#adsense

مصر قبل “ثورة 28 نوفمبر” 2014

حجم الخط

تتجه الأنظار في 28 تشرين الثاني الى مصر بعد دعوة طلاب “الاخوان المسلمين” الى أكبر تظاهرة شعبية بعد صلاة الجمعة تحت عنوان “انتفاضة الشباب المسلم – معركة الهوية” أو “احمى مصحفك” وذلك بعد انتشار فيديو على الانترنت يشرح لماذا الدعوة وانتشار صور وملصقات اعلامية على جدران المساجد تدعو الشعب للنزول الى لانقاذ الدين وإسقاط الدولة. لأن تحوّلاً جذرياً يجري في البلاد على جميع الصعد.

جماعة “الإخوان المسلمين” رحّبت بهذه التظاهرات وقالت انها للتمسك بـ”هوية الأمة”. أول دعوة طائفية “صريحة” تحدث في مصر. في الماضي كانت التظاهرات تحدث تحت غطاء سياسي، أما اليوم فتستخدم كشعار صريح وعلني.

على الفور بعد انتشار الدعوات ردّت جماعة “الإخوان المسلمين” ببيان رسمي تعلن فيه دعمهما لـ”انتفاضة الشباب المسلم” حفاظاً على هوية مصر الاسلامي.

كما حرضت حركة “مكملين” الإخوانية، أعضاءها على التسلح بالمولوتوف في التظاهرات وحرق مدرعات الجيش ومراكز وأقسام الشرطة.

الأمن بدوره رفع الاستعدات للحالة القصوى، وطلب تعزيزات من الجيش تحسباً لما قد يحدث يوم الجمعة، وبالفعل بدأت مدرعات الجيش في الظهور بشوارع العاصمة، وبعض النقاط الهامة بمدن أخرى. المؤكد هنا أن يوم “الانتفاضة الإسلامية” سيكون يوماً هاماً اياً كانت نتائجه، خصوصاً أن الاحتمالات كلها مطروحة.

لم نر هكذا مشهدا من قبل في التاريخ المعاصر. أول مرة نسمع تعبير “حرب على الدين” في مصر، والشعار المرفوع والمصاحف المزمع إشهارها تخلق صورة لا يمكن فهمها إلا من خلال ربطها بالصورة الكلية في منطقة الشرق الأوسط.

فربما يكون ظهور تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” قد شجّع الإسلاميين في القاهرة على أخذ خطوة لم يكن متخيلاً أن تحدث في مصر.

هناك احتمالان لما قد يحدث في 28 تشرين الثاني:

الاحتمال الأول: أن تمتلئ الشوارع بأعداد غفيرة من الإسلامين، ويحدث صدام مع الأمن وحينها لا أحد يمكنه التنبؤ بمدى تطور الأحداث على الأرض، خصوصاً إذا اشتعلت اشتباكات دامية وسقوط قتلى.

الاحتمال الثاني: أن لا تمتلئ الشوارع، ويكون النزول محدوداً وهو ما سيُعَد انتحاراً سياسياً للقوى الإسلامية، إذ أنه سيكشف حينها عن ضعف تأثيرهم وعدم قدرتهم على الحشد الشعبي في مواجهة السيسي.

بالطبع لا أحد يمكنه التنبؤ بما قد يحمله يوم الجمعة 28 تشرين الثاني في مصر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل