
أكد وزير العمل سجعان القزي ان غياب رئيس الجمهورية في ظل عدم وجود مجلس نواب منتخب وبلا حدود مصانة، كلها معطيات تنذر بخطر كبير يحدق بلبنان على صعيد الكيان والنظام، إذا لم يتدارك القادة اللبنانيون الوضع ويبادروا إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية يحيي الدولة وينعش الوفاق الوطني ويصون الاستقلال ويستعيده من القوى الداخلية والخارجية.
وشدد القزي، في حديث إلى صحيفة “السياسة” الكويتة، على أن انتخاب الرئيس يشكل أولوية مطلقة وإلا سيدخل لبنان في منطق التغييرات السائد في الشرق الاوسط وهو ليس بالأمر الغريب، إذ أن هناك إرادة دولية ورغبة لدى مكونات كثيرة لتغيير كل الكيانات، مشيراً إلى أن المكون المسيحي في لبنان والشرق لا يزال يؤمن بالتعايش الاسلامي- المسيحي، وكلما أعطي حق اختيار نمط الحياة اختار الحياة مع الآخر.
ولفت القزي إلى أن مكونات اسلامية تناضل وتقاوم وتقاتل من أجل الانفصال عن مكونات إسلامية أخرى، فيما المسيحيون يقاومون من اجل الحياة مع المسلمين في لبنان وكل دولة من دولة الشرق، مضيفاً: إنها حقيقة لا بد لإخواننا المسلمين من ان يستفيدوا منها لإحياء الشراكة التي تسقط يومياً تحت سيوف الارهابيين والمتطرفين والتكفيريين.
وأكد القزي أن الانتخابات الرئاسية لا تزال بعيدة ولكن يمكن في اي لحظة ان يحصل تطور ما وتحصل هذه الانتخابات، مشيراً إلى أنها ليست ممنوعة لكن أطرافاً لبنانية وإقليمية تعطلها من أجل توظيف الساحة اللبنانية في صراعاتها ومشاريعها.
واضاف انه من الطبيعي في اي حوار يحصل بين “” و14 آذار”، خصوصا بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”، أن يؤدي الى تسهيل عملية انتخاب الرئيس، لكن نحن كمسيحيين نرفض ان يكون الرئيس صناعة لا نشترك في تحضير موادها الأولية، باعتبار ان هذا المقعد تملأه شخصية مارونية مسيحية لبنانية.