
أشار البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى ان “الدولة اللبنانية مطالبة بالقيام بواجبها كاملا تجاه دعم التعليم الرسمي وإصلاحه وإيقاف الهدر وتحديث الأبنية والأجهزة التربوية وتأهيل الهيئة التعليمية حيث يجب، وتعزيز تعليم اللغات العربية والأجنبية ضمانا للجودة والملاءمة”.
وأضاف، في كلمة ألقاها خلال عشاء أقامته جمعية “أصدقاء المدرسة الرسمية في المتن” في مطعم “برج الحمام” – برمانا، ان “الكنيسة معنية بدعم المدرسة الرسمية وتطويرها وتقدمها إنطلاقا من واجب المحافظة على حرية التعليم التي تقرها المادة العاشرة من الدستور اللبناني، وتقتضي هذه الحرية قيام توازن ومساواة بين المدرستين الرسمية والخاصة، بحيث تتاح للأهل إمكانية الاختيار الصحيح والأنسب والمسؤول لمدرسة أولاده، فالدولة مسؤولة عن توفير مجانية التعليم والتشريع لإلزاميته، ووضع المناهج التربوية الرسمية والتشريعات التي يلحظها الدستور في شأن التعليم”.
وتابع: “الكنيسة في المقابل تنشئ المدارس وتؤمن تعدد تعليم اللغات فيها، والانفتاح على الثقافات المتنوعة، وإغناء المناهج الرسمية بمواد تعليمية من شأنها أن تنمي الطاقات الجمالية والفنية والمواهبية لدى كل تلميذ”. مسيراً إلى ان حرية التعليم واختيار المدرسة المناسبة يسهمان في المحافظة على المجتمع التعددي الثقافي الذي يميز لبنان، وفي تنمية الفكر النقدي، وتحفيز الإبداع، والتمرس على حمل المسؤولية، وإنتاج المعارف.
كما شدد على ان قيمة لبنان هي في مدرسته الحرة من الإيديولوجيات والألوان والتدخلات السياسية، فتبقى هذه المدرسة الأمل الأساس في خلاص لبنان، طالما هي تربي وتخرج أجيالا جديدة حرة ومسؤولة، غنية بالمعرفة والأخلاقية والتطلعات المستقبلية.