#adsense

نضال طعمة: نأمل أن يتخلى “حزب الله” عن مسلماته الدامغة

حجم الخط

رأى النائب نضال طعمة ان “الحوار قدر اللبنانيين، ولأنه المدخل الوحيد للحل في هذا البلد، شاء الرئيس سعد الحريري أن يؤمن الأجواء الملائمة له على أكثر من صعيد، رغم حساسية المرحلة والتعارض الواضح في أكثر من ملف، لا سيما ملف التدخل اللبناني في سوريا، الذي يضرب مفهوم السيادة اللبنانية، ويجعل البلد رهينة المعادلات الإقليمية عوض أن ينأى بنفسه ويصون وحدته الداخلية”.

وأمل في تصريح من الطرف الآخر “أن يكون مستعدا حقا للحوار، ويوفر له مستلزمات نجاحه. وكما أبدى الرئيس الحريري مرونة في أكثر من ملف، تاركا احتمالات الحلول مفتوحة، نأمل أن يتخلى حزب الله عن مسلماته الدامغة، عسى فريقا التحاور يحدثان كوة في جدار الأزمة تؤسس لمرحلة جديدة في البلد”.

اضاف: “وكما سبق وقلنا، الإيجابية الأساسية لأجواء الحوار، أنها تعكس نوايا الفريقين الإيجابية، حيث يوقن كل منهما بعدم قدرته على تجاهل الآخر وإلغائه، كما أنه يخفف حدة الاحتقان المذهبي، الذي يعمي النفوس والقلوب، ويجعل الإنسان غريبا عن قيمه الروحية الغنية، التي يمكن أن تشكل حافزا أساسيا، للتلاقي في حال وعينا لجوهرها الحقيقي”.

ورأى ان ” دخول تيار المستقبل في حوار مع حزب الله، لا يعني بطبيعة الحال تغييبا للشريك المسيحي، حيث أن البعض يتحدث عن توجس المسيحيين وتخوفهم من هكذا حوار. فالمسيحيون الشركاء في قوى الرابع عشر من آذار سيكونون في صلب هذا الحوار، من خلال التنسيق العملي مع تيار المستقبل، ومن خلال المصير المشترك الذي يجمعنا حول مسلمات وطنية، ستكون الركيزة الأساسية لفريق المستقبل في الحوار، بكل امانة وشفافية وصدق”.

وعن إمكان أن يوصل الحوار إلى توافق حول حل ما لملف رئاسة الجمهورية قال طعمة: “ليس خفيا على أحد توجهنا إلى انتخاب رئيس توافقي يستمد قوته من دعم كل الأفرقاء له، ما يمكنه من لعب دوره كحكم حقيقي بين الجميع، ورأس يضمن وحدة الدولة”.

وأمل أن “يستطيع فريقنا المحاور أن يقنع الفريق الآخر بتبني وجهة النظر هذه، التي لن يتريث مسيحيو الرابع عشر من آذار في تبنيها، أما إذا آثر البعض الاستمرار في عملية التعطيل، وتفريغ البلد، وآثر حلفاؤه الاحتجاج بمواقفه من اجل مصالح مرتبطة بالتزامات خارج الحدود، فعندئذ نكون كمن نضيع الوقت ونفوت الفرص”.

وامل في أن “يجد ملف رئاسة الجمهورية أولوية في الحوار المنتظر، لأن هذا الملف يشكل مدخلا حقيقيا للحل في البلد. واننا نعلق الآمال على إمكانية توصل اللبنانيين إلى فرصة جديدة تساعد الحكومة، وتعطيها دعما في الملفات العالقة والشائكة، لا سيما ملف العسكريين المخطوفين، الذي نحتاج لنجاحه تعاون الجميع مع جهود الحكومة، وعدم السماح للخاطفين باستغلال الأهالي وتعطيل البلد، رافضين في الوقت عينه التعرض للأهالي أو إهانتهم أو تعريضهم لأية مضايقات، فحساسية الملف تفترض التكامل فيما بيننا في وجه الخاطفين، لا التصادم والخلافات، فلنحافظ على نقاط قوتنا، آملين أن نصل في هذا الملف إلى خواتيمه المرجوة”.

وختم: “وإذ يفقد لبنان كبار نجومه وأمراء عروش الكلمة فيه، نعزي اللبنانيين بغياب الشاعر الكبير سعيد عقل والفنانة القديرة السيدة صباح. وعزاؤنا الحقيقي ان يحمل الجيل الجديد لواء الكلمة المبدعة والفن الهادف ليستعيد لبنان ريادته الحضارية التي تظلل الشرق ويصل عبيرها إلى كل العالم”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل