.jpg)
تستمر الجهود السياسية من اجل اعادة اطلاق الحوار الداخلي بين “حزب الله” وتيار “المستقبل” علّه يضع اللبنة الاولى في مدماك الانتخابات الرئاسية.
وقالت اوساط في “المستقبل” لـ”المركزية” ان المتغيرات على المستوى الدولي فرضت نفسها بقوة على ملفات الداخل وحتمت على جميع القوى السياسية مراجعة حساباتها خصوصا بعدما ارجئ الاتفاق النووي الى نهاية حزيران المقبل، بما يفترض مواكبة هذه المرحلة لبنانيا.
واكدت ان المبادرات التي اطلقها الرئيس سعد الحريري وقوى 14 اذار، تنسجم تماما مع هذا المناخ خصوصا بعدما ابدى “حزب الله” مرونة نسبية في اتجاه ملاقاة “المستقبل” في منتصف الطريق.
غير ان الحوار المنبثق من رحم الضرورة اللبنانية دونه عقبات لدى الجانبين اللذين يبديان تحفظات وتعتريهما هواجس في ضوء عدم وصول اي من حوارات الداخل الى النتائج المرجوة، لكن الرئيس الحريري وفق الاوساط اتخذ قراره بالمضي بالحوار لبنانيا اقله من اجل انتخاب رئيس جمهورية، بعيدا من الرهان على الخارج، وليس ادل الى ذلك من تجاوزه محطات عدة مؤثرة من بينها الشهادات السياسية في المحكمة الدولية وطلب المملكة العربية السعودية من مجلس الامن وضع “حزب الله” على قائمة المنظمات الارهابية، واستمراره في تقديم المبادرات ومد اليد للحوار، بما يؤكد ان تيار “المستقبل” لا يرهن ملف لبنان بالازمات الاقليمية ويحرص على تحريره من اي ارتباط خارجي على امل ان يحذو الفريق الاخر حذوه.
وتوازيا، كشف مصدر دبلوماسي لـ”المركزية” عن مخاوف تعتري عدد من دول الغرب جراء تداعيات استمرار الفراغ الرئاسي على الساحة اللبنانية والخشية من ان تمس بعض مكوناته او تنعكس على صيغته بالمجمل. وللغاية عقدت اجتماعات في عواصم غربية تحت عنوان “ضرورة انقاذ لبنان وتفعيل مؤسساته” يبدو ستنتج خطوات عملية في المدى المنظور.
ورجح المصدر ان يضع الرئيس الحريري خريطة طريق تبدأ مع انتخاب رئيس ثم الاتفاق على قانون انتخاب فحكومة وحدة وطنية واجراء انتخابات نيابية ليستكمل بعدها الحوار الوطني من حيث توقف في بعبدا، مشيرا الى اتجاه لابعاد الملفات التي من شأنها ان تعرقل الحوار والحرص على تأكيد التزام جميع القوى المشاركة فيه بالنتائج والمقررات التي تصدر عنه.
وفي اطار المشاورات الجارية في الخارج، يصل الرئيس ميشال سليمان بعد ظهر اليوم الى فرنسا ليشارك الأربعاء في لقاء حواري معه تحت عنوان “بين سلوكيات الامس ومتطلبات الغد: هل تبقى الجمهورية”، وسيجتمع سليمان يوم الخميس المقبل مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للتشاور في ملفات المنطقة عموما ولبنان خصوصا.
ورجحت مصادر المعلومات لـ”المركزية” ان يجتمع سليمان مع الرئيس سعد الحريري الموجود في باريس، علما ان الرئيس تمام سلام سيزور في العاشر من كانون الاول المقبل فرنسا للقاء هولاند وكبار المسؤولين الفرنسيين.