
لفت عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت الى أن الوضع في البلد متأزم على كل المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، وانطلاقاً من هذا الواقع قرّر تيار “المستقبل” الحوار مع “حزب الله”.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال فتفت: لا ننسى أبداً أن هناك مشكلة مع “حزب الله” مرتبطة بالسلاح غير الشرعي ومشاركته في الحرب في سوريا، لكن في المقابل هناك مشاكل أخرى قابلة ربما للبحث كالانتخابات الرئاسية، وقانون الإنتخابات النيابية، وتخفيف الإحتقان السني – الشيعي، بمعنى آخر، لا يجوز أن يتحوّل الصراع الايراني – العربي الى صراع سني – شيعي وبالتالي الحؤول دون انتقاله الى لبنان على شكل تدفق حمم البراكين المشتعلة في سوريا والعراق.
وأضاف: هذا واجب علينا ونحن نسعى اليه ولكن حتى الآن لا يوجد أي مؤشر فعلي ايجابي من الطرف الآخر.
وتابع: صحيح أن الناس متفائلة ولكن أنا لست على هذا المستوى من التفاؤل، موضحاً أن هناك سوابق حوارية مع “حزب الله” لم تؤدِّ الى نتيجة منذ الحوار في العام 2006 حيث اتفقنا على أمور عديدة من أبرزها ترسيم الحدود مع سوريا، المحكمة الدولية، السلاح الفلسطيني. كما توصلنا في مرحلة لاحقة الى “إعلان بعبدا” وقد تنكر “حزب الله” لكل ذلك.
ودعا “حزب الله” الى إعادة بناء الثقة مع الأطراف اللبنانية كافة وتحديداً مع الطرف الذي سيحاوره، وبالتالي يفترض ان يحصل إلتزام بالنتائج التي ستصدر عن الحوار، لأن عدم الإلتزام يتكرّر في كل مرة.
ورداً على سؤال، لفت فتفت الى أن الإلتزام بـ “إعلان بعبدا” أمر أساسي، لكنه ليس شرطاً للحوار مع “حزب الله”، قائلاً: نحن سنتوجه الى الحوار، وفي المقابل على “حزب الله” أن يثبت للبنانيين ان مصالحهم تعنيه أكثر من المصالح الايرانية، مشيراَ الى أنه حتى الآن لم يثبت “الحزب” ذلك ولا زال يعتبر أن تدخله في سوريا وسلاحه هما قرار ايراني غير معنيّ به لبنانياً، قائلاً: هذه إشكالية كبيرة تؤثر على المستقبل أياً تكن نتائج الحوار الآن. فالحلول ستكون موقتة وإدارة أزمة، وليست حلولاً فعلية. سائلاً: هل “حزب الله” قادر على الخروج من مظلة القرار الايراني؟! فهذه مشكلة كبيرة.
على صعيد آخر، لفت الى أن موقف “حزب الله” دائماً يؤدي الى إشكالية كبيرة، على قاعدة ما يحقّ له لا يحق لغيره في عدّة أمور وليس فقط في ملف العسكريين المخطوفين.
أما بالنسبة الى التفاوض في شأن إطلاق سراح العسكريين، قال فتفت: كلما ابتعدنا عن الإعلام كلما ساهم الأمر بمساعدة الدولة، قائلاً: المفاوضات لا تحصل بشكل علني مشيراً الى أن عمليات الخطف التي تحصل في دول أخرى، تستلمها السلطات المعنية ويمنع الحديث عن الموضوع في الإعلام.
وأضاف: أفضّل ألا أعطي رأياً بالموضوع، لأن لدينا ثقة بالخلية التي تتابع الملف، داعياً الى إعطائها كل الإمكانات لتنجح، رافضاً المزايدات التي لا تخدم إلا الخاطفين.