#adsense

لا تحرم نفسك من هذه الحلويات

حجم الخط

كتبت سينتيا عواد في “الجمهورية”:

هل تُحبّ المذاق الحلو، لكنّك تحرم نفسك منه خِشية زيادة وزنك من دون الإفادة من المنافع الصحّية؟ سنعرض عليك إذاً الخيارات الفُضلى التي يمكنك اللجوء إليها.

الحرمان من الأكل ممنوع في أيّ نظام غذائي صحّي، شرط الإعتدال في الطعام الذي تشتهيه وتناوله مرّة إلى مرّتين في الأسبوع لا أكثر. وإذا كنت من مُحبّي الحلويات، لا بأس إذا تناولت أصنافها من حين إلى آخر، لكن ما رأيك في اختيار الأفضل بينها بما أنّ غالبيتها تخلو من أيّ فائدة وتضمّ نسبة هائلة من الوحدات الحرارية؟

وفي هذا السياق، قالت رئيسة قسم التغذية في «مستشفى معربس»، جوزيان الغزال، في حديث خاصّ لـ»الجمهورية»، إنّ الحلويات والسكاكر على أنواعها يُمكن استبدالها بمُحلّيات أخرى تتمتّع ببعض الخصائص الغذائية، منها:

المربّى

صحيح أنّ الفاكهة تخسر نسبة معيّنة من الفيتامينات والمعادن التي تحتويها عند طبخها وتحضيرها على شكل مربّى، لكن هذا لا يعني أنها تخلو من أيّ قيمة غذائية. أمّا الأنواع الأكثر استهلاكاً فهي:

– مربّى الفريز: يحتوي هذا النوع من فصيلة التوت الفيتامينَين A الأساسيّ لضمان رؤية جيّدة خصوصاً في الظلام، وC الذي يُعدّ مُضاداً قويّاً للأكسدة ومُعزّزاً مثاليّاً للجهاز المناعي. فضلاً عن غناه بالألیاف التي تزيد الشعور بالشبع، وتساعد على معالجة مشكلة الإمساك، ومعدن البوتاسیوم الذي يؤدّي دوراً كبيراً في منع تقلّص العضلات.

وما يميّز الفريز احتواؤه مادّة الفینول (Phenol) المُضادة للأكسدة التي تحارب الأمراض السرطانیة، وتؤخّر معالم الشیخوخة والأمراض الناجمة منها، والحماية من أمراض القلب والشرايین.

– مربّى التين: تتميّز هذه الفاكهة بغناها بالكالسيوم والماغنيزيوم ومضادّات الأكسدة والفيتامين A وبعض أنواع الفيتامين B. إضافة إلى احتوائه أليافاً غير قابلة للذوبان ومُفيدة للمصران والمُحاربة للإمساك.

– مربّى المشمش: يضمّ كمية جيّدة من الفيتامينات A وB وC، إلى جانب معدن الحديد الضروري لنقل الأوكسيجين إلى مختلف أعضاء الجسم، والفوسفور المطلوب لسلامة الخلايا وتقوية العظام والأسنان، والماغنيزيوم الذي يحفظ وظائف العضلات والأعصاب ويضمن إنتظام دقات القلب ويقوّي العظام. ناهيك عن أنّ المشمش يحتوي كمية عالية من الألياف التي تسهّل حركة الأمعاء».

غير أنّ جوزيان شدّدت على أنّ فوائد الفريز، والتين، والمشمش، تكون أكثر فاعليّة إذا تناولناها مثلما هي بدلاً من المربّى الذي يحتوي جرعة عالية من السكّر. وصحيحٌ أنّ الحصول على حصّة من الفاكهة يُعَدّ الأفضل، لكن لا بأس من تناول المربّى مرّة إلى مرّتين أسبوعياً للتنويع وعدم الملل والإنجرار وراء الحلويات والأطعمة الأخرى الفارغة كلّياً من أيّ منفعة غذائيّة وصحّية».

ولفتت إلى أنّ «كلّ ملعقة كبيرة من المربّى (20 غ) تحتوي ما بين 45 إلى 60 كالوري وفق النوع المُختار، وهي الكمية التي توازي حصّة من الفاكهة»، ونصحت «مرضى السكّري بتفادي المربّى لغناه بالسكّر، والأشخاص الذين يعانون الحساسية على التين والفريز ومشكلات في المصران بضرورة الإنتباه منه، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الأطفال دون العام الأول».

الحلاوة

ومن جهة أخرى، تطرّقت جوزيان إلى الحلاوة التي تُعَدّ الخيار الثاني الذي يمكن الإستعانة به أحياناً للتحلية، فأوضحت أنها «تجمع السكّر والدهون، لكنّ الخبر الجيّد أنها تحتوي الدهون غير المشبّعة المفيدة للإنسان. وبالتالي ليس من الخطأ تناولها باعتدال مرّة أسبوعياً».

وأضافت: «نجد الحلاوة بنكهات عدّة، كالحلاوة بالفستق، أو باللوز… وهنا بالتأكيد فإنّ الفوائد ستزداد بما أنّ المكسّرات النيّئة تحظى بسُمعة جيّدة بفضل فوائدها الصحّية. وعلى سبيل المِثال، يحتوي اللوز الدهون الجيّدة المُفيدة للقلب، والفيتامين E الفعّال في خفض حالات الضغط والتشنّجات.

أمّا الفستق فيضمّ ثلاثة أنواع رئيسة من الفيتامينات B هي الفولات (B9) والنياسين (B3)، والريبوفلافين (B12). واللافت أنّ كلّ 30 غ من الفستق تؤمّن 7 غ من البروتينات، وهي الجرعة ذاتها الموجودة في 30 غ من اللحوم».

الشوكولا

أمّا إذا كنتَ من عشّاق الشوكولا تحديداً، فتوصيك جوزيان بـ»تفادي الشوكوماكس لاحتوائه السكّر ومركّبات أخرى لا أهمّية لها، واستبداله بمربّع إلى اثنين من الشوكولا الأسود لكي تحصل على مذاق لذيذ ومنافع جمّة في الوقت نفسه: فهو يؤمّن للجسم مجموعة من أبرز العناصر الرئیسة، مثل الفيتامينات B، ومعادن البوتاسیوم، والزنك، والحديد.

فضلاً عن احتوائه مجموعة من الفوائد الصحّیة التي لا تُثّمن بفضل مادة الكاكاو. فقد أظھرت الدراسات العلمیّة أنّ الشوكولا الأسود يقي من أمراض القلب والأوعیة الدمويّة، ويحارب الأورام السرطانية، ويعزّز المزاج، ويؤخّر ظهور ملامح الشيخوخة».

البودينغ

وأخيراً تحدّثت الغزال عن البودينغ (كاسترد، جيلو، مهلّبية…) قائلة: «من الجيّد تناولها من وقت إلى آخر. فالكاسترد والمهلّبية يزوّدانك بالطاقة، ويحتويان الحليب الذي يؤمّن لجسمك معدن الكالسيوم الذي يساهم في نموّ الأسنان والعظام والوقاية من مرض هشاشة العظام وترققها.

ولخيار صحّي، يمكنك تحضيره في البيت بواسطة مُحلّ صناعي بدلاً من السكّر الأبيض، والإستعانة بالحليب الخالي من الدسم. وبذلك فإنّ تناول كوب من الكاسترد أو المهلّبية سيزوّدك بفوائد غذائية من دون وحدات حرارية عالية جداً».

وتابعت حديثها: «أمّا الجيلو فنجده بنكهات عدّة كالفريز، والكرز، والتوت، والليمون، والحامض… والجيّد أنه يمكنك إضافة الموز إليه أو التفاح، فتزيد استهلاكك لهذه الأطعمة الضرورية في يوميّاتك. لكن يُنصح بتحضير الجيلو من دون إضافة السكّر تفادياً للوحدات الحرارية الزائدة»، كاشفةً أنّ «مادة الجيلاتين الموجودة في الجيلو لها خصائص مهمّة لناحية الحفاظ على الوزن، وتقوية العظام، ومحاربة مشكلات المفاصل».

ونصحت «الأشخاص النباتيين بالإستعانة بالجيلو النباتي الذي يحتوي مادة بديلة للجيلاتين لا تخلو بدورها من الفوائد. في حين دعت مرضى السكّري إلى اختيار الجيلو الذي يحتوي مُحلّياً صناعياً كبديل عن السكّر، وتناوله باعتدال».

وخِتاماً أفادت جوزيان أنّ «من المهمّ جداً التنويع بالحلوى التي نأخذها، وصحيحٌ أنّ الفاكهة تتصدّر اللائحة بلا مُنازع، لكن «مش غلط» الحصول على كلّ ما نشتهيه من حين إلى آخر إذا كنّا في الأساس نعتمد غذاءً صحّياً، لكن بالتأكيد يجب الإعتدال في أيّ طعام».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل