#adsense

بين الأحلام العونية والحالة الخيالية

حجم الخط

ردّاً على مقال الزميلة رولا ابراهيم في جريدة “الاخبار“، كتب فارس مالك:

يُحار من يقرأ مقالة الكاتبة رولا ابراهيم في جريدة “الأخبار” بعددها الصادر الإثنين 24112014، ما إذا يقرأ ملخصاً لكتاب تفسير الأحلام العونية، أو مجرد إسقاط بياني لحالة خيالية هيوليّة لا تمت إلى الواقع بصلة.

فإذا كان الهدف من هذا المقال–القصيدة، والموزّعة بين ذمّ سمير جعجع ومدح ميشال عون، التعبير عن أمنيات دفينة وكامنة تعتمل في نفس الكاتبة، فقد نجحت في ذلك بل أبدعت، أما إذا قصدت تشريح المشهد السياسي بخلفية الإستحقاق الرئاسي، فقد فشلت فشلاً ذريعاً ومؤسفاً.

فهي لم تتوانَ عن نسب كلام لأحد نواب “اللقاء الديمقراطي” مفاده أن علاقة المختارة بالرابية تفتقر إلى الكيمياء فقط، بينما علاقتها بمعراب يحكمها الحقد والبغض. والتعليق أن هذا الكلام يجافي الحقيقة من بعيد، فوليد جنبلاط هو الذي بادر إلى زيارة ستريدا جعجع في يسوع الملك وكان من أول وأبرز من دعا إلى الإفراج عن سمير جعجع رغم مخاطر تلك المرحلة. وهو الذي تحالف مع “القوات” طويلاً ضمن “14 آذار”، وبلور هذا التحالف مرتين في الانتخابات النيابية. أما المصالحة التاريخية التي حصلت في الجبل برعاية البطريرك صفير والتي يحرص وليد جنبلاط على التنويه بها دائماً، إنما حصلت مع “القوات اللبنانية” بالدرجة الأولى، مع العلم أن “القوات اللبنانية” هي القوة الأولى في الجبل بدليل أن النائب جورج عدوان قد حصد النسبة الأعلى من الأصوات المسيحية في الشوف متقدماً ومن بعيد على المرشح العوني، وهو ما يدركه جيداً جنبلاط.

في أي حال ، زيارة رئيس الحزب “الإشتراكي” أخيراً إلى معراب وتناوله الغداء إلى مائدة جعجع في جو من الود الواضح، إنما تشكل أفضل رد على قصة “الحقد والبغض”.

وقد درجت الكاتبة على عرض مسلسلها النوراني، لتنتهي إلى أن لا أحد في لبنان يفضل جعجع على عون بمن فيهم الرئيس سعد الحريري والرئيس أمين الجميل، ولن يبقى له إلا المملكة العربية السعودية التي ستحاول فرض اسمه بالإكراه ولن تنجح، لأن النتيجة ستكون أكيدة وساحقة لصالح عون.

بالطبع، إن الكاتبة الحرّيفة، قصدت في نهاية المطاف أن تقول إن جعجع هو مجرد تابع للسعودية، فإذا سحبت يدها منه سيتركه الجميع من أجل عيني ميشال عون!

والتعليق الأخير أن سمير جعجع باقٍ بالتأكيد مرشحاً رسمياً لـ”14 آذار” بجميع مكوناتها، حتى تتوافر ظروف معركة شريفة أو يتأمّن التوافق على مرشح ثالث، وبالتأكيد سيبقى ميشال عون رئيساً لـ”التيار الوطني الحرّ” مدعوماً من مختلف القيادات والأحزاب اللبنانية بمن فيهم “القوات اللبنانية”، كما قد يبقى المرشح المعلن لقوى “8 آذار”.

خبر عاجل