#adsense

ويل لدولة هيبتها “خراطيم مياه”

حجم الخط

مياه من السماء… مياه من أهل الارض… ومياه تنهمر منذ 2 آب من عيون غارقة في القلق القاتل… لبست الدولة “هيبتها” ونزلت الى الميدان. فرضت حظراً إعلامياً عبر قطع البث المباشر لوسائل الاعلام. حشدت عسكرها فتخطى بأضعاف عدد أهالي العسكريين. وأمرت بصرامة بفتح خراطيم المياه بوجه وجوه شاحبة مثقلة بالخوف…

هيبة دولة، يطل وزيرها هذا الصباح داعياً الاهالي لإنتظاره حتى السابعة من مساء السبت، فهو لطالما إجتمع بهم وأطلعهم كـ”جهة سياسية” على مسار التفاوض (وفق ما صرح في إتصال مع الـLBC)!!! دولة تتواصل مع الاهالي أم جهة سياسية تمننهم بالتواصل معهم؟! أهذه هي الهيبة؟!!

هيبة دولة تتبخر أمام المسلسل الاسبوعي للمياومين!!! هيبة دولة “تسخسخ” امام الحاجة حياة!!! هيبة دولة تدخل “كوما” حين يأتي أخطر المطلوبين نوح زعيتر ليعالج في أحد مستشفيات بعلبك ولا تستفيق إلا بعد أن يعالج ويتم إخراجه معافاً سليماً!!! هيبة دولة تتجلى بمداهمات موسمية لمناطق البيئة الحاضنة من النبي شيت الى بريتال وحورتعلا والشراونة ودار الواسعة يذهب ضحيتها عسكريون او مدنيون كما آل الفخري في بتدعي أخيراً، فيما “الطفار” أحرار يسرحون ويمرحون!!! هيبة دولة مقياسها عدد المؤتمرات الصحافية لوزرائها!!!

حلت “ميشا” وتبعتها “نانسي” في ضيافة اللبنانيين، وأهالي العسكريين مسمرون في ساحة رياض الصلح ينتظرون شرارة أمل تدفئ قلوبهم عن مصير أبنائهم المسمرين على صليب المجهول “ضيوف” الصقيع والريح و”عواصف الارهاب” و”سواعق قطع الاعناق” في تلك الجرود… ينتظرون شرارة أمل فجاءتهم شرارة صفقة “حزب الله”  مع المسلحين السوريين والتي افضت الى مقايضة أسير الحزب عماد عياد بآخرين ما اشعل فيهم الغضب…

ذاك “الحزب” الذي راح يكابر على طاولة مجلس الوزراء ومن خلال أبواقه في وسائل الاعلام، ويعطي دروساً عن هيبة الدولة والجيش كان يفاوض من تحت الطاولة على اسيره!!! وكأن “فرفور ذنبه مغفور”!!! يفاوض، ذنبه مغفور!!! يجر البلد الى مستنقع الموت السوري، ذنبه مغفور!!! يمتلك قرار الحرب والسلم عوض الدولة، ذنبه مغفور!!! يستخدم الجنوب منصة رسائل، ذنبه مغفور!!! يضع خطوطاً حمراء لدخول الدولة جدياً لا نظرياً الى دويلاته وجزره وجيوبه، ذنبه مغفور!!!

هيبة الدولة يا سادة لا تكون بخراطيم المياه بوجه أهالٍ عزّل مكسوري الخاطر، سلاحهم أجسادهم المثقلة بغدر الزمن وكلمات وجع من قلوب مجروحة وحناجر مبحوحة… هيبة الدولة حين تحتضن أبناءها بلا صيف وشتاء تحت سقف الـ10452… وحينها تصبح خراطيم المياه مشروعة، فالظلم في السوية عدل في الرعية…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل