شدد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على أن “الثقة هي الأساس للاستقرار النقدي في لبنان أو في أي دولة في العالم”، لافتا الى ان “المركزي استطاع المحافظة على الثقة بسبب الودائع في القطاع المصرفي التي تمثل 3 مرات حجم الاقتصاد وبسبب تطور موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية”.
ورأى سلامة في كلمة مصورة في خلال افتتاح الحفل الرابع لتوزيع الجائزة الاقتصادية والاجتماعية 2014 SEA الذي نظمته شركة “فيرست بروتوكول” بالتعاون مع مصرف لبنان وبنك عوده في كازينو لبنان، في حضور وزراء وفاعليات اقتصادية واعلامية، أن “انخفاض سعر البترول قد يؤثر على الحركة الاقتصادية في دول الخليج، وبالتالي على التحويلات التي تأتي الى لبنان من هناك”، موضحا أن “المركزي سيضع رزمة جديدة من الحوافز للتسليف بالليرة بما يوازي المليار دولار، لذا، فلبنان غير مقبل على أزمة”.
وقال: “إن تحويلات اللبنانيين من الخارج تصل الى 8 مليارات دولار بحسب البنك الدولي، وهي مستمرة مع استمرار الثقة بالمصارف”، موضحا ان “المركزي يتخذ باستمرار تدابير للمحافظة على سلامة القطاع، ومنها المطالبة بأن تكون الملاءة 12% وفقا ل “بازل 3″ علما انها بلغت 10%، اضافة الى تكوين مؤونات عامة واحتياطات احترازا وليس لوجود أزمة وقرارات تتعلق بقروض الاستهلاك”.
ورأى أن “ذلك يشكل عامل اطمئنان ويعزز تدفق الاموال، وهذا الاساس، فالسوق تقدر نسبة الدين قياسا بحجم الموجودات المصرفية أكثر من قياسه بالناتج المحلي”. واعتبر أن “وضع لبنان مقبول نظرا لما يحوطه في المنطقة وللمشكلات المالية والاقتصادية في دول المتوسط”.
وقال: “إن أبرز التحديات الاقتصادية التي يواجهها لبنان والليرة في الـ2015 هي انخفاض سعر البترول الذي قد يؤثر على حركة الاقتصاد في الخليج، منبع التحويلات الى لبنان والتي تشكل نحو 60% من الاجمالي”، مؤكدا “ضرورة تعزيز الطلب الداخلي والخارجي بعد انخفاض بدأ منذ أزمة سوريا”.
وأمل في أن “تساهم رزمة المليار دولار بـ2 % من الناتج لتعزز النمو المتوقع من صندوق النقد بنسبة 2,5 %، فيما نتوقع ان يبقى التضخم دون ال 4%. لذا، فإن وضع لبنان مقبول وهو غير مقبل على ازمة”.
وقال: “إن مبادرات المركزي ترجمت في القروض السكنية، إذ أصبح لمئة ألف عائلة مساكن بسبب القروض التي شجعنا عليها، كما برزت في رزمات القروض المدعومة اضافة الى القروض الاستهلاكية الاخرى. وكانت كلها في مصلحة إعادة تكوين الطبقة الوسطى وتحسين مستوى المعيشة، وشكلت 28 % من القروض المصرفية الى القطاع الخاص”.