#adsense

مراجع معنية لـ”السفير”: تجربة “عرسال 1” أنتجت معادلات لمنع “عرسال 2”

حجم الخط

أظهرت أعمال الرصد التي تقوم بها وحدات الجيش أن المجموعات الإرهابية في جرود عرسال والقلمون تتحين الفرصة الملائمة لتوجيه ضربة عسكرية جديدة للجيش، غير أن تجربة “عرسال 1” أنتجت معادلات جديدة وظيفتها منع حصول “عرسال 2” والتصدي لتلك المجموعات الارهابية ومنع تمددها نحو العمق اللبناني.

وأشارت مراجع معنية لصحيفة “السفير” أن وحدات الجيش سجلت في منطقة البقاع الشمالي تحركات مكثفة للمسلحين في الأيام الأخيرة، بما فيها محاولات تقدم من جرود عرسال والقلمون نحو بعض التلال القريبة من بلدة القاع البقاعية، “وصولا الى خرق الطوق المفروض والوصول إلى بعض القرى البقاعية الحدودية، وهنا تكمن الكارثة إن تمكنوا من ذلك، ولذلك كان قرار الجيش حاسما بمنعهم من تحقيق هذا الهدف مهما كلف الأمر”.

التقييم العسكري لواقع منطقة عرسال يفضي إلى أن الخطر “كامن في الجرود والوضع هناك دقيق جدا”، وأن إجراءات الجيش “نجحت في إقفال خط التواصل ما بين تلك المجموعات الارهابية وبلدة عرسال”، وأن جنرال الصقيع “يمكن أن يدفع هذه المجموعات للقيام بمغامرات دموية”، في ظل تقديرات مفادها أن أعداد المسلحين في تلك المنطقة “تتراوح من ألفين إلى أربعة آلاف مسلح”، وثمة معلومات “عن حركة مسلحين ذهابا وإيابا من الرقة إلى القلمون عبر خريطة انتشار الجيش السوري”.

وتبعا لهذا الرصد، تتصرف قيادة الجيش على قاعدة ان المعركة “باتت حتمية مع المجموعات الارهابية”، وأن وحدات الجيش “في وضعية قتالية دائمة”، وأن الخطط تأخذ في الاعتبار بعض دروس “عرسال 1” من دون الخوض في تفاصيلها.

واللافت للانتباه عندما يوجه السؤال الى أحد المعنيين مباشرة بـ”جبهة عرسال” عن إمكان التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري في مواجهة المجموعات الارهابية، يأتي الجواب: “كل شيء يُدرس، والوضع مفتوح على شتى الاحتمالات”.

في الوقت نفسه، لا أحد يتوقع أن تنتهي المعركة أو تحسم في منطقة القلمون، وما يخشى منه ليس تلك المجموعات وحسب “بل بعض تجمعات النازحين السوريين وما يمكن أن تحويه من خلايا إرهابية نائمة، يمكن أن تشكل خطرا على العمق الذي يفترض أن يكون آمنا، كما حصل في معركة عرسال الأولى”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل