
أكد وزير الثقافة روني عريجي أن “الكثير من الدول لو تعرَّضت للأزمات نفسها التي تعرض لها لبنان لكانت سقطت إلى الأبد. عيد الاستقلال حل حزينا هذا العام نظرا الى الوضع السياسي والاجتماعي الصعب الذي يعيشه لبنان، ونظرا الى غياب رئيس جمهورية عن رأس الدولة.”
وأمل، في حديث الى اذاعة “مونت كارلو” الدولية لمناسبة زيارته العاصمة الفرنسية حيث شارك الجالية اللبنانية في احتفالات عيد الاستقلال، “أن يكون لدينا رئيس مع بداية العام المقبل، وأن يترأس هو الاحتفالات المقبلة بعيد الاستقلال. من ناحية أخرى، هذا أول احتكاك لي مع الجالية اللبنانية، وقد رأيت في عيونهم الغصة والحنين إلى البلد. إلاَّ أن استمرار البلد على الرغم من كل الصعوبات التي يواجهها، هو دليل على قوته وعلى قوة أبنائه”.
وأكد أن “ثروة لبنان هي بالفرد، وأكبر دليل على ذلك نجاح اللبنانيين في بلدان الاغتراب حيث يتبوأون مناصب عليا ومهمة في مجالات العلم والفن والاقتصاد والسياسة والثقافة. ولكني كوزير للثقافة، أؤكد أن المجتمع الثقافي اللبناني بألف خير، على الرغم من كل الظروف”.
وتابع: “أعتقد أن وزارة الثقافة مهمة جدا وذات سيادة، لأن جزءا كبيرا من قوة لبنان يكمن في ثقافته. كما أن الثقافة مهمة لأنها القاسم المشترك بين جميع اللبنانيين، وبالتالي نستطيع أن نبني عليها قاعدة صلبة لحل أزماتنا الداخلية. إلا أن هناك اليوم هجوما تكفيريا إلغائيا يحاول تسطيح كل الثقافات وإلغاء التنوع الفكري والثقافي، فمن ليس مثلهم يقومون بإلغائه جسديا وفكريا. إنه تهديم ممنهج لكل شيء ثقافي، لكل شيء أثري، وهو تدمير مقصود لهويتنا الثقافية، ومن واجبنا مواجهة هذا الخطر بالقلم وبالورقة. بالتأكيد علينا مواجهة هذا الظلام من الناحية العسكرية، ولكن القوة العسكرية وحدها لا تكفي، يجب أن نقاوم أيضا ثقافيا واجتماعيا، مما يضاعف أهمية وزارة الثقافة على طاولة رئاسة مجلس الوزراء”.
وكان عريجي قد واكب تقليد الفنانة ماجدة الرومي جائزة المنظمة العالمية للفرنكوفونية في العاصمة الفرنسية.
