#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 24 تشرين الثاني 2014

حجم الخط

حوار “المستقبل” – “حزب الله” دونه عقبات عون يواجه تفاؤل برّي بحملة تشدُّد

تتوزع اهتمامات اللبنانيين بعيداً من السياسة، بين حملة سلامة الغذاء التي يواصلها وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور بدفع قوي لا تراجع فيه، والاحوال المناخية اذ سيكون لبنان عرضة لمنخفض جوي جديد ابتداء من غد الثلثاء وتشتد – العاصفة يومي الاربعاء والخميس مع تدن لدرجات الحرارة وتساقط للثلوج، والجمعة المقبل يتشكل الصقيع في البقاع وبعض المناطق الجبلية مع رياح شمالية.
اما في السياسة، فالحوار المرتقب بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” ينتظر ان يعلن عنه، انطلاقا او تعثرا، الرئيس سعد الحريري في اطلالته التلفزيونية الخميس المقبل، في ظل تفاؤل مستمر من المبشر بهذا الحوار الرئيس نبيه بري، وتريث من الطرفين المعنيين. وفي حين يتحفظ “حزب الله” عن التعليق، ينقل مقربون منه ان موضوع مشاركته في الحرب السورية وملف رئاسة الجمهورية غير خاضعين للنقاش، مما يعني ان الوقت لا يزال مبكرا لبث روح التفاؤل. في المقابل، ترى مصادر “مستقبلية” ان الحوار يحتاج الى خريطة طريق سيرسمها الرئيس الحريري، ويحتاج الى جدول اعمال لا يرقى الى مستوى الشروط. وتحاذر المصادر فخ توفير تغطية لمشاركة الحزب في سوريا من دون التوصل الى حلحلة في الملفات الداخلية العالقة. وتتوقع مصادر متابعة ان تعقد لقاءات بعيدة من الصف الاول، للاتفاق على تهدئة الاجواء وابعاد شبح الفتنة، والبحث في جدول اعمال مستقبلي. وتؤكد ان الطرفين لن يعلنا رفضهما الحوار لان أحداً لا يتحمل عواقب الرفض في الداخل وامام الهيئات الديبلوماسية التي تدفع في اتجاه اللقاء املا في التوصل الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
من جهة أخرى، بدا ان مفاعيل التفاؤل التي انطلقت من عين التينة، وجدت صداها السيئ في الرابية، حيث تدور تساؤلات عن امكان نجاح الحوار الثنائي وصولا الى الاتفاق على رئيس للجمهورية، بعيدا من المسيحيين المعنيين بالاستحقاق أكثر من غيرهم. وقد دعا العماد ميشال عون “تكتل التغيير والاصلاح” الى اجتماع استثنائي اليوم، سيشجع في بيانه الختامي الحوار المتوقع، لكنه سيستبق اجتماع المجلس الدستوري الثلثاء، وكذلك لقاء الرئيس بري والسفير السعودي في اليوم عينه، واطلالة الحريري الخميس، ليحدد التكتل وجهة تعامله مع ملفات المرحلة المقبلة في الحكومة وفي مجلس النواب، في حين ان ملف رئاسة الجمهورية سيكون خارج البيان المعلن بعد الموقف الذي اعلنه عون أخيراً. وسيحدد التكتل موقفه من بعض العناوين التي كانت مدار نقاش، وانه لن يتساهل بعد اليوم في عدد المسائل الوطنية الكبيرة المطروحة.

سلام
وفي غضون ذلك، أعرب رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أمام زواره أمس، كما علمت “النهار”،عن إنزاعجه من واقع العمل الحكومي في الملفات الرئيسية المدرجة على جدول الاعمال. وأعرب عن أمله في ان تدرك القوى السياسية هذا الواقع وتعمد الى تسهيل الامور بدل تعقيدها كما تفعل حاليا. وقال: “ان الحكومة التي تبذل قصارى جهدها في ملفيّ اللاجئين والعسكريين المخطوفين، تقف عاجزة امام ملفات النفط والخليوي والنفايات البالغة الاهمية”، مشيراً الى ان لا جديد في الاتصالات التي جرت في عطلة نهاية الاسبوع. واضاف: “ان الحكومة تعمل بنصف طاقتها، كما ان الانتقاد الذي لا يزال يوجّه الى طريقة التوافق المعتمدة في تسيير الشأن الحكومي لا يغيّر من واقع الحال، إذ أننا وقفنا عاجزين امام إنطلاق الحكومة ثلاث مرات ولم تتحرك العجلة إلا بعدما – تمكنا من إعتماد صيغة التوافق”. وتمنى لو “ان المديح الذي تلقاه جراء موقفه من إحتفالات الاستقلال يترجم في تسهيل العمل الحكومي”. وفي ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي والتفاؤل الذي يبديه رئيس مجلس النواب على هذا الصعيد، قال إن الرئيس بري – بصفته رئيسا لكتلة نيابية يمكنه ان يتابع هذا الاستحقاق الذي هو إستحقاق تشريعي. وقال: “أنا أتواصل بإستمرار مع الرئيس بري، لكنه هو من تصبّ عنده الامور سواء اذا كان الامر يتعلق بالعلاقات بين حزب الله والمستقبل، أو بين الحزب والقوات اللبنانية أو بين القوات والتيار الوطني الحر.
وعن ملف العسكريين المخطوفين قال: “ان الحكومة ملتزمة تحريرهم والعمل قائم في هذا الاتجاه ولكن لا يمكن القول إن الاتصالات بلغت نهايتها”، مشيراً الى “وجود وجهتيّ نظر: الاولى تقول بالذهاب الى إطلاق كامل للموقوفين كما تطالب الجهات الخاطفة، والثانية تدعو الى إعتماد الاصول في هذا المضمار”.
ووصف زيارته لبروكسيل الاثنين المقبل بأنها لتمتين العلاقات مع الاتحاد الاوروبي وتهنئة جان – كلود يونكر رئيس المفوضية الاوروبية بمنصبه الجديد. ورداً على سؤال لـ”النهار” قال الرئيس سلام: “إننا ندرس حاليا ما هو الدعم الذي يمكن ان نتلقاه من الاتحاد الاوروربي في ما يتعلق بملف اللاجئين إنطلاقا من الاعباء الضخمة التي يتحملها لبنان كبلد مضيف لهم”. وتأتي زيارة الرئيس سلام لبروكسيل قبل زيارة يعتزم نائب الامين العام للامم المتحدة يان الياسون القيام بها للبنان لإستطلاع واقع اللاجئين والمساعدات التي يجب توفيرها للبلد المضيف كي يتحمل أعباءهم.

 ***************************************************

السنيورة ينتظر «القواعد».. والخليل «جدول الأعمال»

حوار «حزب الله» ـ «المستقبل» إلى «الآليات»

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الرابع والثمانين بعد المئة على التوالي.

أمام استعصاء المخارج المحلية من المأزق الرئاسي، خصوصا بعد ردود الفعل السلبية على الاقتراح الأخير للعماد ميشال عون، فإن المتخصصين بالرصد وفك الشيفرة، ركزوا على متابعة أخبار المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة «5+1».

وتحسبا لكل الاحتمالات، يواصل الرئيس نبيه بري مسعاه الهادف الى جمع «حزب الله» و«تيار المستقبل» حول طاولة حوار ثنائي، إما لملاقاة التفاهمات الخارجية إذا تمت، وإما للحد من تداعيات أي تعقيد إضافي في الوضعين الإقليمي والدولي على الداخل اللبناني الهش أصلا.

ويبدو ان شوطا لا بأس به قُطع على طريق إنضاج مقدمات الحوار، لاسيما لجهة تجاوز مطب الشروط المسبقة، فيما يتركز النقاش حاليا حول طبيعة جدول الاعمال والآليات التقنية، علما انه من المتوقع ان تحمل الإطلالة التلفزيونية للرئيس سعد الحريري، الخميس المقبل، إشارات أكثر وضوحا الى المسار الذي سيسلكه مشروع الحوار مع «حزب الله».

وكان اللقاء الذي عقد قبل قرابة اسبوعين بين بري من جهة والرئيس فؤاد السنيورة ونادر الحريري من جهة أخرى مفصليا وتأسيسيا في تحريك العجلة الى الأمام.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«السفير» ان هذا اللقاء كان صعبا للغاية، موضحة ان بري بذل خلاله جهدا مضنيا لحلحلة العقد المستعصية التي كانت تواجه مبدأ حصول الحوار. يومها، طرح السنيورة لائحة طويلة من المواد الخلافية مع «حزب الله»، والتي تشكل برأيه عقبة امام التواصل الثنائي المباشر، فلما انتهى من الشرح المستفيض، توجه اليه بري بالقول: دولة الرئيس.. لهذه الاسباب بالذات، يجب ان يحصل الحوار بينكم وبين الحزب، وإلا ما المبرر له، لو ان كل شيء على ما يرام.

بري متفائل

وقال الرئيس بري امام زواره أمس انه لا يزال على تفاؤله بقرب انطلاق الحوار بين «تيار المستقبل» و»حزب الله»، معتبرا ان نسبة نجاحه وفق المعطيات الحالية تتجاوز الـ51 في المئة.

وشدد على ضرورة عدم تقييد الحوار بأي شروط مسبقة، لافتا الانتباه الى ان وضع مثل هذه الشروط يلغي فلسفة الحوار الذي يجري عادة بين مختلفين لمعالجة ما يفرق بينهما، أما إذا كانت كل الامور ستطرح مسبقا، قبل الجلوس الى الطاولة، فأي جدوى تبقى للحوار بعد ذلك. وأضاف: أعتقد ان هذه النقطة حُسمت، وأصبحت خلفنا.

وأوضح ان البحث يتركز حاليا على إعداد جدول الاعمال، مشيرا الى ان المهم ان ينطلق الحوار أولا على مستوى العلاقة الثنائية بين «حزب الله» و»المستقبل»، وبعد ذلك فان للطرفين الحرية في مناقشة ما يريدان من مواضيع خلافية.

واعتبر انه ليس إلزاميا ان يُعقد الحوار في عين التينة، «إذ ربما يُعقد هنا او في أي مكان آخر يتفق عليه الطرفان»، متوقعا ان يبدأ الحوار في المرحلة الاولى من مستوى قريب الى القيادة العليا لدى الجهتين.

ورأى ان الموقف السعودي الاخير من «حزب الله» لا يؤثر على الاستعدادات الحاصلة لترتيب الحوار، متوقفا عند «موقف بهذا المعنى للسفير السعودي علي عواض العسيري الذي سألتقيه قريبا».

كما رأى ان ملف المحكمة الدولية لن يترك انعكاسات سلبية على الجهد الذي يبذله للجمع بين الفريقين.

وشدد على ان هناك بالفعل اشارات ايجابية، داخليا وإقليميا، في ما خص الاستحقاق الرئاسي، داعيا في هذا الإطار الى ترقب مسار المفاوضات النووية في فيينا.

السنيورة.. وقواعد الحوار

وأكد الرئيس فؤاد السنيورة لـ»السفير» انه يجب إعطاء مرحلة التحضير للحوار مداها، لافتا الانتباه الى انه لا يمكن بعد، القول ما إذا كان هناك تقدم ام لا على هذا الصعيد، «وأعتقد ان الرئيس سعد الحريري سيعطي مؤشرا حول الاتجاه الذي ستسلكه الامور خلال المقابلة التلفزيونية الخميس المقبل».

وأضاف: لا نزال «نشتغل» على موضوع الحوار مع الرئيس بري، ونحن نتروى في متابعته، ونتطلع اليه بهدوء.

واشار الى وجود قضايا خلافية أساسية «بيننا وبين «حزب الله»، لكن إزاء المخاطر الكبرى المتصاعدة لا بد من إيجاد طريقة لمعالجة بعض المشكلات المحددة، بشكل يساعد على تهدئة الاجواء الداخلية».

وردا على سؤال عما إذا كان الموقف السعودي المطالب بإدراج «حزب الله» على لائحة المنظمات الارهابية سينعكس سلبا على مشروع الحوار مع الحزب، أجاب السنيورة ان الموقف السعودي «أتى ردا على تدخل حزب الله في سوريا، ويجب النظر اليه من هذه الزاوية تحديدا، وليس من الزاوية اللبنانية».

وعما إذا كانت هناك شروط مسبقة لدى «تيار المستقبل» للخوض في الحوار، قال: على الاقل، ينبغي تحديد قواعد للحوار.

وحول موقفه من استعداد العماد ميشال عون للمشاركة في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إذا حُصرت المنافسة بينه وبين رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، اعتبر السنيورة ان هذا الاقتراح يتعارض مع أبسط قواعد الدستور والديموقراطية، لانه لا يجوز حرمان أي صاحب حق من الترشح الى الرئاسة.

الخليل: لا شروط مسبقة

من جهته، قال المعاون السياسي للأمين العام لـ»حزب الله» الحاج حسين الخليل لـ»السفير»: ما زلنا مؤمنين بسياسة مد اليد التي أطلقها السيد حسن نصرالله مؤخرا ونحن كنا وما زلنا مع حوار من دون شروط مسبقة.

وردا على سؤال حول الآليات، أوضح الخليل أنه على الصعيد التقني، «ما زلنا ننتظر الآلية التي يعمل الحلفاء والأصدقاء على إنضاجها».

وفي شأن «قواعد الحوار» التي يدعو «المستقبل» إلى تحديدها مسبقا، أشار الخليل الى أنه «بطبيعة الحال، المهم هو الاتفاق على جدول الأعمال، خصوصا وأن الرئيس نبيه بري يعمل على إنضاج شيء ما، لا يجوز استباقه».

سلام: مطبخي هو الحكومة

وفي سياق متصل، قال الرئيس تمام سلام لـ»السفير» إن الرئيس بري يحاول مع الكتل والقوى السياسية الوصول إلى تفاهم أو انفراج، سواء حول الحوار بين «حزب الله» و»المستقبل»، أو بين «المستقبل» و»التيار الوطني الحر»، أو بين «التيار الحر» و»القوات اللبنانية».

وأشار سلام الى أن «هذا الأمر يقوم به بري ليس بصفته فقط رئيساً للمجلس بل أيضاً كرئيس لكتلة نيابية وسياسية كبيرة، وهذا المطبخ هو مطبخ الكتل النيابية»، وتابع: أنا ليست لدي كتلة نيابية أو حزب سياسي، وبالتالي مطبخي هو الحكومة، أما مطبخ الكتل النيابية فهو تشريعي في المجلس، والقرار فيه ليس عندي.

 ***************************************************

الوساطة القطرية توقفت؟

لا تزال قضية العسكريين المخطوفين في جرود عرسال بين مدّ تفاؤلي وجزر تشاؤمي. آخر تطورات القضية يتحدث عن توقف تواصل الوسيط القطري مع الخاطفين، وعن احتمال وقف قطر وساطتها

رضوان مرتضى

رحلة تحرير العسكريين المخطوفين في جرود القلمون لا تزال طويلة. وجديد مطبات تعثّرها، معلومات عن توجّه لدى الوسيط القطري السوري أحمد الخطيب للانسحاب من الوساطة، علماً بأن المصادر الأمنية لا تؤكد ذلك. وإذ تنفي مصادر متابعة لملف المفاوضات توقّف الوساطة رسمياً، تكشف أن التواصل مع الخاطفين توقّف منذ 17 يوماً بشكل كلّي، نافية أن يكون الوسيط قد تواصل مع قيادتي تنظيمي «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية» في القلمون أو مع أحد من أهالي الجنود الأسرى طوال هذه المدة. وتعزو المصادر تراجع الدور القطري إلى المصالحة القطرية ــ السعودية أخيراً، كاشفة أن ذلك يندرج في إطار التزام قطر خفض ارتباطها بالمجموعات الإسلامية المتشددة ودعمها لهم. وتشير المصادر إلى أن احتمال إنهاء الوساطة قائم طالما أنها لم تُحقق أي تقدم.

وفي ضوء تراجع نشاط الوسيط القطري، سارع تنظيم «الدولة» إلى خفض سقف مطالبه، وبادر عناصره إلى الاتصال بأهالي العسكريين المخطوفين عارضين تنازلاً مفاده القبول بإطلاق سراح خمسة سجناء مقابل كل جندي أسير، علماً بأن «النصرة» لم تُقدم أي تنازل أو تراجع عن مطالبها السابقة.

وبين قطر والسعودية، تكشف المعلومات أن آخر اتصال أجراه أهالي المخطوفين بالسفير التركي في لبنان إينان أوزيلديز أبلغهم فيه: «نحن بعيدون جداً عن هذا الملف ولا تأثير لنا على هذه المجموعات للمساعدة في إطلاق سراح المخطوفين».

كذلك تتحدث المصادر عن اجتماعين عقدا في الآونة الأخيرة بين رئيس اتحاد أبناء العشائر العربية الشيخ جاسم العسكر وأمير «النصرة» في القلمون أبو مالك التلّي، بحضور الشيخ مصطفى الحجيري المعروف بـ«أبو طاقية».

تواصل الوسيط

القطري مع الخاطفين متوقف منذ 17 يوماً

وأوضحت المصادر أن الاجتماعين حصلا بالتنسيق مع مدير فرع استخبارات الجيش في البقاع العقيد عبد السلام سمحات. وفيما تحدثت المعلومات عن تلقي العسكر وعداً بتسليمه جثة الجندي محمد حمية، الذي أعدمته «النصرة» بالرصاص، نفت مصادر مقربة من التنظيم المتشدد حصول أي وعد من هذا القبيل.

في غضون ذلك، أشارت مصادر الى خلافات على زعامة التنظيم في القلمون. وأوضحت أن الصراع يدور أساساً بين أبو طلال الحمد والعقيد أبو عرب. وعلمت «الأخبار» أن الحمد، الذي تردد أنه قُتل في غارة جوية، يستعد لإصدار تسجيل صوتي قريباً تحت اسم «أبو طلال الشامي»، لنفي ذلك.

 ***************************************************

«الصحة» تأخذ عيّنات صبرا «تحت السواطير».. وأبو فاعور يؤكد لـ«المستقبل» أنّها «تُقزّز الأبدان»
جعجع يقبل «تحدّي» عون بلا شروط

بينما تنشغل الأوساط السياسية في تتبّع مؤشرات تنبعث من هنا وعلامات تبرز من هناك، وتجتهد الماكينات الإعلامية في تحليل معطيات من هنا وتأويل معلومات من هناك ربطاً بموضوع الحوار المعلّق بين «المستقبل» و»حزب الله»، يترقب اللبنانيون اتضاح الخيط الأبيض من الأسود في هذا الموضوع كما في سواه من المواضيع المطروحة على الساحتين الوطنية والإقليمية من خلال الإطلالة المرتقبة للرئيس سعد الحريري الخميس المقبل والتي لا بد أنها ستضع النقاط على الحروف وتعيد الأمور إلى نصابها القويم. أما في ما يتصل بالجواب المرتقب لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على طرح رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون إقصاء «المرشح الثالث» عن الانتخابات الرئاسية وحصرها بينهما، فقد أفادت مصادر قواتية رفيعة «المستقبل» أنّ جعجع سيوضح موقفه من هذا الطرح اليوم بتأكيد «قبول التحدي لكن بلا شروط مسبقة على أي من الكتل النيابية» في إشارة إلى اشتراط عون للموافقة على المشاركة في جلسة الانتخابات الرئاسية الحصول على تعهّد مسبق من رؤساء الكتل بعدم الاقتراع لأي مرشح ثالث خلال الجلسة.

في الغضون، تتوالى معركة الأمن الغذائي فصولاً مع استمرار حملة أخذ العيّنات وإقفال المؤسسات ذات النتائج «غير المطابقة للمواصفات». وفي هذا السياق أقدمت القوى الأمنية أمس على إقفال مطعم في حلبا وتوقيف صاحبه على ذمة التحقيق بناءً لإشارة النائب العام الاستئنافي في الشمال بعدما أصيب عدد من المواطنين بحالات تسمم جراء تناول سندويشات غير صالحة من المطعم، كما جرى إقفال محل لبيع اللحوم عند مستديرة نهر أبو علي بسبب ضبط كمية لحوم موضّبة في أكياس ومنقولة بطريقة غير مطابقة للمواصفات من العبدة إلى الملحمة.

«عيّنات» صبرا

وفي بيروت، تمكّن مراقبو وزارة الصحة من أخذ عينات من محلة صبرا رغم تعرضهم في بداية الأمر لاعتداء شنّه عدد من اللبنانيين والفلسطينيين في المنطقة بغية منعهم من أخذ العيّنات. وفي التفاصيل أنّه حين دخل مفتشو الوزارة إلى صبرا اعترض طريقهم بعض الشبان المسلحين بالسواطير وحاولوا ترهيبهم والحؤول دون إتمام مهمتهم في إجراء كشف صحي على عدد من المحال وأخذ عينات منها في سبيل إخضاعها للتحاليل المخبرية اللازمة، غير أنّ المفتشين أبدوا في المقابل إصراراً على وجوب إنجاز مهمتهم الرسمية بالتوازي مع إجراء وزير الصحة وائل أبو فاعور اتصالات بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص وبمسؤولين فلسطينيين في اللجنة الشعبية في مخيم صبرا، ما أفضى في نهاية المطاف إلى انكفاء المعتدين وإتمام المراقبين مهمتهم بمواكبة ومؤازرة من قوى الأمن الداخلي والأمن العام.

أبو فاعور: مهما كان الثمن

وأكد الوزير أبو فاعور لـ«المستقبل» أنّ صُوَر العيّنات التي تم أخذها من صبرا أمس «تقزّز الأبدان»، مشيراً في ما يتعلق بمسار عمليات التدقيق بسائر العينات المأخوذة من المناطق الأخرى إلى أنّ هناك حوالى «1000 عيّنة لا تزال الوزارة تنتظر صدور النتائج المخبرية بشأنها»، وأردف: «كلما أوغلنا في هذا الملف اكتشفنا حجم الضرر الحاصل على صحة المواطنين، لذلك سوف أكمل في هذا المسار حتى النهاية ولن أتراجع مهما كان الثمن».

ولاحقاً، تقدم أعضاء فريق وزارة الصحة بشكوى ضد كل من يظهره التحقيق متورطاً بالتعرّض لهم أثناء قيامهم بواجبهم في محلة صبرا، وأدلوا بإفاداتهم في مخفر قوى الأمن الداخلي في المنطقة. في حين أجرى أبو فاعور اتصالاً بالمدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، طالباً اتخاذ الإجراءات القضائية التي يراها مناسبة بحق المعتدين، لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات وضمان قيام مفتشي الوزارة بعملهم.

الإعلان عن مستوفي الشروط

تزامناً، كشفت مصادر وزارة الصحة لـ«المستقبل» أنّ 27 مؤسسة من ضمن لائحة المؤسسات التي كان أبو فاعور قد أعلن حيازتها عيّنات غير مطابقة للمواصفات، عادت فاستوفت الشروط الصحية في الفترة الأخيرة وسيعلن وزير الصحة أسماء هذه المؤسسات خلال اليومين المقبلين التزاماً بالوعد الذي قطعه في هذا المجال.

وعلمت «المستقبل» أنّ «سبينيس» و«تي أس سي» «وسوبرماركت بو خليل» و«سوبرماركت فهد» هي من بين تلك المؤسسات التي أكدت الكشوف والعينات الجديدة مطابقتها للمواصفات المطلوبة. على أن يصار اليوم إلى إجراء كشف نهائي على عدد من المؤسسات المعنيّة بهذا الملف تمهيداً لإعلان أبو فاعور في ضوء النتائج الجديدة أسماء المؤسسات التي عالجت الخلل الذي كان حاصلاً لديها بما أتاح إعادة تصنيفها ضمن قائمة المؤسسات المستوفية للشروط المطلوبة.

 ***************************************************

 

السفير السعودي لـ”الحياة”: ربط الحوار اللبناني بمواقف المملكة في غير مكانه

تحوّل إلغاء الاحتفالات الرسمية التقليدية بعيد الاستقلال في لبنان، بفعل شغور موقع رئاسة الجمهورية نتيجة فشل القوى السياسية والكتل النيابية في التوافق على انتخاب الرئيس العتيد، مناسبةَ تحرك ضاغط من قطاعات المجتمع المدني والنقابي من أجل إنهاء الشغور الرئاسي، فنظمت تظاهرة حاشدة حملت الأعلام اللبنانية الى القصر الرئاسي في بعبدا، شارك فيها رجال دين من كل الطوائف. كما أقامت منظمات شبابية احتفالاً في ساحة الشهداء وسط بيروت، التي تكون عادة جزءاً من مسرح العرض العسكري السنوي الذي تقوم به القوات المسلحة اللبنانية في ذكرى الاستقلال في حضور رئيس الجمهورية يحيط به كبار المسؤولين في الدولة. وركز الخطباء على ضرورة انتخاب الرئيس. وينتظر أن تتواصل تحركات قطاعات المجتمع المدني في الأيام المقبلة لهذا الغرض. (للمزيد)

وقال السفير السعودي في بيروت علي بن عواض عسيري، إن الحوار بين اللبنانيين شأن داخلي لبناني لا علاقة له بالمواقف التي تتخذها المملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة.

وأوضح عسيري في رده على سؤال لـ «الحياة» عن صحة التكهنات بأن مطالبة المملكة مجلس الأمن بوضع «حزب الله» على لائحة العقوبات للجماعات الإرهابية التي تقاتل في سورية، ستؤدي الى وقف جهود إقامة حوار بين تيار «المستقبل» و «حزب الله»، أن «ربط الحوار الذي هو شأن داخلي بأي مواقف تتخذها المملكة، في غير مكانه، وكل ما تتمناه المملكة هو أن ترى وحدة الصف بين اللبنانيين والتوافق بين القوى السياسية كافة لتحصين لبنان وإيجاد مخرج للشغور الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فهذه هي الأولوية التي نرى أنها تخدم مصلحة لبنان، وليس ربط الأمور بما قيل في الأمم المتحدة».

وكان السفير السعودي في الأمم المتحدة عبدالله بن يحيى المعلمي طالب مجلس الأمن الثلثاء الماضي بوضع الجماعات والتنظيمات الإرهابية الموجودة في سورية على قائمة العقوبات، بما فيها ميليشيات «حزب الله» و «فيلق أبي الفضل العباس» و «عصائب أهل الحق». وأثار الأمر تعليقات من بعض القوى السياسية بأن هذا الموقف ينسف محاولات إطلاق الحوار بين تيار «المستقبل» والحزب، بعدما كان زعيم التيار الرئيس سعد الحريري والأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله أعلنا الاستعداد للبدء به، ويقوم رئيس البرلمان نبيه بري بمساع للتمهيد له.

وقال عسيري لـ «الحياة»: «ما نتمناه هو حوار بين كل القوى السياسية لإنهاء الفراغ الرئاسي. البلد في حاجة الى ملء الفراغ في الرئاسة. هذه هي تمنياتنا لا أكثر، وأكرر القول إن الحوار شأن داخلي».

وكانت مصادر الرئيس بري أوضحت لـ «الحياة» أن لا صحة للأنباء عن أن جهود إطلاق الحوار توقفت، وقالت: «لم يتراجع أي من الفريقين أصلاً عن الموقف الذي أعلنه بالاستعداد لهذا الحوار، والعمل جار للتهيئة له. وجهود الرئيس بري تقوم على تحديد توجهات الحوار، فهناك قضايا خلافية وقضايا قابلة للحل وأخرى غير قابلة للمعالجة بين الفريقين وقضايا يمكن تعليقها». وأشارت مصادر بري الى أنه تلقى توضيحاً بأن الموقف السعودي في مجلس الأمن متخذ منذ زمن ضد كل من يقاتل في سورية، ويشمل السعوديين الذين يقاتلون هناك، والمطالبة بوضع جميع من يقاتلون في سورية على لائحة العقوبات لا علاقة له بلبنان.

ويترقب الوسط السياسي ما سيعلنه الحريري في حديثه التلفزيوني الخميس المقبل في شأن الحوار، خصوصاً أن عدداً من مستشاريه وقادة «المستقبل» انتقل الى الرياض للتشاور معه حول المرحلة المقبلة.

وكانت الذكرى الـ71 للاستقلال اللبناني أمس، اختلطت مع حلول اليوم الـ182 للشغور الرئاسي، فقال رئيس الحكومة تمام سلام في حديث إذاعي للمناسبة، عما آل إليه الاستقلال مقارنة بالماضي ورجالاته: «تراجعنا وضعفنا كثيراً وضعف من حولنا العالم العربي والنسيج العربي ووصل الى التقاتل والإرهاب». وأشار الى «سوء استعمال الاستقلال لمآرب خاصة… أوهنت الكيان اللبناني وأربكت تقدمه». وحمّل المسؤولية للقيادات التي لا ترى العمل العام إلا بمقاييسها وما يحقق نفوذها وتسجيل المكاسب.

وكرر الدعوة الى التوافق بين القوى السياسية على الرئاسة، أسوة بما حصل عند تأليف حكومته، «وهذا يتطلب الحوار وليس التشبث».

 ***************************************************

حبس أنفاس بانتظار «فيينّا»… وترقُّب مواقف لعون اليوم والحريري الخميس

ظلّت الأنظار الداخلية مشدودةً إلى فيينا ترَقّباً لما يُتوقّع أن تسفرَ عنه المفاوضات الجارية بين مجموعة دول ألـ»5 + 1» وإيران حول الملف النووي الإيراني، معوّلةً عليها أن تنتج اتّفاقاً من شأنه أن ينعكس برداً وسلاماً على الأزمة اللبنانية وبقيّة الأزمات الإقليمية. وإذ نفى أحَدُ أعضاء الفریق النووي الإیراني المفاوض التوَصُّلَ إلى هذا الاتّفاق لغاية الآن، شدّدَ في المقابل على أنّ «محادثات اللحظة الأخيرة مستمرّة»، وقد انضمَّ إليها وزير الخارجيّة السعوديّة الأمير سعود الفيصل. فيما توَقّعَ ديبلوماسيّ أميركي رفيع تمديدَ هذه المحادثات إذا ما بلغَت طريقاً مسدوداً، لكن ضمن شروط محدّدة، مؤكّداً «أنّنا نواصلُ البحث في مروَحةٍ واسعة من الموضوعات الشائكة التي تُشكّل جزءاً من اتّفاقٍ شامل».

وقبل ساعات من موعد انتهاء المفاوضات، أكّد الرئيس الأميركي باراك أوباما أنّ «خلافات مهمّة تعوق التوصّل إلى اتّفاق نووي مع طهران»، معتبراً أنّ ذلك «يُطيل عزلة إيران دوليّاً». وقال لشبكة «إيه بي سي» إنّ «السؤال الجوهري المطروح حالياً هو: هَل سنتوصّل إلى اتّفاق مع إيران يكون أكثرَ ديمومةً من الاتّفاق المرحلي الذي وَقّعناهُ وإيّاها سابقاً؟».

أمّا في شأن تطبيع محتمَل للعلاقات مع إيران، في حال التوصُّل إلى اتّفاق نووي، فاعتبر اوباما أنّ «هناك مشكلات كثيرة لا تزال قائمةً بيننا وبين طهران، منها على سبيل المثال دعمُها النشاطات الإرهابيّة في الشرق الأوسط، وموقفُها حيالَ إسرائيل».

ولفتَ إلى أنّ «اتّفاقاً نوويّاً نهائيّاً سيسمح بتسوية ملفّ مهمّ، وربّما تبدأ بعدَ ذلك عمليّة طويلة تتغيّر خلالها العلاقة بين إيران والولايات المتّحدة والعالم»، مضيفاً: «أعتقدُ أنّ نظيري الإيراني حسن روحاني يُريد الإفادة من هذه الفرصة، لكن في النهاية هو ليسَ صاحبَ القرار النهائيّ، فالمرشِد الأعلى للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة هو مَن يتّخذ القرارات».

الاستحقاق الرئاسي

داخلياً لم يطرأ جديد على صعيد الاستحقاق الرئاسي، سوى حال الانتظار التي تلفّ جميع المعنيين الذين يعوّلون على تحرّكه في حال نجاح مفاوضات فيينا النووية، فيما تواصَلت المواقف الدولية في ذكرى استقلال لبنان في استعجال انتخاب رئيس له يُنهي الشغور الرئاسي.

وبعد موقف اوباما، أكّد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنّ بلاده تستمرّ في العمل، أكثر من أيّ وقت مضى، لمصلحة لبنان ووحدته واستقراره وسيادته. وقال في رسالة تهنئة الى رئيس الحكومة تمّام سلام في ذكرى الاستقلال: «أعلم تماماً أنّكم حريصون، بصفتكم رئيساً لمجلس الوزراء، المؤسسة المؤتمَنة على صلاحيات رئاسة الجمهورية، على حُسن عمل المؤسسات في هذه الأوقات العصيبة، الأمر الذي يتمثل خصوصاً بانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن». وأكّد «التزام فرنسا الكلّي في قوات «اليونيفيل» وفي دعمنا المحكمة الخاصة بلبنان التي تشكّل ضماناً ضد الإفلات من العقاب».

برّي

في غضون ذلك، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس أنّه ما يزال يرى إشارات إيجابية في شأن الاستحقاق الرئاسي داخلياً وخارجياً، داعياً في هذا الإطار الى مراقبة مسار المفاوضات الجارية في شأن الملف النووي الايراني في فيينا.

ومن جهة ثانية قال بري إنّه لا يزال على تفاؤله بقرب انطلاق الحوار بين حزب الله وتيار «المستقبل»، مؤكّداً أنّ هذا الحوار سيكون بلا شروط مسبَقة، وأضاف: «هذه النقطة حُسِمت وأصبحت وراءَنا».

وكرّر التأكيد أنّ البحث الآن يتركّز على إعداد جدول اعمال هذا الحوار، مشيراً إلى «أنّ المهم بدايةً هو ان ينطلق الحوار الثنائي، وبعد ذلك فإنّ للطرفين الحرية في مناقشة ما يشاءان من مواضيع خلافية بينهما». وأشار الى ان ليس من الضروري ان ينعقد هذا الحوار في قصر الرئاسة الثانية في عين التينة، وقال: «ربّما ينعقد هنا أو في ايّ مكان آخر يتفق الطرفان عليه».

وتوقّعَ بري ان يبدأ الحوار بين شخصيات من المستوى القريب من القيادات العليا لدى الفريقين. وأكّد أنّ الموقف السعودي المستجدّ من حزب الله وموضوع الشهادات أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لن يؤثّرا على الاستعدادات الجارية للحوار بين «الحزب» و»المستقبل»، مشيراً إلى موقف بهذا المعنى عبّر عنه السفير السعودي علي عواض العسيري الذي سيزوره قريباً.

الجميّل

وفي المواقف، اعتبرَ رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل أنّ تأخير انتخاب رئيس جمهورية جديد لم يعُد موقفاً سياسياً تكتيكياً لتعزيز موقع فريق على فريق أو لتعزيز مرشّح على مرشّح آخر، بل أصبح هذا التعطيل موقفاً استراتيجياً لتغيير الواقع اللبناني والجمهورية اللبنانية». ودعا في ذكرى تأسيس الحزب «إلى ان نلتقيَ» في جلسة حوار واحدة ولنتّفق على قرار واحد هو انتخاب رئيس للجمهورية والعودة الى المؤسسات».

الحريري إلى باريس

في هذا الوقت، يستعد الرئيس سعد الحريري للانتقال الى باريس في الساعات المقبلة لعقدِ بعض اللقاءات التحضيرية لِما يمكن اعتباره مبادرة محدودة سيطلِقها في بعض جوانب من الأزمة اللبنانية في إطلالته التلفزيونية الخميس المقبل عبر برنامج «كلام الناس» من «إل. بي. سي».

وقالت مصادر مطلعة على التحضيرات الجارية إنّ الحريري سيلتقي عدداً من مساعديه ومستشاريه وشخصيات إعلامية صديقة وأخرى سياسية لمناقشتهم في بعض جوانب إطلالته المقرّرة، وما يمكن ان يطلقَه خلالها من مواقف، فيما رجّحت أن يستبقَ هذه الخطوة بلقاء طويل بينه وبين الرئيس السابق العماد ميشال سليمان الذي سينتقل من الفاتيكان الى العاصمة الفرنسية للقاء هولاند الخميس المقبل قبل ساعات على إطلالة الحريري.
المشنوق في الرياض

وذكرت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» أنّ وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي زار الرياض خلال عطلة نهاية الأسبوع للقاء الحريري استعرضَ معه سيرَ العمل في تنفيذ الهبة السعودية المباشرة الأخيرة بقيمة مليار دولار ولِبَتّ بعض القضايا المتصلة بتجهيزات قوى الأمن الداخلي من أسلحة وعتاد حربي اطّلعَ عليها المشنوق ووفود عسكرية في موسكو والقاهرة، واستعجال صرفِها لتوفير وسائل الدعم المطلوبة لأجهزة الأمن اللبنانية.

«حزب الله»

إلى ذلك، قال الوزير محمد فنيش إنّه «حينما دعونا الى الحوار فهذا ليس لأننا تراجَعنا أو ضعفنا أو تنازلنا عن القناعات، بل لأننا أقوياء ونريد مصلحة الوطن ككُلّ».

وشدّد على «ضرورة أن يبحث الجميع على طاولة الحوار عمّا يجمعنا، وأن نعمل جميعاً على توسيع دائرة التلاقي لإيجاد الحلول للأزمات السياسية التي نعيشها، وأن نأتي الى الحوار بدافع الحرص على مصلحة الوطن وباقتناع واضح بأنّ المسار السياسي لا يخدم مصلحة جميع اللبنانيين، وأنّ الأزمة السياسية تشكّل تهديداً فيما لو استمرّت وطالت، وقد تشكّل بذلك فرصةً للّذين يتربّصون شرّاً بهذا الوطن لاستغلال أزمتنا السياسة من أجل الإمعان في تهديد الإستقرار الداخلي».

«التكتّل» يجتمع اليوم

وفي هذه الأجواء، يعقد تكتّل «التغيير والإصلاح» اجتماعاً استثنائياً العاشرة صباح اليوم. وفيما فُرضَ تعتيمٌ إعلاميّ مطبَق على مناسبة هذا الاجتماع ومغزى توقيتِه ومضمونه، علمت «الجمهورية» أنّه يأتي مواكبةً للأحداث الجارية، ولتحديد سُبل تعاطي»التكتل» مع المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد تمديد ولاية المجلس النيابي للمرّة ثانية.

جعجع

وفيما رحّبَ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بمبادرة رئيس «التكتل» العماد ميشال عون التي يجب أن تتجاوز، في رأيه، الترشيح القائم من أجل توفير النصاب وخوض منافسة ديموقراطية، أبدى

في مقابلة مع الموقع الإلكتروني لـ«إم. تي. في» تُنشَر اليوم، كلّ استعداده لزيارة الرابية «إذا كانت مدخلاً لإنهاء حال الفراغ»، مؤكّداً في المقابل «أنّ أبواب معراب مفتوحة للجنرال».

بوصعب

ورحّبَ وزير التربية الياس بوصعب بموقف جعجع، وقال لـ«الجمهورية»: «إنّه خطاب إيجابي يُبنى عليه، مع اقتناعنا بأنّ هذا الكلام يجب أن يُستكمل بتنفيذ ما اتّفِق عليه في بكركي بعدم الذهاب الى تسوية توصِلنا الى رئيس ضعيف لا يمثّل الشارع المسيحي خيرَ تمثيل، بل أن نحرصَ على ان يكون الرئيس الاكثر تمثيلاً هو مَن يمثل المسيحيين، وأنّ من حقّ الاكثر تمثيلاً لدى كلّ من الطرفين التنافس في المجلس النيابي».

من جهةٍ أخرى، استغربَ بوصعب «تمنُّعَ ثمانية متّهمين أساسيين في سجن رومية عن المثول امام المحكمة لمحاكمتهم في جريمة عين علق وإقرار الحكم في حقّهم، علماً أنّ هؤلاء موقوفون وليسوا فارّين من وجه العدالة».

وتساءَل باستغراب: «هل القرار يعود للمتهمين بالموافقة على الذهاب الى قاعة المحكمة، علماً أنّ القانون يحدّد أنّ الموقوف يُساق إليها سوقاً، وليس أن تُنفّذ رغباته؟». وطالبَ وزارتي العدل والداخلية باتّخاذ «الإجراءات المناسبة وتأمين ما يلزم لسَوق هؤلاء ونطق الحكم في حقّهم مهما كان نوعه، وذلك من أجل احترام هيبة الدولة وسيادتها».

ورأت أوساط سياسية في رفض هؤلاء المتهمين التوجّه الى المحكمة لكي لا يحاكموا ما يخفي رغبةً لديهم في «أن يشملَهم قرار المقايضة في ملفّ العسكريين المخطوفين لدى الإرهابيين بعد الحديث الأخير عن أنّ هذه المقايضة لا تشمل محكومين».

«حزب الله»

وجدّد «حزب الله» بلسان عدد من مسؤليه وقيادييه موقفَه من الاستحقاق الرئاسي. وقال وزير الصناعة حسين الحاج حسن :» نحن لدينا مرشّح ندعمه ونؤيّده، ولم يحصل انتخاب لأنّ القوى السياسية لم تتّفق على مرشّح واحد حتى الآن يستطيع تأمين النصاب القانوني، وبالتالي نأمل في ان نتوصل الى اتّفاق نتمكّن فيه من انتخاب رئيس للجمهورية».

من جهته، أكّد نائب رئيس المجلس التنفيذي في «الحزب» الشيخ نبيل قاووق «أنّنا ننظر إلى هذا الإستحقاق كمسؤولية وطنية، وهو حسمَ قراره السياسي بخلفية وطنية ومن مسؤولية وطنية، والذين استفادوا ويستفيدون من الفراغ هم المعنيون بإطالة أمدِه، وليست المقاومة كما يدّعي البعض».

حرب

من جهةٍ ثانية يجمع سلام في مكتبه في السراي الحكومي صباح اليوم وزراء الاتصالات بطرس حرب والدولة محمد فنيش والخارجية جبران باسيل، للبحث في الخلافات حول ملف دفتر الشروط العالمي لإدارة شركتَي الخلوي في لبنان بعد أسبوعين على تأجيل مجلس الوزراء البحثَ فيه، إثر خلافاتٍ نشبَت حوله وملاحظات أبداها باسيل وفنَيش وطاولت بنوداً أساسية في هذا الدفتر، وتمسّك حرب بالصيغة التي قدّمها.

وعشيّة الاجتماع قال حرب لـ«الجمهورية» إنّه سيشارك في الاجتماع بناءً لدعوة رئيس الحكومة «لبَتّ موضوع إدارة وتشغيل شركتَي الخلوي في لبنان لتحريك العمل في قطاعٍ بهذه الأهمية، ذلك أنّه بات من الضروري أن نعرف ما يريده البعض من مشاركتهم في الحكومة، وهل يريدون الحفاظَ على التضامن الحكومي المطلوب في هذه المرحلة بالذات أم لا؟». وأضاف: «أعتقدُ أنّ المطلوب العمَل جميعاً لتسير شؤون الدولة، ووقف كلّ أشكال العرقلة لتنطلق المشاريع المطروحة كما يجب.

فلا يمكن تجميد العمل في قطاعات بحجمِ ما هو مطروح من مشاريع بالغة الأهمّية مع قرب انتهاء المهَل المحددة لإدارة القطاع». ولفتَ الى أنه «لم نعُد قادرين على إدارة البلد بهذه الطريقة، لأنّ هناك من يعتقد أنّه قادر على أن يفرضَ علينا ما نرفضُه، ونحن نريد أن يفهموا أنّ عليهم أن يتأكّدوا من أنّ ذلك مستحيل، فلن يستطيعوا تغييرَ الأمور وإدارتها كما يرغبون».

وقال حرب: «أنا مصِرٌّ على كلّ ما جاء في دفاتر الشروط هذه، وهي نموذجية وفيها ما يكفي من الموضوعية وضمان مصلحة لبنان والبلد. ولم أخرج في ما تضمَّنته من اقتراحات عمّا وضعَه وزراء الإتصالات السابقين ومنهم الوزيران السابقان جبران باسيل ونقولا صحناوي، وإذا باتوا غير راغبين بهذه الصِيَغ التي اعتمدوها فليخبرونا بذلك. أمّا نحن فهذا ما نريده وهذا ما نصرّ عليه، والأمور ستكون مرهونةً بما سيشهده اجتماع الغد (اليوم)».

وكانت معلومات «الجمهورية» أفادت أنّ سلام كلّف فريقاً لوضع دراسة للملف ليكون على دراية بالموضوع وليتدخّل في أدقّ التفاصيل في الإجتماع، وأنّ النتائج التي توصّل اليها هذا الفريق تصبّ في خانة ما طرحَه حرب بعدما أجمعَ عدد من الوزراء على اعتبار معارضة مشروع حرب «معارضة كيدية أكثر منها منطقية أو علمية».

مجلس الوزراء

إلى ذلك، قالت مصادر وزارية إنّ الأمانة العامة لمجلس الوزراء عمّمت جدول اعمال جلسة الخميس المقبل على الوزراء نهاية الأسبوع الماضي، وهو جدول متواضع وعاديّ لو لم يُعِد إحياء ملف طلبات الترخيص لعدد من الجامعات اللبنانية الخاصة والترخيص لإنشاء فروع جديدة في بعض الجامعات من باب إعادة طرح الموضوع كما طرح على جلسة مجلس الوزراء الماضي وأُرجِئ الى جلسة لاحقة بعدما لاحظَ رئيس الحكومة مسبَقاً أنّ هناك موجة اعتراض واسعة لدى عدد من الوزراء.

وقال أحد الوزراء لـ«الجمهورية»: فوجئنا بأنّ جدول اعمال الجلسة المقبلة أعاد طرح الموضوع السابق موسّعاً، وأضيفَ الى ما كان مرفوضاً البحث فيه عددٌ من ملفات الترخيص للجامعات والفروع التي يمكن ان تفاقم الوضعَ، وهو ما سيؤدّي حكماً إلى تأجيل البحث به مرّة أخرى.

ملفّ المياومين عند قزّي

على صعيد بعض الملفات الحيوية الأخرى، يحضر ملف مياومي كهرباء لبنان في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم لدى وزير العمل سجعان قزّي الذي دعا أعضاء اللجنة التي تدير الملف الى اجتماع لاستكمال البحث في بعض الاقتراحات التي توقِف الشلل في مؤسسة كهرباء لبنان، وسط اعتقاد بعض المعنيين بأنّ الوضع في المؤسسة بات يهدّدها بالإنهيار نتيجة شَلّ العمل في مكاتب إدارتها المركزية وتأخّر إصدار الفواتير الشهرية، فضلاً عن توقّف دورة العمل اليومية.

 ***************************************************

حوار المستقبل ـــــــ «حزب الله» يتقدّم .. وعون يتّجه للتصعيد

هولاند ينوِّه بالمبادرة الفرنسية – السعودية.. والجميّل للتوافق على الرئيس

مرّت «غصة» الاستقلال بالتأكيد على الثوابت اللبنانية، وبضرورة الاسراع بانتخاب رئيس جديد للانتهاء من الشغور الرئاسي الذي يتحوّل إلى مشكلة آخذة بالتفاقم، ما لم يتفق اللبنانيون على خطوة في هذا الاتجاه، أو عقد طاولة حوار لمرة واحدة، كما طالب الرئيس امين الجميل في العيد 78 لتأسيس حزب الكتائب، للاتفاق على قرار واحد بانتخاب رئيس للجمهورية.

ومع تلاشي الآمال على ما يمكن ان تحمله مفاوضات فيينا النووية بين مجموعة 5+1 وايران، من انباء سارة تنعكس إيجاباً على الاستحقاق الرئاسي، ولا تكتفي بما حملته العاصفة «ميشا» من إلقاء بضع سنتيمترات من الثلوج على جبال لبنان الشاهقة، فان أجندة الأسبوع الطالع، أو أسبوع ما بعد «الاستقلال اليتيم» حافلة، بدءاً من اليوم وحتى الخميس المقبل، بسلسلة من الاجتماعات والتوجهات القاسم المشترك فيها انتخاب الرئيس ومصير الطعن بقانون التمديد، المتصل اساساً بمأزق الشغور الرئاسي.

وفي رأس هذه الأجندة، الاجتماع الطارئ لتكتل «الاصلاح والتغيير» الذي يعقد عند العاشرة من صباح اليوم، حرصت الأوساط العونية على وصفه «بالاستثنائي» وسببه «امور طارئة تستوجب بعض المواقف».

ووصفت محطة O.T.V الناطقة باسم التيار العوني الاجتماع بأنه «ينبئ بإعادة تسليط الأضواء على الملفات الساخنة، أكانت الطعن بالتمديد النيابي أم الانتخابات الرئاسية العتيدة».

الا أن مصادر في تكتل «التغيير والاصلاح»، وفي محاولة لاضفاء طابع ديموقراطي على أداء النائب ميشال عون، قالت ان الدعوة للاجتماع لبحث أمر طارئ، تنم عن رغبة عون بعدم التفرّد بالقرار في موضوع قد يكون متصلاً به مباشرة.

ورداً على سؤال لـ «اللواء» في ما إذا كانت الدعوة لتقريب موعد اجتماع التكتل الأسبوعي 24 ساعة، تحفظت المصادر على الربط بين تقريب الموعد واجتماع المجلس الدستوري غداً، من دون أن تستبعد أن يكون هذا الموضوع على جدول أعمال الاجتماع.

غير أن مصدراً مطلعاً تخوف من أن يكون وراء الدعوة موقف تصعيدي لرئيس التكتل على صلة بما تناهى لديه من معلومات عن الاجتماع الأوّل للمجلس الدستوري يوم الخميس الماضي.

اجتماع الخليوي

وبالتزامن، فان الرئيس تمام سلام سيترأس في السراي الكبير اليوم اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة دراسة ملف الهاتف الخليوي، بمشاركة وزير الاتصالات بطرس حرب والوزراء: جبران باسيل (عن التيار العوني) ومحمّد فنيش (حزب الله) ونبيل دو فريج (المستقبل) وهي اللجنة التي تشكّلت في اعقاب الخلاف الذي كاد يفجر مجلس الوزراء بين وزراء التيار العوني وحزب الله من جهة والوزير حرب من جهة ثانية.

وأوضح الوزير حرب لـ «اللواء» انه سيكون اليوم مستمعاً إلى الملاحظات التي سيقدمها الرئيس سلام والوزراء المشاركون، معلناً انه لن يعرض أي امر باعتبار انه قام بواجباته، وعرض تقريره في هذا الصدد امام الحكومة، مشيراً إلى انه قال ما لديه امام مجلس الوزراء، كاشفاً انه سيدلي بتصريح في أعقاب الاجتماع.

رسالة هولاند

وعلى صعيد المواقف الدولية الداعمة للبنان، تلقى الرئيس سلام، أمس، برقية لمناسبة الاستقلال من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند شدّد فيها على أن بلاده «تدعم جهودكم الرامية للحفاظ على وحدة بلدكم الذي يواجه تحديات كبرى نتيجة الأزمات التي تهز المنطقة».

ورأى هولاند في برقية أن «الاجتماع الدولي حول لبنان ومؤسساته يترجم اليوم امنياً بوضع المبادرة الفرنسية – السعودية موضع التنفيذ لجهة تعزيز قدرات الجيش مما يسمح له باداء مهامه في مكافحة الإرهاب، مشدداً على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت ممكن.

وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس سلام يُركّز في أحاديثه ومجالسه على ضرورة إخضاع مسألة انتخاب رئيس الجمهورية للتوافق، معرباً عن عدم ارتياحه من «الاداء السياسي غير الناضج لبعض القيادات مما يجعل البلد في حالة جمود ومراوحة من امكان التوصّل الى حلول سياسية للخروج من المأزق الذي نعيشه»، مؤكداً أن لبنان بلد متنوع لا يمكن ان يستمر متعافياً ما لم يكن هناك تسويات بين أبنائه، مشيراً الى أن هذه التسوية ممكن ان تحفظ مكانة الجميع ولكن ليس على حساب الآخر.

ولاحظ الرئيس سلام أن «الضرر في حال انهيار الحكومة سيكون بالغ الخطورة وسيفوق الشغور الرئاسي والتمديد للنواب».

إطلالة الحريري

سياسياً، كل شيء مؤجل لما بعد إطلالة الرئيس سعد الحريري التلفزيونية، لا سيما لمعرفة توجهات تيّار «المستقبل» بالنسبة إلى الحوار مع «حزب الله»، وارتباط هذا الموضوع بانتخاب رئيس الجمهورية.

وأوضح مصدر نيابي في «المستقبل» أن إطلالة الرئيس الحريري ستوضح الكثير من النقاط التي لا تزال عالقة، ملمحاً إلى أن نواب الكتلة سيطفئون بعض المحركات لبعض الوقت، بانتظار المواقف التي سيعلنها رئيس التيار الأزرق «لكي نبني على الشيء مقتضاه».

ولفت إلى أن ثمة انطباعاً بدأ يتكون عن ضرورة قيام حوار مع الحزب، وإلى وجود ارضية مشتركة له، لكن ليس لدينا معلومات عن طبيعة الاتصالات الحاصلة.

وعلمت «اللواء» أن وفد تيّار «المستقبل» الذي كان مؤلفاً من الرئيس فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق والسيّد نادر الحريري، عاد أمس من باريس، حيث عقدت اجتماعات مطولة مع الرئيس الحريري في العاصمة الفرنسية.

ووصفت مصادر مطلعة الأجواء التي عاد بها وفد «المستقبل» بأنها «مريحة»، وانه سيكون لها نتائج إيجابية على صعيد ملف انتخاب رئيس الجمهورية، وكذلك الحوار مع «حزب الله»، والأوضاع بشكل عام في البلاد.

وفهم أن هذه الأجواء يفترض أن تواكب مفاوضات الملف النووي في العاصمة النمساوية، سواء تم التوقيع على اتفاق أو لم يتم، او إذا مددت المفاوضات فترة أخرى من الوقت، بما يريح البلد.

احتفال الكتائب

أما حزب الكتائب الذي اعتاد أن يقيم لمناسبة ذكرى تأسيسه مهرجانات سياسية، فغابت بدورها، عملاً بنصيحة أمنية بتغييب الاحتفالات الشعبية بسبب الظروف الأمنية في البلاد، وقال عضو كتلة الحزب النائب فادي الهبر لـ«اللــواء» ان المشهد السياسي الداخلي والخارجي أملت على الحزب عدم إقامة احتفال جماهيري، معلناً في المقابل أن الاستقبال الحاشد الذي أقيم للمناسبة في بيع الكتائب المركزي في الصيفي، كان بمثابة احتفال جماهيري على المستويين السياسي والشعبي، ما يعكس أهمية حضور ونضال وتاريخ حزب الكتائب.

ورأى ان ما قاله رئيس الحزب الرئيس أمين الجميل في الاحتفال يفترض ان يلقي أصداء، لا سيما وانه لا يمكن معالجة أي خلاف أو أمر إلا بالحوار باعتباره السبيل الوحيد لحل أي إشكال.

وكان الرئيس الجميل طرح في ما يشبه المبادرة، عندما أطلق نداء لاستعادة الاستقلال وعندما سأل: «لماذا لا نلتقي في جلسة حوار واحدة لنتفق على قرار واحد هو انتخاب رئيس الجمهورية؟ ولم لا نلتقي أولاً كقادة مسيحيين طالما لدينا مسؤولية خاصة ومعنيين بهذا المنصب الأول؟ مشدداً على ان «عدم انتخاب رئيس ليس مساً بالنظام فقط بل بالصيغة اللبنانية».

سلامة الغذاء

مجلسياً تعقد لجنة قانون الانتخاب اجتماعها الثاني، للبحث في المشاريع المطروحة أمامها لاتفاق على قانون انتخاب جديد، في ساحة النجمة وسط أجواء لا توحي باتفاق سهل، كما تعقد اللجان المشتركة، بناء على دعوة الرئيس نبيه برّي اجتماعاً لبحث قانون سلامة الغذاء، لمواكبة الحملة التي يتابعها وزير الصحة وائل أبوفاعور، والتي حطت رحالها في صبرا أمس، المكان المرشح لأن يستضيف مسلخ بيروت الجديد، حيث تعرض مراقبان من وزارة الصحة للضرب ومنعا من تنفيذ المهمة المكلفين بها، إلا بعد تدخل قوى الأمن.

وتوقع رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاطف مجدلاني لـ«اللــواء» أن تشهد جلسة اللجان المشتركة، تجاذباً لن يكون سهلاً حول اقتراح قانون سلامة الغذاء، نظراً لوجود اقتراحين، ژحدهما مقدم من الحكومة الرئيس فؤاد السنيورة منذ العام 2006، مستوحى من مشروع سبق أن اقترحه الوزير الشهيد باسل فليحان، والآخر من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي موقعاً منه ومن الوزير السابق أحمد كرامي مستوحى بدوره من مشروع للوزير حسين الحاج حسن.

وأوضح ان اقتراح قانون سلامة الغذاء يهدف أساساً إلى تأمين غذاء سليم للمواطن، ويتضمن إنشاء هيئة وطنية مستقلة لسلامة الغذاء مع آلية لتتبع الغذاء من الأرض إلى الطاولة.

وتتألف الهيئة، التي يعينها مجلس الوزراء،، من خبراء كفوئين، ومن جهاز تنفيذي من وحدات بحث علمي وتقييم المخاطر الحاصلة في المزارع والأسمدة والمبيدات والأدوية وصولاً إلى المصانع، على ان تتمتع هذه الهيئة باستقلال مالي واداري، ولا مانع من أن تكون تابعة لرئاسة مجلس الوزراء.

أما اقتراح الرئيس ميقاتي، فهو ينسق – على حدّ قول مجدلاني – مشروع الهيئة الوطنية من الأساس، لأنه يستثني وزارتي الزراعة والصناعة والمواد الغذائية المستوردة في مادته الأولى.

وكشف أن الوزير الحاج حسن يعترض على مشروع «المستقبل» لأنه سبق أن أعلن أنه غير مستعد بأن يتخلّى عن صلاحيات وزارتي الزراعة والصناعة.

وضع العسكريين المخطوفين

إلى ذلك، علمت «اللـواء» من مصادر مطلعة على ملف التفاوض بشأن العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى «داعش» و«جبهة النصرة»، ان نجاحاً تحقق في حلحلة العديد من العقد التي كانت تواجه التفاوض، خاصة بعد حصر المهمة بالوسيط القطري أحمد الخطيب، ولبنانياً بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

وكشفت المصادر أن قناة التواسط حصلت على ضمانات من الخاطفين أُبلغت إلى من يعنيهم الأمر أنه لن يتم اعدام أي من العسكريين المختطفين، وأن ما يجري الحديث عنه بين الحين والاخر باعدام عسكريين عند حصول بعض الأحداث الأمنية، يأتي من باب التهويل، وأن الاتصالات التي يتعمد الخاطفون القيام بها من قبل العسكريين المختطفين مع ذويهم، ليست إلا لتسريع الخطوات في انجاز المطالب التي قدمتها الجهات الخاطفة، وكذلك للاستفادة من تقديم خدمات لوجستية من خبز وتموين ومازوت، خاصة أن البرد قارس جداً في جرود عرسال.

ومرد ذلك أيضاً يعود إلى أن رسالة أبلغت إلى الخاطفين من خلال ما أعلنه اللواء إبراهيم أنه لن يتم التفاوض على جثث بل على احياء فقط، وهذا يعني انه مع قتل عسكري مختطف يفقد الخاطفون امكانية اطلاق سراح عدد كبير ممن يطالبون بالافراج عنهم من الموقوقين في السجون اللبنانية والسورية.

وتتوزع الأسماء التي يتداول بها الخاطفون للافراج عنها على الذكور والاناث، ومن جنسيات لبنانية وفلسطينية وسورية وعربية، وفق الآتي:

* لبنانياً: محكومون في السجون اللبنانية صدرت بحقهم أحكام.

موقوفون في السجون اللبنانية ما زالوا قيد المحاكمة.

مطلوبون فارين من وجه العدالة، صادرة بحقهم أحكام أو بلاغات بحث وتحرٍ أو مذكرات توقيف.

ومن تصدر بحقه أحكام بحاجة إلى عفو يصدر عن مجلس الوزراء، أو قانون عفو يصدر عن مجلس النواب.

* سوريا: موقوفون في السجون السورية، بين من صدرت بحقهم أحكام أو ما زالوا يحاكمون.

 ***************************************************

مسلّحو جرود عرسال يسعون للتسلّل الى العرقوب ـ شبعا

طرابلس: تخريج قادة محاور جدد وتأسيس شركة أمنيّة ؟!

فيما شهد نهاية الاسبوع ركوداً سياسياً نوعاً ما، غرقت طرقات لبنان كالعادة بالسيول وغطت الثلوج جباله والمرتفعات على علو الف وثمانمئة متر، وما سمي بعاصفة «ميشا» التي بسطت سيطرتها من الساحل الى القمم، لن تستطيع الوقوف في وجه العاصفة القوية الآتية من شرق اوروبا يوم الثلثاء حيث ستفوق سرعة رياحها المئة كيلومتر بالساعة.

في السياسة، كل الاطراف تدعو الى انتخاب رئيس ولكن ما من حلحلة في هذا الملف سوى التنظيرات التي نسمعها على لسان المسؤولين بضرورة انتخاب الرئىس، ورغم كل الدعوات الى الحوار يبقى لبنان في عين العاصفة الارهابية.

فقد تحدثت تقارير ومعلومات امنية عن سعي للمجموعات المسلحة التسلل باللباس المدني وضمن مجموعات صغيرة من جرود عرسال والقلمون باتجاه الشمال، ومن ثم انتقالهم الى مناطق العرقوب وشبعا، بهدف بناء خلايا ارهابية في المناطق المذكورة سعياً للتواصل مع المجموعات المسلحة في مناطق القنيطرة حيث سعت هذه المجموعات الى محاولة الدخول من الجانب السوري للسيطرة على قرى ومناطق لبنانية وربطها بالحزام الذي يسعى المسلحون اقامته على جرود الجولان السوري المحتل، واشارت المعلومات الى ان قوات الاحتلال الاسرائىلي وسعت في الفترة الاخيرة من دعمها للمجموعات المسلحة في منطقة القنيطرة السورية في سعي واضح لاقامة «حزام امني» هناك على غرار «الحزام الامني» الذي اقامه العميل انطوان لحد، واوضحت ان الاجهزة الامنية اللبنانية شددت مؤخراً من اجراءاتها الامنية على المعابر غير الشرعية في منطقة العرقوب ـ شبعا والبقاع الغربي تحسباً لأي محاولات تسلل من قبل المجموعات المسلحة من الداخل السوري.

وفي السياق ذاته تحدثت معلومات امنية ان استمرار وجود لخلايا ارهابية في بعض مناطق طرابلس والشمال وان كانت هذه الخلايا جمدت تحركاتها وعمليات التواصل فيما بينها. وقالت المعلومات ان العديد من هذه الخلايا يتم رصد اي تحركات قد تقوم بها.

وما حصل في التبانة من احداث انتهت باستئصال البؤر الامنية في احيائها وبسط الجيش اللبناني سيطرته عليها واعادة التبانة الى حضن الدولة اللبنانية سيبقى حديث المجالس وموضع اهتمام من الجميع وبشكل خاص من اهالي التبانة الذين سارعوا للالتفاف حول المؤسسة العسكرية والترحيب بالشرعية.

لم يكن البيان الذي اصدره بالشراكة المطلوبين الفارين شادي مولوي واسامة منصور يشكران فيه اهالي التبانة لاحتضانهما وانهم آزروهم الا من باب ذر الرماد في العيون ولتوريط الاهالي مجددا وهما في حالة الفرار حسب رأي العديد من الاهالي، واشار مصدر طرابلسي الى ان هناك الكثير من الاسرار حول احداث التبانة الاخيرة، الاعلان عنها من شأنه ان يشكل فضائح مثيرة .

هنا يعترف احد قادة المحاور الذي لم يشأ الاعلان عن اسمه حاليا بانتظار الوقت المناسب، يعترف ان بعض السياسيين استغلوه وخدعوه هو والآخرين من قادة المحاور الذين كانوا وقودا للمعارك.

وللدلالة على ما يمتلكه من معلومات ان المطلوبين شادي مولوي واسامة منصور وآخرين من المقاتلين بينهم عناصر سورية خرجوا من التبانة ليلة فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين بعد ساعات من بدء معركة الحسم العسكري خرجوا بسيارات رباعية الدفع وبسيارتي اسعاف الى وجهة محددة سابقا وهما اليوم في طور النقاهة بانتظار حدث امني آخر قد يعيدهما الى الواجهة.

يشير قائد المحور الى انه لا يزال يسمع صدى كلمات احد الذين كانوا يحملون اليهم الاسلحة والذخائر قائلا لهم: «اريد أن اسمع صوتها يلعلع في المدينة عقب خروجي من هنا».

يقول قائد المحور: حولنا التبانة الى منطقة محروقة دمرنا منازلنا بايادينا ودمرنا مؤسساتنا ومصالحنا وحولناها الى بؤرة ارهابية، فقد نجحوا في خداعنا بالتحريض الطائفي والمذهبي وبعد ذلك راحوا يمعنون في اذلال الناس بحصص غذائية وبخمسين الف ليرة ـ نعم خمسون الف ليرة فقط للمقاتل فيما تنعموا هم بملايين الدولارات لافتعال المعارك وتدمير المدينة.

يفصح هذا «القائد» عن معلومات اقلها ان التبانة شهدت في المعارك مقاتلين من جنسيات عديدة ويسأل: اين هم هؤلاء ومن اخرجهم سالمين والى اين ذهبوا؟..

يقول: ضحكوا علينا بشعار: الدفاع عن اهل السنة وعن كرامة التبانة وطرابلس فاذا العشرات من شبابنا في السجون بينما الذين سلحوا ومولوا وخططوا ووجهوا ودبروا يتنعمون بالحرية.

وقال: دماء شبابنا الذين قتلوا في جولات طرابلس وقتلوا في المعارك الاخيرة كما دماء شهداء الجيش اللبناني على يقين انها برقاب بعض القيادات المحلية ونحن اليوم صرنا على قناعة ان الجيش وحده خشبة الخلاص ونقف اليوم الى جانبه ويكفي انه انقذ الشمال كله من مخطط ارهابي كبير وخطير.

لا يخفي هذا القائد انه وبالرغم من كل هذه الاحداث ونتائجها يعلن للمرة الاولى ان هناك من يعمل مجددا على توظيف عناصر اخرى لتخريج قادة محاور جدد وبدأ العمل بتأسيس شركة امنية على يد رجل دين متطرف.

ـ المولوي في عين الحلوة؟! ـ

منذ الاعلانات العشوائية حول «تمكن» الفار شادي المولوي من الدخول الى مخيم عين الحلوة، انشغلت الاوساط الفلسطينية داخل المخيم بالخبر «الملغوم»، حيث اكدت مختلف القوى فيها عدم صحة المعلومات التي تحدثت عن ان المولوي استخدم بطاقة هوية مزورة، وسألت .. كيف يمكن لمطلوب في ملفات امنية خطيره استهدفت الجيش اللبناني، وان يعبر على حواجز الجيش اللبناني التي يعمل عناصرها على التدقيق بكافة الداخلين والخارجين من المخيم، ولفتت الى ان صور المولوي ومطلوبين آخرين من الشمال تعممت على كافة النقاط والمعابر والحواجز التابعة للجيش اللبناني، ولا يمكن الدخول خلسة الى المخيم، سواء ببطاقة هوية مزورة ام غيرها.

واكدت مصادر امنية فلسطينية رفيعة في مخيم عين الحلوة، ان لا امكانية لاي مطلوب في المخيم الدخول اليه والبقاء فيه بطريقة سرية، لان العيون مفتّحة، منذ اندلاع الحوادث في منطقة الشمال وعكار وعرسال، من دون ان تنفي وجود الفار فضل شاكر في احد احياء تعمير عين الحلوة، وهي منطقة تفصل بين المناطق الخاضعة للجيش اللبناني في المحلة، ومخيم عين الحلوة الذي تشرف عليه القوة الامنية المشتركة المشكلة من كافة القوى الفلسطينية، مشيرة الى ان شاكر يحظى بحماية امنية من عناصر المجموعات الاسلامية المتمركزة في تعمير عين الحلوة ـ مخيم الطوارىء، ويتولى فريق من انصار ما يُسمى «الشباب المسلم» الذي يقوده بلال بدر، اضافة الى عناصر كانت في عداد المجموعات المسلحة التي كانت تخضع للفار احمد الاسير، وتمكنت من الفرار الى المخيم، غداة معركة عبرا التي اندلعت في حزيران العام الماضي.

ووضعت المصادر الفلسطينية الحديث عن وجود المولوي داخل مخيم عين الحلوة، في خانة التوتير المجاني في منطقة صيدا، ولصرف النظر عن امكانية وجود امثال هؤلاء في منطقة طرابلس، مؤكدة توفر امكانية التخفي لهؤلاء، فيما الدخول من طرابلس الى المخيم، يعد مخاطرة لا يقوم بها عادة متورطون في ملفات امنية كبيرة.

وكانت اللجنة الامنية العليا المشرفة على امن المخيمات، اصدرت بياناً بعد اجتماع موسع عقدته اليوم، في مقر لجنة المتابعة الفلسطينية داخل مخيم عين الحلوة، عدم وجود اي معلومات لدى من راجعتهم في المخيم، تؤكد وجود الفار شادي المولوي في المخيم. وذكرت أن المجتمعين أكدوا «انه في حال ثبت ذلك فانهم يحملون بعض الجهات اللبنانية المسؤولية في تسهيل وصوله».

وذكرت أن «القوى الاسلامية في المخيم راجعت الشباب المسلم والذي سبق واشير اليه اعلاميا انه يأوي الفار شادي المولوي، فنفوا وجوده لديهم، ونفوا استقبالهم أي أحد من خارج المخيم»، مبدية الاستغراب لـ«محاولات زج المخيم في اتون الخلافات الداخلية».

كذلك استنكر المجتمعون «التصريحات التي ادلى بها فضل شاكر من عين الحلوة فذلك لا يصب في مصلحة المخيم وأهله».

ـ فضل شاكر: أنا في «عين الحلوة» ـ

واللافت الفنان المعتزل فضل شاكراطلّ للمرة الأولى بعد أحداث عبرا في مقابلة إذاعية عبر «إذاعة الفجر» ليُعلن انتهاء علاقته مع إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير وليُفصح عن مكان إقامته.. وقال شاكر عبر برنامج «منبر حر»: «علاقتي انتهت مع الشيخ أحمد الاسير بسبب حوادث عبرا»، نافيًا أن يكون اعتدى على الجيش. وإذ أعلن أنه متواجد في مخيم «عين الحلوة» «بين أهله وإخوته»، شدّد شاكر على انه لن يسلم نفسه «لأنه لم يفعل شيئًا».

وفي هذا المجال، اوضحت المعلومات انه يجري فعلاً اتصالات عبر اطر مختلفة مع بعض الاجهزة الامنية القضائية لتخفيف العقوبة عن شاكر في حال قرر تسليم نفسه واضافت ان شاكر يبلغ عبر هذه الوساطات استعداده لتسليم نفسه اذا جرى تخفيف العقوبة عنه.

ـ الامن الغذائي ـ

أما ضبط الأمن الغذائي فتواصلت فصوله باتخاذ اجراءات بحق عدد من المؤسسات المخالفة في العاصمة والمناطق. وفي منطقة صبرا اضطر وزير الصحة للتدخل طالبا مساعدة القوى الأمنية بعد التعرض لعدد من المراقبين ومنعهم من أخذ عينات من بعض المؤسسات. وقد تقدم فريق الوزارة بشكوى قضائية ضد كل من يظهره التحقيق متورطا بالتعرض له أثناء قيامه بواجبه في صبرا. وأدلى اعضاء الفريق بافاداتهم أمام مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود.

 ***************************************************

تصريحات متفائلة حول حوار المستقبل وحزب الله … والجميل يدعو لجلسة حوارية

فيما تحدثت معلومات عن توجه عدد من مسؤولي تيار المستقبل والمستشارين الى الرياض للتشاور مع الرئيس سعد الحريري بشأن التطورات السياسية، قالت مصادر الرئيس نبيه بري ان المؤشرات الداخلية والخارجية على حالها من حيث الايجابية.

وذكرت المصادر ان لا صحة للأنباء عن ان جهود اطلاق الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله توقفت، وقالت لم يتراجع اي من الفريقين اصلا عن المواقف التي اعلنها بالاستعداد لهذا الحوار، والعمل جار للتهيئة له.

وأوضحت ان جهود بري تقوم على تحديد توجهات الحوار. فهناك قضايا خلافية وقضايا قابلة للحل واخرى غير قابلة للمعالجة بين الفريقين وقضايا يمكن تعليقها. وقالت ان رئيس المجلس تلقى توضيحا بأن الموقف السعودي في مجلس الامن متخذ من زمن ضد كل من يقاتل في سوريا، ويشمل السعوديين الذين يقاتلون هناك، والمطالبة بوضع جميع من يقاتلون في سوريا على لائحة العقوبات لا علاقة له بلبنان.

وفي هذا الاطار قال السفير السعودي في بيروت علي بن عواض عسيري، ان الحوار بين اللبنانيين شأن داخلي لبناني لا علاقة له بالمواقف التي تتخذها المملكة العربية السعودية في الامم المتحدة.

وأوضح عسيري في رده على سؤال عن صحة التكهنات بأن مطالبة المملكة مجلس الأمن بوضع حزب الله على لائحة العقوبات للجماعات الارهابية التي تقاتل في سوريا، ستؤدي الى وقف جهود اقامة حوار بين تيار المستقبل وحزب الله ان ربط الحوار الذي هو شأن داخلي بأي مواقف تتخذها المملكة، في غير مكانه، وكل ما تتمناه المملكة هو أن ترى وحدة الصف بين اللبنانيين والتوافق بين القوى السياسية كافة لتحصين لبنان وايجاد مخرج للشغور الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فهذه هي الأولوية التي نرى انها تخدم مصلحة لبنان، وليس ربط الامور بما قيل في الامم المتحدة.

الجميل لجلسة الحوار

في هذا الوقت تناول الرئيس امين الجميل امس موضوع الانتخابات الرئاسية في كلمة القاها خلال حفل استقبال في مناسبة ذكرى تأسيس الكتائب.

وقال: في لبنان الحالي كلنا أقوياء إذا عدنا إلى الدولة، وفي لبنان المضطرب كلنا ضعفاء سائلا لماذا لا نلتقي في جلسة حوار واحدة لنتفق على قرار واحد هو انتخاب رئيس الجمهورية؟ ولم لا نلتقي أولا، كقادة مسيحيين طالما لدينا مسؤولية خاصة ومعنيين بهذا المنصب الأول؟.

أضاف: الناس تريد رئيسا يطمئن. لا تريد استقرارا فقط بل طمأنينة، لافتا الى أن المسيحيين حالة وحدوية في لبنان والشرق، وكلما كان لنا أن نختار اخترنا في كل المراحل التاريخية وحدة لبنان والتعايش المسيحي الإسلامي. واليوم فيما كل مجموعات الشرق تختار الحكم الذاتي والانفصال والتقسيم، نتمسك نحن بقيم الوحدة.

واعتبر الجميل أن التأخير في انتخاب رئيس جديد للجمهورية لم يعد موقفا سياسيا تكتيكيا لتعزيز موقع فريق على فريق أو تعزيز موقع مرشح على مرشح آخر، بل أصبح موقفا استراتيجيا لتغيير الواقع اللبناني والجمهورية اللبنانية. وهي مغامرة لا أحد، وأؤكد بأن لا أحد، يستطيع ضبطها لا بالقوة ولا بالقانون ولا بالدستور ولا بالحوار مؤكدا ان لا أحد يستطيع أن يضبط الوضع في السودان والصومال وليبيا واليمن والعراق وسوريا وغدا في دول أخرى، مستخلصا عبرة أن لا أحد سيربح في لبنان: لا القوي ولا المستقوي، لا حامل السلاح ولا غيره، لا المسيحي ولا المسلم.

وفي الاطار الرئاسي ايضا، دعا النائب نضال طعمة إلى أخذ كلام النائب العماد ميشال عون على محمل الجد، ومحاولة إيجاد ثغرة في الحائط المسدود، عسانا نصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان في أسرع وقت ممكن.

وقال في تصريح امس: بالأمس في أربعينيات القرن الماضي، سجن المنتدب الغريب رئيس جمهورية لبنان، في سجن راشيا، مع وجوه أخرى، ليعيق مسار الاستقلال. وها هو اليوم البديل من سجن راشيا، حاضر ليعيد سجن رئاسة الجمهورية، إنه سجن التعطيل، والمؤسف أنه هذه المرة، ليس اختراعا خارجيا بل هو صناعة محلية، والله أعلم. والمؤلم حقا أن أبناء البلد يعيقون مسار الدولة، ويعطلون حركة الشرعية ويمنعون دماءها من السريان في شرايين البلد، بامتناعهم عن لعب دورهم الوطني الميثاقي.

 ***************************************************

 

سلام تلقى اتصالا من هولاند:اداء بعض السياسيين غير ناضج

الرئيس الفرنسي يتصل برئيس الحكومة مؤكدا الدعم وانتخاب رئيس

سلام ينتقد الاداء غير الناضج للسياسيين

والحراك الحواري في ملعب الافرقاء اللبنانيين

كتب عبد الامير بيضون:

فتح قرار الحكومة الغاء الاحتفالات الرسمية بالذكرى الـ71 للاستقلال، بفعل الشغور في سدة رئاسة الجمهورية، الباب واسعاً أمام تحرك ضاغط من قطاعات «المجتمع المدني» و«الجسم النقابي» من أجل انهاء الشغور الرئاسي، فنظمت تظاهرة حاشدة حملت الاعلام اللبنانية الى القصر الجمهوري في بعبدا، شارك فيها رجال دين من كل الطوائف والمذاهب، كما أقامت منظمات شبابية احتفالاً في ساحة الشهداء، وسط بيروت، حيث ركز الخطباء على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد…».

هذا، وفي وقت تتجه الانظار من جديد الى الاطلالة المتوقعة للرئيس سعد الحريري، الخميس المقبل، من على شاشة الـL.B.C، والوقوف على مآل الدعوة الى الحوار بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» – وذلك بعد اعلان السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري ان «ربط الحوار اللبناني بمواقف المملكة في غير مكانه…» – في حين ان العمل على انجاز توافق ينهي الشغور في السدة الرئاسية، كان رئيس الحكومة تمام سلام يتلقى رسالة تهنئة من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بمناسبة عيد الاستقلال، أكد فيها «حرص بلاده على العمل لمصلحة وحدة لبنان واستقلاله وسيادته…» داعياً الى انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن… آملاً في تعزيز العلاقات ولافتاً الى «وضع المبادرة الفرنسية – السعودية موضع التنفيذ لناحية تعزيز قدرات الجيش ما سيسمح له باداء مهامه اداء أفعل في مجال مكافحة الارهاب».

سلام: الاداء السياسي غير ناضج

من جانبه فقد شدد الرئيس سلام في حديث اذاعي على «عدم الاستسلام في مواجهة التحديات…» لافتاً الى أنه «لا يمكن اعفاء أحد مما وصلت اليه الأمور في لبنان، ولكن المسؤولية تقع على القيادات…».

وإذ رأى سلام، ان «الوضع في البلد متماسك حتى الآن لعوامل عدة…» إلا أنه لم يكتم تخوفه من ان الاداء السياسي غير الناضج وغير المسؤول لبعض القيادات يجعل البلد في حال جمود ومراوحة من دون امكان التوصل الى حلول سياسية للخروج من المأزق».

وأشار الى ان «بلداً مثل لبنان لا يمكن ان يستمر متعافيا ما لم تكن هناك تسويات بين أهله، وعلى الجميع العمل باتجاه التسوية التي تحفظ مكانة الجميع، ولكن ليس على حساب الآخر، ربما مرحلياً الظروف الخارجية غير مؤاتية لمساعدتنا على هذه التسوية…» لافتاً الى ان «ما هو متوافر خارجياً اليوم في اتجاه لبنان محصور، فقط بمنعه من الانهيار والحؤول دون تفككه لان لبنان يتأثر بالخارج…».

الحوار من مستلزمات التوافق

ورداً على سؤال عن اعتبار بعض الأطراف ان التسوية يجب ان تقوم بين الأقوياء، ومن هم الأكثر تمثيلاً في الرئاسات الثلاث، وإلا فليأتِ الرؤساء الثلاثة توافقيين، قال سلام: «هذه توصيفات للهروب من مواجهة الحقيقة، وهي أنه لا يمكن التوصل الى نتائج إلا من خلال التوافق…» سائلاً «لماذا الا نخضع موضوع انتخاب رئيس للجمهورية للتوافق…» لافتاً الى ان «للتوافق مستلزمات أبرزها الحوار والانفتاح والاعتراف بالآخر…».

وعن دعوة الرئيس نبيه بري الى الحوار بين تيار «المستقبل» و«حزب الله»، أكد سلام أنه «ومن موقعه مستعد ان أكون أيضاً عاملاً مساعداً ومؤازراً له…».

الرئيس من الخارج معيب

وفي مناسبة الاستقلال نظمت مدرسة الجمهور نشاطاً طالبياً حضره الرئيس العماد ميشال سليمان، تخللته عروض طالبية لتكريم العلم اللبناني والمؤسسة العسكرية. وكانت للرئيس سليمان كلمة أكد فيها للطلاب: «ان ايمانهم بلبنان يقوي الدولة اللبنانية» ومعترفا بأننا «لم نقم بواجبنا في شكل كاف لحماية استقلال لبنان، لكن كل الدول التي حكمته حكمت الارض والجغرافيا من دون ان تحكم المواطن اللبناني…» ورأى ان «الاستقلال من دون ديموقراطية لا يتحقق، والديموقراطية لا تتحقق إلا من قبل الاحرار…» ليخلص الى القول إنه «من المعيب ان نقول أنه لا يأتي رئيس جمهورية على لبنان إلا بعد ان يرضى رؤساء الدول الشقيقة، فهذا حقاً معيب يحق الاحرار والوطنيين»

تمنيات عونية

من جهته أعرب رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» (الجنرال السابق) النائب ميشال عون عن «حزنه لأنهم حذفوا الاحتفال بالاستقلال لأسباب غير موجبة»، مؤكداً ان «مصير لبنان لا يتحدد في 23 أيلول، وهو كان وطناً قبل 23 أيلول وسيبقى… ورئيس الجمهورية لا يخلق وطناً وشعباً سواء انتخب في 23 أيلول أم لم ينتخب، والشعب هو الذي يخلق الوطن والجمهورية ويمارس السيادة، ونحن كشعب موجودون لا تتغير علينا الظروف». متمنياً ان «يكون لدينا في السنة المقبلة رئيس لنعيد عيد الاستقلال…»

الجميل: لماذا لا نلتقي كقادة مسيحيين؟

من جانبه، وفي الذكرى الـ78 لتأسيس حزب الكتائب، أطلق الرئيس أمين الجميل «نداءً» خماسي الابعاد لاستعادة الاستقلال، ولانتخاب رئيس للجمهورية، لتحديث ميثاق الشراكة، ولبناء دولة قوية… والأهم اننا نملك وحدنا قرار تحقيق هذه الانجازات….

واعتبر الجميل ان «التأخير في انتخاب رئيس جديد للجمهورية لم يعد موقفاً سياسياً تكتيكياً لتعزيز موقع فريق على فريق، او تعزيز موقع مرشح على مرشح آخر، بل أصبح موقفاً استراتيجياً لتغيير الواقع اللبناني والجمهورية اللبنانية… وهي مغامرة لا أحد يستطيع ضبطها لا بالقوة ولا بالقانون ولا بالدستور ولا بالحوار…» مستخلصاً عبرة ان «لا أحد سيربح في لبنان، لا القوي ولا المستقوي، لا حامل السلاح ولا غيره، لا المسيحي ولا المسلم…» سائلا» «لماذا لا نلتقي في جلسة حوار واحدة لنتفق على قرار واحد هو انتخاب رئيس الجمهورية؟ ولم لا نلتقي أولاً كقادة مسيحيين…»؟!

الحريري: انتخاب الرئيس أولوية

وفي احتفال اقامه قطاع الرياضة في «منسقية جبل لبنان الجنوبي» في «تيار المستقبل»، أكد أمين عام التيار احمد الحريري ان «انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد يجب ان يكون أولوية الأولويات…» ورأى ان «من أقصى سعد الحريري أقصى نفسه، سعد الحريري يحكم كل يوم ومن أقصاه يحاكم كل يوم…».

الوجع بعدم انتخاب رئيس

بدوره رأى وزير الصناعة حسين الحاج حسن، في احتفال أحيته «جمعية باسل الاسد الثقافية – الاجتماعية» في بعلبك، بذكرى الاستقلال «ان لبنان يتعرض لضغوط وتحديات أمنية تضغط عليه، والوجع بعدم انتخاب رئيس»… ونحن لدينا مرشح ندعمه ونؤيده، ولم يحصل انتخاب لأن القوى السياسية لم تتفق على مرشح واحد حتى الآن يستطيع تأمين النصاب القانوني…» املاً «في ان نتوصل الى اتفاق نتمكن فيه من انتخاب رئيس للجمهورية…».

«القوات» مبادرة عون مشروطة

وخارج هذا السياق العام، فقد حضر الاداء الحكومي على لسان عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا الذي شبه الوضع اليوم بما كان عليه أيام الانتداب الفرنسي… ورأى ان «حكومتنا الحالية، التي اخترعت بدعة عند تشكيلها من أجل حل مشكلة صلاحيات الرئيس في اصدار المراسيم، عبر توقيع الجميع داخل الحكومة على المراسيم». وقال: «ما لم نفهمه هو تحول هذه الحكومة الى «مجلس ادارة» لكل عضو الحق في تعطيل قرارات مجلس الوزراء، اذا لم يكن مستفيداً منها».

وعن مبادرة الجنرال عون الأخيرة، قال زهرا: «اذا استطاعوا ان يقنعوا باقي الكتل النيابية بحصر الترشيحات بمرشحين اثنين نحن مستعدون للمعركة اليوم قبل الغد…».

الحراك المدني رفضاً للفراغ والغاء الاحتفال

إلى ذلك، وتحت عنوان «لغيتو الاحتفال، بس نحنا الاستقلال»، فقد نظمت جمعية «فرح العطاء» والمدارس الرسمية والخاصة في لبنان، وبدعوة من نقابة المحامين في بيروت، مسيرة حاشدة لهيئات المجتمع المدني، من مستديرة الصياد (في الحازمية) الى مدخل القصر الجمهوري في بعبدا، تحولت تحركات أخذت الغاء الاحتفال بالاستقلال مناسبة لتشدد على انتخاب رئيس للجمهورية…

فقد القى نقيب المحامين جورج جريج كلمة حضّ فيها على «لبننة انتخاب رئاسة الجمهورية وتنفيذ اوامر الدستور…» وقال: «لا يحق لنا ان نلوذ بالصمت، كما لا يحق لنا ان نعتمد الثرثرة الغوغائية… من حقنا ان تكون لنا جمهورية محترمة، من حقنا ان تقوم دولة قادرة، وان ينهض رئيس للبلاد…» رافضاً «ان يقف لبنان في الصف بانتظار دوره على أجندة الدول او ان يرحل الى غرفة الانتظار او ان يتسكع على عتبة الباب العالي، بانتظار كلمة السر…» مؤكداً ان «الشريعة الأولى الآن (هي) انتخاب رئيس للجمهورية… وما يحصل هو القضاء بالتقسيط على موجودات الدولة، ونوع من اهدار دم الجمهورية وهذا لن يكون» لافتاً الى ان «الشغور بعد مضي سبعة اشهر تحول الى فراغ، صرنا على تماس مباشر مع المخاطر الكيانية الوجودية، والآتي أعظم…» متسائلاً: «هل ننتظر وصاية جديدة، احتلالاً جديداً، وضع يد جديداً، وساطة جديدة، طائفاً جديداً، دوحة جديدة…»؟.

 ***************************************************

 

صقيع الشتاء وأمطاره يداهمان 30 ألف لاجئ يقيمون في جرود عرسال الحدودية مع سوريا

مفوضية اللاجئين وزعت قسائم المحروقات على المسجلين في قوائمها داخل البلدة

بيروت: نذير رضا

تفاقم الوضع الإنساني للاجئين السوريين في مناطق شرق لبنان، بعد وصول موجة الصقيع الأخيرة التي ضربت البلاد، وهي الموجة التي تلي معارك الجيش اللبناني مع مسلحين سوريين متشددين في البلدة، مما فرض إجراءات أمنية جديدة تمثلت في إزالة بعض المخيمات وتوحيد أخرى.

ووصف نائب رئيس بلدية عرسال أحمد فليطي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» وضع اللاجئين بـ«الصعب»، موضحا أن نحو 30 ألف سوري، يقيمون في مخيمات مستحدثة للاجئين في تلال البلدة الشرقية مع سوريا، «يعانون أزمة في التدفئة، كما أزمة في طبيعة المخيمات»، نظرا لأن هؤلاء «غير مسجلين في قوائم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي وزعت قسائم للحصول على المحروقات على اللاجئين المسجلين في قوائمها، فيما لم يحصل الآخرون غير المسجلين في القوائم على تلك القسائم». وأشار إلى أن هؤلاء المقيمين خلف حواجز الجيش في المنطقة الجردية الحدوية مع سوريا «لجئوا إليها لأسباب أمنية، أو بعد احتراق خيامهم في المعارك الأخيرة التي اندلعت في 2 أغسطس (آب) الماضي».

وكان مسلحون سوريون هاجموا مراكز الجيش اللبناني في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، قبل أن تندلع الاشتباكات التي أدت إلى إحراق مخيمات للاجئين، وخروج المسلحين بعد خطف جنود من الجيش اللبناني لا يزالون حتى الآن محتجزين لدى تنظيم «داعش» وجبهة النصرة في القلمون بسوريا.

وفرضت الظروف الأمنية على السلطات اللبنانية إعادة تنظيم لمخيمات النازحين، إذ أغلق عدد من المخيمات وتم تغيير مواقع أخرى داخل البلدة، بجهود اتحاد الجمعيات العاملة في مجال الإغاثة التي شكلت «اللجنة الموحدة لإدارة المخيمات الكبيرة البالغ عددها 32 مخيما في عرسال». وتدهور الوضع الإنساني للاجئين المقيمين خارج البلدة في المنطقة الحدودية مع سوريا، إذ أكد الناشط في تنسيقية اللاجئين السوريين في لبنان صفوان الخطيب لـ«الشرق الأوسط»، أن سيول الأمطار «أزالت بعضا من خيم النازحين السوريين في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، فيما يعاني آخرون من الصقيع مع وصول درجة الحرارة ليلا إلى أقل من 5 درجات مئوية»، مشيرا إلى أن التنسيقية «تلقت اتصالات ونداءات استغاثة، لكننا غير قادرين على توفير مساعدات عاجلة». وإذ أشار إلى أن عددا من المخيمات «لا تستوفي الشروط الإنسانية»، طالب بتحسين ظروف اللاجئين في مناطق شرق لبنان على أبواب الشتاء والصقيع «بما يراعي المعايير القانونية اللبنانية والظروف الإنسانية للاجئين».

وتستضيف عرسال في هذا الوقت نحو 80 ألف لاجئ سوري، بحسب إحصاءات بلدية عرسال، بعد عودة نحو 30 في المائة من اللاجئين إلى البلدة، إثر استعادة القوات النظامية السورية السيطرة على بلدات ومدن في منطقة القلمون بريف دمشق الشمالي، الحدودية مع عرسال. لكن قسما من اللاجئين السوريين، لم يدرج في قوائم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وذلك يعود إلى أسباب أمنية عائدة إليهم، وأسباب أخرى مرتبطة بإقامتهم خارج حدود البلدة في المناطق الجردية والتلال الحدودية مع سوريا حيث يصعب وصول فرق الإغاثة، أو مرتبط بوصول اللاجئين المتأخر إلى عرسال بعد استعادة النظام السوري السيطرة على أكبر المدن في القلمون في أبريل (نيسان) الماضي. وقال فليطي لـ«الشرق الأوسط» إن «المعركة الأخيرة أسهمت في تخفيف وصول فرق الإغاثة إلى البلدة»، موضحا أن مفوضية اللاجئين، وبسبب الوضع الأمني، «لا ترسل دائما فرقا للإغاثة»، مشيرا إلى أن التنسيق «يجري عبر دار الفتوى أو فعاليات دينية»، مما أسهم في تخفيض عدد المستفيدين من المساعدات المباشرة.

ووصف فليطي الأنباء عن استنفار لتأمين وقود التدفئة «غير دقيق»، مشيرا إلى أن «المساعدات متواضعة وخفيفة، وليست كما في السابق»، مؤكدا في الوقت نفسه أن مفوضية اللاجئين أمنت وقود التدفئة للمسجلين لديها. ولفت إلى أن مصادر المساعدات «باتت أقل بكثير مما كانت عليه في السابق».

 ***************************************************

 

Bou Faour à « L’OLJ » : Les effets de la campagne commencent à se faire ressentir

Liban

De nombreux établissements touchés par la campagne en matière d’hygiène alimentaire lancée par le ministre de la Santé ont commencé à régulariser leur situation.

Nada MERHI

Le dossier des abattoirs sera étudié aujourd’hui au Grand Sérail lors d’une réunion avec les responsables des départements concernés. « Avec la fermeture des abattoirs, nous craignons que les bouchers, notamment dans les régions éloignées, ne reviennent à une vieille habitude et abattent le bétail dans les rues », confie à L’Orient-Le Jour le ministre de la Santé, Waël Bou Faour. Ce qui constituera un problème supplémentaire de santé publique. « Cette réunion a pour objectif donc de mettre au point un plan pour la prochaine période, poursuit-il. Nous avons de bons abattoirs dans les régions et nous envisageons d’y recourir, le temps que ceux qui ont été fermés soient réhabilités » de manière à répondre aux normes d’hygiène requises, note-t-il, précisant que la viande locale constitue 30 à 40 % de la consommation de viande au Liban, le restant étant importé.

À la question de savoir quelles mesures compte-t-il prendre à l’encontre des restaurants syriens illégaux, M. Bou Faour précise que ce dossier « relève des prérogatives du ministère de l’Économie ». Idem pour ce qui est des compagnies d’eau potable illégales et des usines agroalimentaires dont la situation relève des prérogatives du ministère de l’Industrie. Ces ministères ont-ils l’intention de coopérer? « Lorsque la campagne de lutte en faveur d’une hygiène alimentaire a été lancée il y a quelques semaines (voir les listes ici, ici et ), elle constituait l’initiative d’un ministère, fait remarquer M. Bou Faour. Désormais, elle fait l’objet d’un projet du gouvernement. »

Pour le ministre, les effets de la campagne commencent déjà à se faire ressentir sur le terrain, « de nombreux établissements ayant déjà commencé à régulariser leur situation ». Leurs noms devraient être annoncés en cours de semaine. « L’une des meilleures réalisations de cette campagne, c’est le transfert du projet de loi sur l’hygiène alimentaire aux commissions parlementaires mixtes », affirme-t-il. Celui-ci moisit en fait dans les tiroirs du Parlement depuis près d’une décennie. Son examen a été gelé des années durant pour cause de conflits de prérogatives entre les différents ministères, le principal opposant au projet de loi étant l’ancien ministre de l’Agriculture, Hussein Hajj Hassan. Les commissions mixtes se pencheront donc dès mardi sur le texte en question, dans l’espoir que la loi soit promulguée dans les plus brefs délais. Le ministre de la Santé est toutefois sceptique. « Je ne mise pas beaucoup sur la promulgation de la loi, principalement en raison de la question des prérogatives », dit-il. Et de conclure en affirmant que cette campagne n’est pas « temporaire ». Elle s’inscrit désormais dans le cadre du travail routinier de son ministère, tant qu’il occupe ce poste.

Rencontre des organismes économiques

Samedi, à l’initiative du président de la Fédération des Chambres de commerce, Mohammad Choucair, une réunion élargie s’est tenue à la Chambre de commerce de Beyrouth et du Mont-Liban, à laquelle ont pris part des représentants des organismes économiques et des syndicats actifs dans le secteur de l’alimentation et de la restauration, ainsi que les ministres de la Santé, de l’Économie, du Commerce, du Tourisme, de l’Industrie et de l’Environnement.
Les responsables de ces organismes n’ont pas pu s’empêcher de rappeler aux ministres l’impact négatif de cette campagne sur la réputation du Liban à l’étranger, affirmant que les entreprises du secteur de l’agroalimentaire et de la restauration ont besoin, après les derniers développements, de redorer leur blason à l’échelle internationale.

Des propos qui n’ont pas pour autant ému M. Bou Faour qui a affirmé qu’en tant que ministre de la Santé : « Je dois assurer la santé du citoyen, même si cela va parfois à l’encontre de l’économie. » « Je suis convaincu » de cette campagne, a-t-il ajouté, assurant que « la sécurité sanitaire des aliments est susceptible d’améliorer le tourisme et l’économie ». « D’ailleurs, ce qui se passe au Liban, du Liban-Nord à Beyrouth, en passant par Ersal ne nuit-il pas à l’économie et au tourisme ? » s’est-il interrogé.

Le ministre du Tourisme, Michel Pharaon, a souligné que cette campagne « a mis l’accent sur un grand problème », mais que « 5 % des restaurants en ont été victimes ». « Personne ne bénéficie de couverture, a-t-il affirmé, mais nous verrons par quels moyens il serait possible de poursuivre dans cette voie et d’appliquer la loi. »
Saluant les mesures de M. Bou Faour, le ministre de l’Agriculture Akram Chehayeb a pour sa part proposé la création d’une institution pour l’hygiène alimentaire qui regrouperait des spécialistes des secteurs public et privé.
De son côté, le ministre de l’Environnement, Mohammad Machnouk, a affirmé que « la position adoptée par le ministre Bou Faour est celle de tout le gouvernement ». Il a en outre estimé que cette campagne a eu l’effet « d’un choc positif qui a poussé le secteur à se réévaluer ».

Malgré cette volonté d’afficher une position gouvernementale unifiée, le ministre de l’Économie, Alain Hakim, a tenu à mettre les choses en perspective : « Oui, il y a un problème, et il a été largement exposé dans les médias, au plaisir des Libanais, malgré certaines imprécisions dans la couverture. Il ne faut pas donner l’impression qu’il y a une catastrophe au Liban. Oui, il y a des cas d’intoxication de groupes, mais ils ne sont pas nombreux. » Et d’assurer que « tous les ministères vont œuvrer dans le sens de la sécurité sanitaire des aliments ».
Le ministre de l’Industrie Hussein Hajj Hassan a enfin tenu à préciser que « le problème ne réside pas au niveau de la loi, même si nous avons un certain manque en matière de décrets d’application », mais au niveau de la continuité.
À la fin de la réunion, les organismes économiques ont annoncé les grandes lignes d’une feuille de route pour poursuivre cette campagne.

Le problème de l’eau potable

Sur le terrain, le ministre de la Santé a demandé hier au procureur général près la Cour de cassation, le magistrat Samir Hammoud, de prendre les mesures nécessaires à l’encontre des personnes qui ont attaqué l’équipe du ministère à Sabra. Samedi, des inspecteurs sanitaires du ministère de la Santé à Nabatiyeh ont visité l’abattoir du caza.

Par ailleurs, des agents des Forces de sécurité intérieure ont fermé hier à l’aube la boucherie al-Yassamin située dans le périmètre du rond-point Abou Ali à Tripoli. Les conditions d’empaquetage de la viande n’étaient pas conformes aux normes. Des échantillons de la marchandise ont été prélevés. De même, le restaurant Delicious à Halba a été fermé à la suite de plusieurs cas d’intoxication. Le propriétaire du restaurant a été arrêté pour les besoins de l’enquête.

De leur côté, les propriétaires des stations d’épuration et de vente de l’eau ont observé hier un sit-in, à la place Riad el-Solh, en guise de protestation contre la fermeture de ces entreprises illégales. Ils ont expliqué que la présence de ces entreprises est due à l’impuissance de l’État à approvisionner les citoyens en eau potable.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل