حفل وضع حجر الأساس لـ”بيت الطالب الجامعي” المخصص لطلاب جبّة بشري في الضبيه

برعاية وحضور رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع وبحضور نائبي جبّة بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز، تم وضع حجر الأساس لـ”بيت الطالب الجامعي” المخصص لطلاب جبّة-بشري في الضبيه، والذي تُنفذه مؤسسة “جبل الأرز” ويتسع لمئتي طالب وطالبة، في احتفالٍ حضره: المطران بولس روحانا، المطران مارون العمار، الممثل المقيم للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في لبنان المهندس نواف الدبوس، رئيس اتحاد بلديات جبة بشري ايلي مخلوف، رؤساء بلديات الجبّة ومخاتيرها، السيدة روز الشويري، السيد زياد الحايك، السيدة هيفا الشدراوي، الشيخ منير بركات رحمه، د. جورج جعجع، الشيخ انياس كيروز، السيد حبيب الشدياق، السيد تادي رحمه، الشيخ منصور رحمه، د. طارق الشدياق، ممثل مؤسسة تريز طعمة الخيرية المهندس جوزيف ابي نادر، ممثل دار الهندسة وشاعر نويل مدوّر، المهندسون: عقل عقل، باتريك بستاني،  ايلي شبيب، ايلي كرم، منسق “القوات اللبنانية” في جبّة بشري نقيب المهندسين السابق جوزيف اسحق، منسقو قرى وبلدات منطقة الجبة في القوات اللبنانية، والجمعيات الأهلية والبيئية والتربوية والنسائية والرياضية والشبابية في قضاء بشري.

استُهل الاحتفال، الذي قدمته الاعلامية دياماند رحمه، بالنشيدين اللبناني والقواتي. ومن ثم ألقت أمينة الصندوق في مؤسسة “جبل الأرز” الدكتورة ليلى جعجع كلمة قالت فيها: “يوم دخلت جبة بشري مرحلة التغيير الفعلي بدءاً من سنة 2005 ، لم يكن مسار هذا التغيير مقتصراً على المشاريع الانمائية والبنى التحتية، من أجل رفع الحرمان المزمن عن منطقتنا فحسب. فمن أجل الاستمرارية في نهضة مجتمعنا وتطوره على أسس علمية متينة  وثابتة، ولان المؤسسات والجمعيات الناجحة في المجتمعات النامية هي بالاجمال المحرّك الاساسي لعصب هذا التغيير والتقدم جاء قرار سعادة النائب ستريدا جعجع  بتأسيس جمعية “مؤسسة جبل الارز”، والتي أرادتها أن تكون مؤسسة عصرية  ومميزة غير تقليدية ، لا تشبه الا ذاتها وتشمل مشاريعها العامة كل قرى وبلدات جبة بشري دون أي استثناء.”

وأضافت: “إن التنمية البشرية التي تعمل عليها “مؤسسة جبل الارز” والتي هي من ضمن أولويات أهدافها، بقدر ما فيها من مسعىً لتحسين حياة الأجيال الحاضرة، فهي كذلك صمام أمان يحمي خيارات الاجيال المقبلة. كما أنه من خلالها يمكن لجميع الأشخاص توسيع نطاق قدراتهم البشرية إلى أقصى حد ممكن وتوظيفها أفضل توظيف في جميع الميادين.”

وتابعت: “في أكثر من مشروع  ونشاط  كنتم تسمعون باسم هذه المؤسسة، ولان مشروع اليوم الذي نضع حجر الاساس له، هو انطلاقة كبيرة لهذه المؤسسة التي لم تكمل السنوات السبع على انطلاقتها، ويرسم الصورة الحقيقية لحجم الاهداف التي تنوي مؤسسة جبل الارز تنفيذها للمنطقة، أحببنا أن نعرفكم بهذه الجمعية غير الحكومية التي لا تبغي الربح من مشاريعها، فأهدافها هي التنمية المستدامة لبلدات وقرى جبة بشري من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والثقافية  والزراعية والسياحية والتربوية ، وتعمل بكل شفافية ودقة تحت اشراف إحدى كبار المؤسسات العالمية للتدقيق المالي وتدعى “ديلوت””.

وعددت الدكتورة جعجع المشاريع التي نفذتها المؤسسة حتى تاريخه وهي :”- توقيع عقد مع شركة ليبية  سنة 2008 لشراء 150 ألف صندوق من التفاح بلغ ثمنهم 4 ملايين د . ا.

– مشروع الري بالنقطة في بشري بالتعاون مع مؤسسة  GIZ الالمانية ، بلغت كلفته 400 ألف د. أ.

– تأهيل ملعب نادي قنوبين الرياضي في بشري ، بلغت كلفته 200 ألف د . أ .

– المساهمة بقيمة 40 ألف د . أ . لتأهيل حديقة الجمعية الخيرية البشراوية .

– تأهيل وتنفيذ الحديقة العامة في محلة مار جرجس – بشري ، والتي بلغت كلفتها 400 ألف د . أ

– دعم نادي قنوبين الرياضي مادياً. ”

هذا غيض من فيض ، وستكونون مع مواعيد عدة ان شاء الله ، لان العمل جارٍ لتحضير مشاريع لا تقلّ أهمية عن مشروع  اليوم سيعلن عنها في حينها. ”

وأشارت الى أنه “يوم أسست النائب ستريدا جعجع “مؤسسة جبل الارز” وبعد التداول مع الحكيم أرادت، وبعد عمر طويل، أن توزّع ما تملكه المؤسسة من أموال على بلدات وقرى المنطقة بحسب النسب المئوية لعدد سكانها، شرط أن تنفذ البلديات بقيمة هذه الاموال مشاريع عامة وباجماع أعضائها. اما القرى التي لا توجد فيها بلديات، فيتولى تنفيذ المشاريع فيها اتحاد بلديات المنطقة باجماع أعضائه. أما فيما يختص بالمشاريع التي نفذتها المؤسسة مثل: بيت الطالب الجامعي والحديقة العامة في مار جرجس او مركز جبل الارز الثقافي الذي دخل حيّز التنفيذ، او تلك التي ستنفذها مستقبلا، فيستمر عملها من خلال مجالس الادارة التي ستديرها. هذا الالتزام، دفع بالوزير السابق الاستاذ زياد بارود واضع نظام الجمعية للاعتراف علناً” بأنه لاول مرة بحسب ما يذكر، تؤسس في ايامه جمعية تحمل هذه الاهداف النبيلة والشفافية في العمل السياسي خدمة للشأن العام، وتتقاسم اموالها بعد عمر طويل 22 قرية وبلدة في منطقة بشري “.

وختمت الدكتورة جعجع بالقول: “ان الحياة التي يعيشها كل واحد منا اليوم ، ليست إلا انعكاساً لأفكارنا وقراراتنا واختياراتنا،  سواء كنا مدركين لذلك أم لا . وعندما نتحمل المسؤولية، نكون قد بدأنا الطريق إلى التغيير والتقدم والنمو وهذا ما يفعله القيمون اليوم على مؤسسة جبل الارز”.

بدوره ألقى المهندس جوزيف اسحق كلمة تطرق فيها الى هندسة هذا المشورع والتقنية في البناء، فقال:”عندما كنت طالباً، سكنت مثل كثيرين من الطلاب في  بيت للطالب ولمدة خمس سنوات في الأشرفية  فيfoyer saint Vincent، وكان لي رفاق يسكنون في بيت قنوبين لمتابعة دراستهم الجامعية، وكنا نعرف جميعاً ما هي قيمة أن يكون لنا كطلاب مركزاً متطوراً نسكن فيه خلال الدراسة الجامعية. بقي هذا المشروع  بالنسبة  لنا حلماً نتمنى أن يتحقق بأسرع وقت، ومرت عقود ثلاثة، وأقفل بيت قنوبين، ولم يلح في الافق بادرة أمل نظراً للاضطهاد الذي مرّت به القوات اللبنانية ، والذي لم تمرّ به أية جماعة اخرى في لبنان. بعد تغيـّر الظروف السياسية، بدأت تتغيّر معها منطقة جبة بشري انمائياً واجتماعياً وثقافياً وتربوياً . وليكتمل هذا العمل الانمائي التغييري، أسست النائب ستريدا جعجع جمعية ” مؤسسة جبل الارز” لتعنى بكل المشاريع المتعلقة بالتنمية البشرية في المنطقة، لانها السبيل الوحيد للاستمرارية  في مجتمعنا”.

وأكّد “ان مشروع بيت الطالب الذي نضع حجر الاساس له اليوم ، كان من ضمن أولويات اهداف المؤسسة، وبدأ التحضير له منذ سنوات، وكان رأي الجميع أن يكون لطلاب منطقة  بشري مبنىً عصرياً يليق بهم  وبأهالي المنطقة. كيف وصلنا الى هنا من الناحية العملية ؟ الذي يعرف النائب ستريدا جعجع جيداً ، يعرف انها اذا وضعت نصب عينيها هدفاً ما، فلا محالة من ان تحققه. وكلمة حقٍ تقال، صحيح اننا نعمل معها في المنطقة مثل خلية النحل، لكن  الفضل الاول والاخير يعود لها  لما يتحقق من انجازات، والدليل انه لولا جهودها المضنية، لما كان حلم بيت الطالب قد أصبح حقيقة اليوم”.

وأوضح اسحاق انه “بالنسبة الى موقع الارض، لم يكن قرار اختيارها سهلاً، وأخذت الأمور وقتاً طويلاً، وقمنا بزيارة الكثير من الاراضي المعروضة  للبيع، من جبيل وصولاً الى نهر الموت، وكانت قناعاتنا واضحة لجهة ايجاد نقطة وسطية بين بيروت والشمال تؤمّن حاجات الطلاب للوصول الى الجامعات التي يختارونها، دون تحميلهم  تكاليف تنقلات اضافية. وبالفعل، ولان النوايا صافية، اشترينا هذه القطعة من الارض التي تبلغ مساحتها 6500 م2، وقد بلغ ثمنها 4.125.000.د. أ . مسجلة  بأسم   مؤسسة جبل الارز”.

وتابع ” اما هندسة المشروع، فالكل يعلم، أنه للوصول إلى هندسة بناء متطور، يجب اللجوء إلى مكاتب عريقة وذات خبرات عالية، فوقع الخيار على دار الهندسة – شاعر أفضل المكاتب الهندسية في الشرق الاوسط  والتي نعتز بها كنقابات في لبنان. بعد مباركة السيد طلال الشاعر رئيس دار الهندسة، عقدت عدة اجتماعات بين المؤسسة والمهندسين في يسوع الملك ومعراب، وبدأ دار الهندسة بوضع الخرائط التمهيدية للمشروع برعاية رئيس قسم الهندسة المعمارية الأستاذ الجامعي الزميل سمعان كفوري. بعد نهاية التصميم التمهيدي، كلفت دار الهندسة – شاعر مكتب المهندسين عقل عقل وباتريك بستاني متابعة دراسة الملف واتمام الخرائط التنفيذية. وبين خيار أن تكون هندسة المبنى حديثة أو على الطراز اللبناني، وعلى رغم الفرق باسعار الكلفة، اخترنا الطراز الحديث، لأنها بحسب رأي المهندسين يرتاح الطلاب فيها نفسياً. ونقولها بكل تواضع، سيكون هذا المشروع من أفضل المشاريع  في لبنان وبشهادة المهندسين المختصين، ونفتخر بأن طلابنا سيسكنون فيه”.

وشرح اسحاق “ان المبنى يتألف من أربعة طوابق، مساحة كل طابق 1600 م2 ، الطابقين الاول والثاني مقسّمان الى جناحين ويتسعا لمئتي طالب وطالبة، غرفة النوم تتسع لطالبين أو طالبتين وفي داخلها حمام، ولكل جناح مطبخ وصالون. اما في الطابق الارضي فيوجد 12 غرفة وصالونات استقبال ونادي رياضي وقاعة اجتماعات وكافيتاريا وكابيلا للصلاة. اما في المحيط ، فسيكون هناك ملعب رياضي وحدائق. اما في السفلي الاول، فهناك موقف يتسع الى 75 سيارة ، وفي السفلي الثاني الخزانات وكل المعدات الميكانيكية اللازمة للمشروع”.

وأردف اسحاق: “نحن نعلم كم تحتاج المعاملات والرخص الهندسية من وقت في لبنان، وكم يُدفع عليها من أموال لانجازها بالسرعة المطلوبة . لكن وبفضل المتابعة الدؤوبة للنائب ستريدا جعجع، وملاحقتها لادق التفاصيل، سهلت وسرّعة علينا عملنا في كل الدوائر الرسمية: من نقابة المهندسين الى المكتب الفني واتحاد بلديات المتن ووزارة السياحة والمجلس الاعلى للتنظيم المدني الى بلدية الضبية. اتممنا كل المعاملات القانونية وحصلنا على رخصة البناء واذن المباشرة بالعمل، واليوم نحن مجتمعين معاً لوضع حجر الاساس لبدء تنفيذ المشروع”.

وختم اسحاق: “أريد طمأنة أهلنا وطلابنا في جبّة بشري، بأن المشروع الذي بدأنا تنفيذه هنا، هو حلم كل طالب ليس فقط في جبة بشري، بل وفي كل المناطق البعيدة عن العاصمة ، وسيكون عندكم بعد ثلاث سنوات على أبعد تقدير، مبنىً من أهم المباني التي تفتخرون بمواصفاته الفنية العالية الجودة . مشروعنا، هو ليس مشروعاً  تجارياً، مشروعنا هو لتخريج جيل مثقف يحمل قضية وطن سيد – حر –  ومستقل، ويعيش أبناؤه  فيه كرامة وعنفوان .”

من جهتها، أعلنت النائب ستريدا جعجع “اننا لن نقبل الا ان نكون من المجتمعات السائرة في طريق التطور والتقدم”، موضحةً أنه “منذ تولينا المسؤولية في جبّة بشري، وكل الاحلام التي حلمنا بها للمنطقة تتحول الى حقيقة وواقع ملموس، وذلك بفضل رعاية الحكيم ومواكبته الدائمة وبفضل التعاون والتنسيق القائمين بين الركائز الاساسية لمجتمعنا، والمتمثلة بنائبي الجبّة وسيادة مطراننا مارون العمار النائب البطريركي على الجبّة مروراً برؤساء  البلديات والمخاتير والجمعيات الاهلية والبيئية والتربوية والرياضية ومنسقي “القوات” والقاعدة القواتية العريضة  في جبّة بشري”.

بدوره ألقى المطران مارون العمار كلمة قال فيها: “اننا نبني في الوطن وللمنطقة صرحاً مكمّلاً طبيعياً ونحن بأمس الحاجة اليه، مكمّلاً لكل صرح تربوي يرتاده ابناؤنا وبناتنا بحثاً عن العلم والتقدم والتطور. اننا نبني بذلك جيلاً من الشباب نفتخر به لأنه سيكون الوارث الأمين لوطننا ولمنطقتنا ولحضارتتا المميزة، تعالوا يا من تعبتم وناضلتم وسهرتم طويلاً لكي تصلوا بهذا الصرح الى ما وصلتم اليه الآن. تعالوا نتابع العمل ليصل هذا البناء الى هدفه السامي ولكن تعالوا بنوع خاص نسهر على ابنائنا وشبابنا ليخرجوا من هذا الصرح وهم يعرفون طريقهم في هذا الوطن وليس طريق الهجرة الى بلاد لا يعودون منها الينا.”

وأضاف: “نحن نفتخر بشبابنا ومستواهم العلمي والاخلاقي والتربوي ولكن فلنساعدهم ليُثمّنوا طاقاتهم الخيّرة في هذا الوطن. نحن وفي ذكرى الاستقلال وعلى الرغم مما نمر به من الظروف الاستثنائية التي نمر بها نبني بطريقتنا الخيّرة هذا الاستقلال وعلى أسس ثابتة عبر ما نقوم به هنا اليوم. هكذا نريد وطننا صرحاً تربوياً رائداً يعيشُ فيه ابناؤه بسلام وتواصل تحت سقف عادل لا يُميّز بينهم… نحن وان جئنا من جبلنا الحبيب الى ساحلنا المعطاء لنتعلم ولكن عيننا دائماً الى فوق الى الجبل الذي يُجسّد حضارتنا وتراثنا وتاريخنا ونعتز بكل ذلك. ولأهل الساحل نقول اهلاً بكم في ربوعنا تتعرفون على حضارتنا وتستقون من مياهنا التي حافظت على نقائها وتتنشقون هواءنا البعيد عن التلوث وتنعمون في هدوء خسرتموه في ضوضاء الحياة، عندنا الكثير نقدمهُ لكم ولكن الأهم من كل ذلك عندنا هو تعلّقنا بأرضنا وبوطننا وبكنيستنا نحن أهل هذه الحضارة وسنحافظ عليها كما نحافظ على أرواحنا.”

وختم العمّار: “هنيئاً لنا بهذا الصرح وبكل من ساهم وبكل العاملين به، وهنيئاً للقوات اللبنانية التي فكرت وعملت ونفذت وتابعت ليصل هذا المشروع الى ما وصل اليه مع الأمل الكبير انهُ سيصل الى خواتيمه قريباً، بارككم الله جميعاً وبارك الخيّرين الصالحين وعوّض عليهم أضعافَ ما يقومون به.”

ومن ثم تمت إزاحة الستارة عن اللوحة التذكارية ووضع كلّ من نائبي جبة بشري والمطرانين روحانا والعمّار حجارة الأساس وشارك الجميع في حفل الكوكتيل.

بالصور: حفل وضع حجر الأساس لـ”بيت الطالب الجامعي” المخصص لطلاب جبّة بشري في الضبيه (بعدسة شمعون ضاهر)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل