#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 25 تشرين الثاني 2014

حجم الخط

حزب الله”: منفتح على الحوار مع “المستقبل” حملة الأمن الغذائي إلى معترك التشريع النيابي

مع أن مسعى رئيس مجلس النواب لإطلاق حوار ثنائي بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” بدأ يشكل العنوان المتقدم للمشهد الداخلي، فان الملفات الخدماتية الساخنة وفي مقدمها ملف السلامة الغذائية وملف الخليوي، دفعا الحكومة على ما يبدو الى لملمة الثغرات التي برزت عبر تباينات بين الوزارات ومحاولة اقامة جسور التنسيق في ما بينها، تجنبا لانعكاس هذه التباينات على المجريات التنفيذية لتلك الملفات.
وبدا واضحاً في شأن المسعى الحواري للرئيس نبيه بري ان ثمة ترقبا في المقام الاول للاطلالة التلفزيونية للرئيس سعد الحريري مساء الخميس والتي ينتظر ان يحدد عبرها الموقف الواضح من جملة قضايا أساسية داخلية بينها مشروع الحوار مع “حزب الله”. ومعلوم ان عددا من قيادات “المستقبل” ومسؤوليه أجروا في الايام الاخيرة مشاورات مع الرئيس الحريري في الرياض قبل انتقاله الى باريس، ومن أبرزهم الرئيس فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل اللواء أشرف ريفي ومدير مكتب الحريري نادر الحريري.
أما في الجانب المقابل، وفي حين يلزم “حزب الله” الصمت حيال هذا المسعى، تاركا للرئيس بري استكمال التحضيرات لإطلاقه، قال الوزير محمد فنيش لـ”النهار” على هامش الاجتماع الوزاري الذي انعقد امس للبحث في ملف الاتصالات، في تعليق مقتضب على موضوع الحوار: “ان الحوار ضروري ونحن منفتحون عليه. هناك مساع يقوم بها الاصدقاء والحلفاء والاجواء ايجابية ولكن حتى الآن لا نقاط ولا مواعيد تم الاتفاق عليها”.
في غضون ذلك، تظهر معالم حركة ديبلوماسية ناشطة ستبرز في الاسابيع المقبلة ومن أبرز محطاتها زيارة رئيس الوزراء تمام سلام الى بروكسيل في الاول من كانون الاول، تليها زيارة يقوم بها الى باريس في العاشر من كانون الاول للقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء مانويل فالس. ويزور لبنان في الخامس من كانون الاول الموفد الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوف، ويلتقي عددا من المسؤولين ويشارك في احتفال في مرور 70 سنة على اقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان وروسيا.
أما في الملفات الوزارية، فعكست اللقاءات التي انعقدت امس في السرايا اتجاها الى حل الخلافات التي نشأت على بعض القضايا الحيوية الملحة. وبدا ان تقدما أحرز في ملف وضع دفتر شروط المناقصة لادارة شبكات الخليوي الذي فجّر قبل اسبوعين خلافا حادا داخل مجلس الوزراء. وأعلن وزير الاتصالات بطرس حرب ان الاجتماع الوزاري الذي انعقد امس لهذه الغاية أسفر عن نتائج جيدة، مما أفسح في المجال للتوصل الى حل، وان اجتماعا آخر سيعقد اليوم أملا في انجاز هذا الملف في مجلس الوزراء.
كما تقرر في اجتماع آخر لملف الامن الغذائي تشكيل لجنة تنسيق بين رئاسة الوزراء والوزارات المعنية لمتابعة الحملة التي تتولاها وزارة الصحة.
وعلمت “النهار” ان ملحقا بجدول أعمال جلسة مجلس الوزراء قد وزّع وتضمن مشروع إقامة جامعات وكليات جديدة تضاف الى مشروع سابق أرجئ في الجلسة السابقة مما يهدد، كما قالت مصادر وزارية، باطاحة المشروع برمته.

اللجان
في سياق متصل، علمت “النهار” أن اجتماع اللجان النيابية المشتركة الذي دعا الرئيس بري الى عقده في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم، سيكون مفصليا في ما يتعلق بموضوع سلامة الغذاء، الذي يثير جدلا واسعا في البلاد. ذلك ان اللجان ستناقش في حضور الوزراء المعنيين اقتراحي قانونين احدهما قدمه قبل أيام الرئيس نجيب ميقاتي والنائب احمد كرامي، والآخر قدمه رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاطف مجدلاني منذ سنوات ويحمل اسم “قانون الشهيد باسل فليحان” الذي أعده لدى اضطلاعه بمسؤوليات نيابية ووزارية قبل عام 2005. ويختلف الاقتراح الثاني عن الاول بأنه يشمل كل المرافق المتعلقة بالغذاء فيما يستثني الثاني من أحكامه “الزراعة والمصانع الغذائية واستيراد المواد الغذائية عند المعابر الحدودية والغذاء غير المعدّ للبيع الذي يحضّر في المنازل ويخزّن فيها للاستعمال الشخصي”، مما يبقي صلاحيات وزارة الزراعة. وفهم ان ثمة نوابا سيعترضون على هذا الاستثناء بدعوى ان الوزارة غائبة عن ممارسة دورها. ولا يقتصر الامر على هذه الناحية فقط، بل هناك أزمة تواجه تصدير المنتجات اللبنانية. وآخر أزمة على هذا الصعيد، كما علمت “النهار” طاولت مادة الطحينة. ففي اجتماع عقده قبل أيام الرئيس سلام مع الوزراء المعنيين قال أحد الوزراء إن هناك مشكلة في تصدير المادة بسبب استخدام مصانع مستحضرا لتبييض الطحينة يحظر استخدامه في الخارج. فكان أن رد عليه وزير آخر: “هل صارت الزراعة في دائرة الاستهداف؟”.
وسأل النائب مجدلاني عبر “النهار”، عشية اجتماع اللجان الذي سيرأسه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري: “هل نريد أن نجد حلا جذريا ونهائيا لتوفير غذاء سليم للمواطن؟” وأضاف: “إذا أردنا ذلك علينا أن نجاري كثيرا من الدول التي لديها تشريعات حديثة وتعتمد هيئات وطنية مستقلة عن الوزارات والادارات لتأمين سلامة الغذاء”.

اللاجئون
الى ذلك، علمت “النهار” ان ملف اللاجئين السوريين عاد الى واجهة الاهتمام في ضوء المحادثات التي سيجريها الرئيس سلام الاسبوع المقبل في الاتحاد الاوروبي، وسط تباين في الرأي بين لبنان وعدد من الدول المعنية بالملف على خلفية ورقة العمل التي أعدها لبنان للحد من اللجوء تمهيدا لوقفه نهائيا. وقد أثارت الورقة تساؤلات لدى هذه الدول الى درجة ان وزراء فيها اعلنوا صراحة تحفظ بلدانهم عن سياسة لبنان في هذا المجال وخصوصاً لجهة إفادة لبنان من المساعدات التي كانت تذهب كليا الى اللاجئين وصارت اليوم تشمل المجتمعات اللبنانية المضيفة ولا سيما منها الفقيرة، فضلا عن تنظيم العمالة السورية التي تفلّتت من القيود في الآونة الاخيرة.
كذلك علمت “النهار” ان الحكومة كانت حاسمة في ردها على هذه التحفظات فأكدت ان مصلحة لبنان هي اولا انطلاقا من ان شعار الحكومة هو “المصلحة الوطنية”. واشارت الى ان الحكومة كانت تنتظر دعم استراتيجيتها حيال اللاجئين باعتبار انها القضية الوحيدة التي حازت موافقة كل الحكومة التي تفضل الحفاظ على وحدة لبنان أكثر من الحصول على المساعدات. وفي هذا السياق دعمت ورقة العمل الخاصة باللاجئين بورقة تنفيذية تتضمن التفاصيل المرتبطة بتطبيق الورقة الاولى وهذا ما سيحمله الرئيس سلام الى بروكسيل، كما سيبلغه الى السفراء المعنيين في الايام المقبلة. وفي هذا الصدد قال وزير العمل سجعان قزي عضو اللجنة الوزارية المختصة باللاجئين السوريين لـ”النهار” إن بعض السفراء “أبدى غيرة على السوريين في لبنان أكثر من غيرته عليهم في سوريا”. وفهم ان ممثل الامين العام للامم المتحدة لشؤون اللاجئين روس ماونتن أبدى تفهما لهواجس الحكومة ووعد بنقل الموقف اللبناني الى الدول المعنية في الامم المتحدة.
ويشار أخيراً الى ان أهالي العسكريين المخطوفين المعتصمين في ساحة رياض الصلح بوسط بيروت عاودوا امس تحركاتهم الاحتجاجية باشعال اطارات، فيما لم تبرز أي معطيات جديدة عن المفاوضات الجارية لحل قضية أبنائهم.

 *******************************************************

فضيحة المياه: الحماية مفقودة.. والفواتير أربع!

حملة سلامة الغذاء: «العدوى» تنتقل إلى حكيم

يبدو أن الحملة التي أطلقها وزير الصحة وائل أبو فاعور في شأن التلوث الغذائي آخذة في الاتساع، بعدما انضم اليها تباعا عدد من الوزراء، وبعضهم ممن كان غير متحمس لانتفاضة زميله في بداية الامر.

كان يكفي أن تضبط المخالفة الاولى بالجرم المشهود و«الموثق»، حتى تتهاوى كل أحجار «الدومينو» وتتكشف أنماط الفساد في العديد من القطاعات الحيوية، بدءاً من الغذاء وصولا الى المياه مرورا بمراكز التجميل والمستشفيات، وربما يكون الآتي أعظم.

وإذا كانت «العدوى الحميدة» قد بدأت تنتقل من ابو فاعور الى زملائه، فإن العبرة الأساسية تبقى في تحول حملة سلامة الغذاء من مبادرات فردية الى سياسات رسمية ملزمة، لا تتغير أو تتلاشى مع تبدل الوزراء والامزجة، الامر الذي يستوجب من الحكومة حسم خياراتها، ومن مجلس النواب إقرار التشريعات الضرورية، وفي طليعتها قانون سلامة الغذاء.

وبات واضحا ان الفضائح المكتشفة على كل المستويات المتصلة بصحة المواطن اللبناني بلغت حجما لم يعد ممكنا تجاهله أو التقليل من شأنه، وبالتالي فإن هذه الفضائح المدوية فرضت إيقاعها على الحكومة ومجلس النواب المطالبين أقله بتحمل مسؤولية حماية السلامة الغذائية للبنانيين، إذا كانت السلامة السياسية تفوق طاقة الدولة، وتتصل بحسابات إقليمية ودولية.

حكيم يقفل معامل لبنة

وفيما أكد ابو فاعور انه سيكشف غدا الاربعاء عن مزيد من المؤسسات المخالفة وسيسمي أخرى استوفت الشروط، أعلن وزير الاقتصاد آلان حكيم عن قرار بإقفال عدد من معامل اللبنة صباح اليوم هي معامل: لبنة اللقلوق – قيصر – مسابكي – سنتر جديتا – منتوجات شتورا وهوا ديري، وسحب منتجاتها من الاسواق.

وقال حكيم لـ«السفير» ان هذه المعامل ارتكبت مخالفات جسيمة من الدرجة الاولى، تضر مباشرة بصحة المواطن، كما ظهر من التحاليل والفحوص، «وبالتالي فأنا كنت ملزما بإقفالها وتسميتها عملا بنص القانون، لا سيما انها تجاهلت الإنذارات التي كنا قد وجهناها اليها لتصحيح أوضاعها»، مشددا على ان ما فعله ليس من باب المنافسة مع الوزير ابو فاعور أو المزايدة عليه، «وإنما أتى موضوعيا وفي سياق الدور الطبيعي لوزارة الاقتصاد».

وأشار الى ان «على مكتبي مخالفات اخرى، لم أعلن عن هوية المؤسسات التي ارتكبتها، لأنها من النوع الإداري والإجرائي، ولا تصيب سلامة المواطن، ولكننا في الوقت ذاته اتخذنا بحق تلك المؤسسات الاجراءات المناسبة، من دون ضجيج».

ابو فاعور: الممانعة سقطت

وقال الوزير ابو فاعور لـ«السفير» ان «كرة الثلج تتدحرج وتكبر، ولن يستطيع أحد ان يقف في مواجهتها»، لافتا الانتباه الى ان «الممانعة التي ظهرت لدى الهيئات الاقتصادية والمطاعم وبعض الوزراء سقطت أمام أولوية حماية صحة المواطن، وبالتالي فإن حملة مكافحة الفساد الغذائي تسلك طريقها نحو التأطر ضمن قواعد ثابتة وعمل مؤسساتي».

وتعليقا على قرار وزير الاقتصاد بإقفال بعض معامل اللبنة غير المطابقة للمواصفات، قال أبو فاعور: أنا مسرور لان زملائي الوزراء اقتنعوا بجدوى الحملة وباشروا في تطبيقها، وتأكدوا من ان سلامة الغذاء والمواطن لا تتعارض مع سلامة الاقتصاد والسياحة.

وأوضح انه في انتظار إقرار قانون سلامة الغذاء «الذي قد يستغرق وقتا في المجلس النيابي، بادرنا مع وزارة الزراعة الى اقتراح آلية لتفعيل التنسيق بين الوزارات المعنية بالسلامة الغذائية، وهذه الآلية ستُناقش ضمن اللجنة الوزارية المختصة، ثم تعرض على مجلس الوزراء».

وبينما تعقد اللجان النيابية المشتركة اجتماعا اليوم برئاسة الرئيس نبيه بري للبحث في ملف قانون الغذاء، ترأس الرئيس تمام سلام اجتماعا للجنة الأمن الغذائي بحضور وزراء: الزراعة أكرم شهيب، الطاقة والمياه أرتور نظريان، السياحة ميشال فرعون، الصحة العامة وائل أبو فاعور، البيئة محمد المشنوق والاقتصاد والتجارة آلان حكيم.

واطلعت اللجنة على الاجراءات والتدابير التي اتخذت بحق المخالفين وتقرر تشكيل لجنة تنسيق بين رئاسة الحكومة والوزارات المعنية لمتابعة الموضوع.

وستجتمع اللجنة الوزارية مجددا عند التاسعة صباح بعد غد، قبل جلسة مجلس الوزراء لمتابعة موضوع سلامة الغذاء واتخاذ القرارات المناسبة.

ملف المياه

والى جانب تلوث الغذاء، طفت على السطح قضية لا تقل خطورة، بعدما تبين ان المياه المعبأة غير المرخصة ملوثة، ما دفع أبو فاعور الى اتخاذ قرار بإقفال جميع معامل ومحال تعبئة مياه الشرب غير المرخصة التي يقدرها بـ800 شركة، بعدما أظهرت فحوصات الوزارة أنها ملوثة بمياه الصرف بنسبة 90%.

والأسوأ ان بعض شركات المياه المرخصة لا تلتزم بما تعلنه على العبوة، من ان «المياه معدنية وطبيعية» لان هناك من يحفر آبارا ويسحب المياه من جوف الأرض من أماكن غير محمية وغير نظيفة ولا تنطبق عليها الشروط ثم يعالجها ويبيعها!

والمفارقة، ان وزارة الصحة كانت تتكل على مختبرات الشركات نفسها للتأكد من سلامة المياه في غياب المختبر المركزي الذي أقفل منذ العام 2007 من دون أن يتأمن البديل «قانونيا»!

وتتغلغل مياه الري والاستعمال التي تبين انها «مخترقة» من الصرف الصحي، في المنتجات الزراعية والمصانع والمسالخ والمنازل، لتتدفق معها جميع أنواع الجراثيم، ما يطرح علامات استفهام حول أسباب التقصير المزمن للدولة في معالجة وضع البنى التحتية المهملة في الكثير من المناطق.

ويضع هذا الواقع الدولة، قبل أي مؤسسة أخرى، في قفص الاتهام، لأنها المعنية بإيصال المياه النظيفة الى مواطنيها وأراضيها الزراعية، لكنها فشلت في هذه المهمة البديهية، وأطلقت العنان لبدائل عشوائية، الامر الذي جعل اللبنانيين يرزحون تحت ضغط أربع فواتير: فاتورة المياه الرسمية التي لا تصل إلا قليلا، وفاتورة المياه المعبأة للشرب، وفاتورة مياه الخدمة عبر الصهاريج، وفاتورة إصلاح الأضرار التي تترتب على تسرب مياه الامطار الى الكثير من المنازل والمؤسسات بفعل ترهل البنى التحتية.

ولإصلاح هذا القطاع الحساس يختلف الرأي بين ابو فاعور ورئيس لجنة الاشغال والمياه النائب محمد قباني حول ما إذا كان يفترض الاستناد الى المرسوم التنظيمي الصادر في العام 1983 كما يرى ابو فاعور، ام الى القانون الجديد الصادر عن مجلس النواب في العام 2012 وفق قباني. (التفاصيل ص8)

 *******************************************************

عون يحذّر: الطائف في طريقه الى السقوط

حتى يعلن الرئيس سعد الحريري موقفه من ملف الحوار الخميس المقبل، تواصلت الاتصالات الجانبية الممهدة لحوار جدي بين حزب الله وتيار «المستقبل». ويتولى المهمة النائب وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري الذي توقعت مصادر قريبة منه ان «يعلن الحريري موافقته على الحوار مع الحزب دون أي شرط أو تحفظ». وهو ما يخالف مناخات مصدرها «صقور» التيار الازرق من الذين يفترضون العكس او يعملون ضد الحوار، ويقود هؤلاء الرئيس فؤاد السنيورة. وكان البارز على هذا الصعيد قول النائب أحمد فتفت إن «الحوار مع حزب الله يتطلب جدول أعمال واضحاً، والالتزام بما سينتج عنه، فالتجربة السابقة لم تكن مشجعة كثيراً».

على ان الجديد جاء امس من الرابية. حيث ابلغ العماد ميشال عون اعضاء «تكتل التغيير والإصلاح» في اجتماع استثنائي فحوى رسالة بعث بها إلى الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والملك المغربي محمد السادس والرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقية، لكونهم «الضامنين لتنفيذ اتفاق الطائف».

وقد وزع عون على الحضورة نسخة من رسالته التي بعث بها في العاشر من تموز الماضي.

وقال مطلعون على الرسالة ان عون حذر من «أن استمرار انتهاك اتفاق الطائف وسوء تطبيقه سيؤدي حتماً إلى سقوطه وإنهائه». وطلب عون من القادة العرب التدخل مذكرا «بانعدام المساواة والعدالة في النظام اللبناني، وعدم صحة التمثيل وفعاليته، من قانون الانتخاب إلى الإنماء غير المتوازن وعدم تطبيق اللامركزية الموسعة».

ووصف اعضاء في التكتل رسالة عون بأنها تمثل «تحذيرا وتنبيها»، لكن «التمديد الثاني لمجلس النواب يؤكد أن البلد وصل إلى مرحلة انعدام إنتاج نخب سياسية جديدة، ونحن أمام محطة مفصلية، ما يستدعي توجيه الانذار الى الجميع». ونقل هؤلاء عن عون قوله أن «العمل السياسي هو جهاد يومي،

عباس عاد من سوريا بـ «الاستعداد» للمساعدة في حل ملف المخطوفين

ومسؤولية السياسيين الدفاع عن حقوق الشعب، وفي أحيان كثيرة رغماً عن الشعب، وبالتالي علينا بما يلي: اعتبار اجتماعات تكتل التغيير والإصلاح في حالة انعقاد دائم، الإصرار على إبقاء التحذير عالياً، إلقاء الحجة على منتهكي قواعد الدستور والقوانين مما يهدد الانتظام العام، التركيز على ضرورة إحياء نبض الشعب اللبناني للدفاع عن حقوقه». وقال عون: «ما فينا نضل ساكتين!».

من جهته، قال النائب إبراهيم كنعان بعد انتهاء الجلسة إن «التكتل يرى أن شرعية المجلس الممددة ولايته للمرة الثانية مرفوضة»، مشيراً إلى أن «قضاة المجلس الدستوري أمام موقف تاريخي لوقف مسلسل الاعتداء على الدستور».

وفي سياق آخر، صعّد أهالي العسكريين المخطوفين لدى الجماعات الإرهابية في جرود عرسال من تحركاتهم، وأحرقوا الإطارات أمام السرايا الحكومية في بيروت، اعتراضاً على عدم اطلاعهم على تفاصيل المفاوضات وتردي أوضاع أولادهم الحياتية. وأشارت مصادر وزارية متابعة لـ «الأخبار» إلى أن «الوساطة القطرية لم تتوقف، لكن ليست هناك معلومات جديدة سوى أسماء الذين تطلب الجماعات المسلحة مبادلتهم مع العسكريين».

من جانبه، زار اللواء عباس إبراهيم نهاية الاسبوع الماضي سوريا وعاد منها بـ «الاستعداد للمساعدة بما يسهم في حل هذا الملف». وزار إبراهيم امس رئيس الحكومة تمام سلام واعلن أن «المفاوضات مستمرة وان الموفد القطري لم ينسحب».

من جهة أخرى، زار السفير السوري علي عبد الكريم علي بري في عين التينة، وقال بعد اللقاء إن بري «شدد على أهمية التنسيق بين الدولتين والحكومتين، وهذا هو مصلحة للبنان كما هو مصلحة لسوريا لضمان الانتصار على مخاطر الإرهاب الذي يضرب في المنطقة كلها».

 *******************************************************

 

الأمن العام يوقف منشد «حزب الله» ومرجع قضائي يترقب إحالته على التحقيق
الشائعات تتخاطف أهالي العسكريين.. و«الخلوي» قيد التسوية

لأنّ حرقة القلب والأعصاب التي تتملّكهم لا تشفي غليل أرباب النكء بالجروح والنفخ بالنيران، وقع أهالي العسكريين المخطوفين أمس في مصيدة شائعات إعلامية أمعنت في تخاطفهم عبر الأخبار التي ضخّت شائعة انسحاب الوسيط القطري من عملية التفاوض لتحرير أبنائهم، وتلك التي زعمت تلقي عائلة العسكري خالد مقبل اتصالاً يتوعّد بقتل ابنها. وبينما نجحت نار الشائعات في تأجيج شارع الأهالي ومشاعرهم، سارعت الجهات المسؤولة في المقابل إلى احتواء الموقف بنفي الشائعة الأولى على لسان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، بينما تولّت عائلة العسكري مقبل بنفسها تكذيب شائعة تلقّيها أي اتصالات تهديدية. أما في جديد «الاتصالات الخلوية»، فقد رصدت مصادر وزارية أجواء «تسووية» على خطوط معالجة هذا الملف، موضحةً لـ«المستقبل» أنّ اجتماع اللجنة المختصّة أمس سادته «رغبة مشتركة من الوزيرين بطرس حرب وجبران باسيل في إيجاد آلية حلّ لهذه القضية».

المصادر الوزارية لفتت إلى أنّ «رئيس الحكومة كان قد مهّد الأجواء السياسية قبل انعقاد اجتماع اللجنة برئاسته في السرايا، ما أدى إلى الخوض في نقاشات هادفة وهادئة بين أعضاء اللجنة»، ونقلت في هذا السياق أنّ «باسيل حرص في مستهل الاجتماع على تأكيد كونه لا يقارب ملف الخلوي من منطلقات سياسية بل من زاوية تقنية، فيما أبدى حرب استعداده للإجابة عن أي ملاحظة من هذا القبيل. وعلى الأثر بادر وزير الخارجية إلى طرح بعض ملاحظاته التي بدت أقلّ من تلك التي أثارها على طاولة مجلس الوزراء، وأعرب وزير الاتصالات في المقابل عن عزمه الإجابة عن هذه الملاحظات بعد العودة إلى الفريق التقني في الوزارة».

وبناءً على تمنّي سلام تزويد اللجنة بالإجابات اللازمة في أسرع وقت ممكن بغية الإسراع في طي هذا الملف، أوضح حرب أنه مستعد لتقديم الإجابات خلال 24 ساعة، وعليه تم التوافق على عودة اللجنة إلى الالتئام اليوم لاستعراض إجابات وزارة الاتصالات واتخاذ القرار المناسب بهذا الخصوص تمهيداً لإعادة طرح بند دفتر شروط مناقصة إدارة شبكات الهاتف الخلوي على جدول أعمال مجلس الوزراء.

«لجنة تنسيق» غذائية

وبالتوازي، عقدت لجنة الأمن الغذائي أمس اجتماعاً برئاسة سلام ومشاركة الوزراء المعنيين، بحيث اطلع المجتمعون على الإجراءات والتدابير التي اتخذت بحق المؤسسات المخالفة، وتقرر في ضوء ذلك تشكيل لجنة تنسيق بين رئاسة الحكومة والوزارات المعنية لمتابعة الموضوع، على أن تجتمع اللجنة الوزارية مجدداً صباح الخميس قبل انعقاد مجلس الوزراء لمناقشة ملف سلامة الغذاء واتخاذ القرارات المناسبة بشأنه.

منشد «حزب الله»

على صعيد منفصل، برز أمس خبر توقيف منشد «حزب الله» المدعو علي بركات والمعروف بأناشيده المذهبية التحريضية كنشيد «أضربْ سيطرْ عَ عرسال» الذي يحضّ فيه على قصف بلدة عرسال واحتلالها من قبل الحزب، بالإضافة إلى غيره من الأناشيد التي تستهدف ضرب علاقات لبنان بالمملكة العربية السعودية.

وفي التفاصيل أنّ بركات تقدّم من مركز الأمن العام في النبطية لإنجاز معاملة جواز سفر، لكن بعدما تبيّن لعناصر المركز وجود بلاغ بحث وتحرٍ بحقه على خلفية تخلفّه عن الحضور إلى التحقيق في قضية تحريض طائفي ومذهبي وتعكير علاقات لبنان بدول شقيقة، عمد فرع المعلومات في الأمن العام إلى توقيفه بموجب هذا البلاغ. وأوضح مرجع قضائي لـ«المستقبل» أنّ الخطوة التالية بعد توقيف مطلوب بموجب بلاغ بحث وتحرٍ تتمثل في مخابرة القوى الأمنية النيابة العامة التي تتولى الإيعاز بإحالته مخفوراً إلى قاضي التحقيق أو تركه بسند إقامة بعد التزامه الحضور إلى التحقيق في القضية المطلوب على ذمتها. غير أنّ المرجع القضائي أكد في الوقت عينه صعوبة اعتماد خيار «الترك بسند إقامة» في حالة الموقوف بركات ربطاً بخطورة الجرم المتهم به لا سيما لناحية ضلوعه في جرائم علنية تصنّف في خانة تهديد السلم الأهلي والتحريض على الاقتتال المذهبي والإضرار بعلاقات لبنان العربية.

 *******************************************************

باسيل لـ «الحياة»: ذاهبون إلى تفاهمات إقليمية وموافقة جعجع على اقتراح عون غير كافية

اعتبر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أنه بصرف النظر عن تفاصيل الساعات السابقة المتعلقة بالمفاوضات على الملف النووي الإيراني، فإن المرحلة الثانية من التفاوض تدل على «أننا ذاهبون الى تفاهمات إقليمية لا تخص الملف النووي الإيراني فقط، بل تتناول ملفات أخرى، وهذا يمكن لبنان والمنطقة برمتها الإفادة منه». ورأى باسيل في حديث الى «الحياة» أمس، أن الاتفاق بين إيران ودول 5+1 «تم منذ زمن، بمعنى القبول بالآخر، أي أن أميركا لم تعد الشيطان الأكبر وإيران لم تعد في محور الشر»، مرجحاً التوصل الى اتفاق مرحلي… (للمزيد)

وقال باسيل: «هناك تخوف غير مبرر من بعض دول المنطقة من أن هذا الاتفاق في مرحلته الثانية سيلغيها، أو سيعطي الدور الأكبر لإيران، لكنه لن يلغيها ولن يعطي الدور الأكبر لإيران».

ولدى سؤاله عما إذا كان قوله إن اتفاق إيران مع الدول الكبرى سيساعد في حل مشاكل المنطقة، يعني التوافق على رئيس في لبنان، قال: «ليس ضرورياً. نحن لا نريد اتفاقات خارجية تفرز لنا رئيساً».

ووصف باسيل موافقة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على اقتراح زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون بأن ينزلا إلى البرلمان ليتنافسا على الرئاسة، بأنه «جواب إيجابي لكنه غير كاف، لأنه معني أن يقبل وأن يُقنع الأطراف التي يؤثر عليها بأن تسير بالاقتراح».

ورداً على سؤال عما إذا كان «التيار الوطني الحر» يقبل بترشح الرئيس أمين الجميل كبديل من جعجع، قال إن درجة تمثيله المسيحي تأتي في المرتبة الثالثة والرابعة وليس الثانية.

وأشار باسيل في معرض تعليقه على الحوار المنتظر بين «حزب الله» وتيار «المستقبل»، الى أنهما «قد يستطيعان الاتفاق على رئيس توافقي، لكنهما لا يستطيعان الاتفاق على أمر يعني فريقاً ثالثاً، لكن لا أعتقد أن لديهما الرغبة في الاتفاق على أمر يتخطاهما…».

وعن حوار «التيار الوطني الحر» مع «المستقبل» قال إنه «لم يتوقف لكنه لم يعد منتجاً، وإبطاؤه انعكس على عمل الحكومة وإنتاجيتها».

وأوضح باسيل رداً على سؤال عن رفض حلفائه في «حزب الله» دخول لبنان التحالف الدولي لاعتبار الحزب أميركا مصدر الإرهاب، أنه «لا يمكننا ألا نتعاون مع أميركا، لأننا نتلقى منها المساعدات لدعم الجيش ضد الإرهاب». ودعا الى اختبار «جدية أميركا، لكن بمشاركتنا وليس بانكفائنا».

 *******************************************************

سلام إلى بروكسل وباريس والحزب لحوار بلا إحراج عون

تأجيل الملف النووي حتى حزيران من العام المقبل وضع المنطقة ولبنان أمام ثلاثة احتمالات: استمرار الستاتيكو الراهن من دون أي تعديل يذكر، ما يعني أنّ مرحلة ما بعد التمديد ستشكل استمراراً لمرحلة ما قبلها. الذهاب نحو مزيد من التبريد والحلحلة والاستقرار، ما يعني أنّ المنطقة ستشهد انفراجات جزئية في بعض الملفات الساخنة. انهيار الهدنة القائمة والعودة إلى الاشتباك من بابه العريض، ما يعني أنّ كل طرف سيسعى لتحسين أوراقه ومواقعه. وبالتالي، الانزلاق نحو مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار. وإذا كانت الأسابيع المقبلة كفيلة بتبيان طبيعة المرحلة ضمن هذه الخيارات، فإنّ «المستقبل» و«حزب الله» حاولا استباق نتيجة النووي بتحييد لبنان عن خط الاشتباك الإقليمي. وفيما السؤال عن مدى قدرتهما على استكمال هذه المهمة في حال اتجهت المناخات في المنطقة نحو تبادل الرسائل الساخنة، فإنه لا يجب في المقابل إسقاط دورهما في تلقّف وترجمة أي تسوية محتملة بين طهران والرياض برعاية غربية في الملف الرئاسي اللبناني.

لبنان الذي يستعدّ لعاصفة طبيعية جديدة بعدما تكللت قمم جباله بالثلوج في العاصفة الاولى، عليه ان ينتظر ساعات وأيام لجلاء الصورة امامه حيال مواضيع وملفات عدة، في مقدّمها حقيقة الموقف السعودي المستجِد من «حزب الله» وذلك خلال اللقاء المرتقب اليوم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والسفير السعودي علي عواض عسيري، علماً أنّ الرياض كانت قد أوضحت أن موقفها من الحزب يتصل بدوره السوري لا اللبناني، فضلاً عن موقف رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري خلال اطلالته التلفزيونية بعد غد من دعوة الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله الى الحوار.

فكلّ الأنظار مشدودة إلى إطلالة الحريري التي يتوقف عليها إعطاء الضوء الأخضر لانطلاق الحوار بين «المستقبل» والحزب، خصوصاً أنه كان قد حدد في وقت سابق خارطة طريق واضحة للحوار ترتكز على ثلاث مراحل: التشاور من أجل انتخاب رئيس، الذي يتولى الدعوة إلى الحوار، بغية فكّ الاشتباك مع الملف السوري.

فكل المؤشرات تفيد أن التهدئة التي تطبع الحياة السياسية لا تنذر بعاصفة مرتقبة، إنما على العكس تحمل إشارات تفاؤلية عن مرحلة يرجّح أن تتسِع فيها مساحة التفاهم وصولاً إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وفي هذا السياق قالت أوساط سياسية مطلعة على هذه الاتصالات لـ»الجمهورية» إنّ «حزب الله» يريد الحوار، ولكنه يريد أن يتجنّب الإحراج مع رئيس تكتل «الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون، إذ إن موافقته، على سبيل المثال، إدراج بند الانتخابات الرئاسية ضمن جدول الأعمال تعني وكأنه قرّر الاستغناء عن عون والبحث عن تسوية رئاسية، فيما هذه التسوية تأتي تتويجاً للاتفاق بين الطرفين، وليس مقدمة للحوار. واعتبرت هذه الأوساط أنه على رغم تفهّمها موقف الحزب ووضعه، إلّا أنها تريد أن تأخذ ضمانات بأنه لا يريد الحوار فقط من أجل الصورة.

وفي السياق نفسه لم تستبعد أوساط وزارية أن يشكّل الحوار المرتقب مدخلاً للاتفاق على سلّة رباعية تحكم الوضع في لبنان لسنوات مديدة، وقوامها الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والتوافق على قانون جديد للانتخابات، وإجراء الانتخابات النيابية، والتفاهم على شكل الحكومة وتوازناتها بعد هذه الانتخابات.

«حزب الله» و«المستقبل»

وفي الشأن الحواري أيضاً بين «حزب الله» وتيار«المستقبل»، كشفت مصادر مواكبة للاتصالات لـ»الجمهورية» ان لا جديد على خط انطلاق الحوار بين الطرفين على رغم تزايد التصريحات.

وإذ دَعت المصادر الى ترقّب الموقف الذي سيعلنه الحريري بعد غد، لفتت الى انّ الامور ليست سلبية لكنها تحتاج الى وقت على رغم انّ النقاش الدائر يعكس ايجابية أبداها الطرفان من دون تسجيل خطوات ملموسة على هذا الطريق، مع حرص برّي على استمرار إضفاء أجواء الايجابية من باب تحميل المسؤولية للطرفين من أجل الاسراع في اطلاق هذا الحوار.

سلام الى بروكسل وباريس

وفي هذه الأجواء، يستعد رئيس الحكومة تمام سلام لزيارة فرنسا بعدما حسمت الإتصالات التي جرت بين بيروت وباريس عقب الإتصال الهاتفي الذي تلقّاه من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند موعد اللقاء بينهما، وحدد مبدئياً عبر البرتوكول اللبناني والفرنسي في الأسبوع الثاني من كانون الأول المقبل على أن تشمل الزيارة لقاءات ستعقد مع رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس ووزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لودريان للبحث في مختلف تطورات لبنان والمنطقة، ولا سيما ما يتصل بالهبة السعودية من الأسلحة الفرنسية وشؤون متصلة بعمل القوات الفرنسية العاملة في إطار القوات الدولية المعزّزة في جنوب لبنان «اليونيفيل» بحيث سيرافق سلام في زيارته وزيرا الدفاع والخارجية.

ومعلوم انّ سلام سيزور في الأول والثاني من الشهر المقبل مقر الإتحاد الأوروبي في بروكسل للمشاركة في مؤتمر خاص حول مكافحة الإرهاب وقضايا تعني النازحين السوريين في دول الجوار السوري، ولبنان واحد منها.

سعيد

ومن معراب، اعتبر منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد انّ قوى 14 آذار لحظت في مبادرتها أنها «قادرة على فتح الباب من أجل إنقاذ لبنان والتوجّه نحو تسوية حول إسم رئيس للجمهورية». و»تبنّت ترشيح سمير جعجع الذي قال بنفسه في حزيران الماضي إنه قابل لفتح باب التسوية حول اسم أيّ رئيس».

وعن رفضه مبادرة النائب ميشال عون بحصر الترشيح بينه وبين جعجع، اعتبر انّ «قبول عون بالمشاركة في جلسات الانتخاب أمر جيّد ولكن في الوقت عينه لا يستطيع منع أيّ كان من الترشح للانتخابات، بحيث انّ الجوجلة تكون داخل المجلس وتصبح ضمن اللعبة الديموقراطية»، داعياً إيّاه الى النزول الى مجلس النواب.

«الكتائب»

بدوره، طالب حزب الكتائب بـ«وقف المزايدات الرئاسية ووضع المبادرة التي اطلقها رئيسه امين الجميل «في عهدة القيادات المسيحية للاجتماع الفوري واجتراح ما يخرق الفراغ ويُنهيه»، مطالباً «بوقف المزايدات الرئاسية»، وواضعاً «المبادرة التي أطلقها الرئيس امين الجميل في عهدة القيادات المسيحية للاجتماع الفوري واجتراح ما يخرق الفراغ وينهيه، وفي عهدة القيادات الوطنية للانعقاد في جلسة حوار تخرج بقرار واحد يتخذ بالاجماع ويقضي بانعقاد مجلس النواب وانتخاب رئيس للجمهورية».

ورحّب البيان «بأيّ حوار بين الافرقاء اللبنانيين بما يمثّل التكامل الوطني الذي يقود حكماً الى لبننة الاستحقاقات بدلاً من انتظار التفاهمات الخارجية التي قد تأتي وقد لا تأتي».

«التكتل» والتمديد

في غضون ذلك، لا يزال التمديد للمجلس النيابي يتردد صداه في الرابية، إذ اعتبر تكتل «التغيير والاصلاح»، الذي اجتمع استثنائياً أمس عشيّة جلسة المجلس الدستوري، «انّ شرعية المجلس النيابي الممدة نيابته مفقودة بفِعل التمديد للمرة الثانية، فالمجلس عجز لمدة ربع قرن عن إنجاز قانون انتخاب يؤمن التمثيل الصحيح، وعن انتخاب رئيس ليس فقط منذ 5 اشهر بل منذ ربع قرن».

المجلس الدستوري

في هذا الوقت، يعاود المجلس الدستوري اجتماعاته عند العاشرة من قبل ظهر اليوم لاستئناف البحث في الطعن المقدّم من نواب «التيار الوطني الحر» في دستورية قانون التمديد النيابي. وهو الإجتماع الثاني الذي ينظر في التقرير الذي وضعه المقرر الذي كلّف به لتناول الموضوع من جوانب عدة إدارية ودستورية.

وقال أحد اعضاء المجلس لـ«الجمهورية» انّ اجتماع اليوم قد يكون الإجتماع الأخير المُعلن عنه، فالمجلس منعقد في جلسات مفتوحة لِبَتّ الطعن المرفوع أمامه وصولاً الى القرار النهائي، قبولاً للطعن أو رفضاً له.

وأضاف: ليس واجباً ولا ضرورياً أن يعلن المجلس من اليوم وصاعداً عن اجتماعاته. فورشة العمل قائمة على قدم وساق، ولدى أعضائه العشرة الكثير من العمل للبَتّ بما هو مطروح أمامهم في مهلة أقصاها أسبوعين، بدأ احتسابها منذ اجتماع يوم الجمعة الماضي.

وتعليقاً على سَيل المواقف التي أطلقت أمس بعد اجتماع «التكتل» والترجيحات بقبول الطعن أو رفضه، قال: «سمعنا ما قيل اليوم (امس)، ومن المؤكد اننا سنسمع أكثر بعد، ففي السياسة كلام كثير قد لا ينتهي، لكنه كلام سيبقى خارج مقرّ المجلس، امّا في المجلس الدستوري فقد تقرر أن يقفل أعضاؤه الآذان على كلّ ما قيل ويقال وسيقال، الى ان يصدر القرار محكماً غير قابل للمراجعة».

هيل والرابطة المارونية

على صعيد آخر، علمت «الجمهورية» أنّ السفير الأميركي دايفيد هيل، الذي زار أمس وزير الخارجية جبران باسيل ورئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة، سيلتقي اليوم أعضاء الرابطة المارونية.

ويأتي اللقاء في إطار مواكبة الرابطة للحراك الديبلوماسي الذي بدأه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وتستكمله في لقائها مع هيل إضافة الى سفراء الدول الاجنبية والعربية المؤثرة على الساحة اللبنانية، ومن بينهم سفيرا السعودية وإيران.

وفي المعلومات انّ الرابطة ستطرح أمام هيل مجموعة هواجس وتساؤلات تتركّز بمعظمها على الإستحقاق الرئاسي، وما هي الخطوات الاميركية لمعالجة المأزق الرئاسي، كذلك سيتمّ التشاور في المخارج الآيلة لانتخاب رئيس جمهورية جديد.

الى ذلك، ستطرح الرابطة هواجس المسيحيين في الشرق عموماً ولبنان خصوصاً، في ظلّ تداعيات الحرب في العراق وسوريا على لبنان ودور الموارنة في التركيبة الجديدة للعالم العربي على وقع إعادة رسم خريطة المنطقة.

مجلس الوزراء

الى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسة بعد غد وعلى جدول اعماله 45 بنداً عادياً معظمها مؤجّل من جلسات سابقة، إضافة الى سلة من البنود الروتينية المتصلة بفتح اعتمادات واعطاء سلفات مالية الى عدد من الوزارات والمؤسسات العامة لتسيير أمورها وفق القاعدة الإثني عشرية في ظل فقدان الموازنة العامة.

ولفت عدد من الوزراء انّ البند الخاص بالترخيص لجامعات جديدة وفتح فروع لأخرى سيُرجَأ بتّه مرة أخرى، خصوصاً انّ ما تمّ رفضه الأسبوع الماضي أعيد عرضه مضاعفاً في جدول الأعمال، وهو ما سيؤدي الى تجديد هذا الرفض.

ملف الإتصالات

وحول احتمال مناقشة البند الخاص بدفتر شروط المناقصة العالمية لإدارة شركتي الخلوي في لبنان، قال احد الوزراء المعنيين بالملف لـ»الجمهورية» انّ انتهاء اعمال اللجنة الثلاثية التي انعقدت أمس، والتي ستعاود اللقاء عند التاسعة من صباح اليوم في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة، يشكّل إشارة الى احتمال بَتّ الموضوع.

فإذا أنجزت اللجنة أعمالها شيء، وإذا لم تنجح في توحيد المواقف المتناقضة بين وزير الإتصالات بطرس حرب وزميليه الوزيرين محمد فنيش وجبران باسيل شيء آخر.

وأوضح انه جرى في اجتماع أمس «بحث معمّق في قضايا من زوايا عدة، وسنتأكد اليوم إذا كان ما طرح أمس يهدف الى الحلحلة أم العرقلة لنبني على الشيء مقتضاه».

 *******************************************************

شبح أزمة عونية: الرئاسة أو انهيار الطائف!

حكيم يوقف اليوم استهلاك اللبنة .. وتضامن وزاري حول سلامة الغذاء

لاح في الأفق السياسي، أمس، شبح أزمة جديدة، قد يدفع البلاد إليها، النائب ميشال عون، إذا ما سارت رياح المجلس الدستوري عكس ما تشتهيه سفن التيار العوني، أو تكتل «الاصلاح والتغيير».

ولم يخف التيار الذي ابقى جلساته مفتوحة رغبته بأن يقدم قضاة المجلس الدستوري على ما وصفه «بموقف تاريخي» بابطال قانون التمديد للمجلس النيابي الفاقد للشرعية.

على ان الأخطر مراجعة عون اللجنة الثلاثية العربية التي رعت اتفاق الطائف الذي صار دستوراً والتي تربط بقاء اتفاق الطائف بانتخاب رئيس للجمهورية يُعيد للمسيحيين «حقهم السليب» في اختيار الرئيس واحترام صحة التمثيل، وفقاً للبيان العوني.

وتركزت الاتصالات التي أعقبت البيان والذي وضع لبنان بين رئاسة عون أو انهيار الطائف، على احتواء أي موقف تصعيدي في هذه المرحلة الانتقالية.

ورأت مصادر سياسية ان التكتل العوني يحاول الضغط على المجلس الدستوري في سابقة لم تشهدها الحياة السياسية، ومن دون ان يأخذ بعين الاعتبار مسألة فصل السلطات واستقلالية السلطة القضائية، خاصة إذا كانت المحكمة الدستورية.

وتعزو مصادر دبلوماسية أوروبية الموقف العوني إلى معلومات نقلت إليه بأن رعاية الولايات المتحدة الاميركية لمفاوضات الملف النووي الإيراني، وبالتالي دعوتها المملكة العربية السعودية للمضي قدماً في تطبيع العلاقات مع ايران، قد تفضي إلى تفاهم حول ملء الشغور في الرئاسة الأولى، في ضوء النتائج التي أسفرت عنها عملية التمديد للمجلس قبل نحو أسبوعين، من فرز الكتل والمواقف واصطفافات جديدة.

وكشفت المصادر ان التيار العوني يخشى من احياء التحالف الرباعي بين الثنائي الشيعي والمستقبل والنائب وليد جنبلاط بالتفاهم مع «القوات اللبنانية» للاتفاق على الرئيس وانتخابه في جلسة يتفق على موعدها من ضمن سلّة تفاهمات إقليمية في المنطقة، قد تكون من نتائج تفاهمات الملف النووي الإيراني.

وفي معلومات هذه المصادر ان المفاوضات الأميركية – الغربية مع إيران حول هذا الملف توصلت إلى تفاهمات تتجاوز الشروط النووية أو آلية عمل المفاعل النووية الإيرانية إلى بعض الملفات الإقليمية الملتهبة، ولا سيما في ما يتعلق بوضع المنطقة ككل.

واعتبرت المصادر ان تأجيل التوقيع على ما تمّ التفاهم عليه إلى نهاية حزيران يعود إلى سببين:

الاول: فقدان الرئيس الأميركي باراك أوباما الاكثرية في مجلس الشيوخ والنواب، الأمر الذي لا يوفّر ضمانة كافية لإيران برفع العقوبات عنها، وبالتالي لافادة إيرانية مباشرة من التسليم بالشروط الغربية.

والثاني: عدم تأكد واشنطن من قدرة الرئيس الإيراني حسن روحاني وفريقه من تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه بسبب المعارضات الداخلية، وخاصة من قيادة الحرس الثوري، وبالتالي فان الاقدام على التوقيع قد يعرض فريق روحاني إلى المزيد من الإرباكات بلا طائل.

وتضيف المصادر انه في ضوء هذه المعطيات تقرر تمديد فترة المفاوضات على ان تستمر سياسة تحسين العلاقات بين إيران والمجموعة الغربية، وخاصة بين طهران وواشنطن على طريقة الخطوة خطوة من خلال التنسيق في بعض الملفات الإقليمية وخاصة العراق وسوريا واليمن، وإلى حدّ ما لبنان.

وإلى جانب ذلك، تعتقد المصادر أن التمديد الجديد للمفاوضات يُشكّل مرحلة انتقالية لبناء الثقة بين الأطراف الضامنة للاتفاق، ومحكاً لمدى تنفيذ بنوده، وفسحة لهذه الأطراف لتسويق الاتفاق، كل ضمن بيئته السياسية، مشيرة إلى أنه من غير الممكن اعلان اتفاق نهائي وانتقال الجميع من مرحلة التفاوض إلى مرحلة الحل، من دون فترة انتقالية يثبت خلالها الجميع نجاحه في اختبار حسن النيات وتعزيز الثقة.

وفي تقدير المصادر ذاتها، أن الحديث المتعاظم عن الحوار الذي يجري التحضير له بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله»، سيكون جزءاً من هذه التفاهمات، أو على الأقل، خطوة لبنانية متقدمة لمواكبة هذه التفاهمات في المدى الزمني المأمول لها، وبالتالي فان الحوار شكل «نقزة» لدى التيار العوني، الذي قد يجد نفسه خارج التفاهمات الإقليمية – اللبنانية، الأمر الذي دفعه إلى حض المجلس الدستوري إلى اتخاذ قراره بقبول الطعن، لأن رده يعني تكريس كل الترتيبات اللبنانية لمسار التمديد للمجلس، وبالتالي إبقاء توازن القوى القائم جزءاً من مسار التفاهمات الإقليمية، وهو الأمر الذي لا يلائم التيار العوني وطموحه لتغيير المعادلات القائمة من خلال اجراء انتخابات نيابية جديدة، وفق شروطه.

حوار المستقبل – حزب الله

وبانتظار ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري في اطلالته التلفزيونية مساء الخميس المقبل، بالنسبة للحوار المرتقب، علمت «اللــواء»، ان التواصل بين فريق الرئيس نبيه برّي و«المستقبل» قد استؤنف من خلال اتصال أو ربما لقاء جرى بين المعاون السياسي للرئيس برّي وزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري، من أجل الاتفاق علي جدول أعمال حوار «المستقبل» وحز ب الله.

إلا أن المصادر التي كشفت عن هذا الاتصال أشارت إلى انها لا تملك معطيات جديدة في هذا الخصوص، بانتظار الموقف الذي سيعلنه الرئيس الحريري، لكي نبني على الشيء مقتضاه.

وتوقعت مصادر المعلومات ان يتركز الجزء الأكبر من إطلالة الرئيس الحريري على ملف الحوار مع حزب الله، وإطلاق إشارات غير سلبية لكنها ترتبط بالضمانات والآلية، من دون أن تستبعد ان يعلن الحريري خارطة طريق حوارية تنطلق من رئاسة الجمهورية إلى قانون انتخاب جديد وحكومة وحدة وطنية وانتخابات نيابية بعد انتخاب الرئيس.

وأشارت إلى أن تيّار «المستقبل» يُدرك تماماً استحالة عودة حزب الله من سوريا والتفاوض حول سلاحه في المرحلة الراهنة لكون الأمرين مرتبطين بأبعد من قرار الحزب الداخلي، لكن الملف الرئاسي قابل حكماً للنقاش، خصوصاً بعد ما أعلن الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله مد اليد للحوار، مشيرة إلى ان هذا الإعلان لم يخلق من لا شيء، بل ارتكز إلى إشارات تلمسها نصر الله من التحولات الخارجية لا سيما بعد التطورات السياسية في العراق.

في تقدر مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» ان الحوار لا بدّ أن ينطلق من الشغور الرئاسي ومن التوتر المذهبي بعد تخفيف التشنج الحاصل، مشيراً إلى انننا نريد فتح بوابة للنقاش حول انتخاب الرئيس وليس الاتفاق على شخص الرئيس، لأن هذا الاتفاق يحتاج إلى جميع الأطراف، ولا سيما الفريق المسيحي، مشدداً على ان الحوار لن يكون على حساب الحلفاء في كلا الفريقين، لكنه يفترض في مرحلة ما أن يؤدي إلى الاتفاق على رئيس توافقي لن يكون بطبيعة الحال لا العماد عون ولا الدكتور سمير جعجع.

قانون الانتخاب

وتعود اليوم لجنة قانون الانتخاب للإجتماع للمرة الثالثة، بعد اللقاء الأوّل في عين التينة، حيث من المتوقع ان يبدأ النقاش الجدي بعد عودة النائبين مروان حمادة وعلي بزي من الخارج، لا سيما وأن امام اللجنة اقتراحين، الأوّل مقدم من برّي بايعاز من الرئيس برّي وهو عبارة عن قانون مختلط بين النسبي والاكثري بنسبة النصف (64 نسبي و64 اكثري)، والثاني اقتراح «المستقبل» والاشتراكي و«القوات اللبنانية» وهو مختلط أيضاً بين «النسبي والاكثري» مع اشتراط توزيع عادل للمقاعد.

ورغم مشاركته في اللجنة، فإن التيار العوني يشترط قبل التصويت على أي قانون عقد جلسة لتفسير المادة 24 من الدستور، حول المناصفة، بقصد إيصال المناقشات الى الاقتراح الارثوذكسي، في حين تقتصر العناوين التي يطرحها «حزب الله» على الغموض البناء والنسبية والتوازن دون تقديم اقتراحات عملية، بما يعني ان لا جديد على صعيد المواقف، على قاعدة تمسك كل فريق بما لديه يضاف إلى ذلك تركيز قوى 14 آذار على أولوية بانتخاب رئيس الجمهورية ومقاطعة البعض لأي تشريع يتجاوز هذا الانتخاب بما يفتح المجال امام العودة إلى الهيئة العامة للتصويت على المشاريع والاقتراحات في نهاية العام – حسب الوعد الذي قطعه الرئيس برّي على نفسه وعندئذ كل الاحتمالات البرلمانية مفتوحة من عدم اكتمال النصاب إلى تطييره أو التصويت.

سلامة الغذاء

وفي مقلب آخر، تلتئم اللجان المشتركة اليوم بدعوة من الرئيس برّي لمناقشة اقتراحين يتعلقان بسلامة الغذاء، وسط أجواء متناقضة، ترتبط بالحملة التي يقوم بها وزير الصحة وائل أبو فاعور من جهة والتنازع على الصلاحيات بين الوزارات من جهة ثانية، ما يعني ان النقاش سيكون أكثر حدّة وسخونة، بين النواب، في حين أن الحكومة تمكنت من اجتياز هذا الاختبار من خلال الاجتماع الذي عقده رئيس مجلس الوزراء تمام سلام للجنة الأمن الغذائي، وتمكنت فيه من تحقيق تضامن وزاري في مواجهة الفساد والتلوث الغذائي.

وأبلغ وزير الاقتصاد آلان حكيم «اللواء» أن الرئيس سلام والوزراء الحاضرين شددوا على أهمية التضامن الوزاري حول ملف سلامة الغذاء، بحيث أصبح سياسة حكومية واحدة، بدل أن تكون معركة وزير لوحده.

وفي هذا السياق، علمت «اللواء» أن الوزير حكيم سيصدر صباح اليوم قراراً يقضي بتعليق التداول بسلعة اللبنة ذات العلامات التجارية الأربعة وهي: «اللقلوق»، «قيصر»، «هوا دايري»، «مسابكي»، «سنتر جديتا» و«منتوجات شتورة».

وعُلم أن الوزير حكيم اثار خلال اجتماع السراي موضوع تفعيل المجلس الوطني لحماية المستهلك، وأن صيغاً طرحت بشأن إمكانية إنشاء هيئة أو لجنة، وأن حكيم اقترح تفعيل عمل هذا المجلس من دون وجود حاجة إلى اتخاذ قرار بإنشاء اي هيئة أو ما شابه.

وتقرر تشكيل لجنة تنسيق بين رئاسة الحكومة والوزارات المعنية لمتابعة الملف، على أن تعود اللجنة الوزارية إلى الاجتماع مجدداً عند التاسعة من صباح الخميس قبل جلسة مجلس الوزراء.

مجلس الوزراء

إلى ذلك، كشفت مصادر وزارية أن جدول أعمال مجلس الوزراء الذي يتضمن 45 بنداً خلا من بنود خلافية، باستثناء طلب الترخيص لإنشاء كليات صيدلة، فيما باقي البنود عبارة عن نقل اعتمادات وهبات وسفر وقبول استقالات.

وتوقعت المصادر إمكانية طرح ملف الهاتف الخليوي من خارج جدول الأعمال، في حال جاءت نتيجة اجتماع اللجنة الوزارية لهذا الملف إيجابية على صعيد التفاهم على دفتر شروط المناقصة لإدارة شبكات الهاتف الخليوي، علماً أن اجتماع اللجنة الذي انعقد برئاسة الرئيس سلام في السراي لم ينته إلى تفاهم حول الملاحظات التي يمكن تبنيها وإسقاط الملاحظات التي تتعارض مع سياسة وزارة الاتصالات على حدّ تعبير الوزير بطرس حرب.

النفايات الصلبة

من جهته، استبعد وزير البيئة محمّد المشنوق لـ «اللواء» أن يبحث مجلس الوزراء في ملف النفايات الصلبة، عازياً السبب إلى انه كان من المفترض ان تعقد اللجنة الوزارية المكلفة درس هذا الموضوع اجتماعاً برئاسة الرئيس سلام أمس، لكن الاجتماع ارجئ واستيعض عنه بلجنة الأمن الغذائي، مشيراً إلى ان هذه اللجنة كان امامها الاتفاق على اجراء مناقصة واحدة بدل مناقصتين لمعالجة الجمع والكنس، وكل ما يتصل بهذا الملف، ولهذا السبب لن نتمكن من طرح الملف امام مجلس الوزراء الخميس، قبل أن تنجز اللجنة عملها.

وأعلن الوزير المشنوق ان تصريح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في محله، وأن ما قاله سبق أن اعلنته مراراً في مجلس الوزراء، وسبق ان قاله أيضاً وزير الزراعة اكرم شهيب، الا انه عزا التأخر في بت ملف مطمر الناعمة، إلى أن رفض تسوية المعالجة لمعمل برج حمود أخر إنجاز الملف ستة أشهر.

 *******************************************************

 

تمديد المحادثات النووية الى أول تموز وحديث اميركي ــ روسي ــ ايراني عن تقدم

عسيري في عين التينة اليوم والحوار سينطلق بعد الخميس بشأن الرئاسة والأمن

«داعش» تريد دوراً تركياً في ملف المخطوفين وتباين حول مكان اختباء المولوي

رغم فشل المحادثات في فيينا بشأن الملف النووي الايراني وتمديدها الى اول تموز 2015، فإن مراجع سياسية لبنانية تفاءلت بالتصريحات التي ادلى بها كل من الرئيس الايراني حسن روحاني ووزيري خارجية اميركا جون كيري وروسيا سيرغي لافروف، عن تضييق رقعة الفجوات وتحقيق تقدم يمكن ان يؤدي الى اتفاق نهائي. واعتبرته المراجع السياسية ارضية يمكن البناء عليها لبنانيا لتعزيز مناخات الحوار بين الاطراف اللبنانية، وتحديداً حزب الله وتيار المستقبل وصولا الى «نصف فتحة» في الملف الرئاسي اللبناني، وربما مهد ذلك إلى مرحلة جديدة على الصعيد الداخلي اللبناني مغايرة للمرحلة السابقة.

وتؤكد المراجع، ان ما صدر من مواقف مشجعة للحوار من السفيرين السعودي والايراني في لبنان سيعطي دفعا للحوار، رغم ان مراجع اخرى لا تعول كثيراً على نجاح الحوار بين حزب الله والمستقبل نتيجة استمرار الخلاف السعودي – الايراني. وان تجميد المفاوضات يعني الاستمرار في «الستاتيكو» الحالي حتى تموز وبقاء الاوضاع على ما هي عليه في لبنان وسوريا والعراق ومعظم دول المنطقة.

الامور ستتوضح خلال الايام المقبلة التي ستشهد سلسلة محطات بارزة على صعيد الحوار:

1- زيارة السفير السعودي الى عين التينة اليوم.

2- اطلالة الرئيس سعد الحريري التلفزيونية نهار الخميس والتي سيحدد فيها موقف تيار المستقبل.

لكن المعلومات المسربة تؤكد ان الحوار بين حزب الله والمستقبل سينطلق، وسيعطي الرئيس سعد الحريري في اطلالته التلفزيونية مساء الخميس الضوء الاخضر لانطلاقة الحوار الذي سيكون على المستوى الوزاري النيابي وبرئاسة الرئيس فؤاد السنيورة عن تيار المستقبل والنائب محمد رعد عن حزب الله وفي حضور وزير الداخلية نهاد المشنوق ونادر الحريري ومسؤولين في تيار المستقبل بالإضافة الى النائب نواف الموسوي ومسؤولين في حزب الله، علما ان اللقاءات لم تنقطع بين الوزير نهاد المشنوق والحاج وفيق صفا.

واشارت معلومات مؤكدة، ان الحوار سيتركز على موضوع رئاسة الجمهورية وتعزيز الاستقرار الامني، لان تيار المستقبل يدرك ان البحث في انسحاب حزب الله من سوريا وسلاح حزب الله يعني فشل الحوار قبل انطلاقته كون هذين البندين مرتبطين بعوامل اقليمية ودولية كبيرة وهناك استحالة بأن يوافق حزب الله على مقاربة هذين الملفين في الحوار. لذلك سيتركز النقاش على المسائل الداخلية، ومجرد قبول الطرفين بالحوار سيترك تداعيات ايجابية على الوضع الداخلي، لكن النقاش سيكون معقداً وصعبا.

وتشير المعلومات إلى «ان الرئيس نبيه بري تولى نقل الرسائل بين الطرفين، عبر مدير مكتب سعد الحريري السيد نادر الحريري الوزير علي حسن خليل والحاج حسين خليل معاون الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وان الطرفين وضعا الاسس الاولية للحوار. وان نادر الحريري نقل للرئيس الحريري تصور الرئيس بري لورقة العمل. فقد ناقشها الحريري مع الرئيس فؤاد السنيورة والوزيرين نهاد المشنوق واللواء أشرف ريفي في السعودية، وهو سيلتقي الوزير السابق مروان حماده لهذه الغاية. وبالتالي فان تيار المستقبل اعطى موافقة مبدئية على الحوار، وكذلك حزب الله، وبعد اطلالة الرئيس سعد الحريري الخميس سيبدأ الحوار بشكل عملي.

مسار حوار حزب الله والمستقبل ينتظر ما سيقوله الحريري

وذكرت مصادر سياسية في 8 اذار، ان الحديث المرتقب بعد غد الخميس الذي سيجريه الزميل مرسيل غانم مع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري سيشكل مؤشرا جديا لمسار الحوار المنتظر بين التيار وحزب الله. اضافت ان ما سيقوله الحريري، خصوصاً، في ما يتعلق برده على ما كان اعلنه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من مدّ اليد للحوار، سيبنى عليه الكثير حيال مسار الحوار والجهود المبذولة لذلك.

واكدت المصادر ان المسألة لا تتعلق بجدول اعمال الحوار، ولا بالاشخاص الذين سيجلسون الى طاولة الحوار، انما المسألة بالنيات والرغبة في التلاقي، وبالتالي فعندما تكون هناك نية جدية بالحوار تصبح الامور سالكة لانعقاده.

وأشادت المصادر بالجهود التي يبذلها الرئيس بري لتقريب المسافات، بما يسمح بإطلاق الحوار. وقالت ان ما يقوم به الرئيس بري يشكل عامل تهدئة لعلاقات القوى السياسية فيما بينها، مشيرة الى ان هذا الجهد يشكل مساحة جدية لكي تتلاقى هذه الاطراف وتتحاور.

ملف الخلوي الى اليوم

اما في قضية ملف الخلوي، فان الاجتماع الذي ترأسه الرئيس تمام سلام وحضره الوزراء جبران باسيل وبطرس حرب ومحمد فنيش، لم يتوصل الى نتيجة، على ان يتم درس ملاحظات الوزيرين باسيل وفنيش على مشروع حرب اليوم.، وفي ضوء نتائج اجتماع اليوم، سيتحدد ما اذا كان ملف الخلوي سيطرح في جلسة مجلس الوزراء الخميس، علماً ان الوزير بطرس حرب قلل من حجم الخلافات آملاً ألا يحصل اي خلاف في اجتماع اليوم، مؤكداً «ان دفتر الشروط الذي قدمته مستقى من ذلك الذي وضع سابقا، مع بعض التعديلات، الا انه يضم المبادئ ذاتها التي قدمت في الماضي».

المفاوضات حول العسكريين شبه مجمدة

وفي ملف العسكريين المخطوفين، نفى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بعد لقائه الرئيس تمام سلام، ان يكون الوسيط القطري قد انسحب من المفاوضات. وكان اهالي العسكريين اشعلوا الاطارات احتجاجا على الغموض في قضية المفاوضات، وهددوا باللجوء الى التصعيد مجدداً.

واكدت مصادر مطلعة على اجواء المفاوضات بخصوص العسكريين المخطوفين، ان المفاوض القطري لم يوقف مهمته، لكن هناك مشكلتين تعترضان حصول تقدم في هذه المفاوضات، الاولى تتعلق بعدم رفع المجموعات المسلحة لاي شروط واضحة لكي يمكن للحكومة درسها والرد عليها، والمشكلة الثانية تتعلق بالتردد القطري وحتى مماطلته في الدفع جدياً لإحداث خرق في المفاوضات، وبالتالي تجنبه ممارسة ضغوط على «جبهة النصرة» لحسم ما يريده مقابل اطلاق العسكريين الموجودين لديها. ورأت المصادر ان هذه المماطلة تعود لحسابات قطر في علاقتها مع السعودية.

واشارت معلومات مؤكدة إلى «ان تنظيم «داعش» تحديداً ممتعض من الدور القطري ولا تريد التعاون مع المبعوث القطري، نتيجة مشاركة قطر في الحرب الدولية على «داعش» فيما موقف «النصرة» مختلف مع الوفد القطري وسهلت مهمته رغم ان ذلك لم يترجم على الارض.

وتضيف المعلومات ان «داعش» سلم ورقة المخطوفين العسكريين لديها «لتركيا» بالدرجة الاولى، رداً على الدعم التركي لـ«داعش» وان تركيا لن تتدخل في هذا الملف قبل زيارة الرئيس تمام سلام إلى أنقرة.

وتقول المعلومات ان الرئيس تمام سلام وعد الرئيس التركي بزيارة انقرة اثناء الاجتماع بينهما، على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة في ايلول الماضي، وان تركيا تعتقد ان السعودية ومصر مارستا ضغوطا على الرئيس سلام لمنعه من زيارة انقرة.

وتتابع المعلومات ان اهالي العسكريين شعروا بعدم الاهتمام التركي بقضيتهم اثناء اللقاء مع السفير التركي في بيروت الذي وعدهم بنقل مطالبهم الى دولته. لكنه في المقابل اكد لهم ان لا قدرة لبلاده على ممارسة اي ضغوط على دمشق بشأن هذا الموضوع نتيجة مطالب «داعش» و«النصرة» بإطلاق سراح موقوفقات في السجون السورية.

وتتابع المعلومات «ان الخاطفين يبتزون الدولة اللبنانية في هذا الملف، وان ورقة الخاطفين لا يريدون التخلي عنها. واشارت المعلومات إلى ان المفاوضات ستزداد صعوبة خلال الايام المقبلة مع بدء تساقط الثلوج على مرتفعات جرود عرسال وامكانية التحرك اصبحت صعبة جدا.

معلومات فلسطينية متناقضة حول وجود المولوي في عين الحلوة

فقد ظهرت تباينات بين المسؤولين الفلسطينيين حول وجود شادي المولوي في عين الحلوة، ففيما المح نائب قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء منير المقدح الى دخول شادي المولوي الى المخيم، فان اللجنة الامنية الفلسطينية العليا المشرفة على مخيم عين الحلوة نفت علمها بدخول المولوي الى المخيم، وقررت التحرك لمتابعة الموضوع واللقاء مع بعض القيادات الاسلامية في المخيم الذي تحدثت معلومات عن لجوء المولوي اليهم.

علماً ان سائق سيارة التاكسي الذي ذكر انه نقل المولوي والمعتقل للتحقيق معه، اعترف بأنه نقل «رجلاً مهماً» الى المخيم، وأكد انه لا يعرف من نقل لكنه تلقى 100 دولار اميركي.

وافيد عن وجود تعاون بين الاجهزة الامنية اللبنانية والفلسطينية بشأن دخول المولوي الى المخيم والمكان الذي لجأ اليه فيه، وبالتحديد الطرف الجنوبي للمخيم، وان تبادل المعلومات ربما افضى الى نتائج واضحة. علما ان الفنان فضل شاكر لم يتم الاعتراف بوجوده في المخيم من القيادات الفلسطينية الا مؤخرا، وكان يتم نفي وجوده، فيما القيادات الفلسطينية ما زالت تؤكد عدم وجود أحمد الاسير، لكن قيادات امنية لبنانية تؤكد ان الاسير موجود في الطوارئ، وهو على خلاف مع فضل شاكر، لكنها نفت وجود اي وساطات لترتيب اوضاع فضل شاكر، وانه مطلوب للقضاء اللبناني وهو من سيحدد مصير فضل شاكر وغيره من المطلوبين.

وكان اشكال وقع في عين الحلوة بين عناصر من فتح الاسلام واخرى من حركة فتح، وجرى تبادل لاطلاق النار بين الطرفين، كما وقع اشتباك بين مجموعتين مسلحتين في برج البراجنة ادى الى سقوط قتيلة وعدد من الجرحى.

الملف النووي الايراني ومحادثات فيينا

أُجلت المحادثات الجارية بين إيران والقوى العالمية الست حول برنامج إيران النووي على أن تستأنف في تموز 2015 بعد أن فشلت أحدث جولة من المحادثات في التوصل لاتفاق نهائي.

وقال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، «لم يكن التوصل لاتفاق بحلول الموعد النهائي للمهلة ممكنا، لذا فقد تم تمديدها إلى 30 حزيران 2015».

من جانبه، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن تقدما كبيرا أحرز في المحادثات النووية الإيرانية غير أنها فشلت في التوصل لاتفاق قبل انتهاء المهلة.

وأفاد تقرير للوكالة الطاقة الذرية بأن ايران خفضت مخزونها من غاز اليورانيوم قليل التخصيب كما اتخذت اجراءات اخرى في خطوة تشير إلى عزم طهران للالتزام بشروط الدول الكبرى في سبيل تقريب وجهات النظر.

جاء ذلك في التقرير الشهري للوكالة الدولية بشأن تعاون ايران في تنفيذ شروط الاتفاق المبدئي مع القوى الغربية.

وأكد المسؤولون الايرانيون تأجيل المحادثات إلى الأول من تموز المقبل.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دبلوماسيين غربيين أن طهران ستحصل على 700 مليون دولار شهريا من قيمة أصولها المجمدة ضمن العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وكانت وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مسؤول أوروبي قوله إن احتمال التوصل لاتفاق نهائي «يبدو مستحيلا من الناحية الواقعية».

ولم تثمر محاولات دبلوماسي الدول الست الكبرى (5+1) المجتمعين في فيينا عن اي اتفاق بشأن برنامج إيران النووي المثير للجدل قبيل حلول المهلة النهائية في الساعة الحادية عشرة مساء بتوقيت غرينتش.

وقال دبلوماسيو الدول الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) إضافة إلى ألمانيا في وقت سابق إن خلافات كبيرة لا تزال تعيق التوصل إلى اتفاق، ملمحين إلى إمكانية تمديد المفاوضات بين مع إيران.

وتريد ستة قوى عالمية من إيران أن «تلجم» برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها من قبل الأمم المتحدة.

وتنفي إيران أن برنامجها النووي يهدف لإنتاج أسلحة نووية، وتقول إنه يخدم أغراضا سلمية.

واعلن البيت الابيض «أن فرض مزيد من العقوبات على ايران قد يكون ضاراً وسط المحادثات»، موضحاً «أنه يجب اتاحة المزيد من الوقت لايران للرد على المخاوف بشأن برنامجها النووي».

ولفت الرئيس الايراني حسن روحاني الى انه «تم تضييق العديد من الفجوات وتجاوز خلافات في مباحثات فيينا بشأن الملف النووي الايراني». واضاف روحاني: الشعب الايراني سيكون المنتصر في المفاوضات ولن نتنازل عن الحقوق النووية، ورحب رئيس الوزراء الاسرائىلي نتانياهو بفشل المفاوضات ودعا الى مزيد من العقوبات على ايران فيما اعلن الجمهوريون في الولايات المتحدة دعمهم لفرض مزيد من العقوبات على ايران بشأن برنامجها النووي.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن إيران والقوى العالمية الست حققت تقدماً كبيراً في طريق الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني ولكن على الرغم من الأفكار الجديدة التي طرحت فإن المحادثات ستبقى صعبة في الشهور المقبلة. وأضاف كيري للصحافيين: «إذا تمكنا من ذلك (الوصول إلى إتفاق) في وقت أقرب فسنفعل ذلك في وقت أقرب.. هذه المحادثات لن تصير أسهل من ذي قبل لمجرد أننا مددناها. إنها صعبة. وكانت صعبة. وستبقى صعبة». وتابع أن القوى لن تواصل الحديث مع إيران إلى الأبد من دون إحراز تقدم جاد. ولكن الوقت غير مؤات للانسحاب»، مضيفا أنه ما زالت «هناك بعض نقاط الخلاف المهمة». وشدد على أنه لن يكون هناك مزيد من التخفيف للعقوبات المفروضة على إيران خلال فترة التمديد للمحادثات، وعلى ايران ان تتخذ خطوات اضافية لتتمكن من رفع العقوبات المفروضة عليها»، واكد ان الاتفاق الممكن يجب ان يضمن عدم حيازة ايران السلاح النووي .

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اشار الى ان «هناك أفكار جديدة بشأن الملف النووي الايراني تستحق المناقشة لكنها بحاجة لوقت».

من جانبه، توقع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تتوصل الأطراف المشاركة في المحادثات النووية الإيرانية لاتفاق بشأن كل «المبادئ الأساسية» خلال ثلاثة أو أربعة شهور.

فيما افادت قناة «الميادين» نقلا عن مستشار رئاسي روسي، ان «الغرب ليس معنياً في تسوية الملف النووي ويسعى إلى زعزعة الاستقرار في ايران»، لافتا الى ان «الغرب يريد تنازلات كبيرة من ايران التي وضعت سقفاً لها وموسكو تتفق معها والصين تؤيدها».

وكان مصدر قريب من المحادثات النووية الإيرانية أكد، أنه من المتوقع أن تؤجل إيران والقوى العالمية الست المحادثات الجارية بينهما وأن تستأنفها الشهر المقبل في سلطنة عمان على الأرجح، فيما قال مسؤولون إيرانيون إنه بوسعهم التحول إلى بكين أو موسكو إن أخفقت المحادثات الجارية في فيينا، بهدف إنهاء العقوبات الغربية.

وكان مسؤولون إيرانيون قد أعلنوا أنهم يعملون على خطة بديلة حال انهيار المحادثات تماما، وهو ما سيدفعهم للتحول شرقا وشمالا للحصول على دعم دبلوماسي واقتصادي. وقال مسؤول إيراني بارز: «لدينا بالطبع خطة بديلة. لا يمكنني الكشف عن مزيد من التفاصيل، لكن تربطنا دائما علاقات طيبة مع روسيا والصين، ومن الطبيعي إذا فشلت المحادثات النووية أن نزيد من تعاوننا مع أصدقائنا، وأن نقدم لهم فرصا أكبر في السوق الإيرانية ذات الإمكانيات المتميزة».وأضاف «لدينا آراء مشتركة (مع روسيا والصين) فيما يخص العديد من القضايا ومنها سوريا والعراق».وبإمكان البلدين أن يوفرا غطاء دبلوماسيا في مجلس الأمن الدولي، حيث يتمتعان بحق الفيتو الذي يمكن أن يساعد في عرقلة توسيع نطاق العقوبات.

في الاثناء أشار القائد العام للحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري الى ان «صواريخ المقاومة تطال كل الأراضي الفلسطينية المحتلة مما يعني سقوط الكيان الإسرئيلي». وأوضح في حديث تلفزيوني ان «حربنا هي فتح فلسطين وهناك من لا يؤمن أن الضغوط على إيران هي بسبب مقاومتها للقوى الاستكبارية وليس بسبب برنامجها النووي»، مشيرا الى انه «إذا ترسخ اعتقادنا بأن الضغوط على إيران ليست بسبب برنامجها النووي فإنه يمكننا أن نفاوض بطريقة أخرى».

الى ذلك صرح قائد قوات التعبئة التابعة للحرس الثوري، الجنرال محمد رضا نقدي، اليوم الاثنين قائلاً: «لا يوجد سلاح لا تستطيع بلاده إنتاجه»، ملوحاً بقدرة إيران على إنتاج السلاح النووي. يأتي ذلك في خضم المفاوضات المحتدمة في فيينا بين إيران والدول «5+1» حول الأنشطة النووية الإيرانية التي أكدت طهران سلميتها مراراً وتكراراً.

ونقلت وكالة فارس للأنباء، القريبة من الحرس الثوري، تصريحات أدلى بها نقدي في ندوة «طلائع اقتصاد الصمود والقضاء على الفقر»، حيث أشار فيها إلى العقوبات الدولية المفروضة على إيران، خاصة في مجال التسليح بسبب أنشطتها النووية المثيرة للشكوك، قائلاً: «على الرغم من الحظر العسكري فإنه لا يوجد سلاح لا تستطيع قواتنا المسلحة إنتاجه».

من ناحية أخرى، شدد نقدي على أنه من الصعوبة بمكان فرض الحظر الغذائي على بلاد يجاورها 16 بلدا آخر، وأشار إلى أن «الحظر العسكري مختلف، حيث حققنا تطورا كبيرا في هذا المجال مقارنة بصناعة السيارات والبتروكيماويات». وأردف نقدي قائلاً: «لو تحلينا بالشرف سنعرف أننا لسنا بحاجة إلى الخارج، إلى الجحيم لو لم يتفقوا معنا (حول النووي)، فليفرضوا العقوبات، نحن أيضاً نستطيع أن نشلهم بقطع النفط عنهم»، مضيفاً أن القسم الأعظم من مخزون النفط والغاز في العالم «تحت أقدام جنود خامنئي»، على حد قوله.

 *******************************************************

 

الحريري يجري مشاورات استعدادا لاعلان برنامج للحوار هذا الاسبوع

تترقب الاوساط السياسية الاطلالة التلفزيونية للرئيس سعد الحريري مساء الخميس المقبل، وما سيعلنه من مواقف حول القضايا الراهنة وبشكل خاص الحوار المطروح بين تيار المستقبل وحزب الله.

وقد بدأ الحريري جولة مشاورات مع قيادات ومسؤولي تيار المستقبل والحلفاء في الرياض قبل انتقاله الى باريس. وقد اجتمع خلال اليومين الماضيين على التوالي مع الرئيس فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل اشرف ريفي، ومدير مكتبه نادر الحريري. وكانت مشاورات في المواقف والقرارات المرتقب اتخاذها على ان يجتمع قريبا مع النائب مروان حمادة.

وفي حين عاد السنيورة الى بيروت لمتابعة ما اتفق عليه عمليا، وتوجه وزير الداخلية الى ابو ظبي، توقعت مصادر ان يتركز الجزء الاكبر من الاطلالة على ملف الحوار مع حزب الله واطلاق اشارات ترتبط بالضمانات والالية. ولم تستبعد ان يعلن الحريري خريطة طريق حوارية تنطلق من رئاسة الجمهورية الى قانون انتخابي جديد وحكومة وحدة وطنية وانتخابات نيابية.

تحديد جدول الاعمال

واشارت المصادر الى ان تيار المستقبل يدرك تماما استحالة عودة حزب الله من سوريا والتفاوض حول سلاحه في المرحلة الراهنة، لكون الامرين مرتبطين بأبعد من قرار الحزب الداخلي. لكن الملف الرئاسي قابل حكما للنقاش.

وشددت المصادر على ان تيار المستقبل سيركز حواره على المسائل الداخلية من دون ربطها بأي من الملفات الاقليمية والدولية، ذلك ان مجرد انطلاقه سيشيع مناخ استرخاء في الداخل على المستويات السياسية والاقتصادية والامنية ويعزز مناخ الوحدة ويخفض منسوب التشنج.

واوضحت مصادر المستقبل ان تحديد جدول الاعمال هو المدخل لاي حوار مع الحزب، واعتبرت ان الشغور الرئاسي والظروف الامنية والاقتصادية التي يمرّ بها البلد اضافة الى الوضع في المنطقة، مسائل توجب الحوار. موضحة اننا نريد حواراً منتجاً وليس مجرد حوار للحوار. فنحن نتحاور معهم في مجلس النواب وعلى طاولة مجلس الوزراء.

وكشفت عن ان اللقاء الذي جمع الرئيس السنيورة ونادر الحريري بالرئيس نبيه بري في عين التينة اتُفق فيه على تحديد جدول اعمال الحوار، لكنها لفتت في المقابل الى ان وضع جدول الاعمال يحتاج الى توافق بين طرفي الحوار، واعتبرت ان الرئيس بري يُحاول تسويق اجواء التفاؤل بالحوار، لكن المشكلة في مكان آخر، وذكّرت المصادر بالمبادرات العديدة التي اطلقها الرئيس الحريري لانهاء الشغور الرئاسي منها دعوته الى حوار وطني للاتفاق على مرشّح.

وقد قال النائب احمد فتفت حول الحوار مع حزب الله امس: نقطتان أساسيتان يجب إدراجهما في هذا الحوار: رئاسة الجمهورية وهي مهمة جدا، والصدام السني الشيعي الذي يجب تجنيب لبنان تأثيراته السلبية. ولكن هذا الحوار يتطلب جدول أعمال واضحا والإلتزام بما سينتج عنه، فالتجربة السابقة لم تكن مشجعة كثيرا.

ولفت عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم الى ان مبادرة الرئيس نبيه بري بشأن الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله بدأت تأخذ مسارها الصحيح.

واشار هاشم الى ان هناك جدول اعمال، ولكن بدون ان تكون هناك شروط للحوار بشكل استباقي، موضحا ان الحوار سيكون مفصولا عن مسار القضايا الكبرى على مستوى الاقليم والدول.

ملف الغذاء

على صعيد آخر، ترأس الرئيس تمام سلام مساء امس اجتماعا للجنة الأمن الغذائي في حضور وزراء: الزراعة أكرم شهيب، الطاقة والمياه أرتور نظريان، السياحة ميشال فرعون، الصحة العامة وائل أبو فاعور، البيئة محمد المشنوق والاقتصاد والتجارة الآن حكيم.

واطلعت اللجنة على الاجراءات والتدابير التي اتخذت بحق المخالفين، وتقرر تشكيل لجنة تنسيق بين رئاسة الحكومة والوزارات المعنية لمتابعة الموضوع. وستجتمع اللجنة مجددا عند التاسعة من صباح الخميس المقبل قبل جلسة مجلس الوزراء، لمتابعة موضوع سلامة الغذاء واتخاذ القرارات المناسبة.

وقد عقد الوزيران أبو فاعور وفرعون اجتماعا مع نقيب أصحاب المطاعم طوني الرامي، وعقدا في ختامه مؤتمرا صحافيا مشتركا لإطلاق كتيب يحدد المعايير والمبادىء التوجيهية الواجب أن تعتمدها المطاعم لتأمين سلامة الغذاء.

استهل وزير السياحة المؤتمر الصحافي بالتشديد على ضرورة الخروج من أزمة الثقة التي مرت في الآونة الاخيرة في المجال الغذائي، وضرورة التعاون بين وزارتي الصحة والسياحة. وقال: علينا الاستفادة من حملة وزارة الصحة، لتحويل هذا الامر الى روتين، كما مواكبة هذه العملية للوصول الى الاجراءات الروتينية. كذلك يجب محاسبة كل المقصرين واصلاح كافة القطاعات.

بدوره، أعلن أبو فاعور تبني وزارة الصحة للكتاب الجديد، واصفا إياه ب الخطوة الإصلاحية الأولى الواجب أن تتبعها خطوات أخرى، مؤكدا أهمية وصوله إلى كل المطاعم اللبنانية.

 *******************************************************

الوسـيط القطـري لم ينسـحب…ومراوحه رئاسية

اطلع رئيس الحكومة تمام سلام على تطورات المفاوضات في قضية العسكريين المخطوفين مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي اشار بعد اللقاء في السراي الى أن «العمل على ملف العسكريين المحتجزين مستمر»، نافيا «ان يكون الوسيط القطري قد انسحب من المفاوضات».

وبحث الرئيس سلام مع رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، في أوضاع الشركة.

واستقبل وفدا من جمعية خبراء كشف الفساد المجازين برئاسة الدكتور حسين طراف الذي قال بعد اللقاء: ان زيارة الوفد لرئيس الحكومة تأتي في مناسبة الاسبوع العالمي للفساد حيث اكد لنا الرئيس سلام ان محاربة الفساد هي في اولويات الحكومة.

ومن زوار السراي، رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر .

 *******************************************************

 

لبنان: أهالي العسكريين المختطفين يتحضرون للقاء أبنائهم ومدهم بالملابس

الشيخ حيدر لـ(«الشرق الأوسط»): الوسيط القطري في بيروت والمفاوضات مستمرة

وقع أهالي العسكريين المختطفين يوم أمس الاثنين ضحية كم من المعلومات المتضاربة بشأن توقف وساطة قطر لدى تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» لتحرير أبنائهم، ما دفعهم لإشعال الإطارات مقابل السراي الحكومي في وسط بيروت، ليتبين بعدها أن لا صحة لما تم تداوله.

وأعاد تصريح مدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام الطمأنينة لنفوسهم، بعدما أكّد أن «العمل على ملف العسكريين المحتجزين مستمر»، نافيا أن يكون الوسيط القطري قد انسحب من المفاوضات. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «المفاوضات تشهد نوعا من الجمود ولكنّها ليست متوقفة». وأسف عضو لجنة متابعة موضوع العسكريين المختطفين الشيخ عمر حيدر لمحاولة البعض تسويق معلومات غير دقيقة، لافتا إلى أنّهم تلقوا تطمينات باستمرار المفاوضات وبأن الوسيط القطري السوري أحمد الخطيب موجود حاليا في بيروت.

وقال حيدر لـ«الشرق الأوسط»: «الوسيط ينتظر حاليا عددا من الأسماء التي سيتم إدراجها في عملية المقايضة، وكل الجهود تنصب للسير بالخيار الثالث الذي طرحته جبهة النصرة بوقت سابق»، والذي يقضي بإطلاق 5 سجناء من السجون اللبنانية و50 سجينة من السجون السورية مقابل كل عسكري مخطوف. وأشار حيدر إلى أن العمل يتركز حاليا مع الحكومة وخلية الأزمة على تأمين زيارات للعائلات مع أبنائها في جرود عرسال والأهم تأمين ملابسهم لهم: «ومبدئيا هناك موافقة من قبل الخاطفين وقد يتم ذلك خلال الساعات المقبلة». ويختطف «داعش» 7 عسكريين و«النصرة» 17 آخرين منذ أغسطس (آب) الماضي، على خلفية المعارك بين التنظيمين اللذين حاولا السيطرة على بلدة عرسال الشرقية الحدودية، والجيش اللبناني.

ويوجد العسكريون المختطفون حاليا في منطقة جريدة على الحدود اللبنانية السورية، حيث تتدنى درجات الحرارة كثيرا، وهم وكما أكّدت أكثر من عائلة زارتهم لا يزالون يرتدون الملابس التي خطفوا فيها ويعيشون في ظروف إنسانية مزرية. وقالت مصادر مطلعة على الملف لـ«الشرق الأوسط» إن «داعش بات يتساهل ويتجاوب مع المفاوضات بخلاف (النصرة)، باعتبار أنه يحتجز المختطفين لديه في المنطقة الجردية العليا حيث البرد قارس وبالتالي هو حاليا يخفّض من سقف مطالبه لإنهاء القضية سريعا، بخلاف (النصرة) التي تتشدد بمواقفها نظرا إلى أنّها والمختطفين يتمركزون في المنطقة الجردية السفلية حيث الظروف المناخية أفضل قليلا، كما أنّهم يمتلكون وسائل التدفئة والطعام». وقد أقدم بعض الأهالي أمس الاثنين على إشعال الإطارات في ساحة رياض الصلح في وسط بيروت، مقابل السراي الحكومي بسبب «الغموض» الذي يكتنف القضية.

وكان الأهالي تحدثوا الأسبوع الماضي عن تلقيهم وعدا من السفير القطري لدى لبنان علي بن حمد المري بإيصال رسالة منهم إلى أمير قطر، طلبوا فيها أن يعمل الموفد القطري في قضية أبنائهم بجدية وسرعة أكبر وإطلاق سراحهم في أقرب وقت ممكن.

 *******************************************************

 

Sleiman : L’avenir des chrétiens d’Orient n’est pas dans l’identification avec des régimes autoritaires

Sous les auspices du secrétaire d’État (Premier ministre) du Saint-Siège, le cardinal Pietro Parolin, une haute distinction honorifique du Vatican a été remise hier à Rome à l’ancien président de la République Michel Sleiman.
À cette occasion, M. Sleiman a prononcé un discours dans lequel il a évoqué les problèmes du Liban et le rôle qui devrait être le sien, l’émergence des groupes extrémistes dans la région ainsi que les souffrances des chrétiens d’Orient. Pour lui, l’avenir de ces derniers n’est pas dans l’identification avec les régimes autoritaires.
« Je ne vous remercierai assez, Éminence, de l’honneur que vous me faites en me remettant, au nom de Sa Sainteté le pape François, la distinction de chevalier de la Grand-Croix de l’ordre de Pie IX. J’en ressens de la joie et de l’émotion. Par votre intermédiaire, je voudrais lui adresser ma gratitude et lui exprimer mon filial dévouement », a souligné d’emblée l’ancien président.
« Cette haute distinction me conforte dans la voie que j’ai choisie et me donne le courage pour le chemin à parcourir encore. Elle me pousse à garder vivace en moi ce cri lancé par saint Jean-Paul II : Non abbiate paura ! « N’ayez pas peur » !
Et d’ajouter : « Depuis le jour où les pas du Christ foulèrent notre sol, l’élevant au rang de terre sainte, le Liban est resté fidèle aux promesses de son baptême : terre du dialogue, terre de la nécessité (…). Comment oublier l’admiration de Leurs Saintetés pour le Liban ? Du “Liban-aigle” de Pie XII au “Liban-terre d’élection” de Jean XXIII ; du Liban “pays particulier” de Paul VI au “noble pays” de Jean-Paul Ier; du “Liban-message” de Jean-Paul II au “Liban, exemple… dans le sanctuaire de Dieu” de Benoît XVI, et au “Cher Liban” du pape François… C’est dire combien le Saint-Siège a honoré le double engagement du Liban : celui de mettre en œuvre un système politique fondé sur le principe de convivialité entre chrétiens et musulmans sur la base de l’égalité ; et celui de promouvoir les libertés de conscience, d’opinion et d’expression, ainsi que les autres libertés connues dans les régimes démocratiques. »
« L’accord de Taëf, qui a mis fin à la guerre, a consacré cet engagement d’un Liban qui forme une exception dans sa région. Toutefois, ce défi se doit d’être perpétué à travers le dialogue en vue d’éradiquer toute crainte d’injustice et de spoliation chez les composantes de la nation libanaise », a-t-il souligné.
« Durant mon mandat, j’ai œuvré, en toute conscience, à éloigner les spectres d’extrémisme et de divisions de ma patrie, jusqu’à l’adoption de la déclaration de Baabda qui a bénéficié du soutien de toutes les composantes libanaises. Tous ont su, ou sauront, qu’elle protège le Liban et tous ses fils. Il y a deux jours, nous avons célébré l’indépendance du Liban. Combien aurais-je souhaité avoir près de moi, en recevant cette honorable distinction, le nouveau président de la République ou son représentant. D’ici, près de la tombe du Prince des apôtres et face à la statue de saint Maron, je renouvelle mon appel à toutes les parties libanaises concernées, et plus particulièrement aux maronites, les invitant à mettre tout intérêt personnel de côté et se résoudre à élire un nouveau chef de l’État dans les plus brefs délais », a déclaré Michel Sleiman.

Un intégrisme terroriste « étranger à l’islam »
M. Sleiman a poursuivi : « En ce temps de douleurs, et alors que le Liban cherche toujours ses voies de confirmation, que pourrait-il dire à l’humanité troublée du Levant ? Le Moyen-Orient est plus qu’une région. C’est une maison commune. En son cœur, les chrétiens sont partie intégrante et ont toujours épousé ses causes justes. Aujourd’hui, ils ne veulent guère davantage que ce qu’ils réclament pour les autres. En contrepartie, ils ne sauraient accepter moins que ce que les autres exigent pour eux-mêmes. »
« Le Liban ne peut tolérer de voir se vider la Terre sainte de ses fils chrétiens. Proclamer la judaïté de l’État hébreu, agresser le haut lieu saint de l’islam qu’est la Grande Mosquée de Jérusalem et refuser aux Palestiniens le droit d’avoir un État propre sont des actes contraires à la logique du devenir humain et qui ne sauraient rétablir la paix », a-t-il lancé.
« La guerre entamée il y a plus de trois ans en Syrie a submergé le Liban, au-delà de ses capacités d’absorption, par un exode massif de réfugiés qui risque de déstabiliser les structures mêmes du pays. La communauté internationale, avec le soutien du Saint-Siège, est appelée non seulement à y faire face, mais à se mobiliser en vue de leur retour à leur pays », a-t-il poursuivi.
Et d’ajouter encore : « Un intégrisme terroriste, étranger à la religion islamique, a enflammé nos alentours (…). Il a forcé à l’exode des milliers de chrétiens de leur terre natale en Irak et en Syrie. À maintes reprises, il a tenté de menacer l’existence chrétienne au Liban, de déstabiliser l’intégrité de notre pays et de modifier à jamais la face humaniste de notre Orient. »
« Qu’il me soit permis de réitérer que, dans le monde arabe, l’avenir des chrétiens ne consiste guère en une protection militaire étrangère. Il n’est pas non plus dans l’identification avec les régimes injustes et autoritaires. Même sur leur croix, leur témoignage ne saurait être qu’en faveur du respect des droits de l’homme, le droit à la liberté de croyance et de culte, et le droit à la participation de toutes les composantes à la gestion de la chose publique commune, compte tenu de l’apport séculaire des chrétiens à la civilisation, et non de leur nombre », a-t-il expliqué.
« N’est-ce pas cela que stipule l’Exhortation apostolique du pape émérite Benoît XVI, signée au Liban : Ecclesia in Medio Oriente ? Au nom de cette noble mission, en faveur d’un Moyen-Orient et d’un monde plus humains, il est de notre devoir que le Liban continue à faire exister ce qui, sans lui, ne saurait exister », a conclu le président Sleiman.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل