.jpg)
بدأ المشروع الذي استغرق وقتاً ليس بقصير، كهواية لدى المهندس باتريك زغبي، الذي ترك مجال الهندسة ليخصص وقته لتأسيس مصنعه الأول من نوعه في الزلقا لإعادة استخدام «الكاوتشوك»، حتى كانت باكورة عمله «VEA» بالشراكة مع الإعلامية بولا يعقوبيان، التي اختارت تجنيد ما تملكه من طاقة إعلامية، للترويج لهذا المشروع، معتزمة أن توجه نسبة أرباحها الخاصة للتشجير.
يعقوبيان قالت لـ «الراي»: «بعد عامين من العمل أفتتح مع باتريك متجر الحقائب الجميلة والأهمّ الصديقة للبيئة، إذ من الممكن أن نكون على الموضة، مع الحفاظ على البيئة، وهذه هي الفكرة الأساسية من هذا المشروع».
وأضافت: «لم يكن بإمكاني رفض الفرصة، فالأرض تحولت إلى مكب كبير للنفايات السامة، لذلك كان علينا أن نبحث عن طرق تخفف من هذه الكارثة التي تنذر بتلوث بيئي شامل».
وأكملت: «الحقائب تُستخدم لتوضيب الأغراض، لكننا نجمع بين الجمال والمثالية حين تكون الحقيبة مصنوعة من إطار سيارة يصعب تكريره وتدويره، وكذلك الاكسسوارات التي تتوزع بين الأقراط والقلادات والأحزمة».
وفي ما يتعلق بالمجموعة الصغيرة من الحقائب التي تحمل توقيع بولا «By Paula»، فهي تلك التي نالت تصاميمها إعجاب يعقوبيان، ففاجأها باتريك بجمعها ضمن مجموعة صغيرة، بالإضافة إلى تعاونه مع مجوهرات «Le Voyageur»، لإصدار حقائب مرصعة بالماس وفق طلب السيدات من ضمن المجموعة ذاتها.
من جانبه تحدث وزير العمل اللبناني سجعان قزي الذي حضر حفل الافتتاح لـ «الراي» عن رأيه بالمنتج الجديد قائلاً: «المشروع ليس فقط جميلاً بل هو حضاري أيضاً، فهو يحول مادة من الممكن أن تشكل خطراً على الإنسان، سواء بطريقة تلفها أو استعمالها أو بعدم استعمالها، إلى مادة جمالية تخدم الإنسان»، مستطرداً: «ما يميّز إنساناً عن الآخر هو قدرته على تحويل أشياء مضرة إلى جمال وفن وليس العكس، واللافت أن الدولاب قبل أن يصبح حقيبة كان يحملنا فأصبحنا اليوم نحمله، كان ينتقل بنا،أصبحنا اليوم ننتقل به، كان فارغاً اليوم أصبح على الرجل تعبئته بالأموال لزوجته»!
وزير البيئة السابق محمد رحال عبّر لـ «الراي» بدوره عن أن «لبنان يعاني مشاكل بيئية كبيرة قدّرها المجتمع الدولي بأكثر من 700 مليون دولار، وإذا فتشنا عن تلك المشاكل نجد أنها تدخل في تفاصيل حياتنا اليومية»، مكملاً: «إذا تكلمنا عن الكاوتشوك والنايلون فهما يحتاجان إلى أكثر من 400 سنة كي يتحللا وحدهما في الطبيعة، والدولة لا تقدم مبادرات مهمة في ما يخص معالجة تلك المشاكل، ومبادرة بولا تأتي ضمن هذه المبادرات التي يمكن أن تؤدي إلى خفض تلك المشاكل».
أما الإعلامية نضال الأحمدية، فاعتبرت هذه الحقائب أول منتج من نوعه في لبنان، مضيفة لـ «الراي» أنه «شيء تجاري يفيد البيئة والإنسان ويساهم في حملة توعوية للشباب، لا سيما وأن العائلات اللبنانية اعتادت أن تعيد استخدام القطع القديمة».
الابتكار الجديد لبولا يعقوبيان دفع الممثلة ورد الخال إلى البحث عن فكرة مبتكرة والعمل عليها، حيث قالت لـ «الراي»: «إن الفكرة ليست جميلة فقط بل مفيدة، ما دفعني إلى التفكير بأن أحذو حذوها في البحث عن أمر مفيد يخدم المجتمع».
وفي حين أبدت رئيسة جمعية «إنماء الشمال الاجتماعية» وداد طلال المرعبي لـ «الراي» إعجابها بالفكرة، أشارت إلى أن «الطبيعة والبيئة أمران في غاية الأهمية، ونحن نعلم أن هذا النوع من التدوير جديد في لبنان، ومجرد تدوير النفايات وتحويلها إلى أغراض يمكن استعمالها من جديد أمر يستحق التقدير».
ومن زاويتها لاحظت ألين كارل المر: «أنه لا توجد حقيبة تشبه الأخرى، فن جميل فيه إبداع كبير وفكرة جديدة»، كاشفة عن أنها ابتاعت حقيبة بمئتي دولار».
