#adsense

يا رب…

حجم الخط

لو ينفذ العماد ميشال عون كلامه وينزل مع كتلته الى الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس للجمهورية تاركاً الخيار للنواب في انتخابه او انتخاب الدكتور سمير جعجع، فإنه بتصرفه هذا يدخل التاريخ من بابه العريض: اما رئيساً منتخباً للجمهورية، او صانع رئيس من وزن النمر الراحل كميل شمعون.

تعنت الجنرال وفق مقولة “انا او لا احد” اوقع الجمهورية في مازق كبير واستحال حل اي مشكل او اشكال في ظل حكومة انتقالية وحكم الـ 24 رأساً!! وشرع الابواب على جميع المخاطر المحدقة بنا والتي نبدو معها مثل شعب وجيش ومسؤولين يسيرون تحت المطر دون مظلة، فأما ان ننجو مع “رشح” عادي او نصاب بأنفلوانزا والتهاب خطير كي يودي بنا الى الهاوية…

قال الرئيس سعد الحريري ان النزاع السوري وانخراط “حزب الله” فيه لن يكون بنداً في حواره مع الحزب، وحدد بنود هذا الحوار بـ 2 : درء الفتنة السنية- الشيعية وسبل التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية…

التوافق على انتخاب رئيس يعني “دوحة جديدة” منقحة واشد خطورة في اتفاق المكونيين الشيعي والسني على اسمه في غياب اهل البيت موارنة وروم واقليات؟! وبالتالي من مرة الى اخرى سيصبح الانتخاب “توافقا” على الممكن الذي قد يكون على قدر الحمل….وقد لا يكون.

استقتال الجنرال في العام 1988 اوصلنا الى “الطائف” واغتيال الرئيس الشهيد رينييه معوض وضع لبنان تحت الوصاية السورية، وتكرار الامر في 2008 اوصلنا الى شراكة الحلقة الاضعف، والثالثة قد تكون ثابتة ويجري التوافق في غيابنا جميعاً وهنا مكمن الخطورة وبيت قصيدها الفعلي.

نزول عون الى مجلس النواب يعني بالمختصر المفيد اعادة لبننة الاستحقاق الرئاسي واخراجه من البازار الاقليمي وحصر الحوار السني –الشيعي بالفتنة وسبل درء مخاطرها، والنزول الى المجلس يرضي الجميع وهو موضع ترحيبهم في مواجهة ثنائية (او حتى رباعية) تعيد الالق الى الجمهورية التي تعاني خيبة وفراغاً ومجلس ادارة عقيم قد يوصلنا الى مؤتمر دولي يعيد تركيب الصورة وفق مصالح اطرافه وعلى مقاسهم…

يا رب الهم الجنرال ان يضع اقواله موضع التنفيذ… يا رب.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل