
رأى عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب يوسف خليل في حديث لصحيفة “الأنباء” الكويتية، انه “واهم من يعتقد أن أزمة الرئاسة في لبنان قد تنتهي دون تسوية محلية تعيد قطار المؤسسات الى سكته الصحيحة، خصوصا أن الواقع اللبناني ذهب بعيدا في تداخله مع أزمات المنطقة، ما زاد من عمودية الانقسامات السياسية وانعكاسها سلباً على الاستحقاق الرئاسي”، معتبرا أن رئيس التكتل النائب ميشال عون “تلقف مخاطر هذا الواقع الأليم، فبادر الى اقتراح حصر التنافس بينه وبين رئيس حزب “القوات” اللبنانية جعجع كتسوية تُخرج الأزمة الرئاسية من الحلقة المفرغة وتفتح نافذة على مرحلة جديدة قوامها تحصين الساحة السياسية وحماية لبنان”.
ولفت الى أن “مبادرة العماد عون، مجرد اقتراح ما كان يستدعي هذا الكم من ردود الفعل غير المبررة، اذا كان أجدى بالمعترضين عليها اقتراح ما يرونه من تعديلات مفيدة بدلا من لجوئهم الى الصخب الاعلامي، خصوصا أنهم يدركون تماما أن الاستحقاق الرئاسي في لبنان كان ومازال منذ الاستقلال حتى اليوم موضع تجاذبات محلية وإقليمية ودولية باستثناء انتخابات العام 1970 التي فاز بها الرئيس ميشال سليمان فرنجية بفارق صوت واحد على منافسه الرئيس الياس سركيس”، معتبراً أن “الآخرين لم يتلقفوا جوهر المبادرة التي أراد بها العماد عون رمي الكرة في ملعب اللبنانيين عبر اختصار المسافات وحصر المنافسة بين الرجال الأكثر شعبية على الساحة المسيحية”.
واوضح أن “الانتخابات الرئاسية ستبقى تراوح مكانها دون حلول الى حين حصول أمر من اثنين: إما أن يبادر اللبنانيين الى لبننة الاستحقاق سواء من خلال مبادرة العماد عون أو من خلال إيلاء الشعب مباشرة حق انتخاب الرئيس، وإما حصول تقاطع مصالح إقليمية ودولية مشتركة ترتد إيجابا على الداخل اللبناني وتنتج رئيسا للجمهورية”، بمعنى آخر لا يرى خليل “رئيسا على المدى المنظور في ظل الستاتيكو السياسي القائم على الساحة السياسية”.