
بدءاً من عمر الخمسين، يلاحظ الأشخاص انخفاضاً في حيويّتهم، وترهّلاً في الجلد، وظهوراً ملحوظاً للتجاعيد… لكن لا داعي للقلق من هذه الإشارات في ضوء وجود حلول فعّالة.
تُعد الجذور الحرّة، التي هي عبارة عن جُزيئات سامّة للخلايا، المسؤولة عن شيخوخة الجسم والأكسدة. وبالتالي، يجب أن تكون عملية محاربتها أولويّة في كلّ الأوقات. لذلك، لا غنى عن التغذية الجيّدة التي تؤدي دوراً رئيساً في هذا المجال.
وفي ما يأتي خمس توصيات ذهبيّة يقدّمها لك الأطباء:
1 – غذاء متوازن نوعيّته جيّدة: تنطبق المبادئ التوجيهية الغذائية خصوصاً على الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن التي تُصيبهم غالباً بعد تجاوزهم الخمسين عاماً. ويُشار إلى أنّ هذه التوصيات تهدف أيضاً إلى تفادي أي احتمال للإصابة بنقص في العناصر الأساسية:
– استهلاك خمس حصص من الفاكهة والخضار يومياً، وتفضيل فاكهة الموسم للتأكّد من أنها طازجة، واستهلاكها صباحاً أو بين الوجبات الرئيسة.
– الحرص على ضمان تغذية ملح منخفضة، والطبخ بواسطة زيت الزيتون أو الكولزا.
– تناول السمك أقلّه مرّتين في الأسبوع بما أنّ ضمان توازن صحيح بين الأحماض الدهنيّة الأساسية الأوميغا 3 و6 ضروري للحفاظ على الوظائف الإدراكية وصحّة القلب والأوعية الدموية. وإذا عجزت عن تطبيق هذه القاعدة، إلجأ إلى طبيبك لتحديد الجرعة الملائمة من المكمّلات الغذائية للأحماض الدهنيّة غير المشبّعة الـEPA وDHA.
– بما أنّ معظم الأشخاص يعانون نقصاً شديداً في الفيتامين D، استشر طبيبك لوصف الكمية التي تناسبك من مكمّلاته الغذائية، خصوصاً خلال فصلي الخريف والشتاء، بهدف تعويض النقص الغذائي وقلّة التعرّض للشمس، وبالتالي تعزيز امتصاص الكالسيوم والوقاية من ترقّق العظام والكآبة وبعض أنواع السرطان.
2 – الوقوف في وجه الأكسدة (كثرة الجذور الحرّة): إضافة إلى التركيز على العناصر الغذائية الموجودة طبيعياً في الأطعمة والقادرة على محاربة الجذور الحرّة، قد يصف لك طبيبك مكمّلاً غذائياً يحتوي الفيتامينات المُضادة للأكسدة (A وC وE)، والسلينيوم، والليكوبين المُستخرجة من البندورة، والزنك، والبوليفينول… ويشدّد العلماء على ضرورة استهلاك الكاروتينات، التي يحوّلها الجسم إلى الفيتامين A باعتدال وحذر لدى المدخّنين، بما أنّ تراكمها في الجسم يرفع خطر الإصابة بسرطان الرئة.
3 – الحصول على ما يكفي من البروبيوتك: إنها عبارة عن بكتيريا أساسية لحماية الميكروبات المعوية وضمان توازنها. يمكن الحصول عليها إمّا من خلال اللبن ومنتجات الحليب المخمّرة، أو استشارة الطبيب لتحديد الجرعة الضرورية منها في حال إصابتك باضطرابات معوية.
4 – ممارسة الرياضة: لا غنى عن الحركة المنتظمة للحفاظ على كتلتي العظام والعضلات، وبذلك فهي لن تساعدك على محاربة البدانة والتخلّص من الكيلوغرامات الإضافية فحسب، إنما أيضاً ستسمح بالتغلّب على ترقق العظام الذي يُصيب خصوصاً النساء بعد دخولهنّ مرحلة انقطاع الطمث.
5 – العناية بالوجه: من الضروري جداً ترطيب بشرتك يومياً من خلال استخدام مستحضرات ذات نوعيّة جيّدة وفاعليّة قصوى. يمكنك الاستعانة بكريمات تحتوي حامض الـHyaluronic أو مادة الريسفيراترول المُضادة للشيخوخة والموجودة في العنب، أو اللجوء إلى بعض تقنيات الطب التجميلي الهادفة إلى تنشيط الجلد، أو القضاء على البقع، أو تصحيح التجاعيد… لكن من المهمّ التأكّد من التوجّه إلى طبيب متخصّص يملك خبرة كافية.
يُشار أخيراً إلى ضرورة عدم الانتظار إلى حين ظهور أولى ملامح الشيخوخة أو زيادة الوزن لكي تهتمّ بجمالك ورشاقتك. إعلم أنّ الانتباه المُبكر إلى هذه التفاصيل سيؤخّر ظهور التجاعيد ويضمن لك جسماً صحّياً ومتناسقاً، خصوصاً أنّه بدءاً من عمر الـ25 عاماً، تبدأ عملية ضعف الإفرازات الهورمونيّة، فتظهر تدريجاً العواقب على جسمك، وحيويتك، ونوعيّة بشرتك.