يجمع رئيس الحكومة تمام سلام في مكتبه في السراي الحكومي صباح الإثنين وزراء الاتصالات بطرس حرب والدولة محمد فنيش والخارجية جبران باسيل، للبحث في الخلافات حول ملف دفتر الشروط العالمي لإدارة شركتَي الخلوي في لبنان بعد أسبوعين على تأجيل مجلس الوزراء البحثَ فيه، إثر خلافاتٍ نشبَت حوله وملاحظات أبداها باسيل وفنَيش وطاولت بنوداً أساسية في هذا الدفتر، وتمسّك حرب بالصيغة التي قدّمها.
وعشيّة الاجتماع قال حرب لصحيفة “الجمهورية” إنّه سيشارك في الاجتماع بناءً لدعوة رئيس الحكومة، لبَتّ موضوع إدارة وتشغيل شركتَي الخلوي في لبنان لتحريك العمل في قطاعٍ بهذه الأهمية، ذلك أنّه بات من الضروري أن نعرف ما يريده البعض من مشاركتهم في الحكومة، وهل يريدون الحفاظَ على التضامن الحكومي المطلوب في هذه المرحلة بالذات أم لا؟.
وأضاف: أعتقدُ أنّ المطلوب العمَل جميعاً لتسير شؤون الدولة، ووقف كلّ أشكال العرقلة لتنطلق المشاريع المطروحة كما يجب. فلا يمكن تجميد العمل في قطاعات بحجمِ ما هو مطروح من مشاريع بالغة الأهمّية مع قرب انتهاء المهَل المحددة لإدارة القطاع.
ولفتَ حرب الى أننا لم نعُد قادرين على إدارة البلد بهذه الطريقة، لأنّ هناك من يعتقد أنّه قادر على أن يفرضَ علينا ما نرفضُه، ونحن نريد أن يفهموا أنّ عليهم أن يتأكّدوا من أنّ ذلك مستحيل، فلن يستطيعوا تغييرَ الأمور وإدارتها كما يرغبون.
وأكد حرب أنه مصر على كلّ ما جاء في دفاتر الشروط هذه، وهي نموذجية وفيها ما يكفي من الموضوعية وضمان مصلحة لبنان والبلد. وأضاف: لم أخرج في ما تضمَّنته من اقتراحات عمّا وضعَه وزراء الإتصالات السابقين ومنهم الوزيران السابقان جبران باسيل ونقولا صحناوي، وإذا باتوا غير راغبين بهذه الصِيَغ التي اعتمدوها فليخبرونا بذلك. أمّا نحن فهذا ما نريده وهذا ما نصرّ عليه، والأمور ستكون مرهونةً بما سيشهده الاجتماع
وكانت معلومات لـ”الجمهورية” أفادت أنّ سلام كلّف فريقاً لوضع دراسة للملف ليكون على دراية بالموضوع، وليتدخّل في أدقّ التفاصيل في الإجتماع، وأنّ النتائج التي توصّل اليها هذا الفريق تصبّ في خانة ما طرحَه حرب، بعدما أجمعَ عدد من الوزراء على اعتبار معارضة مشروع حرب معارضة كيدية أكثر منها منطقية أو علمية.
