#adsense

يللي إستحى… مات!!

حجم الخط

ما حصل قبل يومين، من تبادل للأسرى بين عصابات متقاتلة، دفع بالكثير من المسؤولين والمواطنين، وخصوصاً أهالي العسكريين المختطفين، الى الإنتقاد والشعور بالإحباط من هذه العنجهية والتكاذب والتحايل عليهم هم بالذات.

منذ بداية أزمة العسكريين، كان “حزب الله” يقف سداً منيعاً بوجه أي مفاوضات مع العصابات الخاطفة، وعندما حصل الأمر مع أحد مقاتليه، لم يتوان لحظة عن التفاوض مع عصابات “القاعدة”، لينتهي الأمر بإعادة مقاتله مقابل عدد من المسؤولين الذين كان يحتجزهم، من تلك العصابات، بينما لا يزال يلعب بحياة عشرات الجنود اللبنانيين المهددين بالتصفية كل ساعة!!!

وعلينا جميعاً أن لا نتعجب أو ننذهل، فهكذا تتصرف العصابات، خصوصاً في حالة النزاع الدموي، قتل وتصفية وخطف متبادل. وطبعاً لا يمكن للدولة أن تقوم بهذا العمل، لأن لها قوانينها وإجراءاتها المعتمدة في الملاحقة والتوقيف والمحاكمة وإخلاء السبيل، وهي قبل كل شيء، ليست بحالة حرب مع تلك العصابات التي إستجلبها قتال عصابة “حزب الله” في سوريا.

لمن يتساءل لماذا أطلقنا صفة العصابة على “حزب الله”، فالعصابة هي مجموعة من الناس تربطهم علاقة مشبوهة أو مجرمة ويمارسون أنشطة سلبية. والعصابة عموماً تتبع قوانين الجماعة ودينامياتها من حيث وجود قائد مطاع وأتباع يسلمون إرادتهم للقائد مقابل حمايتهم ورعايتهم وتحقيق مصالحهم، وهي تخطط وتعمل لتحقيق مصالح ذاتية غالباً ضد مصلحة المجتمع الذي لا يحترمون نظمه أو أعرافه أو تقاليده، كما أن حرب العِصابات تكون بين طرفَي قتال بجنود غير نظاميين يهاجمون عدوَّهم كلما سنحت لهم فرصة مناسبة ثم يفرون إلى مكانٍ آمِن، وهذا ما يحصل بالضبط بين حزب الله والفصائل السورية التي تقاتل النظام وحلفاؤه.

 

لا يكفي أنه أتى بالدب الى كرمنا، ولا يكفي أنه عارض بقوة مفاوضة الخاطفين لإعادة العسكريين، لا بل ذهب بكل عين وقحة لمفاوضات بين عصابات، والأنكى، أنه لا يوجد عنده مكان للحياء، فترى مسؤوليه يزايدون ليس فقط على المسؤولين الرسميين، وإنما على أهالي المخطوفين أيضاً.

لا يخجلون من شيء. لا من إغتيال ولا تفجير ولا توريط لبنان في حروب مدمرة ولا من إجتياح مناطق لبنانية خَلّف عشرات القتلى والجرحى ولا من الإشتراك علنية في ذبح شعب بأكمله ولا النكس بالوعود والإلتزامات ولا ولا ولا… تريدونهم اليوم أن يستحوا من مفاوضة عصابات أخرى؟!!

 

لأن الله يُمهل ولا يهمل، ولأن ما من طير علا إلا وكما علا وقع، فيوم الحساب آتٍ لا محالة، وعندها البكاء… وصرير الأسنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل