
أوضحت مصادر مطلعة على سير المفاوضات أن تبني ئريس الحكومة تمام سلام التفاوض “المباشر والفوري” مع خاطفي العسكريين، يفترض أن ينقل جهود إخلاء سبيلهم الى مرحلة جديدة، لأن الأسلوب السابق للتفاوض لم يثبت نجاعته، خصوصاً أن الوسيط القطري موجود خارج لبنان منذ أسبوعين في وقت يحتاج الأمر الى متابعة يوماً بيوم وساعة بساعة.
وأعربت المصادر نفسها لصحيفة “الحياة”عن اعتقادها أن التفاوض الذي خاضه “حزب الله” مع “الجيش السوري الحر” لتحرير أسيره عماد عياد، يفتح الطريق أمام أخذ الحكومة قراراً واضحاً باعتماد الشيخ مصطفى الحجيري وسيطاً أكثر فعالية ليدير البحث مع “جبهة النصرة”.
وأضافت المصادر: إن حزم الحكومة أمرها، على رغم القيود التي يضعها البعض فيها على حرية الحركة في المقايضة والمبادلة ومن دون التوقف عند هذه القيود والاعتراضات، هو أقل كلفة لإنجاز العملية من كلفة التهديدات التي تصدر عن الخاطفين بقتل هذا العسكري أو ذاك.
ورأت المصادر المطلعة أن المفاوضات التي خاضها “حزب الله” لتحرير أسيره عماد عياد والمقايضة التي قام بها، وهي تشمل أكثر من تحرير أسيرين لـ”الجيش السوري الحر” وتتعداه الى أمور أخرى ميدانية في منطقة القلمون، يفترض أن تكونا غطاء للحكومة كي تقوم بالمقايضة بعد توحيد مرجعية التفاوض وأسلوبه، بحيث يخرج الأمر من حال الجمود والإطالة في عملية تحرير العسكريين المخطوفين.
وسألت المصادر: هل إن ربط التفاوض بإشراك الحكومة السورية في العملية يساعد في تسريعها أم يساهم في إبطائها؟ يجب طرح السؤال على رغم أن الخاطفين كانوا جرّوا الجانب اللبناني الى هذا الربط.