.jpg)
ترأس البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، مساء السبت، في الصرح البطريركي في بكركي، الجمعية العمومية لمكتب راعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية، في حضور النائب البطريركي العام المطران بولس صياح، منسق مكتب راعوية الشبيبة الأب توفيق بو هدير، وممثلي لجان الشبيبة في الأبرشيات المارونية والحركات الرسولية والكشفية المسيحية.
وأسف الراعي في كلمة ألقاها لان “الدولة لا تقوم بدورها الكامل، لذلك نحن لن نسكت عن هدر المال العام والسرقات والرشاوى، وكيف يتم الإستيلاء على ينابيع معينة من المال العام، ويستخفون بالشعب. ان الهجرة تحمل وجعا كبيرا جدا، ونحن في زياراتنا الراعوية الخارجية نفرح بانجازات اللبنانيين، وكيف انهم حققوا ذواتهم، ووصلوا الى الأعالي، ولكن يحزننا انه، ومن دون ان ندرك، نرى ان كل قوانا الحية تترك البلد وتهاجر، معتبرا أن “هذا الامر يستدعي منا، ان يكون هناك تعاون مع الإنتشار، ليس لدعوة من تبقى الى الهجرة، انما لمساعدتهم على العيش بكرامة، وان يحققوا ذواتهم لذلك، معهم ومع الهيئات المدنية والبلديات ومؤسسات الكنيسة، سوف نواجه الامر. وقد بدأنا العمل معا، وبالطبع سيكون هناك تنسيق كامل مع الشبيبة حيال الموضوع لكي نحقق اهداف البيان”.
وعلى الصعيد الوطني، قال: “اننا بحاجة للتثقيف لناحية المفهوم السياسي. فالسياسة ليست كما نراها اليوم. لقد صدرت وثيقتان من بكركي يمكننا ان نعزز ثقافتنا الوطنية من خلالهما. الأولى، وهي شرعة العمل السياسي، بحسب تعليم الكنيسة، وخصوصية لبنان. هذه الوثيقة نحتاج اليها لكي تدخل ضمن تثقيف شبيبتنا، حول مفهوم العمل السياسي ومفهوم لبنان، وقيمته كما سبق وذكر قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، ومن ثم يتطرق الى كيفية اختيار ممثلينا في المجلس النيابي، وبحسب اي مقياس”.
وتمنى ان “تكون شرعة العمل السياسي وسيلة لتثقيفنا. لكي يتكون عند كل شبيبتنا في لبنان مفهوم للعمل السياسي. انها فن، وفن شريف لخدمة الخير العام وخدمة الإنسان وهذا ما نحن بحاجة لأن ننشأ عليه. السياسة اليوم بعيدة كل البعد عن هذا الفن”.
وختم “لقد تطرقتم في بيانكم الى الدستور، الذي يشبه العمود الفقري للبلد، وكيف ينتهك بكل بساطة. ننتهكه لمدة ثمانية اشهر، فلا ننتخب رئيسا للجمهورية في الوقت الذي يقال فيه بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية فورا، في حال فراغ سدة الرئاسة، وعلى المجلس ان يلتئم فورا للانتخاب وقبل انتهاء المدة بشهرين يجب انتخاب رئيس. لا يجوز القبول بانتهاك الدستور بهذه السهولة”.
