
أكدت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن لا صحة للأنباء التي تتحدث عن أن جهود إطلاق الحوار توقفت.
وأوضحت المصادر نفسها لصحيفة “الحياة” أن أياً من الفريقين لم يتراجع أصلاً عن الموقف الذي أعلنه بالاستعداد لهذا الحوار، والعمل جار للتهيئة له.
وشددت المصادر على أن جهود الرئيس بري تقوم على تحديد توجهات الحوار، لافتة إلى أن هناك قضايا خلافية، وقضايا قابلة للحل، وأخرى غير قابلة للمعالجة بين الفريقين، وقضايا يمكن تعليقها.
وأشارت مصادر بري الى أنه تلقى توضيحاً بأن الموقف السعودي في مجلس الأمن متخذ منذ زمن ضد كل من يقاتل في سوريا، ويشمل السعوديين الذين يقاتلون هناك، والمطالبة بوضع جميع من يقاتلون في سوريا على لائحة العقوبات لا علاقة له بلبنان.
من جهتها، أشارت صحيفة “الجمهورية” نقلاً عن زوار الرئيس بري إلى تأكيده أنه ما يزال يرى إشارات إيجابية في شأن الاستحقاق الرئاسي داخلياً وخارجياً، داعياً في هذا الإطار الى مراقبة مسار المفاوضات الجارية في شأن الملف النووي الايراني في فيينا.
كما نقل زوار بري عنه أنه لا يزال على تفاؤله بقرب انطلاق الحوار بين “حزب الله” و”تيار “المستقبل”، مؤكّداً أنّ هذا الحوار سيكون بلا شروط مسبَقة، وأضاف: هذه النقطة حُسِمت وأصبحت وراءَنا.
وكرّر بري التأكيد أنّ البحث الآن يتركّز على إعداد جدول اعمال هذا الحوار، مشيراً إلى أنّ المهم بدايةً هو ان ينطلق الحوار الثنائي، وبعد ذلك فإنّ للطرفين الحرية في مناقشة ما يشاءان من مواضيع خلافية بينهما، لافتاً إلى أن ليس من الضروري ان ينعقد هذا الحوار في قصر الرئاسة الثانية في عين التينة، وربّما ينعقد هنا أو في ايّ مكان آخر يتفق الطرفان عليه.
وتوقّعَ بري ان يبدأ الحوار بين شخصيات من المستوى القريب من القيادات العليا لدى الفريقين. وأكّد أنّ الموقف السعودي المستجدّ من “حزب الله” وموضوع الشهادات أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لن يؤثّرا على الاستعدادات الجارية للحوار بين “الحزب” و”المستقبل”، مشيراً إلى موقف بهذا المعنى عبّر عنه السفير السعودي علي عواض العسيري الذي سيزوره قريباً.