبنانيين عن عدم إجراء احتفال تقليد السيوف للضباط المتخرجين، واليوم ألغينا إقامة العرض المركزي لمناسبة عيد الاستقلال، آملين بأن تشهد البلاد انتخاباً لرئيس الجمهورية في أسرع وقت ممكن، ما يساهم بكل تأكيد، في انتظام عمل المؤسسات الدستورية».

وخاطب العسكريين قائلاً إن «ذكرى الاستقلال تطل ولبنان مهدد بكيانه في أخطر مخطط إرهابي تشهده المنطقة جمعاء. فبالأمس القريب أنتم من أفشل هذا المخطط بدماء رفاقكم الشهداء والجرحى الأبطال، وأنتم من أحبط حلم إقامة إمارة ظلامية من الحدود الشرقية للوطن إلى البحر، والتي لو حصلت، لأدت إلى أحداث مذهبية مدمرة تشمل لبنان بأسره، ولدخلنا في دوامة حرب أهلية أخطر مما يتصوره بعضهم. فكان تصديكم للتنظيمات الإرهابية وعزلكم لها في منطقة عرسال، ثم إنهاء وجودها الشاذ في مدينة طرابلس ومحيطها بسرعة قياسية، محط تقدير اللبنانيين وإعجاب دول العالم. واعلموا أن قرارنا واضح: إن الحرب ضد هذه التنظيمات مستمرة بلا هوادة، حتى اقتلاع جذورهم من لبنان. والقيادة ستواصل بذل أقصى الجهود في سبيل تحرير رفاقكم المخطوفين لدى هذا الإرهاب».

ودعا العسكريين الى الجهوزية «لمواجهة العدو الإسرائيلي الذي يعمل على استغلال الظروف الإقليمية للإمعان في خروقه واعتداءاته، واحرصوا على التزام القرار 1701 ومندرجاته بالتنسيق مع القوات الدولية، وحماية المياه الإقليمية من محاولة هذا العدو استحداث منطقة بحرية عازلة، وواظبوا على حماية مسيرة السلم الأهلي».

ونبه إلى «أن الأخطار التي تحدق بالوطن ترتب عليكم أعباء جساماً، يواكبها سهر القيادة على تطوير قدراتكم وتوفير حاجاتكم من السلاح والعتاد، لا سيما من خلال الهبات العسكرية التي قدمتها دول شقيقة وصديقة».

ووضع العماد قهوجي يرافقه رئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان وعدد من كبار ضباط أجهزة القيادة، إكليلاً من الزهر على نصب شهداء الجيش في وزارة الدفاع.

العسكريون المخطوفون

وتبلغت امس، عائلة العريف في الجيش علي قاسم علي من المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ان «ولدهم استشهد ولا تزال جثته لدى المسلحين (في جرود عرسال).

وكان الشهيد علي قضى خلال الاشتباكات التي حصلت بين الجيش والمسلحين في 2 آب الماضي وسحب المسلحون جثته اثناء تراجعهم الى الجرود. واعتبر والد الشهيد علي خلال تقبل التعازي في بلدته الخريبة ان «خصميه هما رئيس بلدية عرسال علي الحجيري والشيخ مصطفى الحجيري»، مؤكداً انه «سيأخذ بالثأر ولو بعد حين».

وزارت عائلة العسكري إبراهيم مغيط ابنها المخطوف لدى المسلحين في جرود عرسال. وأبلغ الخاطفون آل مغيط ان «اذا كان الأهالي يريدون أبناءهم، فنحن نريد اخواننا في رومية».

وقال شقيق المخطوف نظام مغيط ان «اوضاع الأسرى سيئة جداً». وأوضح في تصريح بعد عودته ان مدة الزيارة لم تتجاوز العشر دقائق وهي قصيرة جداً مقارنة بطول الطريق التي استغرقتها الرحلة للوصول الى الموقع العسكري. وقال انه لم يتعرف الى شقيقه بسبب التغيرات التي طرأت على حاله الجسدية والنفسية ولم يعد يحمل سمات العسكري في الجيش اللبناني، بل بدا كأنه يكدح كل يوم ولم يعد شكله طبيعياً. ولفت الى ان جل ما حملته العائلة الى مغيط الثياب فقط لا غير».

وأفرج أمس، عن المخطوف مصطفى الحجيري من عرسال الذي كان خطف منذ نحو شهر في تعلبايا وهو آخر المخطوفين من آل حجيري. وكان آل حمية خطفوه رداً على نحر ابنهم العسكري محمد حمية على يد «جبهة النصرة».

 *****************************************

دعوات دولية ومحلية لإنتخاب رئيس والحريري يُحدِّد خريطة طريق المرحلة

لم يسبق أن حظيَ عيد الاستقلال بهذا الكمّ من المواقف الخارجية والداخلية الداعية إلى تحصين الوضع اللبناني وانتخاب رئيس جديد للجمهورية واستكمال بناء المؤسسات وترسيخ الاستقرار، وإلى ما هنالك من دعوات صادقة في هذه المحطة التأسيسية لإدارة اللبنانيين شؤونَهم الذاتية بعيداً من منطق الاستعمار والوصايات والتدخّلات الأجنبية، ولكنّ هذه «الهجمة» الإيجابية تؤشّر في مكان ما إلى مخاوف من انزلاق لبنان إلى مخاطر أمنية، وهذا ما يجعل الرسائل الدولية مظلّات أمان داخلية. وفي موازاة الحِرص الخارجي على تحييد لبنان برزَ كلامُ الرئيس سعد الحريري الذي جَدّد مبادرتَه بكلام متقدّم راسماً خريطة طريق للمرحلة المقبلة: «مشاورات للتوافق على انتخاب رئيس، يضع في أولوياته إحياءَ الحوار وتعطيل ألغام الفتنة، وفكّ الاشتباك الأمني والعسكري مع الحرب السوريّة».

توزّعَت الحركة الديبلوماسية أمس بين فيينا التي شهدَت كباشاً دولياً ـ إيرانياً في جولة ربع الساعة الأخير من المفاوضات النووية مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة للوصول إلى اتفاق نهائي، وسط إشارات عن إمكانية تمديدها الى آذار المقبل، وبين موسكو التي شهدَت محادثات روسية ـ سعودية بين وزيرَي خارجية البلدين سيرغي لافروف والامير سعود الفيصل، انتهَت الى اتفاق على إنشاء مجموعة عمل لتنسيق التعاون في مواجهة الإرهاب.

وعلمَت «الجمهورية» أنّه على رغم الطابع الإيجابي الذي غلّفَ تصريحات لافروف، إلّا أنّ مؤشّرات عدّة تدلّ على أنّ الطرفين لم يتوصّلا الى توافقات مهمة في ملفات عدّة، أبرزُها الأزمة السورية والمساعي الروسية الهادفة الى عقد مؤتمر «جنيف 3» بداية العام المقبل.

وثمّة مَن يرى أنّ ظهور لافروف منفرداً في المؤتمر الصحافي بعد تأخيرٍ استمرّ لأكثر من ساعة، يشير إلى أنّ الفيصل لم يحقّق ما جاء من أجله، وهو إقناع الروس بالتنازل عن الرئيس بشّار الأسد، في وقتٍ ركّز لافروف بتصريحاته على قضية حساسة بالنسبة لبلاده، وهي قضية أسعار النفط التي أدّت الى تراجع اسعار صرف الروبل مقابل الدولار بنسبةٍ تفوق الستين بالمئة.

وتحدّثت بعض المعلومات عن انّه كان مقرّراً ان يلتقي الفيصل بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتتويج نتائج زيارته، لكنّ عدم تحقيق تقدّم في مباحثاته مع لافروف نسفَ اللقاء مع بوتين.

وكان البيان الصحافي المشترَك أوضح أنّ الجانبين ناقشَا مجموعة من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، واتّفقا على ضرورة انطلاق جهود حلّ الأزمة السورية على أساس (جنيف 1)، مع التركيز على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها.

وعلى وقع أجواء الترقّب والحذر التي رافقَت أجواء فيينا، خصوصاً مع إعلان البيت الابيض أنّه لا تزال هناك «تباينات كبيرة» في ظلّ سباق مع الوقت تخوضه الوفود من دون كلل للتوصّل الى اتفاق قبل انتهاء المهلة النهائية الاثنين،

انشغلَ اللبنانيون بمتابعة أخبار العاصفة «ميشا» التي لم تكن بحجم التوقّعات والتحذيرات من تداعياتها حتى الساعة، في وقتٍ غابَت مظاهر الاحتفال الرسمي بالذكرى الحادية والسبعين للاستقلال هذا العام مع غياب رئيس الجمهورية، واقتصرَت على وضع أكاليل زهرٍ على أضرحة رجالاتِ الاستقلال، فيما لم تنجح المواقف الصادرة في المناسبة، على أهمّيتها، في تعبئة الفراغ الحاصل، علماً أنّها ركّزَت بمجملِها على التعجيل في انتخاب رئيس جمهورية جديد وتحصين الوحدة الوطنية والوقوف الى جانب الجيش ودعمه في معركته ضد الإرهاب.

أوباما

ومع غياب رسالة رئيس الجمهورية في هذه المناسبة الوطنية، جرياً على العادة ككلّ عام، وجَّه الرئيس الأميركي باراك اوباما رسالةً الى اللبنانيين أسِف فيها لمرور عيد الاستقلال في لبنان من دون وجود رئيس للجمهورية، مشدّداً على انّ انتخابه يجب ان يكون قراراً لبنانياً بحتاً. ولكنّه قرار يجب أن يُتّخَذ لصالح الشعب اللبناني.

وشدّد أوباما على أنّ الدولة لها وحدَها الشرعية والمسؤولية في الدفاع عن حدود لبنان وحماية مواطنيه، وهي مسؤولة تجاه جميع اللبنانيين. مؤكّداً وقوفَ الولايات المتحدة الدائم مع لبنان في مواجهة التهديدات التي يشكّلها المتطرفون لبلدينا وللعالم».

فرنسا

من جهتها، أملت فرنسا بلسان سفيرها باتريس باولي «في أن يتّحد اللبنانيون وينتخبوا رئيساً لجمهوريتهم»، وجَدّدت تأكيدَها أنّ هذا الموضوع شأنٌ لبنانيّ محض، وهي لا تتدخّل فيه.

الأمم المتّحدة

بدورِه، أملَ المنسّق العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي في «أن نرى رئيساً جديداً للبنان ونحتفل بالاستقلال في قصر بعبدا». وعلمَت «الجمهورية» أنّ بلامبلي العائد حديثاً من نيويورك طلبَ لقاءً عاجلاً مع رئيس الحكومة تمام سلام، فحدّد له موعد ظهر اليوم في المصيطبة، على رغم أنّ اليوم هو يوم عطلة رسمية. ومعلومٌ أنّ بلامبلي شاركَ الأسبوع الماضي في اللقاءات التي عُقدت في مجلس الأمن الدولي في نيويورك، وخُصّصت لتقويم ما تمّ إنجازُه من القرار 1701 والعوائق التي حالت دون استكمال تنفيذه.

الحريري

واعتبرَ رئيس تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري أنّه أمرٌ مشين ومُريب أن يحلّ عيد الاستقلال وليس بيننا رئيسٌ للجمهورية، وأكّد أنّ عيدَ الاستقلال مناسبة لتجديد الدعوة إلى خريطة الطريق التي تحمي لبنان من العواصف المحيطة، والمبادرة من دون أدنى تأخير لإجراء مشاورات للتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية يضع في أولوياته إحياءَ الحوار الوطني وتعطيلَ ألغام الفتنة، وفكَّ الاشتباك الأمني والعسكري مع الحرب السورية.

وهذه الخريطة تشكّل القاعدة المتينة للاستقرار المطلوب، والبيئةَ الحاضنة للجيش ودوره في ضبط الحدود ومكافحة الإرهاب واسترداد العسكريين المخطوفين، وجسرَ العبور إلى دولة الاستقلال التي كانت وستبقى محَطّ أنظار جميع اللبنانيين.

قهوجي

وفي ذكرى الاستقلال، أعلنَ قائد الجيش العماد جان قهوجي أنّ الحرب ضدَّ التنظيمات الإرهابية مستمرّة حتى اقتلاع جذورهم من لبنان، وأكّد أنّ القيادة ستواصل بذلَ أقصى الجهود، ولن تدّخِرَ وسيلةً في سبيل تحرير العسكريين المخطوفين.

وخاطبَ العسكريين في «أمر اليوم» قائلاً: «أنتم مَن أحبَط حلمَ إقامة إمارة ظلامية من الحدود الشرقية للوطن إلى البحر، والتي لو حصَلت لأدّت إلى حوادث مذهبية مدمّرة تشمل لبنان بأسره». ودعاهم إلى البقاء «على أتمّ استعداد لمواجهة «العدوّ الإسرائيلي»، وللحرص على التزام القرار 1701 ومندرجاته بالتنسيق والتعاون مع القوات الدولية.

جعجع

شدّدَ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على أنّ «الأمل في انتخاب رئيس للجمهورية يبقى كبيراً لأنّ الدولة بلا رأس ستبقى معطّلة ومشلولة»، واعداً بـ»أنّنا سنسعى دوماً الى إجراء هذا الاستحقاق المهمّ في أسرع وقت ممكن لتستقيم الأمور السياسية في البلاد وتعود الحياة الى ربوع الوطن».

وأكّد جعجع، خلال استقباله وفداً من طلاب الجامعة الأميركية في بيروت، الفائزين في الانتخابات، أنّ «نتائج الانتخابات الطالبية في كلّ جامعات لبنان تُظهر جليّاً خيارَ الشباب المسيحي بأكثريته الى أيّ فريق سياسي ينتمي وبأيّ مبادئ يؤمن».

ودعا جعجع الطلاب الى «أن يكونوا ناشطين سياسيين في مجتمعاتهم، ويحضّروا للانتخابات النيابية المقبلة وكأنّها حاصلة غداً»، مشيراً إلى «أنّ حزب «القوات» وحلفاءَه سيسعون الى إقرار قانون انتخابي جديد يؤمّن التمثيل الحقيقي للجميع».

المجلس الدستوري

على صعيد آخر، انتهَت الجلسة الثانية للمجلس الدستوري أمس والتي بحثَت في تقريرٍ رفعَه مقرِّر المجلس حول بَتّ الطعن المقدّم من «التيار الوطني الحر» بشأن التمديد للمجلس النيابي، من دون أن يصدر أيّ قرار عن المجتمعين.

وفي خطوةٍ التزموا بها جميعاً، أغلقَ رئيسُ المجلس والأعضاءُ خطوطَهم الخلوية طيلة نهار أمس بتوافقٍ رافقَ الاجتماع. وعُلِمَ أنّ المجتمعين باشروا قراءة التقرير وتوَزَّع أعضاؤه العملَ حسب الاختصاص في عناوين وفصول التقرير الإدارية والدستورية تمهيداً لصدور قرار معَلّل بالتفصيل لردّ الطعن أو القبول به.

وفي المعلومات أيضاً أنّ المجلس أطلقَ ورشة عملٍ منظّمة لبَتّ الطعن سريعاً وسيعقد اجتماعين أسبوعياً، بدءاً من الأسبوع المقبل، للبحث في الطعن، وسط أجواء توحي بأنّ أيّ طرف آخر لن يتقدّم بأيّ طعن أمام المجلس، علماً أنّ المهلة مستمرّة لشهر كامل. وهي التي تحتسَب بدءاً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية يوم الخميس الماضي في 13 الجاري وإلى 13 كانون الأوّل المقبل.

إجتماع «الخلوي» الاثنين

في مجال آخر، نفَت مصادر سلام أن يكون اللقاء المقرّر للّجنة الوزارية المكلّفة متابعة البحث في ملف وضع دفتر الشروط الجديد لإدارة شركتَي الخلوي قد ألغِيَ أمس، وأكّدت أنّ اللجنة دُعِيَت الى الاجتماع أصلاً في التاسعة قبل ظهر الإثنين المقبل في السراي، في حضور كامل الأعضاء: الوزراء بطرس حرب، جبران باسيل، محمد فنيش ونبيل دو فريج.

وقالت المصادر إنّ الاجتماع سيخصَّص للبحث في الصيغة النهائية لدفتر الشروط، بعدما تقلّصَ الوقت الفاصل عن انتهاء مهلة العقد السابق لإدارة الشركتين، والذي ستنتهي مفاعيله منتصف كانون الثاني مطلع العام المقبل.

ولم تستبعد مصادر معنية أن تلجأ الحكومة الى تمديد العقد ستة أشهر ليتسنّى لها وللمراجع المعنية وضعَ دفترِ الشروط الجديد في أفضل الظروف.

*****************************************

إلغاء احتفالات الإستقلال .. والحريري يُطلق الخميس آلية الحوار حول الرئيس

8 آذار تصف اقتراح عون «بالقنبلة الدخانية» وصواريخ «فاتح» إيرانية لـ «حزب الله»

اليوم الذكرى 71 لاستقلال لبنان: الحدث إلغاء الاحتفالات في المناسبة للمرة الأولى منذ اتفاق الطائف، لكن الحدث الأهم هو حرص الرئيس تمام سلام على ان تبقى الجمهورية اللبنانية سيّدة حرة مستقلة بانتظار عودة الوعي إلى القيادات اللبنانية وإلى الساسة الموارنة «الاقوياء»، وحتى «الوسطيين»، إلى ان لبنان الدولة، وأول جمهورية مستقلة في هذه المنطقة لا يمكن ان يحمى أو يدوم إذا ما ظنت بعض القيادات انها اقوى من الجمهورية، وأن المضي في الشغور الرئاسي يساوي فراغاً لا فرق بينه ورئيس ضعيف.

ويأتي قرار إلغاء الاحتفالات، بعد إلغاء احتفالات عيد الجيش في الأوّل من آب، بسبب شغور منصب رئيس الجمهورية.

ونسبت وكالة «فرانس برس» إلى مصدر أمني قوله ان «جزءاً من قرار إلغاء الاحتفال يعود أيضاً إلى قضية الجنود وعناصر الأمن المخطوفين لدى الجماعات المتطرفة السورية في جرود عرسال، بعدما تناقص عدد هؤلاء بالاعلان ان الجندي علي قاسم كان سقط شهيداً في المواجهات التي جرت في 2 آب الماضي.

وبقدر ما عبرت كلمات رئيس الحكومة والوزراء والنواب الذين وضعوا اكاليل الزهور على اضرحة رجالات الاستقلال عن مرارة مرور المناسبة على هذا النحو، كان اللبنانيون على اختلاف مناطقهم وطوائفهم وتياراتهم وطبقاتهم الاجتماعية يشعرون بالمرارة نفسها، في غمرة قلق متزايد من ضغوطات تطال كل شيء في الأمن والغذاء والدواء والقلق على المصير، على مرأى من مشاهد دامية ومفتوحة على حروب عبثية تقطع أوصال المنطقة من بغداد إلى دمشق.

وحده الرئيس الأميركي باراك أوباما قدم ما يشبه برقية تأسف على مرور الذكرى من وجود رئيس منتخب للجمهورية، هو رمز وحدة الدولة اللبنانية، وسيادة واستقلال لبنان.

وأكّد أوباما في رسالته لمناسبة الاستقلال انه «يثق ان اللبنانيين سيستطيعون التغلب على الصعوبات، وأن الولايات المتحدة مع شركائها اللبنانيين ستقف بوجه التهديدات التي يشكلها المتطرفون لبلدينا وللعالم»، معرباً عن فخره «بعلاقتنا الطويلة الأمد مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي»، ومساهمة بلاده في تطوير مؤسسات الدولة التي لها الشرعية والمسؤولية في الدفاع عن حدود لبنان وحماية مواطنيها».

ومع توقف الأوساط اللبنانية عند دلالات الرسالة الأميركية التي هي تقليد في مثل هذه المناسبات، اعتبرت هذه الأوساط ان تعيين السيدة كاثيلين كوستيلو مسؤولة عن الملف اللبناني في الإدارة الأميركية، بما لديها من المام بالمسائل الدفاعية والتركيبة الطوائفية في المنطقة ولبنان، وباطلاعها عن كثب على الأوضاع في بيروت، يعكس جدية الاهتمام الأميركي بدعم الجيش اللبناني، وتقديم ما يلزم لمكافحة التطرف والإرهاب، كما يعكس رغبة الإدارة الأميركية، باعتبار ان الأولوية الآن هي للملف الأمني.

الاستحقاق الرئاسي:

طبخة على النار

وعلى هذا الصعيد، وفيما يرى الرئيس سعد الحريري ان عيد الاستقلال مناسبة لتجديد الدعم إلى خارطة الطريق التي تحمي لبنان من العواصف المحيطة، مطالباً بالمبادرة دون أي تأخير للتوافق على انتخاب رئيس الجمهورية يحيي الحوار الوطني ويعطل ألغام الفتنة ويفك الاشتباك الأمني والعسكري على الحرب السورية، كشف مصدر متابع لطبخة الرئاسة الأولى ان المخاوف من تعثر مفاوضات إيران مع مجموعة 5+1 ستنعكس سلباً على الاستحقاق الرئاسي في ظل تقاطع مصالح إقليمية ودولية على الساحة اللبنانية، معرباً عن تخوفه من تبادل تصعيد المواقف بين 8 و14 آذار، في ضوء التعتيم السلبي للاقتراح الذي تقدّم به النائب ميشال عون لحصر المنافسة في جلسة الانتخاب بينه وبين الدكتور سمير جعجع، والالتقاء على انه مجاف للديمقراطية ويتجاوز الأصول الدستورية وللأعراف اللبنانية كذلك.

ووفقاً لمصدر في التيار العوني، فان رئيس تكتل الإصلاح والتغيير ميشال عون ألمح في الاجتماع للتكتل انه في صدد إطلاق مبادرة من دون أن يفصح عن تفاصيلها، الا أن مصادر في 8 آذار رأت فيها مجرد «قنبلة دخانية اعلامية» ليتمكن عون من إبعاد تهمة التعطيل عن نفسه.

واعتبر مصدر في 14 آذار أن الاقتراح العوني لا يعدو كونه هرطقة قد تفتح الباب امام هرطقات أخرى، مثل الاقتراح الجديد لبعض قوى 8 آذار، باجراء الانتخابات الرئاسية على دورتين يقترع النواب خلالها للمرشحين الخمسة المعلنين، على أن تنحصر الدورة الثانية على الاثنين اللذين نالا أعلى الأصوات وينتخب من بينهما الرئيس.

ونفى مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» أن تكون الكتلة تبلغت بأي شيء بخصوص ما قيل بأن الرئيس نبيه برّي يعكف على وضع جدول أعمال لحوار «حزب الله» و«المستقبل»، على اساس الاكتفاء بالأمور التي يمكن الاتفاق عليها، وقال لـ «اللواء» أن الرئيس برّي يضخ حالياً أجواء إيجابية على هذا الصعيد وصعيد انتخاب رئيس للجمهورية، لكن عملياً، ومنذ الاجتماع الأخير بينه وبين الرئيس فؤاد السنيورة والسيّد نادر الحريري منذ أسبوعين، لم يحدث شيء، مبدياً اعتقاده بأن الرئيس بري يعمل على شيء ما، ولكن إلى الآن ليس لدينا معطيات، أو بالأحرى لم يضعنا في الجو.

تجدر الإشارة هنا، إلى أن الرئيس الحريري ستكون له إطلالة يوم الخميس المقبل مع الزميل مارسيل غانم ضمن برنامج «كلام الناس» من على شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال، سيتناول فيها كل المواضيع المطروحة على الساحة اللبنانية وفي المنطقة، بما فيها الحوار مع «حزب الله» وضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والظروف التي أملت التمديد للمجلس النيابي، إضافة إلى الأوضاع في المنطقة، ووجوب تحصين لبنان من مخاطر التداعيات المستمرة للحرب في سوريا، ومكافحة الإرهاب.

الطعن أمام الدستوري

وعلى صعيد آخر، أوضحت مصادر التكتل العوني لـ «اللواء» ان التكتل ينتظر ما سيخرج من الاجتماع المقبل للمجلس الدستوري من قرار في ما خص الطعن بالتمديد للمجلس النيابي لتحديد الخطوة التالية، وبالتالي اتخاذ القرارات اللازمة، مبدية اسفها لعدم تمكن المجلس الدستوري من إصدار تقريره النهائى في هذا الشأن.

ولفتت إلى أن تأجيل اتخاذ القرار اتى ربما افساحاً في المجال امام تمرير ذكرى الاستقلال، واتهمت من اسمتهم بـ «رجالات الاستقلال» الممدد لهم الذين لا يريدون نجاح الطعن في هذا الموضوع.

وكشفت بأن قرار المجلس الدستوري سيناقش في الاجتماع المقبل للتكتل، رافضة الدخول في أية تفاصيل بانتظار ما ستفضي إليه الجلسة المقبلة للدستوري في الاسبوع المقبل.

وفي وقت انتهت فيه جلسة الدستوري المغلقة أمس برئاسة القاضي عصام سليمان وحضور كامل أعضائه العشرة، من دون ان يتوصل إلى قرار في الطعن، أفادت معلومات رشحت من بعض المصادر المواكبة ان بعض أعضائه يعتبرون أن مجلس النواب رمى بكرة نار التمديد عنده، وأن المناقشات كما اظهرتها الجلسة الأولى مفتوحة على كل الاحتمالات، ووصفوا التقرير الذي وضعه احد الأعضاء «بالأكاديمي»، وإن ما ورد فيه غير ملزم للأعضاء الآخرين.

وأشارت المعلومات إلى رغبة لدى الأعضاء العشرة بأن يصدر عنهم في نهاية مهلة الـ15 يوماً قرار بالإجماع، الا أن ذلك يستلزم استكمال المناقشات، التي لا تزال في بداياتها، ورجحت أن يعقد المجلس جلسة أخرى الثلاثاء المقبل.

قضية العسكريين

في غضون ذلك، طرأت أمس تطورات على قضية العسكريين المحتجزين لدى تنظيمي «النصرة» و«داعش» في جرود عرسال، من شأنها ان تترك مضاعفات على صعيد التهدئة الحاصلة لدى أهالي هؤلاء العسكريين، وتعيد حركتهم إلى الشارع.

ومن أبرز هذه التطورات الإعلان عن ان الجندي علي قاسم علي قد استشهد بعد حوادث عرسال مباشرة، خلال محاولته إلقاء قنبلة على الخاطفين.

وقالت عائلة الجندي الشهيد انها تبلغت بهذه المعلومات من المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الذي ابلغها بأن قاسم استشهد في 3 آب الماضي، وأن الأمر تبين من خلال تبادل اللوائح، وأن مفاوضات تجري حالياً لتسليم الجثة.

وتزامن هذا التطور مع الكشف أيضاً عن ان عائلة الجندي الأسير إبراهيم مغيط زارته مؤخراً وعادت بأجواء سلبية جداً عن ظروف احتجازه في جرود عرسال، وأن الخاطفين يريدون مبادلة العسكريين بسجناء في سجن رومية.

ولاحظت معلومات أهالي العسكريين ان الوسيط القطري يتحرك ببطء شديد في هذه القضية، وانه انقطع عن التعاطي مع جبهة «النصرة» منذ ثلاثة أسابيع، مما يُؤكّد معلومات المصدر الوزاري الذي كشف لـ«اللواء» أمس الأوّل بأن قضية العسكريين تراوح من دون تحقيق أي تقدّم أو اختراق.

وكانت هذه القضية بالذات أحد أبرز مفاصل «امر اليوم» الذي وجهه قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى العسكريين لمناسبة ذكرى الاستقلال حيث تعهد ان القيادة ستواصل بذل أقصى الجهود، ولن تدخر وسيلة في سبيل تحرير العسكريين المخطوفين لدى الإرهاب وعودتهم إلى مؤسستهم وإلى عائلاتهم.

وأعلن ان الجيش احبط حلم إقامة امارة ظلامية من الحدود الشرقية للوطن إلى البحر، التي لو حصلت لادت إلى حوادث مذهبية مدمرة تشمل لبنان باسره، مؤكداً بأن الحرب ضد التنظيمات الإرهابية مستمرة فلا هوادة ولا استكانة في قتال الارهابيين حتى اقتلاع جذورهم من لبنان».

صواريخ «الفاتح»

إلى ذلك، كشفت مصادر إيرانية لشبكة «CNN» الأميركية عن حصول «حزب الله» على طراز جديد من الصواريخ المتوسطة المدى، وذات قدرات تدميرية كبيرة، ويصل مداها إلى مفاعل «ديمونا» جنوب إسرائيل.

وذكرت وكالة «فارس» للأنباء، المقرّبة من «الحرس الثوري الإيراني»، أنّ «الصاروخ الجديد هو من نوع فاتح، يتراوح مداه بين 250 و350 كيلومتراً، ويمكن تزويده بحمولة من المواد شديدة الإنفجار، تبلغ زنتها 500 كيلوغرام، كما أنّ سرعته تبلغ 1.5 كيلومتر في الثانية الواحدة».

ونقلت عن نائب القائد العام للقوات «الجوفضائية»، اللواء سيد مجيد موسوي، قوله: «بإمكان المقاومين إصابة جميع الأهداف، سواء كانت تلك الأهداف في جنوب الأراضي المحتلة، أم في شمالها. المقاومة الإسلامية تمتلك صواريخ فاتح، وبإمكانها إطلاقها في أيّ وقت.»

كما أشارت الوكالة الإيرانية إلى أنّ «إحدى أهم استراتيجيات الجمهورية الإسلامية هي تقديم الدعم التسليحي للمقاومة الإسلامية، لاسيّما حزب الله في لبنان، وحركتي حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين، وذلك بغية حماية المستضعفين والتصدي لأعتى كيان سفّاك للدماء على الكرة الأرضية، ألا وهو الكيان الصهيوني، الذي يُعدّ العدو اللدود لجميع شعوب المنطقة، والعالم الإسلامي بأسره.»

ولم تفصح المصادر الإيرانية عن كيفية حصول «حزب الله» على هذه الصواريخ، التي ذكرت «فارس» أنّه «يمكنها إصابة أهدافها بدقة متناهية»، ولفتت إلى أنّ «صاروخ فاتح مجهز بمنظومة توجيه متطورة، تسيره حتى يصيب هدفه بدقة، ودرجة الخطأ في الإصابة منخفضة جدّاً».

 *****************************************

الاستقلال بدون رئيس .. قهوجي: الحرب ضد الإرهاب مستمرة حتى اقتلاعه

الحريري تسلم أفكار بري للحوار والسفير السعودي سيزور عين التينة

زيارة ابراهيم الى دمشق بتفويض من سلام

وتباينات بين أعضاء «الدستوري»

يأتي عيد الاستقلال اللبناني وقصر بعبدا فارغ، من دون رئيس للجمهورية، ولا احتفالات بالاستقلال ولا عرض عسكرياً، ولا اكاليل بأسماء الرؤساء الثلاثة على اضرحة رجال الاستقلال، وهذا الحدث يحصل للمرة الاولى في تاريخ الجمهورية اللبنانية منذ الاستقلال، وبالتالي يأتي عيد الاستقلال في ظل «غصة» عند اللبنانيين لعدم انتخاب رئيس حتى الان جراء عجز الطبقة السياسية عن حل خلافاتها والتوافق على انتخاب رئيس يرضي كل اللبنانيين، خصوصا ان هناك من سلم من القوى السياسية انجاز الاستحقاق للعامل الخارجي وانتظار تفاهمات ما، يمكن ان لا تحصل في ظل التعقيدات بالمنطقة.

ويأتي عيد الاستقلال هذه السنة ايضا وغصة اهالي العسكريين تتفاقم في ظل عدم حل قضية ابنائهم بعد حيث يعتصمون وسط الطقس السيىء في ساحة رياض الصلح، هذا بالاضافة الى كم هائل من المشاكل الاجتماعية المتفاقمة على كل الصعد.

قهوجي

وفي ذكرى الاستقلال، خاطب قائد الجيش جان قهوجي العسكريين بالاستقلال قائلا: انتم من احبط حلم اقامة امارة ظلامية من الحدود الشرقية للوطن الى البحر، والتي لو حصلت لأدت الى حوادث مذهبية مدمرة تشمل لبنان بأسره. ولفت العماد قهوجي الى ان الحرب ضد التنظيمات الارهابية مستمرة حتى اقتلاع جذورهم من لبنان، واكد ان القيادة ستبقى تبذل اقصى الجهود لتحرير المخطوفين.

اللواء ابراهيم

وبدوره اكد مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم لكبار ضباط المديرية بذكرى الاستقلال ان «المخاطر كبيرة» حولنا وتهدد وطننا من جميع الجهات، وما رأيناه في شبعا مجرد مثل صغير على ذلك. وقال ابراهيم «نحن اصحاب امانة ليس لنا خيار الا ان نبقى جاهزين. ولا احد يظن انه اذا انهار البلد سيكون هو بخير». وختم ابراهيم بالقول «خيارنا هو التضحية، وسنبقى العين الساهرة على سلامة الوطن وأمنه».

ملف رئاسة الجمهورية

وفي ملف رئاسة الجمهورية، فان المعلومات المسرّبة من المراجع العليا توحي بأن لا تقدم في ملف رئاسة الجمهورية، بعكس ما يتم تسريبه في وسائل الاعلام، وان القيادات اللبنانية تنتظر ما ستؤول اليه مباحثات فيينا على صعيد الملف النووي الايراني وان النتائج ستنعكس على لبنان سلبا او ايجابا.

وقد اكد الرئيس نبيه بري امام زواره «انه اذا توافق المسيحيون على الملف الرئاسي، فعند ذلك نستطيع ان ننتخب الرئيس فورا. ونحن ننتظر تحسن الاجواء في هذا المجال على الصعيد المسيحي الذي يشكل العنصر الاساسي في تأمين انتخاب الرئيس.

التحرك الفرنسي حول الاستحقاق الرئاسي لن يفضي الى نتيجة

اكدت مصادر ديبلوماسية ان ما يحكى عن امكانية حصول حلحلة في ملف الانتخابات الرئاسية غير دقيق ولا يعبر عن حقيقة التعقيدات التي ما تزال تعيق انجاز هذا الاستحقاق. ولاحظت المصادر ان التحرك الفرنسي باتجاه ايران واطراف اخرى لن يفضي الى نتيجة. وقالت ان الموقف الايراني لم يتغير من الاستحقاق الرئاسي، ومفاده ان ما يقرره حلفاؤنا في لبنان فنحن معه. واوضحت ان مساعد وزير الخارجية الايراني حسين عبد اللهيان ابلغ مدير الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية ان من مصلحة فرنسا ان لا يشعر المسيحيون في لبنان بالغبن، ولذلك المطلوب حصول توافق مسيحي على المرشح الرئاسي.

واشارت مصادر سياسية في هذا الاطار الى ان مبادرة عون الاخيرة تستهدف وضع الكرة في ملعب الاخرين، خصوصا ان هناك من يحمل العماد عون مسؤولية عدم اجراء الانتخابات الرئاسية. واشارت ايضا الى انه رغم وجود مؤشرات ايجابية اقليميا، فالملف الرئاسي يبقى مرهونا بحصول اتفاق فوري بين ايران والدول الكبرى وباعادة الحرارة الى العلاقات الايرانية – السعودية.

الحوار بين حزب الله والمستقبل

اما بشأن الحوار بين حزب الله والمستقبل، والذي يعمل على اتمامه نبيه بري ووليد جنبلاط عبر اتصالات بين الطرفين، فأشارت معلومات مؤكدة الى ترحيب حزب الله والمستقبل بالحوار الذي سيبدأ مطلع كانون الاول. وهذا ما اشار اليه وزير الداخلية نهاد المشنوق اثناء وضع اكليل باسم الجمهورية اللبنانية على ضريح الشهيد رفيق الحريري، مؤكدا «الاستقلال عن ثقافة اللاحوار واللاتسوية»، فيما اكد النائب في كتلة الوفاء للمقاومة كامل الرفاعي ان الحوار مع تيار المستقبل يجري التحضير له على نار خفيفة، لكنه سيكون قبل الحوار مع الكتائب.

وعلمت «الديار» نقلا عن زوار الرئيس نبيه بري انه اعطى موعدا للسفير السعودي للقائه قريبا في اطار الجهود التي يبذلها لفتح الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، خصوصا بعد التصريحات الاخيرة التي نسبت الى المندوب السعودي في الامم المتحدة حول مطالبته بوضع حزب الله على قائمة الارهاب. كما علم ان السيد نادر الحريري سينقل الى الرئيس سعد الحريري اجواء الرئيس بري حول مسعاه الحواري وافكاره وبنود «المسودة» التي صاغها للحوار. ووفق المعلومات المتوافرة لـ «الديار» ان الرئيس بري كان قد طرح الامر مع الرئيس الحريري خلال زيارته القصيرة الى بيروت، وانه لمس منه جوا ايجابيا.

زيارة ابراهيم الى سوريا وتفويض سلام

وفي ملف المخطوفين، فان ملف الاهالي يتفاعل مع الطقس العاصف واوضاع ابنائهم السيئة، وهذا ما نقلته عائلة الجندي ابراهيم مغيط التي زارت ابنها ونقلت الى المسؤولين الاوضاع الصعبة التي يعيشها العسكريون.

اما عن الاتصالات، فهي تتم في شكل سري جداً ويتولاها اللواء عباس ابراهيم والوفد القطري، لكن المشكلة الاساسية، حسب مصادر عليمة، تبقى في تبديل الخاطفين لشروطهم.

واللافت امس، ابلاغ اللواء عباس ابراهيم عائلة الجندي علي قاسم علي عن استشهاد ابنهم خلال المواجهات التي جرت بين الجيش اللبناني والمسلحين في آب الماضي وان المسلحين يحتفظون بجثة الجندي الشهيد، الذي ذكرت معلومات انه استشهد اثناء المواجهة اثر اصابته برصاص المسلحين بعد ان القى قنبلة باتجاههم.

وقالت مصادر موثوق بها ان زيارة اللواء عباس ابراهيم الى دمشق قبل يومين حصلت بتفويض من الرئيس سلام. واوضحت ان بعض المعنيين طلبوا من رئيس الحكومة ان يطرح التكليف امام مجلس الوزراء، فرد سلام بأن مثل هذا الطلب قد يسقط لوجود اعتراضات من الوزراء، ثم طرح سلام هذا الموضوع امام خلية الأزمة، وبعدها جاء تصريح الوزير نهاد المشنوق ليغطي تواصل اللواء ابراهيم رسميا مع سوريا لبحث ملف العسكريين المخطوفين.

واوضحت المصادر ان اللواء ابراهيم بحث مع المسؤولين السوريين في امكانية اطلاق موقوفات في السجون السورية دون الدخول في الاسماء لانه لا شيىء محدداً تسلمه الموفد القطري من «جبهة النصرة» او «داعش». ولاحظت المصادر ان «النصرة» كانت طلبت عندما جرى التفاوض لاطلاق مخطوفي اعزاز حوالى الف اسم، لكن عندما طلب تحديد الاسماء عجزت عن تأمين الاسماء التي تطالب بها حتى وصل العدد يومذاك الى حوالى مائة موقوفة.

الخلافات حول مناقصة الخلوي لم تذلل

اما على صعيد محاولات الرئيس تمام سلام لتحصين حكومته، عبر النقاش في الملفات الساخنة خارج اجتماعات الحكومة، وتحديدا ملف الخلوي، فقد أرجئت الجلسة التي كانت مقررة امس لمعالجة الملف وتذليل الخلافات بين الوزراء بطرس حرب، وجبران باسيل ومحمد فنيش وفي حضور الرئيس تمام سلام.

واكدت معلومات ان الاجتماع سيعقد الاثنين بعد ان فشلت اتصالات سلام لنبذ الخلافات وتقريب وجهات النظر من اجل حل ملف الخلوي، علما ان التأجيل عزته اوساط الرئيس سلام الى «عجقة» مواعيد أمس.

واشارت المعلومات الى ان الرئيس سلام عازم على ايجاد صيغة لملف دفتر الشروط الخاص لمناقصة الخلوي انطلاقا من مشروع وزير الاتصالات بطرس حرب، في ظل معارضة الوزيرين باسيل وفنيش لسلام. وعلم انه سيتم التمديد للشركتين المشغلتين لمدة 6 اشهر بانتظار التوافق حول المناقصة العالمية.

المجلس الدستوري

الى ذلك عقد المجلس الدستوري اجتماعا بحث خلاله التقرير الذي رفعه مقرر المجلس حول البت في الطعن المقدم من التيار الوطني الحر، ولم يصدر اي قرار عن الاجتماع ولم يحدد اي موعد لاجتماع جديد، رغم ان معلومات اشارت الى جلسة جديدة ستعقد نهار الثلثاء. هذا مع العلم ان قرار التمديد يصبح نافذا بعد 15 يوما اذا لم يصدر اي قرار عن المجلس. واشارت معلومات الى انه من الصعوبة توصل اعضاء المجلس الى اصدار قرار بالاجماع، وان الضغوطات السياسية ستتصاعد على اعضاء المجلس، وان العضوين الشيعيين والعضو الدرزي لن يخرجوا عن رغبة الرئيس بري والنائب جنبلاط، وكذلك الاعضاء المحسوبين على قوى 14 اذار وبالتالي فان التمديد سيصبح واقعاً بعد 15 يوما، اي الاسبوع المقبل في ظل استحالة صدور قرار موحد عن المجلس الدستوري. واشارت معلومات الى ان اعضاء المجلس سيأخذون فترة 5 ايام لدراسة تقرير مقرر اللجنة مجدداً، وفي ضوئها يمكن تحديد موعد جديد لانعقاد المجلس او عدم صدور اي قرار في حال استمرار التباينات وبالتالي يصبح التمديد نافذا.

اشتباكات في جرود عرسال

على صعيد اخر، تواصلت الاشتباكات العنيفة في جرود عرسال، بعد ان حاول المسلحون التسلل الى جرود راس المعرة في القلمون، وجرت اشتباكات عنيفة استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة، وتمكن الجيش السوري وحزب الله من صد التسلل وسقط قتلى بين المسلحين. ومن جهته ذكر المرصد السوري المقرب من المعارضة عن اصابة ابو مالك التلي بجروح مختلفة خلال الاشتبكات التي وقعت في جرود عرسال منذ اسبوع، بعد قصف الطيران السوري لاجتماع لقيادات النصرة في جرود فليطا.

الطقس

وفي احوال الطقس وانتظار اللبنانيين للعاصفة «ميشا»، فإن هذه الاخيرة ستكون اخف بكثير مما سرب عن قساوتها، وإن كانت مصحوبة بسوء الرؤية والكميات الكبيرة من المتساقطات وسرعة الرياح وارتفاع موج البحر والبرق والرعد، كما توقعت مصلحة الارصاد الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي. واكدت ان ما شهده لبنان أمس ليس جديدا وليس هناك ما يدعو للذعر والريبة، في ظل تساقط كمية كبيرة من الامطار.

 *****************************************

قهوجي للعسكريين: احبطتم اقامة امارة ظلامية من الحدود الشرقية الى البحر

اعلن قائد الجيش العماد قهوجي في امر اليوم لمناسبة ذكرى الاستقلال امس، ان هذه الذكرى تطل ولبنان مهدد بكيانه في اخطر مخطط ارهابي تشهده المنطقة جمعاء.

وقال ان قرارنا واضح، وهو ان الحرب ضد التنظيمات الارهابية مستمرة، ولا هوادة ولا استكانة في قتال الارهابيين حتى اقتلاع جذورهم من لبنان.

وخاطب العسكريين قائلا: أنتم من أحبط حلم إقامة إمارة ظلامية من الحدود الشرقية للوطن إلى البحر، والتي لو حصلت، لأدت إلى أحداث مذهبية مدمرة تشمل لبنان بأسره، ولدخلنا في دوامة حرب أهلية أخطر مما يتصوره البعض. فكان تصديكم للتنظيمات الإرهابية وعزلكم لها في منطقة عرسال، ثم إنهاء وجودها الشاذ في مدينة طرابلس ومحيطها بسرعة قياسية، محط تقدير اللبنانيين وإعجاب دول العالم.

واكد ان القيادة ستواصل بذل أقصى الجهود ولن تدخر وسيلة، في سبيل تحرير رفاقكم المخطوفين لدى هذا الارهاب، وعودتهم الى مؤسستهم وعائلاتهم.

وقال للعسكريين: في موازاة مواجهتكم البطولية للارهاب، كونوا على أتم الاستعداد لمواجهة العدو الاسرائيلي الذي يعمل على استغلال الظروف الإقليمية للامعان في خروقاته واعتداءاته، واحرصوا على التزام القرار 1701 ومندرجاته.

هذا ووضع قهوجي امس، يرافقه رئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان وعدد من كبار ضباط أجهزة القيادة، إكليلا من الزهر على نصب شهداء الجيش في وزارة الدفاع الوطني.

وللمناسبة عينها، أقيم في باحة وزارة الدفاع الوطني، احتفال رمزي حضره رئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، وأركان القيادة وقادة الوحدات وضباطها، والموظفون المدنيون التابعون لها، حيث جرت مراسم رفع العلم وتلاوة أمر اليوم الذي وجهه قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى العسكريين بالمناسبة.

كذلك، أقيمت احتفالات رمزية في قيادات المناطق العسكرية والوحدات الكبرى والقطع المستقلة، تخللتها تلاوة أمر اليوم ووضع أكاليل من الزهر على الأنصاب التذكارية للشهداء.

وفي اطار احتفالات الاستقلال، زار وزير السياحة ميشال فرعون ممثلا الجمهورية اللبنانية، بيت الاستقلال في بلدة بشامون – قضاء عاليه، لرعاية الاحتفال الذي أقامته البلدية والاهالي بعد ترميم البيت.

وكانت فرقة من الخيالة استقبلت فرعون على وقع الأناشيد الوطنية.

كذلك وضع وزراء ونواب اكاليل على أضرحة رجال الاستقلال في مختلف المناطق.

 *****************************************

 

الحريري:يوم حزين مشوب بالقلق

في مناسبة الذكرى 71 لاستقلال لبنان، اعتبر الرئيس سعد الحريري ان «الشعور بالمرارة لهذا العام، كما في مستهل الدورة الرئاسية الماضية، يصبح مضاعفا، بسبب غياب رأس للدولة يمثل رمزيتها الوطنية والدستورية ويعبّر عن روح الصيغة التي قامت عليها دولة الاستقلال، وبسبب الحرقة التي تعيشها امهات وزوجات وآباء واولاد العسكريين المخطوفين، ويتردد صداها في بيوت اللبنانيين جميعا».

وقال في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي «تجمع القيادات واصحاب الرأي على ان يوم الثاني والعشرين من تشرين الثاني لهذا العام، هو يوم حزين مشوب بالقلق على الحاضر والمستقبل، خلافا لمعظم ايام الاستقلال التي مرّت منذ العام 1943. صحيح ان العديد من المآسي والحروب تعاقبت على ايام الاستقلال، وحجبت عن اللبنانيين فرحة الاحتفال بعيدهم الوطني، وإقامة العروض العسكرية في العاصمة وتنظيم الاستقبال التقليدي في القصر الجمهوري، ولكن الشعور بالمرارة لهذا العام، كما في مستهل الدورة الرئاسية الماضية، يصبح مضاعفا، بسبب غياب رأس للدولة يمثل رمزيتها الوطنية والدستورية ويعبر عن روح الصيغة التي قامت عليها دولة الاستقلال، وبسبب الحرقة التي تعيشها أمهات وزوجات وآباء وأولاد العسكريين المخطوفين، ويتردد صداها في بيوت اللبنانيين جميعا».

اضاف «امر مُشين ومُريب، ان يحل عيد الاستقلال وليس بيننا رئيس للجمهورية، يعطيه الدستور حصراً شرف القسم للمحافظة على استقلال الوطن وسلامة اراضيه. وما الاستقلال، إذا لم يكن ترجمة لمفاهيم السيادة والحرية والعدالة وتداول السلطة، بل اي معنى يبقى من الاستقلال إذا كانت الغاية من الحياة السياسية استبدال سلطة الانتداب بسلطة الفراغ في المؤسسات الدستورية»، واشار الى ان «الإصرار على الدوران في حلقة الشغور وإبقاء رئاسة الجمهورية رهينة متغيرات خارجية، هو إصرار على بقاء لبنان في دوّامة الانقسام والضياع، واكبر إساءة توجه لتلك النخبة من رجال لبنان، التي صنعت الاستقلال وجعلته قاعدة لولادة الميثاق الوطني وتأكيد صيغة العيش المشترك».

وتابع «عيد الاستقلال مناسبة لتجديد الدعوة إلى خارطة الطريق التي تحمي لبنان من العواصف المحيطة، والمبادرة من دون ادنى تأخير لإجراء مشاورات للتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية، يضع في اولوياته إحياء الحوار الوطني وتعطيل الغام الفتنة، وفكّ الاشتباك الأمني والعسكري مع الحرب السورية.هذه الخارطة تشكّل القاعدة المتينة للاستقرار المطلوب، والبيئة الحاضنة للجيش ودوره في ضبط الحدود ومكافحة الإرهاب واسترداد العسكريين المخطوفين، وجسر العبور إلى دولة الاستقلال التي كانت وستبقى محط انظار جميع اللبنانيين».

وختم الرئيس الحريري «خلاف ذلك، نواصل سياسة الهروب إلى الأمام ونتحصّن وراء العناد السياسي وطرح الحلول المستحيلة، لنبرر لأنفسنا كسر قواعد الإجماع الوطني واستسهال التفرد بالقرارات المصيرية وحشر البلاد في المربعات الصغرى للحرائق الإقليمية».

ومن جهة ثانية، أعلن المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري، في بيان، انه «لمناسبة التغييرات الأخيرة في الفاتيكان، والتي تم بموجبها تعيين المونسينيور دومينيك مامبرتي رئيساً لمحكمة التوقيع الرسولي، والمونسينيور ول غالاغر مكانه في أمانة السر للعلاقات مع الدول (وزير خارجية)، بعث الرئيس سعد الحريري برسالتي تهنئة الى كل منهما، متمنياً ان يبقى لبنان، الذي أولاه الفاتيكان باستمرار إهتماماً خاصاً مع الباباوات المتعاقبين، موضع إهتمامهما هما أيضاً في منصبيهما الجديدين.

 *****************************************

قهوجي في ذكرى الاستقلال: أحبطنا حلم إقامة إمارة ظلامية.. والحرب على الإرهاب مستمرة

الحريري قال إنه «شائن ومريب» أن تحل المناسبة وليس هناك رئيس للجمهورية

أصدر رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام تعميما قضى بإلغاء الاحتفالات الرسمية بمناسبة ذكرى الاستقلال، التي تصادف اليوم السبت، بسبب شغور سدة الرئاسة منذ مايو (أيار) الماضي واستمرار تنظيمي «جبهة النصرة» و«داعش» باختطاف 26 جنديا لبنانيا في جرود بلدة عرسال شرق البلاد.

ووجه قائد الجيش العماد جان قهوجي «أمر اليوم» إلى العسكريين متحدثا عن إحباط «حلم إقامة إمارة ظلامية من الحدود الشرقية للوطن إلى البحر»، متوجها لجنوده بالقول: «تطل ذكرى الاستقلال ولبنان مهدد بكيانه في أخطر مخطط إرهابي تشهده المنطقة جمعاء.. فبالأمس القريب أنتم من أفشل هذا المخطط بدماء رفاقكم الشهداء والجرحى الأبطال، وأنتم من أحبط حلم إقامة إمارة ظلامية من الحدود الشرقية للوطن إلى البحر، والتي لو حصلت، لأدت إلى أحداث مذهبية مدمرة تشمل لبنان بأسره، ولدخلنا في دوامة حرب أهلية أخطر مما يتصوره البعض»، معتبرا أن «التصدي للتنظيمات الإرهابية وعزلها في منطقة عرسال، ثم إنهاء وجودها الشاذ في مدينة طرابلس ومحيطها بسرعة قياسية، محط تقدير اللبنانيين وإعجاب دول العالم».

وشدّد قهوجي على أن قرار الحرب ضد التنظيمات الإرهابية مستمر: «فلا هوادة ولا استكانة في قتال الإرهابيين، حتى اقتلاع جذورهم من لبنان»، مؤكدا أن القيادة العسكرية ستواصل بذل أقصى الجهود ولن تدخر وسيلة، في سبيل تحرير الجنود المختطفين.

ودعا قهوجي العسكريين، في موازاة مواجهتهم للإرهاب، ليكونوا «على أتم الاستعداد لمواجهة العدو الإسرائيلي، الذي يعمل على استغلال الظروف الإقليمية للإمعان في خروقاته واعتداءاته»، مشددا على وجوب الحرص على التزام القرار 1701 ومندرجاته بالتنسيق والتعاون مع القوات الدولية، وحماية المياه الإقليمية من محاولة هذا العدو استحداث منطقة بحرية عازلة، والمواظبة على حماية مسيرة السلم الأهلي في البلاد.

وأعرب قائد الجيش عن أمله في أن تشهد البلاد انتخابا لرئيس الجمهورية في أسرع وقت ممكن: «ما يسهم بكل تأكيد في انتظام عمل المؤسسات الدستورية وعودة الحياة الوطنية إلى مسارها الطبيعي».

بدوره، وصف رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري بـ«الأمر الشائن والمريب، أن يحل عيد الاستقلال وليس بيننا رئيس للجمهورية، يعطيه الدستور حصرا شرف القسم للمحافظة على استقلال الوطن وسلامة أراضيه». وتساءل: «ما الاستقلال، إذا لم يكن ترجمة لمفاهيم السيادة والحرية والعدالة وتداول السلطة؟ بل أي معنى يبقى من الاستقلال إذا كانت الغاية من الحياة السياسية استبدال سلطة الانتداب بسلطة الفراغ في المؤسسات الدستورية؟».

واعتبر الحريري أن «الإصرار على الدوران في حلقة الشغور وإبقاء رئاسة الجمهورية رهينة متغيرات خارجية، هو إصرار على بقاء لبنان في دوامة الانقسام والضياع، وأكبر إساءة توجه لتلك النخبة من رجال لبنان، التي صنعت الاستقلال وجعلته قاعدة لولادة الميثاق الوطني وتأكيد صيغة العيش المشترك».

وقال: «عيد الاستقلال مناسبة لتجديد الدعوة إلى خارطة الطريق التي تحمي لبنان من العواصف المحيطة، والمبادرة دون أدنى تأخير لإجراء مشاورات للتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية، يضع في أولوياته إحياء الحوار الوطني وتعطيل ألغام الفتنة، وفك الاشتباك الأمني والعسكري مع الحرب السورية. هذه الخارطة تشكّل القاعدة المتينة للاستقرار المطلوب، والبيئة الحاضنة للجيش ودوره في ضبط الحدود ومكافحة الإرهاب واسترداد العسكريين المخطوفين، وجسر العبور إلى دولة الاستقلال التي كانت وستبقى محط أنظار جميع اللبنانيين».

وحذر الحريري من مواصلة اعتماد سياسة «الهروب إلى الأمام» و«التحصّن وراء العناد السياسي وطرح الحلول المستحيلة، لنبرر لأنفسنا كسر قواعد الإجماع الوطني واستسهال التفرد بالقرارات المصيرية وحشر البلاد في المربعات الصغرى للحرائق الإقليمية».

واعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل أن «الجيش بمحاربته الإرهاب لا يدافع عن لبنان وحسب، إنما يدافع أيضا عن الدول التي وعت مدى خطورة هذا الإرهاب»، متوجها بالشكر لـ«جميع الدول التي ساهمت وتساهم بمساعدات عسكرية للجيش اللبناني وباقي الأجهزة الأمنية من عدة وعتاد وتدريب».

رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام يضع إكليلا من الزهور عند قبر والده رئيس الوزراء الراحل صائب سلام أمس تزامنا مع عيد الاستقلال (دالاتي ونهرا)

 *****************************************

 

« Au beau milieu de nulle part, j’ai pu voir, pendant 12 minutes seulement, mon frère otage de Daech »

Terrorisme

Nizam Mghaït a relaté à « L’Orient-Le Jour » les détails de sa rencontre avec son frère, le soldat Ibrahim Mghaït, alors que des informations faisaient état de la mort d’un nouveau soldat parmi les militaires otages.

Béchara MAROUN

Il y a une semaine déjà, Nizam Mghaït, frère du soldat otage Ibrahim Mghaït détenu par l’État islamique depuis le mois d’août, commentait avec amertume la visite de la famille de Khaled Hassan à son fils également pris en otage dans les jurds de Ersal. « Je ne sais pas comment ils ont pu avoir l’autorisation de voir leur fils, confiait-il alors à L’OLJ. » « Je n’aurais en tout cas peut-être pas aimé voir mon frère dans cet état », avait-il ajouté, une pointe de jalousie dans la voix.

Des propos auxquels Nizam semblait ne pas croire lui-même. Et pour preuve. Hier, le jeune homme a fait le chemin jusqu’aux hauteurs de Ersal pour voir son frère, après avoir reçu l’autorisation de Daech.
« Je ne sais pas comment j’ai eu le courage de faire cette aventure, nous a-t-il raconté hier. J’avais déjà exprimé le souhait de rendre visite à mon frère Ibrahim auprès de Daech par messages téléphoniques et l’autorisation m’est venue aujourd’hui. J’ai longtemps hésité. N’importe qui de sensé et de raisonnable aurait refusé de prendre ce risque et d’aller dans l’antre du loup. Mais j’ai pris ma sœur et mon père et nous nous sommes rendus au lieu de rencontre fixé par les ravisseurs, à notre propre responsabilité. »

Quelque part après Ersal, dans un endroit qu’il qualifie de « nulle part », Nizam et sa famille ont été rejoints par des hommes encagoulés et armés. « Ils nous ont bandé les yeux et emmenés à bord d’une voiture, a-t-il expliqué. C’est là qu’a commencé un trajet qui a duré plus de 40 minutes et durant lequel nous avons subi de nombreuses secousses. Quand nous avons ouvert les yeux, nous étions dans une grotte, entourés d’individus armés, et mon frère Ibrahim était en face de nous, séparé du reste des otages que nous n’avons pas vus ». Et de poursuivre : « En tout et pour tout, nous avons pu voir notre frère pendant 12 minutes exactement, au cours desquelles il s’est enquis principalement de sa famille. Ibrahim se porte bien physiquement, mais il est très fatigué moralement. Il semblait en tout cas bizarre, comme dérangé mentalement. Il ne cessait de jeter des regards apeurés à gauche et à droite toutes les secondes. Ces quatre mois de terreur l’ont grandement affecté. »

Si Nizam Mghaït assure que le Front al-Nosra, qui détient aussi une partie des militaires libanais, a accepté que les otages reçoivent bientôt de nouveaux vêtements pour l’hiver de la part de leurs familles, il avoue toutefois que l’État islamique a refusé que la famille d’Ibrahim le pourvoie en provisions. « C’est dommage, raconte Nizam. Les soldats ne mangent que du blé concassé (borghol) trempé dans de l’eau… » Selon lui, par ailleurs, les ravisseurs ont encore réclamé la libération des détenus islamistes de Roumieh en échange des militaires. « Ils revendiquent la libération de cinq islamistes en échange de chaque soldat ou gendarme », explique-t-il.

Hier, entre-temps, le directeur de la Sûreté générale, le général Abbas Ibrahim, a informé les parents du soldat Ali Kassem Ali du décès de leur fils lors de son enlèvement par les jihadistes, le 3 août dernier, à Ersal. Le décès, dont la raison n’est toujours pas claire, a été découvert lors de l’échange des listes entre les autorités libanaises et les jihadistes. La dépouille mortelle de Ali Kassem, dont les parents croyaient qu’il était vivant parmi les militaires otages, est toujours aux mains des jihadistes, selon le général Ibrahim. Cela faisait quatre mois que sa famille n’avait reçu aucune nouvelle de lui.

Place Riad el-Solh, par ailleurs, les intempéries n’ont pas rendu les choses faciles pour les proches des otages qui y observent un sit-in depuis plusieurs mois. Le mauvais climat a en effet causé des inondations dans les tentes dressées, sans qu’aucune autorité officielle ne s’enquière de la situation des familles, qui ont également déploré le fait que le gouvernement ne leur a donné aucune information nouvelle concernant les négociations avec les ravisseurs. Quant à la délégation qatarie, censée jouer le rôle de médiateur, cela fait plus de quinze jours qu’elle n’a pas contacté les jihadistes.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل