#adsense

الحديث عن الحوار بات على نار حامية.. و”القوات” مع أي مسعى لإجراء الاستحقاق الرئاسي

حجم الخط

بدأ المسعى لإطلاق حوار ثنائي بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” يشكل العنوان المتقدم للمشهد الداخلي، وكلّ الأنظار مشدودة إلى إطلالة الرئيس سعد الحريري التلفزيونية بعد غد التي يتوقف عليها إعطاء الضوء الأخضر لانطلاق الحوار، خصوصاً أنه كان قد حدد في وقت سابق خارطة طريق واضحة للحوار ترتكز على ثلاث مراحل: التشاور من أجل انتخاب رئيس، الذي يتولى الدعوة إلى الحوار، بغية فكّ الاشتباك مع الملف السوري.

وبدا واضحاً لـ”النهار” في شأن المسعى الحواري ان ثمة ترقبا في المقام الاول للاطلالة التلفزيونية للحريري والتي ينتظر ان يحدد عبرها الموقف الواضح من جملة قضايا أساسية داخلية بينها مشروع الحوار مع “حزب الله”.

وأشارت مصادر “اللواء: إلى انها لا تملك معطيات جديدة في هذا الخصوص، بانتظار الموقف الذي سيعلنه الحريري، لكي نبني على الشيء مقتضاه. وتوقعت ان يتركز الجزء الأكبر من إطلالة الرئيس الحريري على ملف الحوار مع حزب الله، وإطلاق إشارات غير سلبية لكنها ترتبط بالضمانات والآلية، من دون أن تستبعد ان يعلن الحريري خارطة طريق حوارية تنطلق من رئاسة الجمهورية إلى قانون انتخاب جديد وحكومة وحدة وطنية وانتخابات نيابية بعد انتخاب الرئيس.

وفيما لفتت “النهار” إلى ان “حزب الله” يلتزم الصمت، تاركا للرئيس نبيه بري استكمال التحضيرات لإطلاق الحوار، كشفت مصادر مواكبة للاتصالات لـ”الجمهورية” ان لا جديد على خط انطلاق الحوار بين الطرفين. وإذ دَعت الى ترقّب الموقف الذي سيعلنه الحريري، لفتت الى انّ الامور ليست سلبية لكنها تحتاج الى وقت على رغم انّ النقاش الدائر يعكس ايجابية أبداها الطرفان من دون تسجيل خطوات ملموسة، مع حرص برّي على استمرار إضفاء أجواء الايجابية من باب تحميل المسؤولية للطرفين من أجل الاسراع في اطلاق هذا الحوار.

ويقول مستشار رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع العميد المتقاعد وهبي قاطيشا لـ”النهار”: “كل تقارب نباركه لأنه يصب في المصلحة العامة ولا سلبية تجاه حوار الطرفين، لاننا جماعة حوار ومستعدون للحوار مع الجميع، لكن في حال هناك من لا يريد محاورتنا فتكون مشكلته”، موضحاً: “اقله ان يفتح الحوار نقاشاً حول الاستحقاق حتى يتأمن النصاب الدستوري، اما هوية المرشحين فلدينا مرشحنا، واذا لديهم مرشح فلنخض العملية الديموقراطية ونر من يربح”.

وعن استبعاد رئيس “القوات” جعجع والجنرال ميشال عون عن الرئاسة قال قاطيشا: “بالتاكيد لا لأن الراي المسيحي هو الوازن في هذا الملف، ولا يستطيعان أن يقوما وحدهما بشيء من دون الراي المسيحي”، مضيفاً: “نامل من الحوار أن يخرج باتفاق على تمرير الاستحقاق اما الصيغة فتتم مع بقية الافرقاء”، ومذكراً بأن “جعجع وافق على طرح اسم ثالث او اسمين آخرين بالاتفاق مع العماد عون وليس الافرقاء الآخرين، يجب أن تخرج الشخصية الثالثة من صلب حوار بين “الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”.

بدوره، أكد عضو الهيئة التنفيذية في حزب “القوات اللبنانية” إدي ابي اللمع ، أن “القوات” تعتبر أن كل حوار جيد بالمطلق، مشيرا إلى أن الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله” إذا كان مطلوباً، فيعني أن مَن دعا إليه لديه ما يقوله.

وأوضح في اتصال مع “الراي”، أنه لم يتم بعد وضع “القوات” في أجواء جدول أعمال الحوار المرتقب، عازياً ذلك إلى أن الجدول نفسه ما زال قيد التحضير.

وعما إذا كان يخشى وصول حوار “المستقبل” و”حزب الله” إلى تفاهم ذات طبيعة إسلامية على قضية الرئاسة، بمعزل عن حلفائهما المسيحيين، شدد على ثقة “القوات اللبنانية” بحلفائها.

وأوضح أن المسألة غير مطروحة في هذا الإطار، فهناك مواضيع خلافية كثيرة بين”المستقبل”و”حزب الله” وبينها موضوع الاستحقاق الرئاسي، مشيراً إلى أن البحث في موضوع الرئاسة سيكون حول ضرورة إجراء الاستحقاق بعيداً عن وضْع اتفاق ما حول الرئاسة.

وأكد، إننا مع أي مسعى لإجراء الاستحقاق الرئاسي، مشدداً على أن التفاصيل في هذا الموضوع لا تنحصر بين المتحاورين، بل تعني كل الأفرقاء السياسيين.

المصدر:
الراي الكويتية, اللواء, النهار, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل