
نشرت “الاندبندنت” مقالا للكاتب الجزائري الاصل رضا حسين تحت عنوان “حربي على الارهاب وابو حمزة المصري”.
وتقول الجريدة في توطئتها للمقال إن رضا حسين كان يعمل مخبرا لدى الشرطة البريطانية في مجال مكافحة الارهاب لمدة 20 عاما وانه حاليا يعبّر عن غضبه من الحكومة البريطانية والتى كان “بامكانها ان تمنع تفجيرات مترو لندن عام 2005 لو انصتت لنصائحه”.
ويقول حسين إن الارهاب يحرص على نشر الرعب في صفوف المواطنين وخلال هذه الظروف لايمكن ان تعرف من يحارب من ولماذا.
ويضيف “لقد شعرت لمدة 20 عاما وكاني في معركة للبقاء على قيد الحياة بوصفي مسلم معتدل مؤيد للديمقراطية في مواجهة الجهاديين رافضي النمط الديمقراطي”.
ويوضح حسين أن مواجهة الاولى لهذا النوع من الاشخاص كانت في الجزائر حين كان يعمل مخبرا ثم تطور الامر ليصبح متعاونا مع اجهزة دولية عدة في هذا المجال انطلاقا من خبرته التى اكتسبها في الجزائر.
ويعتبر انه في الفترة الاولى من عمله كان يظن انه سيتمكن من جمع اجهزة الامن الجزائرية والفرنسية والبريطانية للعمل بشكل موحد ضد ما يسميه “الارهاب الاسلامي” وخاصة من يستخدمون قوانين حقوق الانسان للتهرب من مواجهة القانون لكن ذلك لم يحدث.
ويؤكد حسين ان اجهزة الاستخبارات والامن الامريكية هي الاخرى لم تنصت لنصائحه لكنه لم يستسلم خاصة عندما تاكد ان “المتشددين” يحرصون على الحاق الاذى بالولايات المتحدة.
ويؤكد ان شعوره اكد له ان “الارهاب” سيتزايد منذ الهجوم على مترو باريس عام 1995 لكن لم يكن يتوقع احد ان يصل لدرجة العنف التى وصل اليها في هجومي الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة و مترو الانفاق في لندن عام 2005.
ويؤكد حسين انه تعرض لحالة اكتئاب في اعقاب هجوم لندن وشارف الانهيار العصبي لانه كان ولازال يعتقد انه كان من الممكن ان تتجنب بريطانيا هذا الهجوم.
ويضيف ان عددا من رجال الدين “المتشددين” حسب وصفه لعبوا دورا في الهام “الارهابيين” للقيام بهذه العمليات بينما كانت الاجهزة الامنية البريطانية تعتقد بشكل كبير ان الهجمات الانتحارية في لندن تعد امرا مستبعدا.
ويشير حسين الى ابوحمزة المصري معتبرا ان إدانته من قبل القضاء الامريكي العام الجاري مثلت انتصارا شخصيا له مشيرا الى انه على الاقل سيقضي بقية حياته في السجن وهو ما يدفعه الى الاحساس بانه ادى دوره على احسن وجه في مواجهة هذا الرجل “الداعم للارهابيين” و”الاب الروحي للجهاديين البريطانيين” حسب تعبيره.