#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 28 تشرين الثاني 2014

حجم الخط

الحريري يُطلق الإشارة لحوار “احتواء الاحتقانقطع طرق اليوم على وقع التهديدات

حسم الرئيس سعد الحريري مرحلة طويلة من التساؤلات عن موضوع الحوار الثنائي بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” باعلانه انه مع حوار جدي لمصلحة البلاد وانقاذها على رغم الخلافات الكبيرة القائمة بين التيار والحزب. وإذ بدا ذلك بمثابة اضاءة اشارة خضراء لتزخيم التحضيرات التي يتولاها رئيس مجلس النواب نبيه بري لاطلاق هذا الحوار، اتسمت المواقف التي أعلنها الرئيس الحريري في حديثه الى برنامج “كلام الناس” من “المؤسسة اللبنانية للارسال” مساء امس بحرصه على الصراحة والوضوح في شرح أهدافه من هذا الحوار، والتي حل في مقدمها احتواء الاحتقان السني – الشيعي واطلاق العجلة في البلاد من خلال انتخاب رئيس للجمهورية، من غير ان يخفف حدة الخلافات القائمة مع الحزب في قضايا اساسية ولا سيما منها تورطه في الحرب السورية.
تناول الحريري أولا واقع التعقيدات الامنية والسياسية والاقتصادية في لبنان لكنه جزم “بأننا لن نستسلم مهما كانت المشاكل وممنوع ان نفقد الامل”. وأكد أنه سيعود الى لبنان في وقت “قريب جداً”. وشرح مجريات تنفيذ الهبتين السعوديتين للجيش والقوى الامنية، لافتاً الى انه تم فتح اعتمادات بـ400 مليون دولار من هبة المليار دولار للجيش والقوى الامنية الاخرى والباقي على الطريق، وسيكون للجيش 30 طائرة وذخائر متعددة لمكافحة الارهاب. وقال إن المملكة العربية السعودية “كل عمرها تقدم الخير للبنان ويجب ان نقول للملك عبدالله بن عبد العزيز شكراً”. واعتبر في المقابل ان “أهم هبة يمكن ان تقدمها ايران للبنان هي اخراج حزب الله من سوريا”. أما في موضوع الحوار، فأكد الحريري ان “هناك مشاكل جذرية بيننا وبين حزب الله ولكن هناك أمور تهم البلد وحماية البلد أهم من مصلحة سعد الحريري”. وذكّر بموقفه من التمديد لمجلس النواب لرفضه الفراغ وتشديده على أولوية انتخاب رئيس الجمهورية، وأضاف: “انا لست مع المواقف الشعبية، انا مع المصلحة الوطنية… أنا مع حوار ليس لمجرد الحوار بل مع حوار جدي لمصلحة البلد وانقاذه”. وشدد على “أننا نريد رئيساً توافقياً واجراء انتخابات نيابية ومن أهم وظائف الحوار احتواء الاحتقان السني – الشيعي”. وأشار الى أنه “من المبكر جدا لقاؤه السيد حسن نصرالله”. وفي موضوع الانتخابات الرئاسية أعلن الحريري ان “لا فيتو على أحد ونسعى للاتيان برئيس توافقي ولن نتناول أسماء في الحوار”. وأوضح أن كل الدول بما فيها ايران “تقول إن على المسيحيين أن يتفقوا على اسم”. وأوضح انه في حال حصول أي مرشح آخر من 14 آذار على أصوات أكثر من تلك التي نالها الدكتور سمير جعجع، لن نمانع في ذلك”. متسائلا: “هل اذا حصل الرئيس امين الجميل أو الوزير بطرس حرب على 75 صوتاً سيزعل جعجع؟”
وقبيل اطلالة الرئيس الحريري ردد رئيس مجلس النواب أمام زواره انه يفترض في الحوار بين “حزب الله” و “تيار المستقبل” أن يبدأ قبل نهاية السنة. وأكد ان موضوع سلاح المقاومة ومشاركة الحزب في سوريا ليسا على جدول الأعمال. واذا كانت ثمة ملفات كثيرة موضع خلاف بين الطرفين، ألا يعقل الاتفاق على مواضيع تكون محل اتفاق والتشديد عليها؟”. وأضاف: “لا معنى لحوار بشروط. وأنا على استعداد اذا ارتضى الفريقان ان تتم جلسات الحوار بينهما في عين التينة او في مجلس النواب او في اي مكان يحددانه. وسيتمثل كل طرف بالشخصيات التي تكون أقرب الى الرئيس الحريري والسيد حسن نصرالله بغية الاستفادة من الوقت والتواصل معهما”. وتردد في هذا الاطار ان الحوار سيضم النائب جمال الجراح ومدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري عن “المستقبل”، والمعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين خليل عن الحزب.
وقد تزامنت مقابلة الحريري مع استقبال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مساء في الاليزيه للرئيس ميشال سليمان الذي تناول معه مسار تنفيذ الهبة السعودية لدعم الجيش. كما علمت “النهار” ان سليمان تمنى على الجانب الفرنسي ان يقدم هبة فرنسية لتسليح الجيش.

ملف المخطوفين
في غضون ذلك، سجلت في قضية العسكريين المخطوفين تطورات تصعيدية أدت الى قرار اتخذه أهالي العسكريين مساء امس بقطع طريق الصيفي المؤدي الى وسط بيروت اعتباراً من الثامنة من صباح اليوم وربما قطع طرق اخرى في بيروت. وجاء هذا القرار عقب اصدار “جبهة النصرة” بياناً وصفته بأنه “الانذار الاخير”، وهددت فيه بقتل أحد المخطوفين العسكريين اللبنانيين بعد 24 ساعة من صدور بيانها ما لم “تثبت الحكومة جديتها في متابعة المفاوضات عملياً واطلاق (الموقوفة) جمانة حميد كمبادرة حسن نية ومن ثم البدء بتنفيذ الاقتراح الذي اختارته الحكومة في عملية المبادلة”.
وعلمت “النهار” ان مداخلة رئيس الوزراء تمّام سلام في جلسة مجلس الوزراء امس كانت لافتة في تناول موضوع صفقة التبادل التي أنجزها “حزب الله” لإطلاق أسير له في سوريا. ومما قاله في هذا الصدد إنه حصل في اليومين الأخيرين إطلاق عنصر لـ”حزب الله” الذي أحدث ضجة إعلامية كبرى حول هذه الخطوة، مما أثار أهالي المخطوفين العسكريين. وأكد ان الحكومة تتابع الاتصالات لتحرير العسكريين، وهناك تقدم لكنه غير كاف ولا تزال الجهود المبذولة في مرحلة صعبة. وبعد ذلك كانت للوزيرة أليس شبطيني مداخلة سألت فيها: هل هيبة الدولة في موضوع المفاوضات كانت مصونة عندما جرى التفاوض خارج الدولة ومن دون علمها؟ فرد الوزير محمد فنيش بأن كل ما في الامر ان هم “حزب الله” كان استعادة أسيره عندما لاحت الفرصة.
وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن اتصالات جرت مع أهالي المخطوفين العسكريين لعدم التصعيد اليوم، لكن البيان المتشدد الصادر عن “جبهة النصرة” كانت الغاية منه إعادة إثارة الاهالي ودفعهم الى التصعيد مجدداً.

الاتحاد الاوروبي
الى ذلك، توقعت رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان أنجلينا إيخهورست ان تحقق زيارة الرئيس سلام لبروكسيل الاثنين المقبل “أهدافاً كثيرة”. ووصفت هذه الزيارة التي هي الاولى من نوعها لرئيس الوزراء بأنها “مهمة” من ناحيتين: تغيير الادارة في الاتحاد وتمتين العلاقات الجيدة. وأضافت ان رسالة الزيارة الى الاتحاد هي “لا تنسوا لبنان”.
وأفادت ان مدخل البحث في ملف اللاجئين السوريين سيكون الامن والاقتصاد في لبنان الذي هو أكبر مضيف للاجئين في العالم. وعما أثارته ورقة العمل الحكومية من ملاحظات على التعامل مع ملف اللاجئين السوريين وخصوصاً لجهة توجيه قسم من المساعدات الى المجتمعات المضيفة، قالت إن الاتحاد الاوروبي وقبل نشوء الازمة السورية كان يركز على تلبية حاجات المناطق الفقيرة في الشمال والبقاع والجنوب والتي تبلغ نسبة الذين يعيشون فيها تحت خط الفقر 30 في المئة من عدد السكان ولكن لا خطة تنمية يمكن من خلالها تقديم المساعدات.
وسألت إيخهورست عن مصير مشاريع قوانين موجودة في مجلس النواب تمهد للشركة بين لبنان والاتحاد. كما سألت: “كيف يدار البلد وهو بلا موازنة عامة منذ عام 2005؟”.

 *********************************************

 

الحريري ينعى عون رئاسياً.. ولا يفرّط بالحكومة

حوار «حزب الله» و«المستقبل» قبل «الأعياد»..

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثامن والثمانين بعد المئة على التوالي.

شكلت إطلالة رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، ليل أمس، مناسبة لقراءة الرسائل التي اختار توجيهها في هذا التوقيت السياسي، فكان واضحا منذ الدقائق الأولى لاطلالته التلفزيونية، في حاجته الى التخاطب المباشر مع جمهوره، وخصوصا في الشمال وعرسال، على خلفية الأحداث الأمنية الأخيرة وتداعياتها، غير أن الأهم من ذلك، هو إعلانه عن قراره بخوض حوار مفتوح مع «حزب الله»، على أن تكون وظيفته الأولى تخفيف الاحتقان السني ــــ الشيعي، فضلا عن البحث في السبل الهادفة الى ملء الفراغ الرئاسي، وليس البحث في أسماء المرشحين.

واذا كانت اجابة الحريري بشأن اختياره توقيت المقابلة مع الزميل مرسيل غانم ضمن «كلام الناس»، ضبابية، فان التوقيت بدا مرتبطا بمحاولة تهيئة قواعد «14 آذار»، وتحديدا جمهور «المستقبل»، مع بدء العد العكسي لجلوس كل من المعاون السياسي للأمين العام لـ»حزب الله» الحاج حسين الخليل والمعاون السياسي لرئيس «المستقبل» نادر الحريري وجها لوجه قبل عيدي الميلاد ورأس السنة، فور انجاز «أجندة» الحوار التي يساعد في وضعها معاونو الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط.

وكان لافتا للانتباه أن الحريري وضع في المدى المنظور سقفا لحوار لا يتخطى دور المعاونين السياسيين، جازما بأنه ما زال مبكرا جدا الحديث عن فرصة لقاء بينه وبين السيد حسن نصرالله «في هذه الفترة».

ووفق مقربين من الحريري، فان انتقال الحوار الى المستوى القيادي الأول هو رهن قدرة «حزب الله» على التحرر من ميشال عون رئاسيا، وفتح أبواب التوافق لاختيار رئيس جديد للجمهورية، وهذه النقطة تحديدا، لا يبدو أنها موجودة في حسابات «حزب الله» الذي كان قد أعلن أن أية قوة اقليمية أو دولية لن تدعه يتراجع عن قرار دعم ترشيح «الجنرال» الا اذا قرر الأخير نفسه الخروج من الدائرة الرئاسية.

وهذه المعادلة أبلغها الايرانيون للفرنسيين مؤخرا، لا بل هم قالوا لهم بالفم الملآن أن الف باء انتخابات رئاسة الجمهورية هي التوافق المسيحي ـ المسيحي، وتحديدا بين ميشال عون وسمير جعجع، وهذه المعادلة جعلت قطبا مسيحيا بارزا يردد فور انتهاء مقابلة الحريري أن عون «لن يخرج من معركة الترشيح إلا رئيسا أو شهيدا»!

وسجل للحريري أنه قدم قراءة نقدية لمرحلة تاريخية لم يتحاور خلالها مع مكون اساسي في البلد هو ميشال عون بعد عودة الأخير للبنان في ربيع العام 2005، معتبرا أنه لو حصل الحوار الذي بدأ منذ سنة لكان وفر فرصا أفضل للبلد.

غير أن الحديث عن «علاقة شخصية وطيدة» بينه وبين «الجنرال»، لم يحل دون حسم رئيس «المستقبل» موقفه باعلانه أن عون وجعجع ليسا مرشحين توافقيين بمعايير «8 و14 آذار»، نافيا أن يكون قد تبلغ أي «فيتو» سعودي، داعيا الى البحث عن مرشح توافقي ثالث، رافضا الخوض في الأسماء، ومكتفيا بالقول انه لا يضع «فيتو» على أي مرشح اذا اكتسب صفة التوافقية، مرددا أن لا «فيتو» بما في ذلك على قائد الجيش العماد جان قهوجي وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة.

ومع اطلاق الحريري أول اشارة اعتراضية صريحة على تبني ترشيح عون، بدا أن المواقف التي أطلقها «الجنرال» عبر «السفير»، قبل نحو اسبوعين، وأعلن فيها انتقاله من «مرحلة التفاهم» الى «التكامل الوجودي» قد ارتدت على عون سلبا بمعايير «14 آذار»، اذ أن رئيس «المستقبل» قال ان مشكلة رئيس «تكتل الاصلاح والتغيير» أنه وضع نفسه في موقع المرتبط عضويا مع حزب الله «فكيف أسير معه وهو هيك»، واتهمه ايضا بتعطيل البلد عندما يقول إنه لن يتراجع عن ترشيحه الرئاسي.

ولوحظ أنه منذ بداية المقابلة حتى نهايتها، لم يتوقف سعد الحريري عن اطلاق النار على انخراط «حزب الله» في الأزمة السورية، واصفا اياه أكثر من مرة بأنه «ضرب من الجنون» كما هاجم مواقف الحزب من المحكمة الدولية ومن السلاح ومقررات الحوار وغيرها، لكنه اعتبر أن تجربة الحوار مع الحزب وميشال عون كانت ناجحة بمعايير تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام وما أنجزته حتى الآن، في اشارة واضحة الى تمسكه بالحكومة وعدم استعداده للتفريط بها في ظل استمرار الفراغ الرئاسي.

ونفى الحريري أن يكون غادر لبنان بعد زيارته الأخيرة في آب الماضي لأسباب أمنية وقال انه سيعود الى بيروت قريبا «وقريبا جدا جدا».

وفي انتظار القراءات السياسية المرتقبة لمواقف الحريري، سارع النائب وليد جنبلاط للتغريد ليلا عبر «تويتر» بالقول ان الحريري «اثبت الليلة انه رجل دولة»، وأنه «يشعر بالقلق على استقرار لبنان».

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره، ليل امس، ان من المفترض ان يبدأ الحوار بين «حزب الله» و»تيار المستقبل» قبل نهاية السنة، مشيرا الى انه ينتظر ان يتلقى مسودة جدول الاعمال من الطرفين.

ولاحظ بري تغيرا خلال اليومين الماضيين في موقف «تيار المستقبل» حيث اصبح اكثر ايجابية، وجزم بأنّ سلاح المقاومة والملف السوري ليسا ضمن جدول الاعمال، متسائلا «ما المانع في ان يبدأ الحوار حول المواضيع التي يمكن ان يُتفق عليها، أي انه لا معنى لوضع شروط مسبقة في ما خص الحوار»، وقال «انا مستعد ان يتحاور الطرفان عندي في عين التينة او في مجلس النواب او في أي مكان آخر يختارانه».

وردا على سؤال حول مستوى الحوار، قال بري «يجب ان يكون المتحاوران اقرب الى السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري لكي يكون في امكانهما التواصل معهما عندما تدعو الحاجة».

تصعيد في قضية العسكريين المخطوفين

في غضون ذلك، يواصل الجيش اللبناني مطاردة المجموعات الارهابية وهو ينتظر أعمال التقصي عن شادي المولوي في مخيم عين الحلوة من قبل اللجنة الامنية في المخيم بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية، من دون أن يتلقى حتى الآن شيئا ملموسا في هذا الاطار، في وقت يجري الحديث عن امكان وجود المطلوب الثاني اسامة منصور في المخيم ايضا، وهو امر قال مصدر امني لـ»السفير» انه لا يستطيع أن يؤكده أو ينفيه..

في الوقت نفسه، اتخذت قضية العسكريين المخطوفين منحى تصاعديا في ظل توجه الاهالي الى تصعيد تحركهم اعتبارا من اليوم وقرارهم قطع الطرق في مداخل بيروت الا اذا استجدت معطيات جدية وملموسة بوقف تحركهم، على ان اللافت للانتباه عودة الارهابيين الى استخدام منطق التهديد والابتزاز، وتجلى ذلك في مطالبة «جبهة النصرة» الحكومة اللبنانية باطلاق الموقوفة جمانة حميد، واعطاء مهلة 24 ساعة قبل البدء بتنفيذ حكم الاعدام بحق احد العسكريين المخطوفين.

وقالت «النصرة»، في بيان، بعنوان «الانذار الاخير»، عبر حسابها على «تويتر»: «اذا أرادت الحكومة أن تثبت جديتها في متابعة المفاوضات فعليها إطلاق جمانة حميد كبادرة حسن نيّة ومن ثمّ البدء بتنفيذ الاقتراح الذي اختارته الحكومة في عملية المبادلة».

 *********************************************

الحريري: لحوار جدّي من دون ألغام

أعلن الرئيس سعد الحريري عن رغبته في حوار جدّي مع حزب الله لانتخاب رئيس توافقي وإجراء انتخابات نيابية على الرغم من الملفات الخلافية، تاركاً أمر ترتيب جدول الأعمال وموعد الحوار للرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط

حسم الرئيس سعد الحريري أمس مسألة الحوار مع حزب الله، معلناً رغبته في حوار جدي، وتركه تفاصيل جدول الأعمال النهائي والمواعيد إلى الوسطاء، أي الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط. واختصر الحريري الحديث عن الحوار بالإشارة إلى أن «لدينا اتهاماتنا لحزب الله ولديه اتهاماته لنا. وما نختلف عليه دوره في سوريا وسلاحه والمحكمة الدولية، سنضعه جانباً، ونسعى إلى تحريك عجلة الحياة العامة في لبنان من خلال التفاهم على انتخابات رئاسية من خلال رئيس توافقي، وعلى الحكومة الجديدة، وإقرار قانون جديد للانتخاب، وإجراء الانتخابات النيابية».

وأشار إلى أنه جاء إلى لبنان في زيارته الأخيرة من أجل موضوع هبة المليار دولار السعودية الأخيرة للجيش اللبناني، و«سأعود إلى لبنان وأعمل من هنا، وهذا الموضوع أقرره أنا، وسيكون قريباً جداً». وحول تأخر هبة الـ3 مليارات السعودية، لفت الحريري إلى أن «هناك هبات من بعض الدول موجودة في أدراج البرلمان اللبناني منذ 9 و10 سنوات، والهبة مشتركة بين 3 دول وتأخذ بعض الوقت، ولقد فتحنا اليوم حساباً بقيمة 400 مليون دولار للقوى الأمنية، وسيكون لدى الجيش خلال سنة 30 طائرة»، موجّهاً الشكر إلى الملك السعودي عبدالله بين عبد العزيز. وعلّق الحريري على الهبة الإيرانية بالقول إن «أهم هبة يمكن أن تعطيها إيران للبنان وللجيش اللبناني أن تقول لحزب الله أن يخرج من سوريا».

ما نختلف عليه سنضعه جانباً ونسعى إلى التفاهم على رئيس توافقي وقانون انتخاب

وأوضح أن المشكلة مع حزب الله هي في دخوله إلى سوريا وفي تسليحه سرايا المقاومة والمحكمة الدولية، ولن يغير موقفه من الموضوع، و«دخول حزب الله إلى سوريا ضرب من الجنون، ولكن حماية البلد أهم من سعد الحريري، ومستعد أن أدفع من أجل المصلحة الوطنية»، مشيراً إلى أنه «لو لم نتفق على حكومة تمام سلام لكان البلد في الفراغ، وهذه هي مصلحة اللبنانيين».

وأكد أنه «مع حوار جدي مع حزب الله لمصلحة البلد، وأنا جدي بطروحاتي»، مشيراً إلى أن «هناك ملفات خلافية، ولكن هناك انتخابات رئاسية وانتخابات مجلس نواب»، لافتاً إلى أن «هناك أجندة للحوار ستتحضر مع حركة أمل وجنبلاط، ونحن ذاهبون كي نتحدث أن الرئيس التوافقي هو الحل، ونحن مع إجراء الانتخابات وإقرار قانون انتخابي، ولا موعد محدداً لهذا الحوار».

ورأى الحريري أن «أهل طرابلس هم أهل الاعتدال» ، ولفت إلى أن «تيار المستقبل تيار عابر للطوائف ولم نحمل السلاح يوماً». وأضاف أن إحدى وظائف الحوار هي «احتواء الاحتقان السني الشيعي وهذا أهم أسبابه»، مشيراً إلى أن «من المبكر جداً الحديث عن لقاء بيني وبين السيد حسن نصرالله».

وأكد أن «النائب ميشال عون مكوّن سياسي موجود في البلد، ونحن تعاونا معه، وقد أوصلنا هذا التعاون إلى إنجازات، ومنها التعيينات التي توقفت لسنين». وسأل: «لكن هل تحدث أحد في الفريق الآخر مع رئيس القوات سمير جعجع مرشح فريق 14 آذار؟». وقال: «نحن مع اتفاق الطائف ولن نزيح عنه»، مشيراً إلى أن «حزب الله اقترح المؤتمر التأسيسي ونحن رفضنا هذا الاقتراح»، لافتاً إلى أن «عون لديه مشكلة مع 14 آذار، وهي سبب عدم وصوله إلى الرئاسة، كما أن هناك خلافاً في 8 آذار على شخصية جعجع، ولا توافق على عون وجعجع، فلنذهب إلى رئيس توافقي».

وأشار إلى أنه التقى البطريرك بشارة الراعي كي يضعه في جو خارطة الطريق، و«هناك أمور نختلف فيها مع الراعي والعكس صحيح». وأكد أن «السعودية لا تضع فيتو على اسم أحد لرئاسة الجمهورية»، مشيراً إلى أنه «نحن مع أي مرشح من 14 آذار يستطيع أن يحصد 75 صوتاً، ولا مانع من انتخاب الرئيس أمين الجميل في حال حصوله على الأصوات اللازمة». ورأى «أننا اخطأنا بعدم حديثنا مع عون في المراحل السابقة، وكان يمكن أن نفتح آفاقاً مختلفة لمصلحة البلد مع عون لو بدأنا بالحوار سابقاً». ورأى أنه «من الواضح أننا نتجه إلى انتخاب رئيس من خارج 8 و14 آذار». وأوضح أن «علاقته الشخصية مع عون ممتازة وأتمنى أن تبقى هكذا، وهناك مصلحة في أن يتعاون التيار الوطني الحر مع تيار المستقبل».

وهاجم الحريري إيران قائلاً إنها «أصبحت شريكاً أساسياً في الحروب الأهلية في المنطقة، وكل هذا مؤقت لأنه لا يوجد خطأ دائم، ولا يمكن فرض شيء على الشعوب، وإيران لا تستطيع السيطرة على الشعوب في المنطقة».

وحول قانون الانتخاب، أكد «أننا ماضون في قانون الانتخاب الذي اتفقنا فيه مع القوات والحزب الاشتراكي، ولست موافقاً على اقتراح النائب علي بزي».

وأكد الحريري أنه «ضد التنسيق مع النظام السوري، ويجب أن نتعاون مع التحالف الدولي الذي يقف ضد داعش». وأشار إلى «دعم الحكومة في أي قرار تأخذه في موضوع العسكريين المخطوفين، ومستعد أن أغطي أي قرار يتخذ في الحكومة، وعلى الدولة أن تأخذ قراراً شجاعاً في ملف العسكريين المخطوفين». ودعا إلى «إلقاء القبض على شادي المولوي وغيره من المطلوبين، ومن تواطأ في تهريبهم يجب أن يدفع الثمن، وأريد أن أسأل من كان يدعم هؤلاء ومن نقل المطلوبين بسيارته، وأكبر خطأ وصول المولوي إلى عين الحلوة».

بري

وقبل ساعات على لقاء الحريري، أمل بري أن يبدأ الحوار قبل نهاية السنة الجارية، متوقعاً أن يزوّده الطرفان المعنيان مسودتي جدول أعمال ما يرتئيانه، على أن يستخلص هو منهما جدول أعمال يتناول القواسم المشتركة.

وأضاف أمام زواره أمس: «كنت أريد الإبقاء على المسعى سرياً، لكن ما إن كشف عنه حتى بدأ العمل على تخريبه بوضع شروط في طريقه». وأكد أن «ثمة ملفات يمكن التفاهم عليها، فلِمَ لا يجري الحوار عليها ومناقشة المواضيع التي يسهل التوصل إلى تفاهم عليها؟ بيني وبين التيار الوطني الحر ملفات نختلف عليها، فهل انقطع التواصل معه؟ كذلك الأمر بين حزب الله وتيار المستقبل، يقتضي معاودة التواصل أياً تكن الملفات المختلف عليها».

وأبدى استعداده لاستضافة الحوار في عين التينة أو في مجلس النواب إذا ارتضى الطرفان «أو فليختارا المكان الذي يريدان. المهم بدء الحوار بينهما». وأوضح أن مستوى المتحاورين سيكون «ممن هم الاقرب إلى السيد حسن نصرالله والرئيس الحريري، لأن من المتعذر في ظل الظروف الحاضرة جمع الرجلين، فيتحاور من هما على اتصال وثيق ومباشر بهما لمراجعتهما في ما قد يناقشانه». وفي السياق، أشارت مصادر 8 آذار لـ«الأخبار» إلى أن حزب الله سمّى المعاون السياسي لحزب الله حسين الخليل ليكون ممثل الحزب في الحوار، ومن المتوقّع أن يسمي الحريري مدير مكتبه نادر الحريري ليكون ممثله.

 *********************************************

 

دعا إلى رئيس «يدعمه الجميع» وشدّد على كون «السنّة تاريخياً أهل اعتدال»
الحريري لحوار «جدّي» يربط النزاع ويحمي البلد

«ممنوع أن نفقد الأمل».. رسالةٌ أطل بها الرئيس سعد الحريري على اللبنانيين مساء أمس مضيئاً بمنتهى الصلابة والشفافية والوضوح على مختلف الملفات والقضايا المطروحة على الساحتين الوطنية والإقليمية، من الحوار المرتقب مع «حزب الله» الذي وضعه في إطار الحوار «الجدي» مع الخصوم لحماية البلد مع الإبقاء على ربط النزاع حول المبادئ والعناوين المختلف عليها، إلى الهبتين السعوديتين بقيمة 4 مليارات دولار لمكافحة الإرهاب ودعم المؤسسات العسكرية والأمنية داحضاً في هذا الموضوع الشائعات عن «عمولات» في صفقات شراء الأسلحة ومؤكداً فتح اعتمادات بـ400 مليون دولار من أصل هبة المليار «والباقي على الطريق»، مع تشديده في الملف المركزي المتمثل برئاسة الجمهورية على كون الحوار المزمع عقده لن يقارب الأسماء والمرشحين بل سيقتصر على ضرورة التوصل إلى رئيس توافقي يمتلك مواصفات تمكّنه من نيل «دعم الجميع للنهوض بالبلد».

ومن منطلق تشديده على كون مصلحة لبنان أهم من أي مصلحة شخصية، جدد الحريري التذكير بوجود «خلافات جذرية» مع «حزب الله» الذي وضع دخوله الحرب السورية في إطار «ضرب الجنون» مفنّداً من ضمن هذه الخلافات موضوع سلاح الحزب وتسليحه «سرايا المقاومة» بالإضافة إلى المحكمة الخاصة بلبنان، إلا أنه أكد في الوقت عينه وجود «أمور أخرى تهم البلاد» ويجب التحاور بشأنها. وقال: «أنا مع الحوار، ليس لمجرد الحوار. أنا مع حوار جدي لمصلحة البلد. أنا جدي بطروحاتي، اريد انتخاب رئيس الجمهورية، واجراء الانتخابات النيابية، وأريد أن ينهض الاقتصاد، وأن نخرج من هذه الدوامة التي يغرق فيها البلد، يجب أن ننقذ البلد ومؤسساته، وإذا ذهبنا الى الحوار، أريده أن يكون جدياً مع نتائج»، مؤكداً في هذا السياق أنّ إحدى أهم وظائف الحوار هي احتواء الاحتقان السني الشيعي، وأنّ «أجندته» يتم تحضيرها بالتنسيق مع الرئيس نبيه بري ورئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، مع إشارته إلى أنّ اللقاء بينه وبين الأمين العام لـ«حزب الله» لا يزال «بعيداً جداً» وأن التحاور سيكون في المرحلة المقبلة بين مسؤولين في «تيار المستقبل» وآخرين من الحزب.

وإذ لفت إلى أنّ «أهم هبة ممكن أن تعطيها إيران للشعب اللبناني والجيش اللبناني أن تقول لـ«حزب الله» أن يخرج من سوريا»، ذكّر الحريري بأنّ الحزب «جلب البلاء» إلى اللبنانيين من خلال تدخله في الحرب السورية بدليل ما حصل في عرسال ومع العسكريين المخطوفين، وذلك بخلاف الوضع في كل من تركيا والأردن حيث لم تتعرض أي منهما لهجوم من «داعش» وغيره من التنظيمات المسلحة السورية على الرغم من وجود عدد كبير من اللاجئين في كلا البلدين.

ورداً على سؤال، نفى الحريري أن تكون المملكة العربية السعودية قد وضعت «فيتو» رئاسي على رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، وقال: «الجنرال عون مكوّن سياسي موجود في البلد ولا أحد يستطيع إلغاء الآخر، لديه مشكلة مع «14 آذار» سبّبت عدم وصوله الى الرئاسة، وكما في «14 آذار« هناك خلاف على شخصية ميشال عون هناك خلاف في «8 آذار» على شخصية سمير جعحع. نحن تكلمنا مع عون لكنهم في 8 آذار وتحديداً «حزب الله» لم يتحدثوا مع جعجع. إذاً لا توافق على أي منهما فلنذهب الى رئيس توافقي». وشدد الحريري على كون علاقته مع عون «على المستوى الشخصي ممتازة»، مضيفاً: «أخطأنا عندما لم نكن نتكلم مع عون، كان يجب علينا التكلم معه خلال المراحل السابقة، وربما كنا استطعنا فتح آفاق مختلفة للبلد». وأردف في الموضوع الرئاسي: «مشكلة عون أيضاً أنه وضع نفسه بموقع المرتبط عضوياً مع «حزب الله»، وأنا لا يمكنني أن أسير به في ظل هذا الموضوع»، لا سيما وأنه أعلن أنه في «تكامل وجودي» مع الحزب، مؤكداً رداً على سؤال أنّ «طريق بعبدا تمر في معراب والرابية معاً».

الحريري شدد على كون أي مرشح متفاهم عليه مع رئيس النظام السوري هو مرفوض، وأكد أنّ هذا النظام بات «غير موجود»، جازماً بأنّ الأسد سيسقط «عاجلاً أم آجلاً». كما لفت في ما يتصل بتنظيم «داعش» إلى أنه لولا الأسد في سوريا ونوري المالكي في العراق لما كان هذا التنظيم موجوداً، ولذلك تم إقصاء المالكي بوصفه السبب الأساس في وجود الإرهابيين، وكذلك الأمر يعلم «التحالف الدولي» أنه في سبيل إنهاء الإرهاب في سوريا يجب إقصاء الأسد.

وبينما أكد في ما خصّ قانون الانتخابات النيابية الجديد التزامه بالمشروع المتفق عليه مع «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، لفت الحريري في ما يتصل بقضية العسكريين المخطوفين والمستجدات الأخيرة لا سيما مسألة المقايضة التي أجراها «حزب الله» لتحرير مقاتله في سوريا إلى أنّ «أهم ردّ على هذه المقايضة أتى من أهالي العسكريين»، وأردف: «أنا أقف وراء الحكومة في كل ما تقرره في سبيل تحرير العسكريين».

وفي موضوع الاعتدال السني، ذكّر الحريري بأنّ أهل صيدا وعرسال وطرابلس أثبتوا زيف الاتهامات التي وجهت لهم بأنهم يشكلون بيئة حاضنة للإرهاب، وشدد على أنّ «أهل السنّة هم تاريخياً أهل اعتدال»، متوجهاً بتحية خاصة في هذا المجال إلى «مفتي الاعتدال المفتي عبد اللطيف دريان».

وتعقيباً على قول جنبلاط عبر «تويتر» على هامش المقابلة: «الحريري الليلة رجل دولة أظهر عمق الاهتمام باستقرار لبنان»، أجاب الحريري: «أحيّي وليد بك وأشكره على هذه الكلمات. أعلم أنه يسعى دائماً إلى مصلحة لبنان. قد لا نتفق معه أحياناً، لكنه في داخله ومن صميم قلبه يريد أن يرى لبنان كما كان يراه رفيق الحريري».

أهالي العسكريين

في الغضون، تتوالى عمليات استفزاز وابتزاز أهالي العسكريين المخطوفين فصولاً على وقع تقاطعات مفاعيل المقايضة التي أجراها «حزب الله» مع خاطفي مقاتله في سوريا من جهة، وتهديدات «جبهة النصرة» المتواصلة من جهة أخرى، وآخرها أمس ما أسمته «الإنذار الأخير» في معرض إمهالها الحكومة اللبنانية 24 ساعة لإطلاق الموقوفة «جمانة حميد كبادرة حسن نية» تمهيداً للشروع في «مفاوضات جدية» حول عملية تحرير العسكريين تحت طائل التهديد في المقابل بتصفية أحدهم.

وإذ تجد هذه الاستفزازات ترجماتها الميدانية اليوم بتصعيد الأهالي تحركاتهم قطعاً للطرق عند مداخل العاصمة، غير أنهم في الوقت عينه وجهوا رسالة واضحة في رفض إضفاء أي صبغة حزبية على قضيتهم الوطنية عبر تأكيدهم عدم القبول بإطلاق سراح أبنائهم «إلا من خلال الدولة لأنها الجهة الوحيدة التي تمثلنا وتتحدث باسمنا ولأننا جميعاً تحت سقفها» كما عبّر الأهالي في بيان أصدروه أمس للمطالبة باتخاذ «قرار جريء وسريع وواضح ومعلن يؤدي إلى إطلاق العسكريين في أسرع وقت».

مجلس الوزراء

وعلى وقع المستجدات الطارئة في قضية العسكريين، عقد مجلس الوزراء أمس جلسته الدورية في السرايا الحكومية حيث عرض رئيس الحكومة تمام سلام لهذه المستجدات مشيراً في مستهل الجلسة إلى أنّ «التبادل الذي تم مؤخراً بين بعض الأسرى (المقايضة التي أجراها «حزب الله» مع خاطفي مقاتله في سوريا) ترك انعكاساً لدى أهالي العسكريين»، إلا أنه شدد في المقابل على عدم جواز «المقارنة بين هذا التبادل ووضع العسكريين المخطوفين»، مؤكداً متابعة هذه القضية والاستمرار في التفاوض مع الجهات الخاطفة.

ونقلت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ سلام لفت الانتباه في إطار مقاربته واقعة المقايضة التي أجراها «حزب الله» مع المجموعات المسلحة في سوريا إلى أنها «لم تأتِ في صالح مفاوضات الدولة اللبنانية مع خاطفي العسكريين لا سيما وأنها استفزت أهالي العسكريين من خلال الطريقة التي تمت بها هذه العملية والإثارة الإعلامية التي انتُهجت حيالها بشكل أوحى وكأنّ الدولة لا تقوم بواجباتها تجاه عسكرييها بينما الحزب يقوم بهذا الواجب تجاه مقاتليه»، غير أنّ رئيس الحكومة شدد في المقابل على وجود «فارق كبير بين الحالتين»، موضحاً أنّ ما جرى في عملية التبادل التي أجراها «حزب الله» إنما هي تمت «بين فصيلين مسلحين يتقاتلان في سوريا» وليس بين جهة رسمية تمثل الدولة وجهة مسلحة خاطفة كما هو الحال في قضية العسكريين. ونقلت المصادر عن بعض الوزراء أنهم قرأوا في مقاربة سلام لهذا الموضوع «انتقاداً ضمنياً للشكل الذي تمت به عملية مقايضة «حزب الله»، وتأكيداً علنياً على وجوب التمييز بين ما أقدم عليه الحزب بوصفه فصيلاً مسّلحاً وبين المفاوضات الرسمية الجارية لتحرير العسكريين باعتبارها تتم بين لبنان كدولة وبين مجموعات مسلّحة تخطف العسكريين».

أما على صعيد أبرز مقررات الجلسة، فقد قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وزارية برئاسة ممثل عن رئاسة المجلس مهمتها متابعة ملف سلامة الغذاء وما يقتضيه ذلك من تنسيق وتدابير بين الوزارات والمؤسسات العامة والبلديات المعنية ورفع توصياتها إلى رئيس الحكومة تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء. كذلك، وفي حين لم يتم التوصل إلى نتيجة تتيح إقرار ملف النفايات بعد جولة نقاشات على طاولة المجلس، تقرر قيام اللجنة الوزارية ذات الصلة باجتماعات متتالية بغية وضع تصورها النهائي ورفعه إلى الحكومة في أقرب وقت. ونقلت المصادر أنّ وزير الاتصالات بطرس حرب أثار خلال مناقشة هذا الملف اقتراح اللجنة الوزارية إنشاء مطمر للنفايات في شكا معلناً رفضه لهذا الموضوع الذي تمنى أن يُترك للقضاء لكي يقول كلمته بشأنه.

سليمان يلتقي هولاند

على صعيد آخر، التقى الرئيس ميشال سليمان مساءً الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الاليزيه، حيث أفادت مصادر اللقاء «المستقبل» أنّ «البحث تناول، إلى الاستحقاقات الدستورية وفي طليعتها موضوع الشغور الحاصل في رئاسة الجمهورية، ملفات إقليمية وأهمها الملف النووي الإيراني من زاوية انعكاساته المحتملة على الساحة الداخلية في لبنان».

إلى ذلك، كشفت المصادر أنّ سليمان طلب من هولاند خلال اللقاء «تقديم هبة عسكرية فرنسية للجيش اللبناني الذي يخوض معركةً ضارية مع الإرهاب».

 *********************************************

 

«النصرة» تهدد بقتل أحد العسكريين ما لم تُطلق الحكومة اللبنانية «جمانة»

هددت «جبهة النصرة « مساء أمس بقتل أحد العسكريين الأسرى لديها في حال لم تبدأ الحكومة اللبنانية مفاوضات جدية معها وإذا لم تطلق الموقوفة اللبنانية في السجن جمانة حميد، التي ضبطت في شباط (فبراير) الماضي في البقاع وهي تقود سيارة مفخخة لتسليمها إلى من سيفجرها في أحد الأماكن في الضاحية الجنوبية لبيروت. وحميد من بلدة عرسال البقاعية. (للمزيد).

وجاء في بيان وزعته «النصرة» مساء أمس على موقعها على «تويتر»: «تبين للجميع أن حزب اللات هو الطرف الوحيد الذي يعرقل المفاوضات بملف العسكريين، وهو نفسه الذي يدّعي اليوم أنه حريص على إطلاق سراح أسراه وكان آخرهم الأسير عماد عيّاد. والحقيقة أنه لم يطلق سراحه بمفاوضات شريفة أو عمليّة بطولية، إنما استغل وجود أخوات مسلمات في مناطق يحتلها ضمن الأراضي السورية فاعتقلهن وهدد ذويهن باغتصابهنّ وتعذيبهنّ وقتلهنّ، علماً بأن ذويهنّ هم مَن كانوا يحتجزون الرافضي عماد، وهم يتبعون لفصيل من الجيش الحر».

ووجّه البيان إلى الحكومة اللبنانية «العميلة لحزب إيران والتي تخدم مصالحه، الإنذارَ الأخير لبدء عملية المفاوضات بشكل جدي وإلا سنبدأ بتنفيذ حكم القتل بحقّ أحد أسرى الحرب المحتجزين لدينا بعد 24 ساعة من تاريخ صدور هذا البيان، وإن أرادت الحكومة أن تثبت جديتها في متابعة المفاوضات عمليّاً، عليها إطلاق سراح الأخت المسلمة (جمانة حميد) كبادرة حسن نيّة من سجونها الظالمة، ومن ثمّ البدء بتنفيذ الاقتراح الذي اختارته الحكومة في عملية المبادلة، وإن لم تستجب فسنقوم بتنفيذ الإنذار، وسنغير المقترحات التي تم طرحها في بياننا السابق».

واعتبرت «النصرة» «مطالبة الحكومة اللبنانيّة بالحفاظ على سريّة المفاوضات تهدف إلى المماطلة وإخفاء هيمنة الحزب على القرار الحكومي أمام الشعب اللبناني».

وختم البيان: «إن محاولات الحكومة المستمرّة تسليم بعض الأسرى للنظام النصيري يدل على عدم اهتمامها بملف المبادلة وحرصها على خدمة مصالح الحزب الإيراني الساعي إلى إفشال المفاوضات».

وكان أهالي العسكريين المخطوفين المعتصمين في ساحة رياض الصلح قبالة السرايا الحكومية هددوا بتصعيد تحركهم اليوم بقطع الطرقات من العاصمة وإليها، لاسيما بعد أن نجح «حزب الله» بمبادلة أحد أسراه لدى الجيش السوري الحر بسجينين للأخير لديه.

 *********************************************

 

برّي توقّع الحوار قبل نهاية السنة.. والحريري حَدَّدَ جدول أعماله

فيما تشعّبَت الملفات الداخلية دفعةً واحدة وظلّت في دائرة الاهتمام والمتابعة، بدءاً من ملف العسكريين المخطوفين لدى الإرهابيين والذين هدّد أهاليهم بقطعِ أوصال العاصمة بيروت بدءاً من الثامنة صباح اليوم بعد تهديد «جبهة النصرة» بقتلِ أحد المخطوفين لديها إذا لم تبدأ الحكومة التفاوضَ الجدّي خلال 24 ساعة، مروراً بملفّ سلامة الغذاء الذي فُتحَ على مصراعيه في معركة مفتوحة ضد الفساد الغذائي، وصولاً إلى ملف قانون الانتخاب الذي تُراوِح مناقشات اللجنة المعنية به مكانَها في انتظار الكلمة الفصل في الهيئة العامة، سرقَت المقابلة المتلفزة للرئيس سعد الحريري الأضواءَ بالمواقف التي أعلنَها خلالها، فيما يستمرّ الشغور في موقع الرئاسة الأولى إلى موعد غير معلوم.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس إنّ الحوار بين حزب الله وتيار «المستقبل» يفترض أن يبدأ قبل نهاية السنة. وأكّد أنّه ما زال ينتظر مسوّدتَي جدول اعمال هذا الحوار من «الحزب» والتيار ليستخلص منهما جدولاً يقترحه عليهما. ولاحظ «أنّ موقف تيار «المستقبل» تغيّرَ في اليومين الاخيرين عمّا كان عليه قبلاً وأصبح اكثر إيجابية».

وجزمَ بري بأنّ موضوعَي سلاح المقاومة وسوريا ليسا مطروحَين في جدول اعمال الحوار، وقال: «إذا كانت هناك ملفات كثيرة موضعَ خلاف وملفات قليلة موضع اتّفاق بين الطرفين، ألَا تفترض هذه أن يكون هناك حوار بينهما على النقاط المتفَق عليها؟». وقال بري: «لا معنى لحوار بشروط، وأنا مستعدّ، إذا ارتضى الفريقان، لأن يحصلَ الحوار في عين التينة أو في مجلس النواب أو في أيّ مكان يحدّدانِه».

وعن مستوى الحوار، قال برّي: سيتحاوَر من هم أقرب الى الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري حتى يكون في إمكانهم التواصل مع الرَجلين في شأن أيّ أمر سيُبحَث».

الحريري

وقال الحريري في حواره المتلفز إنّه ذاهبٌ الى الحوار مع حزب الله «من أجل المصلحة الوطنية وحماية للبنان». وأكّد أنّ «الحوار سيحصل، وتوجَد أجندة ستتحضّر بيننا وبين حركة «أمل»، ووليد جنبلاط كان الساعي الاوّل ومن الاشخاص الذين قالوا يجب على الجميع ان يتحاوروا. ولا أحد يقول لي إننا ذاهبون الى الحوار لاختيار رئيس جمهورية، هذه ليست وظيفة الحوار ولا هدفه، قلنا في السابق إنّ لدينا مرشحاً وهو سمير جعجع، صح أم لا؟

وعندما لم تنجح الامور في المرّة الاولى والثانية، قال سمير جعجع إنّه مستعد للتنازل حتى يكون هناك رئيس توافقي، وقلنا كتيار مستقبل ان ليس لدينا فيتو على احد، والحزب يقول إننا نريد ميشال عون، ويضع فيتو على كلّ الناس. ما اقوله إنّنا نسعى الى ان يكون هناك رئيس توافقي، ولكن لا أريد ان اقومَ بالحوار الآن على التلفاز، ما اقوله إنّنا لسنا ذاهبين الى الحديث في الاسم أو مَن سيكون رئيساً للجمهورية، نذهب لنقول إنه يجب ان يكون الرئيس التوافقي هو الحلّ في لبنان».

أنا شريك في 14 آذار وهو شريك في 8 آذار، عندها يكون هناك تداوُل بيننا وبين 14 اذار ومعهم لنرى الحلّ، ولكن أن نقول لأنه يقف هنا ولأنّ لديه مواقف في سوريا، لا نريد ان نقوم بشيء بالبلد، لا، نحن نريد ان نقوم بشيء في البلد، نريد إجراء انتخابات، ونريد إقرار قانون انتخابات.

ولفت الحريري الى أنه «من المبكر الحديث عن لقاء بينه وبين الأمين العام لـ«ألحزب الله» السيّد حسن نصرالله. وقال: «أنا مع الحوار، ليس لمجرّد الحوار. أنا مع حوار جدّي لمصلحة البلد. أنا جدّي في طروحاتي، اريد انتخاب رئيس الجمهورية، وإجراء الانتخابات النيابية، وأريد أن ينهض الاقتصاد، وأن نخرج من هذه الدوّامة التي يغرق فيها البلد، يجب أن ننقذَ البلد ومؤسساته، وإذا ذهبنا الى الحوار، اريد أن يكون الحوار جدّياً ومنتِجاً».

وأشار الى انّ «الخلافات مع الحزب في ما يخصّ سلاحه وسوريا والمحكمة وسرايا المقاومة ستبقى نقاطاً خلافية، ولكن هناك انتخابات الرئاسة وقانون الانتخابات ومجلس النواب وغيرها يجب النقاش في شأنها. وحتى نغيّر المزاج في البلد لا بدّ من خطوات سياسية تحمي البلد.

ليس لديّ شكّ في أنّ الحزب لن يسمع لنا، ولذلك قلت إنّ أفضَلَ هبة يمكن ان تقدّمها إيران للبنان هي خروج الحزب من سوريا، لأنّني اعرف أنّ هذا القرار ليس لدى الحزب».

وأشار الى انّ موعد الحوار لم يحدَّد بعد، وقال: « نسعى إلى الخير كالرئيس بري الذي يسعى في هذا الموضوع، وكذلك وليد جنبلاط، وأظنّ، كجميع اللبنانيين أيضاً. صحيح أنّه يوجد تعقيدات في لبنان، ولكن يجب علينا ان نتجاوزها لمصلحة البلد، ما يقوم به الحزب أو ما يتّمهني به فلنضعه جانبا». وأكّد أن «ليس من واجبي في الحوار ان أغطّي حزب الله في عمله في سوريا، هذا ليس عملي ليَكن هذا واضحاً للجميع».

وقال: «إحدى وظائف هذا الحوار هي أن نحتوي أيّ احتقان سنّي شيعي، هذا من أهمّ الأسباب للذهاب الى الحوار، وإنْ سألتَ الرئيس برّي فهو يرى ذلك، ووليد جنبلاط ايضاً.

جنبلاط يغرّد

وغرّد النائب وليد جنبلاط ليلاً عبر «تويتر»، فقال: «الحريري اثبت الليلة انه رجل دولة ويشعر بالقلق على استقرار لبنان». فعلّق الحريري على ذلك قائلاً: «أنا أحيي وليد بك وأشكره على هذه الكلمات، وأعرف أنه يسعى دوماً لمصلحة لبنان، وفي داخله وصميم قلبه يريد أن يرى لبنان كما كان يراه رفيق الحريري».

بكركي

وعلى خط الاتصالات السياسية لفتَ أمس الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لتهنئته بسلامة العودة.

وقال أحد نوّاب «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية» إنّ هذا الاتصال جاء في وقتِه، وليس صحيحاً أنّه كان هناك انقطاعٌ شامل في التواصل مع البطريرك. وأضاف: «بعد التطوّرات الداخلية الأخيرة تلاقَينا نحن والبطريرك في اكثر من موقف، فالمبادرة التي أطلقَها العماد عون لانتخاب رئيس جمهورية تتلاقى ودعوةَ الراعي الى إجراء هذه الانتخابات، إضافةً الى الطعن بالتمديد النيابي الذي تقدّمنا به امام المجلس الدستوري والتقينا فيه مع البطريرك في موقفِه الرافض هذا التمديد». وأكّد «أنّ الحوار يفرض نفسَه في هذه المرحلة».

سامي الجميّل

إلى ذلك، خرقَت زيارة النائب سامي الجميّل للراعي أمس المقاطعة النيابية لبكركي استياءً من مواقفها التصعيدية ضدّ التمديد. وأكّد الجميّل «أنّ الهَمّ الوحيد هو أن يكون المسيحيون يداً واحدة، للمحافظة على لبنان ولتحقيق قانون انتخابيّ عادل».

ملفّ العسكريين

وفي ملف العسكريين المخطوفين برَز تحوُّل جديد في أداء خليّة الأزمة، في ضوء عدم تجاوب الجهات الخاطفة مع طلب المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم تزويدَه لوائحَ الأسماء التي تريد المقايضة بها، وغيابها عن السمع ولامبالاتها بالتفاوض، وهذا المنحى يتمثّل في العمل من جهة على إقناع الأهالي بمغادرة ساحة الاعتصام في رياض الصلح والعودة إلى منازلهم، والتوقّف عن التفاعل مع الجهات الخاطفة وعدم الظهور إعلامياً. وترَدَّد أنّ الوزير وائل ابو فاعور هو مَن سيتواصل مع الأهالي لهذه الغاية.

ومِن جهة ثانية البحث عن أساليب جديدة لحَضّ الخاطفين على الإسراع في التفاوض وإعطاء أهمّية وجدّية أكبر، خصوصاً أنّ الوسيط القطري يقول دائماً إنّه ينتظر اتّصالات من «داعش» و»النصرة» لكي يتحرّك مجدّداً في اتّجاههما عندما تنجِزا لوائحَهما.

وكان اللافت ما لمَّحَ إليه وزير العدل اللواء أشرف ريفي على هامش جلسة مجلس الوزراء أمس مِن أنّ الاهالي يخطئون في تحرّكهم وأدائهم، واستشهد بأهالي المخطوفين الأتراك والايرانيين، حيث إنّ أحداً لم يسمع عنهم ولم يرَهم إعلامياً، ما ساعد على نجاح مفاوضات التبادل والتحرير.

وكشفَت مصادر خليّة الأزمة لـ«الجمهورية» أنّها لم تُقدّم أيّ معطيات جديدة في اجتماعها الأخير عن ملف العسكريين نتيجة شِحّ المعلومات من جرود القلمون، فيما تراجعَت حماسة الوسيط القطري للضغط على الخاطفين ليتجاوبوا سريعاً.

وحذّرَت المصادر من أنّ أيّ تصعيد للأهالي سيصبّ في مصلحة الجهات الخاطفة وسيقويها أكثر على الدولة اللبنانية، في حين أنّها هي مَن يُفرمل التفاوض، وإطلاقُها التهديدات الأخيرة يدفع في هذا الاتجاه.

وقالت المصادر إنّ سَحبَ «ورقة الأهل» من الخاطفين من شأنها إضعافهم ودفعهم الى التعاطي بجدّية أكبر. وقد حضَر هذا الملف على طاولة مجلس الوزراء من باب المداخلة التي أدلت بها الوزيرة أليس شبطيني التي انتقدَت عدمَ تنسيق حزب الله المسبَق مع الحكومة قبل تحرير الأسير عماد عيّاد.

ورَدّ عليها الوزير محمد فنيش قائلاً: «أستغربُ سَماع هذا الكلام من وزيرة في موقع المسؤولية، نحن نَعلم كيف نسترجع أسرانا، ولا نحتاج الى دروس من أحد، ثمّ إنّ طبيعة ما حصل مع الأسير عيّاد مختلفة عن طبيعة ملفّ العسكريين المخطوفين، والمعركة حصلت خارجَ الأراضي اللبنانية».

وبدوره، أكّد رئيس الحكومة تمّام سلام «أنّ التبادل الذي تمّ أخيراً بين بعض الأسرى، تركَ انعكاساً لدى أهالي العسكريين المخطوفين، على رغم أنّه لا يمكن المقارنة بين هذا التبادل ووضع العسكريين المخطوفين». وشدّد على متابعة هذا الموضوع والاستمرار في التفاوض.

«النصرة»

وكانت «جبهة النصرة» وجّهَت ما اعتبرَته «إنذاراً أخيراً» للحكومة اللبنانية لبدء التفاوض الجدّي «وإلّا سنبدأ بتنفيذ حكم القتل في حقّ أحد أسرى الحرب المحتجَزين لدينا بعد 24 ساعة من تاريخ صدور هذا البيان، وإذا أرادت الحكومة أن تثبتَ جدّيتها في متابعة المفاوضات عمليّاً فعليها إطلاق الأخت المسلِمة جمانة حميد كمبادرة حسنِ نيّة من سجونها الظالمة، ومن ثمّ البدء بتنفيذ الاقتراح الذي اختارته الحكومة في عملية المبادلة، وإذا لم تستجب فإننا سننفّذ الإنذار، وسنغيّر المقترحات التي طرحناها في بياننا السابق». واتّهمَت «النصرة» «حزب الله» بأنه «هو الطرف الوحيد الذي يعرقل التفاوض».

الأهالي

وعقبَ المهلة التي حدّدتها «النصرة» للحكومة، أعلن أهالي العسكريين أنّهم سيقفلون كلّ مداخل بيروت الثامنة صباح اليوم، وطالبوا الحكومة بأن «تتعاطى مع تهديد «جبهة النصرة» بمسؤولية، وأن تعلنَ عمّن يعرقل المفاوضات»، قائلين: «سنحمّلها المسؤولية عن قتل العسكريين». وكانوا أكّدوا ظهر أمس أنّهم «لا يرضون بالإفراج عن أبنائهم إلّا من خلال الدولة، لأنّها الجهة الوحيدة التي تمثّلهم وتتحدّث باسمهم»، مشدّدين على «أنّهم جميعاً تحت سقفها».

الأمن الغذائي

في مجال آخر، حضَر ملف الأمن الغذائي بقوّة على طاولة مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال المؤلف من 46 بنداً، وقرّر المجلس تأليفَ لجنة برئاسة ممثل عن رئاسة الحكومة، وتضمّ ممثّلين عن وزارات: الصحّة والاقتصاد والطاقة والبيئة والزراعة والعدل والمال والداخلية والصناعة والسياحة، مهمّتُها متابعة المواضيع المتعلقة بسلامة الغذاء، وما تقتضيه من تنسيق وتدابير بين الوزارات والمؤسسات العامة والبلديات المعنية، ورفع توصياتِها عند الاقتضاء الى رئيس الحكومة تمهيداً لعرضِها على مجلس الوزراء.

وسبقَ الجلسة اجتماعٌ للجنةِ سلامة الغذاء برئاسة سلام، انتهى الى تأليف لجنة مهمتها التنسيق بين مختلف الوزارات المعنية لمحاربة الفساد الغذائي. وقال وزير الاقتصاد آلان حكيم: «لن ننتظر صدور قانون سلامة الغذاء في مجلس النواب، وبناءً على طلب الرئيس سلام سننفّذ بنودَ القانون المتعلق بسلامة الغذاء بصلاحيات الحكومة».

وأرجأ مجلس الوزراء البحثَ في بند الجامعات نتيجة اعتراض وزراء حزبَي الكتائب والتقدّمي الاشتراكي عليه.

 *********************************************

 

الحريري: الحوار مع حزب الله للتوافق على الرئيس ومنع الإنفجار المذهبي

إشادة جنبلاطية وبري يقترح موعداً خلال أسبوعين.. والنُصرَة تُنذِر وتصعيد لأهالي العسكريين

حدد الرئيس سعد الحريري رؤيته للمرحلة السياسية الراهنة لبنانياً وإقليمياً، وساق سلسلة من المواقف الواضحة إزاء النقاط الخلافية والنقاط التي يمكن الاتفاق عليها. وعلى خلفية معلنة هي المصلحة الوطنية، دافع الرئيس الحريري عن الحوار مع «حزب الله» على مستوى خبراء، واصفاً هذا القرار بأنه غير شعبي، محدداً هدفه بمنع انفجار الاحتقان المذهبي السنّي – الشيعي حيث لا يبقى لا بلد ولا رئيس ولا انتخابات.

وألمح الحريري بأن أحد النتائج الممكنة للحوار هو التفاهم حول الرئيس التوافقي ينهي الشغور الرئاسي ويدشّن مرحلة جديدة من العمل والاستقرار في لبنان.

أما الخلفية الثانية لمواقف الرئيس الحريري فهي فك ارتباط مشكلات الداخل مع الأزمات الإقليمية والدولية.

وتمكن الرئيس الحريري، من زاوية الواقعية السياسية، من رسم خطوط فاصلة في مواقفه بين نقاط الخلاف مع حزب الله، والتي لن يساوم عليها، كمشاركته في الحرب السورية وتمسكه بالسلاح وبسرايا المقاومة وبسبب المحكمة الدولية، إلا أن ذلك لا يمنع من الحوار على مسائل داخلية تفيد الاستقرار، تماماً كما حصل لدى تأليف حكومة المصلحة الوطنية برئاسة الرئيس تمام سلام الذي وجّه له الرئيس الحريري تحية على إنجازاته وصبره.

وفي الشق الإقليمي، أعاد الرئيس الحريري تكرار الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على الهبتين اللتين قدمهما للبنان من أجل تسليح الجيش اللبناني وسائر القوى الأمنية الأخرى، متوقعاً أن يكون لدى الجيش 30 طائرة بعد سنة ونصف، وأن تتمكن هبة الثلاثة مليارات من بناء جيش قوي وحديث قادر على حفظ الأمن وحماية الحدود.

وفي إشارة الى الدور الإيراني اعتبر أن أهم هبة تقدمها إيران الى لبنان هي سحب حزب الله من سوريا وعدم التدخل في سوريا والعراق والبحرين واليمن.

أما بالنسبة الى سوريا، فبشار الأسد (الرئيس السوري) لن يكون في مستقبل سوريا، معتبراً أنه من المستحيل أن نتكلم مع هذا النظام، ونعته بالكذب، وأن مصيره شبيه بمصير الأنظمة التي سقطت قبله.

ولم يوارب رئيس تيار «المستقبل» في إجاباته على أسئلة محددة: فميشال عون مشكلة مع 14 آذار وليس مع تيار «المستقبل»، هو (أي الحريري) ليس مع اقتراح قانون الانتخاب الذي قدمه الرئيس نبيه بري بل مع المشروع الذي وقّع عليه مع «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي، وهو يرفض بشكل حاسم ما نسب الى الرئيس أمين الجميّل بأنه قبل بتنسيق مع النظام السوري في نقطتين: الأمن وموضوع النازحين.

وإذ شدد على أن أهل السنّة هم أهل الاعتدال، مطالباً الشباب بالنظر بتفاؤل الى المستقبل، منوّهاً بمواقف مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، واصفاً إياه بأنه مفتي الاعتدال، اعتبر الحريري أن همّه الأساسي الحفاظ على لبنان وحمايته، مكرراً أن الحوار مع «حزب الله» يحتاج الى جدية والتزام، فالحوار ليس من أجل الحوار بل من أجل الدولة والاستقرار وانتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي يجب أن يؤدي الى نتائج، مشدداً على أن جمهور حزب الله أو الناس الذين يمثلهم ضد اغتيال الشهيد رفيق الحريري.

وإزاء ما يمكن أن يصدر عن المجلس الدستوري أكد الحريري أنه يحترم كل ما يصدر عن المجلس بشأن الطعن ضد تمديد المجلس، وإذا طعن القرار بقانون التمديد نفكر بموقفنا السياسي بما يجب أن نعمل.

وإذ وصف بكلام وجداني السنوات العشر التي تفصله عن اغتيال الرئيس الشهيد عام 2005 بالأيام الصعبة، جدد الالتزام بنهج الرئيس الشهيد وبرؤية لبنان مزدهراً وعامراً.

مرحلة جديدة

وإذا كان الرئيس نبيه بري توقّع انعقاد أولى جلسات الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» قبل نهاية العام، من دون أن يكون على جدول أعماله سلاح المقاومة ووجود الحزب في سوريا، وأن مكان الحوار قد يكون عين التينة أو المجلس النيابي، غرّد النائب وليد جنبلاط على موقعه في «تويتر» واصفاً الحريري بأنه رجل دولة، عكس في مقابلته مع L.B.C عمق الاهتمام باستقرار لبنان.

وتابعت القيادات اللبنانية المعنية الحوار والمرحلة المقبلة، وقائع الحوار مع الرئيس الحريري حتى منتصف الليل، على مستوى كل مواقفه، لا سيما من الحوار والرئاسة، وتوقعت مصادر سياسية مواكبة لحركة النشاط السياسي ان يكون الوضع بعد المقابلة غيره ما قبلها، في سياق تفاهم لبناني على موقف انتظار تداعيات ما يجري على صعيد الملف النووي، والاستفادة من حالة الاسترخاء في العلاقات الإيرانية – الأميركية لاحداث نقلة نوعية في مسار التفاهمات الوطنية، معتبرة ان أوّل الغيث سيكون إطلاق أولى جلسات التحاور بين مدير مكتب الرئيس الحريري السيّد نادر الحريري ومعاون الأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، وبتدخل مباشر من الرئيس برّي، عبر وزير العمل علي حسن خليل.

جلسة التواصل النيابي

اما على صعيد جلسة التواصل النيابي من أجل قانون انتخاب، فقد كشفت مصادر نيابية ان الرئيس برّي يرفض العودة إلى قانون الستين والمشاريع السابقة، التي ينبغي ان ينحصر البحث فيها تدور حول اقتراحه بالقانون المختلط الذي قدمه النائب علي بزي، والثاني المشروع المشترك بين الثلاثي: «المستقبل» و«القوات» و«التقدمي»، وأن هذين المشروعين هما الطريق إلى التمثيل الصحيح، وهو (الرئيس بري) على إنجاز دراسة أي اقتراح خلال ما تبقى من الشهر المقبل، ومتمسك بدعوة مجلس النواب الى عقد جلسة للتصويت على أي مشروع قانون في الأسبوع الأوّل من السنة الجديدة.

اما النائب سامي الجميل، وفق المعلومات نفسها، فقد طلب إعادة النظر بالتقسيمات والدوائر حسب قانون الستين بحيث تتناسب مع الانتشار السكاني على الأرض، وتتوزع الدوائر مسيحية حيث أغلبية مسيحية وإسلامية حيث أغلبية إسلامية.

وكشفت المصادر ان ممثّل تكتل الإصلاح والتغيير في اللجنة، النائب آلان عون تمسك بمطالب تياره بتفسير المادة 24 من الدستور حول ماذا تعني المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، ويمكن بعد ذلك بحث المشروع المختلط، وما إذا كان يؤدي إلى المناصفة الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين، وعلى أساسه يجري تقسيم الدوائر.

مجلس الوزراء

في غضون ذلك، انعقدت الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء في أجواء استأثر الاهتمام فيها على موضوع العسكريين المحتجزين لدى جبهة «النصرة» و«داعش»، في ضوء نجاح «حزب الله» في صفقة مبادلة اسيره عماد عياد باسيرين من «الجيش السوري الحر»، ما أدى إلى نوع من الجدل بين الوزيرة اليس شبطيني والوزير محمّد فنيش، لكنه لم يتعد الخمس دقائق، حيث بادرت شبطيني إلى التعليق على هذا الأمر بأنه كان يجب على الحكومة ان تعرف ماذا يجري، واحترام الأصول، فرد فنيش مؤكداً ان المقايضة تمت خارج الأراضي اللبنانية، وأن الحزب مدرك تماماً كيفية احترامه القواعد والأصول ولم نحرفها ابداً.

وكان الرئيس سلام قد عرض في مستهل الجلسة المستجدات في موضوع العسكريين، مشيراً إلى اجتماع خلية الأزمة أمس الأوّل، وإلى التبادل الذي تمّ بين «حزب الله» و«الجيش الحر»، لافتاً إلى ان هذا التبادل ترك انعكاساً «لدى أهالي العسكريين الذين قرروا تصعيد تحركهم عند الثامنة من صباح اليوم، لكنه لاحظ انه بالرغم من مشاعر الأهالي، فإنه لا يمكن المقارنة بين هذا التبادل وموضوع العسكريين المخطوفين، مؤكداً متابعة الموضوع والاستمرار في التفاوض».

وما كادت جلسة مجلس الوزراء تنتهي، حتى صدر عن «جبهة النصرة» بيان وضع قضية العسكريين امام منعطف جديد، إذ هددت «النصرة» باعدام أحد العسكريين المتحجزين لديها بعد 24 ساعة إذا لم تبدأ الحكومة بعملية المفاوضات بشكل جدي، مقترحة ان تبدأ هذه العملية بإطلاق سراح الموقوفة جمانة حميد كبادرة حسن نية، ومن ثم البدء بتنفيذ الاقتراح الذي اختارته الحكومة في عملية المبادلة، وقالت انه إذا لم تستجب الحكومة لذلك فسنقوم بتنفيذ الانذار، وسنغير المقترحات التي تمّ طرحها في بياننا السابق، والذي وضع ثلاثة خيارات بالنسبة إلى المبادلة.

اما جلسة الحكومة التي اتسمت «بالهدوء» بسبب غياب الملفات الخلافية، فقد تركز البحث فيها على جدول الأعمال، بعدما تمّ ارجاء بند الترخيص لكليات جديدة بناءً على طلب وزراء حزب الكتائب الذين اعترضوا على السير بقرار الترخيص، ما لم يحصل تقييم للطلبات ودراسة جدوى ذلك، والانطلاق برؤية للقطاع التربوي فضلاً عن رفضهم الاستنسابية في فتح كليات جديدة.

وأوضحت مصادر وزارية ان الرئيس سلام لم يبد معارضة في موضوع التأجيل، سيما وأن الملف لم يشهد أي سجال، إذ رفض وزراء الاشتراكي الترخيص لكليات جديدة، من دون أي ممانعة حيال الترخيص لكليات فيما أعلن وزير الشؤون الاجتماعية، رشيد درباس، عدم ممانعته في الترخيص لجامعات وكليات إذا كانت الشروط متوافرة.

وفهم انه اتفق على استكمال البحث في الملف في لقاء ثنائي سيعقد بين الوزيرن آلان حكيم والياس بو صعب لايجاد صيغة مقبولة له.

ولفتت مصادر وزارية الى أن الوزير حكيم أثار في الجلسة حقوق المقاولين ونقابة الأشغال وحاجة هذه النقابة الى تحصيل حقوقها من أموال في ذمة الدولة، وجرى اتفاق بين حكيم ووزير المال علي حسن خليل على دراسة كيفية معالجة الوضع.

وإذ غاب بند الخليوي بسبب عدم نضوج التفاهمات حوله، وكذلك غاب ملف النازحين السوريين، علمت «اللواء» أن الرئيس سلام أبلغ مجلس الوزراء رغبته بالسفر الى بروكسل الإثنين المقبل للقاء رئيس الوزراء البلجيكي والمفوض الدولي الجديد للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات ورئيس المفوضية الأوروبية.

أما في ما خصّ ملف الأمن الغذائي، فأوضحت المصادر الوزارية أن دور اللجنة التنسيقية التي تم تشكيلها سيكون متابعة الملف حتى النهاية واتخاذ ما يلزم من اجراءات لحماية المواطن.

  *********************************************

الحريري : ذاهب للحوار مع حزب الله لتخفيف الاحتقان السني ــ الشيعي ولرئيس توافقي

أهالي العسكريين هددوا بقطع مداخل العاصمة و«النصرة»: للافراج عن جمانه حميد والا؟

عين الحلوة «مأوى» للقيادات الارهابية

كل طائفة تتمسك بقانونها الانتخابي

اكد الرئيس سعد الحريري «اننا ذاهبون الى الحوار مع حزب الله لتخفيف الاحتقان السني – الشيعي ولتحصين البلد، مشيراً الى انه «لم يتم تحديد موعد لبدء الحوار بعد، والرئيس نبيه بري ووليد جنبلاط يقومان بالوساطة، والرئيس بري يضع الاجندة للحوار مع وليد جنبلاط ونحن بانتظار هذه الاجندة». واكد الحريري انه «يريد حواراً جدياً للوصول الى تفاهمات معينة من اجل مصلحة البلد، ومصلحة البلد تقضي الآن بفتح الحوار الذي سيكون ثنائياً مع حزب الله في البداية، وبعدها سيتوسع، مؤكدا ان الحوار ليس هدفه الاتفاق على رئيس للجمهورية او انتخاب رئيس للجمهورية بل الوصول الى الانتخابات النيابية والرئاسية.

واشار الى ان سلاح المقاومة ودخول الحزب الى سوريا والمحكمة الدولية ستبقى ملفات خلافية مع حزب الله وسيكون الحوار على ملفات اخرى يمكن الوصول الى نتائج بشأنها. ودعا الرئيس الحريري الى انتخاب رئيس توافقي قادر على انقاذ البلد وتعزيز امنه واستقراره.

واكد الحريري انه «من المبكر جداً الحديث عن لقاء بيني وبين السيد حسن نصرالله»، قائلاً «ان افضل هبة ايرانية للبنان ان تسحب حزب الله من سوريا» واكد ان هبة الـ 3 مليارات دولار للجيش اللبناني بدأ تنفيذها وهناك 400 مليون دولار ستصرف من الهبة للجيش والقوى الامنية، نافيا كل ما ذكر عن «دفع عمولات» واشار الى ان العماد عون مكوّن اساسي في البلد ولا احد يستطيع الغاءه، وقال الحريري «اذ استطعنا انتخاب رئيس للجمهورية نكون نجحنا بالحوار» واعلن ان عودته الى بيروت اصبحت قريبة جداً. (التفاصيل صفحة 4)

بري: الاجواء ايجابية

بدوره، قال الرئيس نبيه بري امام زواره مساء امس، ان الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل يفترض ان يبدأ قبل نهاية هذا العام، مشيراً الى انه لمس في اليومين الاخيرين ان مواقف المستقبل تميل الى الايجابية واوضح «ان سلاح المقاومة والموضوع السوري لن يكونا على جدول الاعمال، واذا كانت هناك ملفات مختلف عليها، ما المانع من الاتفاق على ملفات اخرى يتفق عليها او يجري تحصينها؟».

وقال: لا معنى للحوار بشروط، مبديا استعداده اذا وافق الطرفان ان تعقد هذه الاجتماعات الحوارية في عين التينة او مجلس النواب او اي مكان يختارانه.. والمح الى ما تردد في بعض وسائل الاعلام بان حسين الخليل ونادر الحريري سيتوليان الحوار وعلى هذا المستوى وقال: «الحوار سيكون من وجوه قريبة من السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري ليكون في الامكان التواصل معهما».

كل الاجواء تؤكد ان الحوار سينطلق خلال الاسبوعين القادمين عبر معاون السيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل ومستشار الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري، وسيكون هناك خط مباشر مع السيد نصرالله والرئيس الحريري لتذليل اي عقبة تعترض الحوار والوصول الى نتائج.

وكشفت المعلومات ان الاجتماعات والاتصالات التي قادها الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط ذللت كل العقبات امام الحوار وتم الاتفاق على الخطوط العريضة للحوار.

قضية العسكريين المخطوفين

قضية العسكريين المخطوفين الى الواجهة وهي ستأخذ منحى تصعيدياً اليوم مع قرار اهالي العسكريين قطع كل مداخل العاصمة بالاطارات المشتعلة بدءاً من الساعة الثامنة صباحاً بعد فشل كل المحاولات لثنيهم عن قرارهم ودخول «جبهة النصرة» بقوة على خط الابتزاز والضغوط عبر بيانها الذي أمهلت فيه الدولة اللبنانية 24 ساعة للبدء بمفاوضات جدية والا نفذت حكم القتل بحق احد الاسرى.

واعتبرت «النصرة» في بيان تحت عنوان «الانذار الاخير» ان مطالبة الحكومة اللبنانية بالحفاظ على سرية المفاوضات يهدف «الى المماطلة واخفاء هيمنة حزب الله على القرار الحكومي». وتابع البيان «اذا ارادت الحكومة ان تثبت جديتها في المفاوضات فعليها اطلاق سراح جمانة حميد كبادرة حسن نية».

وفي مجال آخر، وزعت معلومات من قبل المواقع الالكترونية المحسوبة على «داعش» ان تنظيم الدولة فصل جماعة «فجر الاسلام» من التنظيم على خلفية اصرار القائد ابو طلال السوري على التفاوض لاطلاق العسكريين مقابل الافراج عن عماد جمعة ورفض «داعش» للامر..

واللافت ان المسؤولين اللبنانيين تجاهلوا بيان النصرة كونه جاء عبر الاعلام وليس بالمفاوضات وبالتحديد عبر الموفد القطري.

وكان هذا الملف موضع متابعة في جلسة مجلس الوزراء واكد الرئيس تمام سلام ان «لا مجال للمقارنة بين مقايضة اسير حزب الله وملف العسكريين الرهائن»، مشدداً «على استمرار التفاوض لتحريرهم»، كاشفاً أن الاتصالات تتم بسرية، لكن سلام ابلغ الوزراء ان التقدم بطيء وليست هناك تطورات جديدة والتقدم غير كاف.

كما اشار عدد من الوزراء في جلسة الحكومة امس، ان عملية تبادل الاسرى بين حزب الله والجيش السوري الحر تركت صدمة بين اهالي العسكريين واحباطاً لجهة المماطلة بقضية ابنائهم.

وعلم ان وزيري حزب الله شرحا العملية وطبيعتها ومحدوديتها وانها تمت مع الجيش السوري الحر وليس مع «داعش» و«النصرة» وان حزب الله بعد اسر عماد عياد نفذ عملية امنية نوعية وأسر اثنين من الجيش الحر، وهذا ما ادى الى نجاح عملية التبادل.

وذكّر وزيرا الحزب بموقف الحزب الذي اعلنه الامين العام السيد حسن نصرالله في 23 ايلول الماضي بان هذه القضية انسانية ويجب ان يكون الهدف الاول للحكومة استعادة العسكريين وايد موقف الحكومة من عملية التفاوض ومن المقايضة من موقع القوة وضرورة درس مطالب الخاطفين ومناقشتها وبالتالي فان الحزب اعلن موافقته على كل ما تقوم به الحكومة، كما لم يعرقل الحزب المفاوضات ولم يتدخل في هذا الموضوع وترك الامر للحكومة ولخلية الازمة.

اما قوى 14 آذار فانتقدت الصفقة بين حزب الله والمسلحين ورأت فيها انتقاصا من سلطة الدولة، وحمّلت حزب الله مسؤولية خطف العسكريين لمشاركته بالحرب السورية.

اما على صعيد المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وداعش والنصرة عبر الموفد القطري، فلم يحصل اي تقدم في هذا الملف في ظل معلومات عن عودة الموفد القطري احمد الخطيب خلال الايام المقبلة الى بيروت.

اجواء جلسة مجلس الوزراء

واشارت مصادر وزارية الى ان النقاش الابرز في جلسة الامس تمحور حول المواضيع التي طرحت من خارج جدول الاعمال بين ملف العسكريين المخطوفين الى مكافحة الفساد الغذائي بالاضافة الى بند الترخيص لجامعات وكليات خاصة.

واوضحت ان اجواء النقاش كانت هادئة رغم اعتراضات وزراء من الاشتراكي والكتائب على ترخيص جامعات وكليات خاصة من حيث طُلب إعداد تصور كامل عن حاجة السوق اللبناني لكليات من الاختصاصات المطالب بترخيصها.

واشارت الى انه بعد مداخلة سلام حول ملف العسكريين المخطوفين، تحدث عدد من الوزراء الذين شددوا على العمل والسعي من اجل اطلاق العسكريين من ضمن الشروط التي تحفظ هيبة الدولة، وقالت ان اكثر من وزير طالب بفتح التواصل مع اي جهة يمكن ان تساعد في اطلاق العسكريين.

عين الحلوة مأوى للارهابيين

على صعيد آخر، ما زال لجوء الارهابي شادي المولوي الى مخيم عين الحلوة موضع متابعة امنية من قبل الاجهزة اللبنانية في ظل معلومات امنية افادت بأن الارهابي اسامة منصور مساعد شادي المولوي لجأ ايضا الى مخيم عين الحلوة مع عائلته وهذا ما يؤكد ان الشبكات واحدة في طرابلس وعين الحلوة.

واشارت معلومات الى ان قيادات فلسطينية في المخيم تدخلت مع مجموعة تطلق على نفسها «الشباب المسلم» لعدم نقل خالد حبلص الى عين الحلوة والمسؤول عن قتل العسكريين في بحنين، في حين اشارت معلومات اخرى الى ان حبلص دخل ا لمخيم ايضا. وبالتالي فإن قادة القوى الارهابية في لبنان اصبحوا في عين الحلوة وعلم ان قوة فلسطينية برئاسة امين سر حركة فتح ماهر شبايطه وممثل حركة الجهاد الاسلامي في عين الحلوة عمار حوران واعضاء لجنة حي حطين قاموا بتفتيش منزل الناشط الاسلامي نعيم النعيم في حي حطين ولم يجدوا اي مطلوب. هذا مع العلم ان جهات سياسية لبنانية تتوجس من تعاطي بعض المنظمات الفلسطينية مع الملف في ظل عملية «قب باط» للاسلاميين ودخولهم الى عين الحلوة بحراسة «الشباب المسلم» في المخيم حيث تتحرك القوى الارهابية تحت هذا الاسم.

لا اتفاق على قانون الانتخاب

على صعيد اخر لم يحصل اي تقدم في موضوع صياغة قانون جديد للانتخابات خلال اجتماع لجنة التواصل امس، واللافت ان معظم الكتل النيابية ترفض،مشروع النائب علي بزي وترفض النسبية وان «الطوائف تريد مشاريعها» واشارت الى ان القوات اللبنانية تجاوبت وحدها مع طرح النائب بزي لجهة النسبية مع بعض التعديلات اي 68 نائبا على اساس الاكثري و60 نائبا على اساس النسبية. اما الكتل الاخرى فتحكمت بهواجسها ومشاريعها وهذا ما ادى بالنائب روبير غانم الى الحديث عن ضرورة الاخذ في الاعتبار هواجس وخصوصية الوضع السني- الشيعي والوضع الدرزي في الجبل والوضع المسيحي عموما.

وقالت مصادر نيابية ان لا مؤشرات على امكان وصول اللجان النيابية الى توافق حول مشروع قانون للانتخابات ولاحظت انه رغم ان اقتراح النائب علي بزي يأخذ من كل الاقتراحات التي تقدمت بها الكتل النيابية ويحاول مقاربة كل الهواجس لكن النقاشات حتى الآن تستبعد الوصول الى توافق على مسودة اقتراح حول فترة الشهر. اضافت ان مواقف ممثلي الكتل النيابية تظهر تمسك كل كتلة برؤيتها لقانون الانتخابات.

مصادر تكتل التغيير: نحن مع «الارثوذكسي»

وبدورها قالت مصادر نيابية في تكتل التغيير والاصلاح، ان ما يحصل من نقاشات في اللجنة النيابية الفرعية يظهر صعوبة الوصول الى اتفاق حول قانون جديد للانتخابات، ورأت ان البعض يسعى لان يذهب بالامور نحو تحميل المعترضين على قانون غير عادل مسؤولية افشال عمل اللجنة. اضافت ان التكتل يأمل بان يتم طرح مشروع اللقاء الارثوذكسي وتفسير المادة 24 على الجلسة النيابية العامة في حال قرر الرئيس بري دعوة الهيئة للانعقاد وللتصويت على اقتراحات القوانين الانتخابية المقدمة للمجلس. واشارت الى ان التكتل لا يعارض طرح هذه المشاريع بل ان يكون من ضمنها مشروع اللقاء الارثوذكسي.

 *********************************************

الحريري: الحوار لمصلحة لبنان ويجب ان يكون جديا ويعطي نتائج

الرئيس التوافقي هو الحل

اعلن الرئيس سعد الحريري في اطلالة تلفزيونية مساء أمس، انه مع الحوار ولكن ليس لمجرد الحوار… واذا ذهبنا الى الحوار، اريد ان يكون جديا ومع نتائج. وقال ان الخلافات مع حزب الله حول سلاحه وسوريا والمحكمة وسرايا المقاومة، ستبقى نقاطا خلافية.

وفي حديث الى برنامج كلام الناس من محطة LBC تحدث الرئيس الحريري الى الاعلامي مرسيل غانم، وتطرق اولا الى الهبة السعودية للجيش والقوى الامنية، ثم تناول موضوع الحوار مع حزب الله، والقضايا الاخرى وبينها قانون الانتخاب.

وقال الرئيس الحريري: أنا مع الحوار، ليس لمجرد الحوار. أنا مع حوار جدي لمصلحة البلد. أنا جدي بطروحاتي، اريد انتخاب رئيس الجمهورية، واجراء الانتخابات النيابية، وأريد أن يقوم الاقتصاد، وأن نخرج من هذه الدوامة التي يغرق فيها البلد، يجب أن ننقذ البلد ومؤسساته، واذا ذهبنا الى الحوار، اريد أن يكون الحوار جدياً، حوار مع نتائج.

وأضاف يقول ان الخلافات مع حزب الله في ما يخص سلاحه وفي ما يخص سوريا وفي ما يخص المحكمة وسرايا المقاومة ستبقى نقاطا خلافية. ولكن هناك انتخابات الرئاسة وقانون الانتخابات ومجلس النواب وغيرها يجب النقاش بشأنها. حتى نغيّر المزاج في البلد، لا بد من خطوات سياسية، وهذه الخطوات السياسية هي التي تحمي البلد.

رئيس توافقي

ومضى يقول: اننا نسعى الى ان يكون هناك رئيس توافقي، ولكن لا اريد ان اقوم بالحوار الان على التلفاز، ما اقوله اننا لسنا ذاهبين للحديث بالاسم أو مَن سيكون رئيسا للجمهورية، نذهب لنقول انه يجب ان يكون الرئيس التوافقي هو الحل في لبنان.

وردا على سؤال قال ان لا موعد للحوار.

وتابع نحن نسعى إلى الخير كالرئيس بري يسعى في هذا الموضوع ووليد جنبلاط واظن كل اللبنانيين. صحيح توجد تعقيدات في لبنان، ويجب علينا ان نتعدى هذه التعقيدات، ونضع جانبا اننا مختلفون هنا يجب ان نتفق هنا، وهذا لمصلحة البلد، ما يقوم به الحزب او ما يتهمني به فلنضعه جانبا.

ووجه الحريري تحية الى الرئيس سلام على الانجازات التي قام بها، وقال: الناس تريد حلولا، واذا خرجت الآن وقلت انني لا اريد حلولا، ماذا سيحصل؟ سيتشنج البلد، واجبي انا أن اعطي أملا للناس. عندما نرى ان مصلحة لبنان تمس لن أسكت ما يهمني مصلحة اللبنانيين وانا مستعد ان أضحي بنفسي كما فعل والدي لمصلحة لبنان.

اللقاء مع نصر الله

وسئل عن احتمال عقد لقاء بينه وبين السيد حسن نصر الله فأجاب: من المبكر جدا الاجابة على هذه النقطة ولن يحصل، وما سيحصل الآن هو حوار مع بعض الافرقاء من حزب الله مع الشباب من عندي.

وعن خارطة طريق للمرحلة المقبلة قال: اولا هناك الاحتقان السني – الشيعي يجب اخماده ويجب ان يعرف الحزب اسباب الاحتقان السني- الشيعي، وسيحصل حوار واضح وصريح وهذا بالنسبة لي من أهم الأشياء لأنه اذا حصل انفجار في هذا الموضوع لن تكون هناك رئاسة او بلد او اي شيء آخر. هذا بالنسبة لي من أهم الأشياء التي سنتطرق اليها في موضوع الحوار. وهناك موضوع انتخاب الرئيس.

  *********************************************

 

سلام يرفض مقارنة صفقة الحزب بمفاوضات الدوله

عقد مجلس الوزراء جلسة عادية، الحادية عشرة قبل ظهر امس، برئاسة رئيس المجلس تمام سلام وحضور الوزراء الذين غاب عنهم ميشال فرعون، حسين الحاج حسن وريمون عريجي بداعي السفر.

المعلومات الرسمية

اثر انتهاء الجلسة، التي استمرت قرابة ثلاث ساعات ونصف الساعة، تلا وزير الاعلام رمزي جريج المعلومات الرسمية وجاء فيها: «في مستهل الجلسة كرر سلام، كما في كل مرة، المطالبة بأن يقوم المجلس النيابي بانتخاب رئيس جمهورية جديد، باعتبار ان استمرار الشغور في مركز الرئاسة يحرم البلاد من رأسها والدولة الركن الاول من سلطاتها السياسية، بحيث لا يستقيم عمل المؤسسات الدستورية دون انتخاب الرئيس. ثم ابدى دولة الرئيس حزنه الشديد على وفاة الفنانة الكبيرة صباح، التي كانت مغنية ساحرة اطربت اللبنانيين والعرب بأغنياتها الجميلة وكانت ممثلة رائعة تعدت شهرتها حدود لبنان. وقد نعاها دولة الرئيس، معزيا ذويها واللبنانيين جميعا برحيلها».

موضوع العسكريين

وتابع: «بعد ذلك، عرض دولة الرئيس المستجدات في موضوع العسكريين المخطوفين، مشيرا الى الاجتماع الذي عقدته خلية الازمة، والى ان التبادل الذي تم أخيراً بين بعض الاسرى، ترك انعكاسا لدى اهالي العسكريين المخطوفين، على الرغم من انه لا يمكن المقارنة بين هذا التبادل ووضع العسكريين المخطوفين. واكد دولة الرئيس متابعة هذا الموضوع والاستمرار في التفاوض».

اضاف: «ان دولة الرئيس تطرق لموضوع الامن الغذائي والحملة التي قامت بها بعض الوزارات المعنية بهذا الشأن، وبعد مناقشة هذا الموضوع، قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة برئاسة ممثل عن رئاسة مجلس الوزراء وعضوية ممثلين عن وزارات الصحة العامة، الاقتصاد والتجارة، الطاقة والمياه، البيئة، الزراعة، العدل، المالية، الداخلية والبلديات، الصناعة والسياحة مهمتها متابعة المواضيع المتعلقة بسلامة الغذاء، وما تقتضيه من تنسيق وتدابير بين الوزارات والمؤسسات العامة والبلديات المعنية، ورفع توصياتها عند الاقتضاء الى رئيس مجلس الوزراء تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء».

وقال: «بعد ذلك انتقل مجلس الوزراء الى بحث المواضيع الواردة في جدول أعمال الجلسة، فتداول فيها، وبنتيجة المناقشة اتخذ القرارات اللازمة بصددها، وأهمها:

1- الموافقة على مشروع قانون يرمي الى إضافة نص في قانون ضريبة الدخل بغية إعفاء قطاع الصناعة السينمائية من 50% من ضريبة الدخل.

2- الموافقة على طلب وزارة الاقتصاد والتجارة الاجازة للوزير التعاقد بطريقة الاتفاق بالتراضي مع شركات وأشخاص لزوم تنظيم مشاركة لبنان في المعرض الدولي الذي سيقام في ميلانو-ايطاليا.

3- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تحويل اعتماد من وزارة التربية والتعليم العالي لعام 2014 الى مجلس الانماء والاعمار لسداد المستحقات الخاصة بالمدارس الرسمية التي يقوم بتنفيذها.

4- الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات دفع قيمة تلزيم جمع ونقل النفايات ضمن نطاق بلديات صيدا- الزهراني عن الفترة من 1-1-2012 ولغاية 6-1-2014.

5- الموافقة على مشاريع مراسيم نقل اعتمادات من احتياطي الموازنة العامة الى موازنات رئاسة مجلس الوزراء وبعض الوزارات والادارات العامة لعام 2014 على أساس القاعدة الاثنتي عشرية.

6- الموافقة على مشروع مرسوم ترفيع مفتشين في ملاك ادارة التفتيش المركزي الى وظيفة مفتش في الملاك المذكور.

7- الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى ترفيع بعض أفراد الهيئة التعليمية في كليات ومعاهد الجامعة اللبنانية الى رتبة اكاديمية أعلى.

8- الموافقة على طلب وزارة الاتصالات إصدار طابعين بريديين تذكاريين تكريما لذكرى رجلي الاستقلال في العام 1943 الرئيس بشارة الخوري والرئيس رياض الصلح، وتكليف وزير الاتصالات تقديم اقتراح الى مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما بإصدار طوابع بريدية تكريما لسائر رجالات هذا الاستقلال.

9- الموافقة على انشاء مجلس للسلامة الاحيائية يرأسه وزير البيئة وتتمثل فيه وزارات الاقتصاد والصحة العامة والزراعة والمالية وبعض المجالس والهيئات بهدف اتخاذ التدابير اللازمة بشأن السلامة الاحيائية.

10- الموافقة على مشروع يرمي الى اعتبار الاشغال العائدة لمشروع انفاق بين منطقتي جون والقبة العقاريتين الملحوظ تنفيذها ضمن نطاق مشروع جر مياه نهر الاولي الى بيروت الكبرى من المنافع العامة.

11- الموافقة على طلب بعض الوزارات والادارات قبول هبات مقدمة لصالحها.

12- الموافقة على طلب بعض الوزارات المشاركة في اجتماعات ولقاءات خارج لبنان».

  *********************************************

 

وسيط قطري جديد لإطلاق العسكريين اللبنانيين لدى «داعش» و«النصرة»

زوجة أحد الأسرى العسكريين لـ («الشرق الأوسط») : نشعر أن الحل بات قريبا

كثّفت خلية الأزمة الوزارية المكلّفة متابعة ملف العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» منذ أغسطس (آب) الماضي، من مساعيها لاحتواء تصعيد مرتقب لأهالي هؤلاء العسكريين اليوم قد يتطور لإقفال المداخل الرئيسية للعاصمة بيروت.

وفضّل رئيس الحكومة تمام سلام إبقاء تطورات الملف قيد الكتمان، وهو لم يضع الوزراء خلال الجلسة الحكومية التي عقدت يوم أمس الخميس إلا بالعموميات، وقال وزير الإعلام رمزي جريج بعد انتهاء الاجتماع بأن سلام متمسك بالمفاوضات الجارية ويشدّد على وجوب عدم المقارنة بين عملية المقايضة التي نفذها حزب الله قبل يومين محررا أحد أسراه مقابل عنصرين من الجيش الحر كان يحتجزهما وبين وضع العسكريين المخطوفين.

وكشفت مصادر معنية بالملف لـ«الشرق الأوسط» عن دخول وسيط قطري جديد على الخط بين الحكومة والمجموعات الخاطفة يعمل مع الوسيط الآخر أحمد الخطيب، الذي وكلته قطر في وقت سابق وهو سوري الجنسية: «بما يؤشر لحلحلة قد تطرأ قريبا على الملف».

وأوضح حسن يوسف، والد الجندي المختطف محمد يوسف أن الأهالي سيتوجهون إلى منطقة الصيفي، المدخل الشمالي للعاصمة بيروت اليوم، على أن تحدد الخطوات التي ستتخذ في ساعتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نأمل أن تثمر ساعات الليل تراجعا عن التصعيد من خلال معلومات جدية تصلنا من الحكومة إلا أننا نستبعد ذلك».

ونقل تلفزيون «الجديد» يوم أمس عن مصادر وزارية أن الوزير وائل أبو فاعور سيعمل على خط إقناع أهالي العسكريين المخطوفين بترك الملف للحكومة تماما وفك اعتصامهم في ساحة رياض الصلح، متحدثا عن «اتجاه في مجلس الوزراء لتغيير الآلية المتبعة في الملف».

وفيما رفضت مصادر سلام التعليق على الموضوع، مشددة في اتصال مع «الشرق الأوسط» على وجوب التزام التكتم الكلي بكل ما يتعلق بالملف حفاظا على حياة العسكريين، نفى يوسف علم الأهالي بأي معطيات جديدة من هذا النوع، وأضاف: «لم يبلغنا أي من الوزراء بتغيير الآلية المتبعة، أما فك اعتصامنا فليس واردا إلا إذا وصلتنا معلومات مؤكدة 100 في المائة كضمانة أن أرواح أولادنا بأمان، وهو ما لا نعتقد أن أي جهة قادرة على حسمه».

وأثار إعلان حزب الله يوم الأربعاء الماضي عن تحرير أحد أسراه مقابل إخلاء سبيل عنصرين من الجيش الحر كان يحتجزهما، غضب الأهالي تجاه الحكومة، كما خلق نوعا من البلبلة بينهم بعد مطالبة بعضهم بوجوب تسليم الملف للحزب، ورفض القسم الأكبر الموضوع جملة وتفصيلا.

وأصدر الأهالي يوم أمس الخميس بيانا أكدوا فيه أنّهم لا يرضون أن يتم إطلاق سراح أبنائهم إلا من خلال الدولة: «لأنها الجهة الوحيدة التي تمثلنا وتتحدث باسمنا لأننا جميعا تحت سقفها». وأضاف البيان: «إننا ننذر الدولة اللبنانية وخلية الأزمة بأخذ قرار جريء وسريع وواضح ومعلن يؤدي إلى إطلاق أبنائنا في أسرع وقت وإلا سنتوجه للتصعيد الجدي ونحمل الدولة مسؤولية النتيجة السلبية التي قد تنتج جراء التصعيد».

وأكد الوزير عن حزب الله في الحكومة محمد فنيش قبيل دخوله للمشاركة في جلسة مجلس الوزراء يوم أمس أن الحزب مع «أي حراك سياسي وغير سياسي يؤدي للإفراج عن العسكريين الرهائن»، موضحا أن ظروف قضية أسير الحزب «مختلفة عن قضية العسكريين، فأسره جرى خارج الأراضي اللبنانية والجهة الخاطفة ليست نفسها إضافة إلى أن مطالب الخاطفين غير محددة».

وتوقعت صابرين، زوجة الرقيب أول في قوى الأمن الداخلي المخطوف لدى «جبهة النصرة» زياد عمر أن يكون الحل لملف العسكريين المختطفين قد اقترب: «ليس نتيجة الجهود المضنية التي بذلناها في الآونة الأخيرة، بل نتيجة حلحلة إقليمية».

واعتبرت صابرين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «خروج رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن صمته في الأيام الماضية ليقول: إن لدى الدولة اللبنانية أوراق قوة كثيرة لتحرير العسكريين، مؤشر لمعطيات إيجابية دخلت على الخط». وأضافت: «على الوزراء المعنيين بالملف أن يخجلوا كون حزب الله الذي لا يمتلك مقومات الدولة نجح بتحرير أسيره وهم وبكل المقومات التي يمتلكونها غير قادرين على تحرير أبناء هذه الدولة».

  *********************************************

 

Un Michel Sleiman « new-look » à Paris

PARIS, d’Élie MASBOUNGI |

La délivrance… Libéré de ses contraintes présidentielles, Michel Sleiman a dévoilé mercredi devant plus de 450 Franco-Libanais et amis du Liban un profil de leader jusqu’ici méconnu. Au cours d’une mégaconférence de trois heures organisée dans les « Salons Hoche », il a abordé les questions libanaises et régionales les plus épineuses avec une franchise, une pertinence et un courage inédits. Avec au passage un coup de griffe et au besoin des attaques frontales dès lors qu’il s’agissait de questions fondamentales, notamment la démocratie, les libertés, la pérennité du Liban et la refondation du pays.
« Je n’ai pas accepté la prorogation de mon mandat pour ne pas être humilié », a dit notamment l’ancien chef de l’État qui n’a pas caché par ailleurs son intention de demeurer sur la scène politique.
« La Troisième Voix », mouvement créé récemment par des élites libanaises de France à l’initiative de Jihad Féghali, sera-t-il le tremplin d’un Michel Sleiman et de son credo intitulé la déclaration de Baabda ?
On le retrouvera en tout cas au milieu de l’arène politique avec des convictions, des idées et un programme dont les contours ont été définis avec clarté et netteté.
Un bilan de son sexennat ? Il l’a dressé avec ses heurs et malheurs, ses hauts et ses bas assumant les bons et mauvais épisodes et montrant du doigt au besoin les forces opposées au progrès et aux réformes. Dénonçant aussi le système et ses lacunes, et condamnant ceux qui se complaisent dans la décadence et la corruption.
Des déceptions ? Des regrets ? Des échecs ?
Il en a parlé avec sincérité et parfois émotion. Décochant ses flèches avec discernement sans se départir de la dignité et de l’objectivité d’usage.
Sur le fond de son discours, il n’a pas voulu placer la barre en hauteur ni se fourvoyer dans les méandres de la politique politicienne, tant locale que régionale.
« Nous sommes ici, a-t-il dit, pour penser aux exigences de demain à travers l’inspiration fondatrice du Liban. À savoir, comment constituer une conscience commune pour la sauvegarde et la promotion des valeurs qui ont fait le Liban, et qui nous semblent défaites à l’heure actuelle. »
Au plan régional, il a dénoncé la vague de folie intégriste qui déferle sur le Liban, rappelant ses causes directes et indirectes, se montrant rassurant sur notre capacité de faire face au terrorisme par une sorte d’une union sacrée, accompagnée d’un soutien réel et total à l’armée.

Avec Hariri au Georges V
Hier à 18 heures, le président Sleiman a été accueilli à l’Élysée, durant près d’une heure, par le président François Hollande qui l’a reçu en grande pompe en tant qu’ancien chef de l’État avec un passage en revue d’un détachement de la garde républicaine.
Pas de déclaration à l’issue de cet entretien, mais des informations obtenues de source diplomatique indiquant que le tête-à-tête a porté tout d’abord, bien entendu, sur les derniers développements de la situation au Liban et dans la région sous l’angle de la gravité de ce qui se passe en Syrie et les risques d’opérations terroristes au Liban.
Sur le plan strictement libanais, les deux présidents auraient souligné la nécessité d’élire un nouveau chef d’État dans les plus brefs délais afin de consolider la situation dans le pays en mettant fin à la vacance à Baabda et en réactivant les institutions. Les deux hommes se seraient également félicités du démarrage du processus d’équipement de l’armée libanaise dans le cadre de l’aide financière saoudienne, opération à laquelle ils avaient activement travaillé.
Cette aide militaire au Liban permettra, ont-ils souligné, de dresser un véritable barrage face aux menées terroristes.
Quelques phrases échangées également sur le problème du flux des réfugiés syriens et sur la nécessité de se conformer à la déclaration de Baabda.
Cet après-midi, le président Sleiman recevra au Georges V l’ancien chef de gouvernement M. Saad Hariri et on s’attend à ce que l’essentiel de la réunion porte sur l’urgence d’un dialogue national véritable et authentique, l’élection présidentielle et l’élaboration d’une nouvelle loi électorale afin de permettre l’organisation de « législatives » dans les meilleurs délais.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل