#adsense

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 30/11/2014

حجم الخط

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

لأن الكبار لا يرحلون، كان الوداع لصباح أشبه بتحية استقبال لغالية ما زالت تعيش معنا صوتا وحضورا وأريجا يعم المنطقة.

يوم صباح كان مشهودا بمواكبة عربية ومصرية لافتة، ولعل أبلغ الكلام صدر اليوم بتحية السيدة فيروز للراحلة بقولها “شمسك صباح ما بتغيب”.

وعلى وقع استحضار الذاكرة المشحونة حنينا على ألسنة المبدعين والفنانين، ارتفعت صباح إلى سكينتها التي كانت رفيقتها في سنواتها الأخيرة، على وقع الفرح الذي أرادته رفيقا للبنانيين.

سياسيا، برز هذه الليلة اجتماع طارى لخلية الأزمة الوزارية المكلفة متابعة ملف العسكريين المخطوفين.

أمنيا، نفذ الجيش اللبناني انتشارا واسعا في عدد من مناطق طرابلس والشمال، في حين سمعت أصداء تفجيرات في جرود عرسال، في ظل اجراءات مشددة للجيش اللبناني.

وفي الجنوب، أفيد عن دوريات مؤللة لقوات الاحتلال الاسرائيلية مقابل العديسة، بالتوازي مع استخدام طائرات متطورة في التقاط الصور فوق المناطق اللبنانية، في خرق جديد للقرار 1701.

ومن الجنوب حيا نائب الرئيس العراقي نور المالكي المقاومة والجيش، بزيارة معلم مليتا.

وفي المنطقة، نداء لقداسة البابا والبطريرك المسكوني لحماية الوجود المسيحي في الشرق الأوسط. وتظاهرات في ديار بكر الواقعة جنوب شرق تركيا للتنديد بهجوم “داعش” على عين عرب. ميدانيا تكبد تنظيم “داعش” خسائر كبيرة في كوباني، رد عليه في الموصل العراقية بتفجير منازل عشرات منازل موظفي الدولة.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

وداع وطني للشحرورة صباح.

مشهد جامع في وسط بروت لم يقتصر على القداس، فزرعت صباح في وداعها الفرح واستنهضت الوطنية، كما أرادت، حتى بدا يوم دفنها عرسا احتفاليا.

لبنان كان وفيا لعطاءاتها في حب الوطن والمؤسسة العسكرية. حشود رسمية وشعبية شاركت. وموسيقى الجيش عزفت. وتحية سورية تجلت بحضور ممثل الرئيس بشار الأسد السفير علي عبد الكريم علي في مراسم الجنازة.

غادرت صباح وتركت للأجيال تراثا فنيا يحرض على عشق لبنان وجماله وعسكره.

بدا اللبنانيون في وداعها يشدهم الحنين إلى كل ما يجمع، في زمن الأزمات الإقليمية المفروضة على شعوب المنطقة.

يميل اللبنانيون إلى الجمع ويترقبون حوارا يقرب المسافات. ومن هنا تبدو الإشادة الواسعة بحوار وطني سعى لأجله الرئيس نبيه بري على خط تيار “المستقبل”- “حزب الله”. الحوار سينطلق داخليا خلال الأسابيع المقبلة، فيما المنطقة تترقب توحيد الجهود الإقليمية لضرب الإرهاب.

حتى الآن المواجهة بالمفرق من العراق إلى سوريا ومصر، لكن المشهد بات أوضح، بتمدد إرهاب متطرف يلتقي بالأهداف مع إرهاب إسرائيلي يستفرد بالفلسطينيين لمحو القضية المركزية.

******************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

بعكس بعض التيارات السياسية وأهواء بعض السياسيين، اصطف شبان وشابات على شواطىء بيروت والشمال والجنوب. كصفاء البحر وعليل نسيمه، كانت رسالتهم: أن توحدوا أيها السياسيون من أجل لبنان، لا أن تتحدوا عليه أو أن تتفرقوا عند اتحاده. اشبكوا الأيدي لانتشال الوطن، لا أن ترموا أهله إلى شباك الاختلاف، أو أن تشتبكوا من أجل غيره.

شباك من الابتزاز يلقيها التكفيريون وخاطفو العسكريين حول خيم “الوسط”، يصطادون بها من الدولة وأهالي المختطفين، رغم نقاط القوة التي لو استعملت لرد كيد الارهابيين إلى جحورهم.

الكيد في سلامة الغذاء استعمل بانتهاء الصلاحية في معمل ألبان وأجبان، يفترض أن يكون مصدر غذاء لأطفالنا وأهلنا فإذا به بلا تاريخ صالح، وخميرة مغشوشة ونكهات مصطنعة.

صناعة الفتن ورعاية الارهاب المصنوع في معالم الغرب، استحضرا إلى قاعة في العاصمة السورية دمشق التي ما فتئت منذ العام 2011 تؤكد للعالم انها ضحية الارهاب وصانعيه ومموليه، فيما يواصل جيشها محاربتهم من حلب شمالا إلى درعا جنوبا حيث أحرز اليوم تقدما في الشيخ مسكين.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

لبنان الرسمي والشعبي ودع أيقونة الفن صباح. والثلثاء يودع أيقونة الشعر سعيد عقل.

وقبل الوداعين وبينهما وبعدهما، يعيش الوطن في شبه حداد، وهو حداد مزدوج. فهو من جهة على ماض ذهبي انقضى ولن يعود، ومن جهة ثانية على حاضر ومستقبل يبدوان مغايرين للماضي المذهب. والأمل أن يتحول موت الكبيرين مناسبة للعودة إلى الذات عند جميع اللبنانيين، رسميين وغير رسميين. إذ من غير المقبول أن يواصل الوطن سقوطه واهتراءه.

صباح كانت تسأل دائما: هل انتخبوا رئيس الجمهورية؟ فهل يعي المسؤولون هذا الأمر فتنقذ الجمهورية قبل فوات الاوان؟

سياسيا: عطلة نهاية الأسبوع فرضت نفسها، فساد الاسترخاء. لكن الأنظار تبقى مشدودة إلى الأسبوع الطالع لمعرفة مصير الوساطة التي يقودها الموفد القطري، مع توافر معلومات أضحت شبه مؤكدة خلاصتها ان الموفد المذكور لم يعد متحمسا كثيرا لاستكمال مهمته بعدما اصطدمت بعراقيل كثيرة.

نيابيا، تواصل اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة الادارة والعدل والمكلفة دراسة قانون الانتخاب، أعمالها غدا، في حين يشهد الملف الرئاسي حراكا مع مجيء مدير دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا جيرو إلى لبنان.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

هو أسبوع الرحيل. الجمعة العظيمة طريق العودة. صباح رجعت إلى ملاعب الصبا ومطارح الطفولة، إلى بدادون، عادت سيدة لبنان الأولى صوتا وأناقة وطلة وكرما وتواضعا وإيمانا. حسدتها الجميلات وغارت منها الأميرات، وصار إسمها مرادفا للبسمة والاشراقة والتألق.

عاشت حياتها مليا وبلغت من العمر عتيا، لكنها بقيت في عيون اللبنانيين الصبية التي لا تكبر والوردة التي لا تذبل، والقلب الذي لم يعرف الحقد يوما.

ستذهب صباح إلى مكان أفضل وسنعود إلى يومياتنا، سنعود إلى “داعش” والفساد والصفقات. سنعود إلى السجال والتنظير والنفاق. ولم يتغير شيئ سوى أن رقعة الفراغ تتوسع برحيل صباح، وقبلها وديع الصافي وجوزيف حرب وجورج جرداق ومنح الصلح، وبعدهم سعيد عقل.

أقبل الليل وغابت شمس الصباح، لكنها ستشرق كل يوم على جبال لبنان، مرددة مع نشيد الأناشيد: هي معي من لبنان يا عروس لبنان.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

لم يكن مأتما، كان عرسا. والتوصيف هنا ليس مجازيا بل توصيف حقيقي بكل ما للكلمة من معنى. الدبكة والفرحة واكبت النعش لدى خروجه من مقر انطلاقتها، وبالورود البيض استقبلت في كاتدرائية مار جرجس في وسط بيروت.

صباح فعلت فعل السحر لدى أصدقائها ومحبيها، فلم يعرفوا ما إذا كانوا في يوم حزن أو في يوم فرح، ولم يعرفوا ما إذا كان عليهم أن يفرحوا أو يحزنوا.

إنه “سحر الصبوحة” الذي سيلاقيه بعد غد الثلثاء سحر عظيم آخر هو أحد صانعي مجد الكلمة في لبنان والعالم العربي، فيوم سعيد عقل لن يكون مأتما بل يوم عرس لمجد الكلمة ولعنفوان الوطن الذي كان سعيد عقل أحد صانعيه.

حققت صباح أمنيتها، وكأنها في الموكب من بيروت إلى بدادون كانت تغني: “راجعة على ضيعتنا عل أرض اللي ربتنا… ندر عليي بوس الأرض الحبيناها وحبتنا”. وفت نذرها، عادت إلى الأرض وقبلتها، ولكن هذه المرة إلى الأبد، تاركة إرثا فنيا يمكن تسميته بحق “تاريخ الفرح في لبنان”.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”

مع انتهاء مراسم تشييع الشحورة صباح، يكون لبنان قد طوى صفحة جميلة ومشرقة، وهو يستعد أيضا لطي صفحة أخرى بعد غد مع تشييع الشاعر سعيد عقل.

وداع الأسطورة جاء حافلا، كما كانت حياتها، وهو أقرب إلى العرس من المأتم.

وداع يشبهها بعفويته وتواضعه، وهو ما تجلى في المشاركة الكبيرة من مختلف المناطق والمشارب.

هو يوم صباح انشدت فيه أغانيها وغادرت. وسعيد عقل سيتلو يوم الثلاثاء قصيدته الأخيرة ويرحل.

اليوم بغيابها، وغياب شاعر لبنان الكبير سعيد عقل، ينكسر غصنان كبيران من الأرزة اللبنانية، كما قال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

كما طوعت الحياة في خدمة سعادتها، روضت الموت وزوقته كفستان سهرة، وحولت تشييعها إلى حفل زواج مع الموت.

لا يوم كيومك يا صباح. بدلت طعم الرحيل، وفرضت طقوسا غير مألوفة على الحزن. دلع الحياة ظل ينبض في الجثة الهامدة، ففاض على مراسم التشييع موسيقى ورقصا ودبكات، وكنيسة مبتسمة، وجمهورا أحبك حد خلع الأسود.

مدينتك التي هاتفتها يوما ب “ألو بيروت”، ردت اليوم على الهاتف، وجاءت إليك تستقبل “حلوة لبنان”، شحرورة أوديته، اسطورة فنه، فاجتمع الوفاء على بابك وعزف العسكر المجروح “تسلم يا عسكر لبنان يا حامي إستقلالنا”.

في تشييعك كنت الصباح. ودونت لك فيروز على إكليل ورد أبيض بأن “شمسك ما بتغيب”. وواقعا كان النهار براقا كأغنية، مشعا بالمحبين، متلألئا كأيام اللولو، يتدافع فيه الناس لإلقاء التحية على شقراء الفن التي عاشت الحياة على حب ورمح، كسرت التقليد في الظهور وحطمته في الغياب.

سيدة من مرجان إستعان بها إسم لبنان، فكانت وطنا بأغنية. وجسدت العشق بصوت من رفضت مصافحة رئيس للجمهورية يوما على أدراج بعلبك. تعالت في موتها على الأوسمة التقليدية الرسمية، فرفضت منحها وساما على جثة، وفضلت أن “ترجع عالضيعة وبلا هالبيعة”. وبأسهم نارية تشبه قدوم المهرجان، عادت صباح إلى “ضيعتها عالأرض الي ربتها”. وتحت قرقعة سيوف الغناء، شق موكبها وادي شحرور فبدادون حيث توفي نذرها بتقبيل الأرض التي أحبتها.

وغدا، كما قلدوها في أزياء الحياة، سيتم تقليد صباح في طريقة الموت، وتحويله إلى يوم زفاف.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل