
جدد سياسي لبناني اتهامه للنظام السوري ورئيسه بشار الأسد على وجه التحديد بالتورط في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مشيراً إلى أن “يد العدالة سوف تطاله في نهاية الأمر”، حسب تعبيره.
وقال عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل والمحلل السياسي راشد فايد إن العدالة الدولية “لا تحتاج إلى التدرب والتمرين حتى تحاكم الأسد، في حال ثبت تورطه في الجريمة”.
وأضاف في تصريح لـ”الوطن”: “في حال ثبوت تورطه، فإن ذلك يعني أنه “مجرم بالقتل الفردي والقتل الجماعي، ومن يعتقد أن الحل هو بقتل الخصم السياسي، فنهايته حتماً لن تكون إلا بإسقاطه وإسقاط نظامه”.
وأشاد فايد بشهادة النائب مروان حمادة أمام المحكمة الدولية، قائلاً “ما قاله يكتسب أهمية كبيرة لأسباب متعددة، أولها أنه شخصية بارزة، كما أن الشهادة أتت أمام محكمة دولية، وكانت مذاعة على الهواء مباشرة، وأمام الرأي العام الدولي وبكل اللغات”.
واستبعد فايد أن تكون لشهادة حمادة آثار سلبية على الأمن اللبناني، قائلاً “لو لم تكن المحاكمة تجري في ظل الثورة السورية من جهة، وما يشهده العراق من جهة ثانية، وتورط أطراف لبنانية في هذه الحروب لخدمة مصالح إيران، لأمكن عندها أن نتخوف من حالات عنف. فالأسد مجرم محترف، بالقتل الفردي والقتل الجماعي”.
وتوقع فايد أن تصل يد العدالة للمجرمين في نهاية الأمر، مشيراً إلى أن أحداث التاريخ تثبت ذلك، وتابع “ليست هذه المحكمة تجربة لما سيكون عليه بشار الأسد ونظامه، لأن هناك تجارب سابقة في دول أخرى شهدت محاكمات ولو بعد 20 سنة لرؤساء ارتكبوا الفظائع بحق شعوبهم، كما يفعل الأسد حالياً. الجديد هو أن يد العدالة الدولية ستصل العالم العربي لكنها كانت موجودة من قبل في دول أخرى، كما حدث مع سلوبودان ميلوسوفيتش وغيره، وكل هذا النمط من الديكتاتوريات الدموية التي شهدها العالم الثالث، سواء في شرق أوروبا أو في أميركا اللاتينية، وجدت عقابها ولو بعد حين. وبالتالي لا تحتاج العدالة الدولية إلى التدرب والتمرين حتى تحاكم الأسد في يوم قريب”.