#adsense

الاحدب للحريري: ان لم يكن سحب “حزب الله” من سوريا بندا اولا بالحوار فانك تنقل تجربة المالكي

حجم الخط

عقد رئيس لقاء الاعتدال المدني النائب السابق مصباح الاحدب، مؤتمرا صحافيا في دارته بطرابلس قال فيه: “لطالما دعونا مختلف اطياف المجتمع اللبناني الى التلاقي والحوار حتى في اصعب الظروف التي عصفت بالبلد، من هنا نرحب بالدعوات والجهود التي تبذل للتلاقي بين حزب الله والمستقبل بغية تخفيض الاحتقان السني الشيعي والوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية كما نسمع”.

اضاف: “ان تجربتنا مع الحوار الذي خاضته في السابق قوى 14 اذار، وعلى رأسها تيار المستقبل مع حزب الله غير مشجعة، اذ كانت النتائج دائما خيبات امل متتالية اوصلتنا الى واقع مرير ومذل يدفع ثمنه الجميع، خصوصا من كان يراهن على تيار المستقبل ووعوده ببناء الدولة وجلب فرص عمل والانماء للوطن، حيث تخلت الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها، فاصبح كل فريق في السلطة يمثل طائفته وحصتها من الدولة.

فكان بداية التحالف الرباعي الذي اقصى قيادات وفعاليات شيعية تختلف مع حزب الله وكرس له حصرية التمثيل الشيعي، وصولا الى تنازل اخر قدمته قوى 14 اذار بفعل تحكم حزب الله بالعملية السياسية، حيث تم التسليم بان انتخاب رئيس الجمهورية لا يكون اذا لم يتوفر نصاب الثلثين في اي جلسة لمجلس النواب، ما حال حتى اللحظة دون انتخاب رئيس جديد”.

وتابع: “ثم اتفاق الدوحة الذي بموجبه تنازل تيار المستقبل عن حق دستوري لرئيس الحكومة حيث اعلن النائب ميشال عون من منزله اسماء وزرائه، ثم التنازل عن نتائج الانتخابات النيابية واعطاء الثلث المعطل للاقلية اي اعطائها حق تعطيل تشكيل الحكومة وفرطها ساعة تشاء، وهذا ما فعلوه بالرئيس الحريري حيث استقال فريق حزب الله وحلفائه من الحكومة عندما كان الرئيس الحريري يقابل اوباما، وكل ذلك كان باسم الحفاظ على الاستقرار ومصلحة الدولة والسلم الاهلي ونبذ الفتنة السنية الشيعية”.

وقال: “امام كل ذلك لا بد من طرح التساؤلات التالية:

– هل تخفيف الاحتقان يكون باعطاء الجيش تعليمات وفق قواعد واصول اقرت في مجلس الوزراء واعتبر بموجبها كل من قاتل ويقاتل حزب الله في سوريا ارهابيا، او كل من يحمل السلاح ولا ينتمي لسرايا المقاومة الميليشياوية يجب توقيفه واعتبار اهله بيئة حاضنه للارهاب، وهذا يعني ان الحكومة لا تغطي حزب الله فقط بل انها اعطت التوجيهات للجيش اللبناني والقضاء وكل المؤسسات اللبنانية لمساعدته والتنسيق مع جيش الاسد وسرايا المقاومة عمليا، فيما انكم تطلقون التصريحات الرافضة لوجود الحزب في سوريا ولتصرفات سرايا المقاومة وتريدون من الناس ان تصدقكم.

– هل تخفيف الاحتفان يكون بتسليم البلد لمنظومة امنية مخابراتية اصبح الجميع يعلم بانكم ترعونها وتحافظون على ابقاء مسؤوليها بمراكزهم رغم مسؤوليتهم عن كل جولات العنف والدمار، التي عصفت بالمدينة وهذه المنظومة لا عمل لها سوى زرع الفتنة في البلد، وادارة المعارك فيه، وحماية ادواتها، واظهار طرابلس تارة امارة واخرى حاضنة لداعش خدمة للسياسة الاقليمية، هل هكذا يكون الاستقرار وهل هذا من ضمن القواعد والاصول التي اقرت في مجلس الوزراء.

– هل تخفيف الاحتقان يكون بزج شبابنا بالسجون بوثائق اتصال غير قانونية مسلطة على رقاب من يخالف حزب الله في سياسته وانتم تغطون.

– هل تخفيف الاحتقان يكون بتوقيف وتأجيل محاكمة فريق كامل من الذين يعارضون الحزب او التيار من اسلاميين وقادة محاور ومؤخرا مئات الشبان الذين اوقفوا عشوائيا وظلما بتهم الارهاب ولا يحاكموا الا بواسطة سياسية حيث يخلى سبيلهم ويبقى سيف التوقيف مسلطا على رقابهم لاخضاعهم وتوقيفهم مجددا عندما يرفضون التعامل مع الحزب.

– هل تخفيف الاحتقان السني الشيعي يكون بتغطية مشاركة حزب الله في ذبح الشعب السوري.

– هل مصلحة البلد تكون بزج الجيش اللبناني بحرب حزب الله في الداخل السوري ونقل الحرب الينا.

ام ان الاستقرار يتحقق عندما يصبح الجيش من كل لبنان لكل لبنان فعلا، وتكون لديه تعليمات واضحة لحماية الوطن وكل اللبنانيين من اي معتد اكانت جبهة النصرة ام النظام السوري، الذي يقصف باستمرار القرى الحدودية اللبنانية”.

اضاف :”يا دولة الرئيس، انكم تقمعون من تمثلون بخراطيم المياه وكلنا شاهد بالامس ما جرى بين فرق مكافحة الشغب واهالي العسكريين المخطوفين، رغم منعكم الصحافة من تغطية هذه الفضيحة، في حين ان من يحتل مؤسسات الدولة منذ اشهر، لا تطاله هيبة وزير داخليتكم. وحتى لو قمتم بتأجيل الانتخابات ومددتم للمجلس النيابي رغما عن ارادة الشعب، لن تتوصلوا الى الاستقرار لان الاستقرار لا يكون بالتنازل عن حقوق وكرامات الناس التي فوضتكم تمثيلها على قاعدة نريد الدولة والسماء زرقاء. كل هذا يا دولة الرئيس لا يوحي بانك ذاهب الى حوار بل الى اذعان جديد يكرس واقعا ظالما مذلا ما يدفع شبابنا للانضمام الى مجموعات متطرفة باتت تشكل واقعا جديدا على الحدود يكبد حزب الله الخسائر الفادحة بعدما كان اوهم اللبنانيين بقدرته على الحسم العسكري منذ اكثر من سنة ولم ولن يستطع القيام بذلك”.

وختم الاحدب: “يا دولة الرئيس لحماية لبنان من الفتنة السنية الشيعية، فان البند الاول على طاولة الحوار يجب ان يكون سحب حزب الله من سوريا وليس الاذعان لبقائه هناك واستعمال كل مؤسسات الدولة لمؤازرته، والا فانك تنقل تجربة المالكي الى لبنان ولن يبقى حينها بلد تحاور من اجله”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل