
نفت مصادر عسكرية لبنانية وجود أي قوات بريطانية في أيّ نقاط حدودية بين لبنان وسوريا، موضحة ان أبراج المراقبة التي اشارت صحيفة “تلغراف” البريطانية الى انه تم استحداثها على طول الحدود مع سوريا في بلدة رأس بعلبك ذات الغالبية المسيحية، لمنع مسلحي “داعش” من التسلل إلى لبنان وارتكاب مجزرة، أقيمت بعد أحداث عرسال التي وقعت بين الجيش اللبناني ومقاتلي تنظيم “الدولة الاسلامية” و”جبهة النصرة” في 2 آب الماضي.
وأكدت المصادر العسكرية اللبنانية لصحيفة “الراي” الكويتية ان هذه الأبراج “شُيّدت بعد معركة عرسال وليس قبلها، وتم بناؤها بإشراف بريطاني ولكن لا وجود لأيّ قوات بريطانية فيها او في ايّ نقاط حدودية.
وكشفت هذه المصادر ان “ابراج المراقبة مزوّدة بكشّافات وكاميرات متّصلة بقيادة الجيش اللبناني، بهدف إخضاع هذا الجانب من المنطقة الحدودية الحساسة الى معاينة دائمة”.
من جهتها، نقلت صحيفة “الجمهورية عن مصدر عسكري رفيع تأكيده أنّ “ما نُشِر في الصحيفة ليس سرّاً، فقد سبقَ أن نُشِر في صحيفة “الجمهورية” في تاريخ 23 تشرين الأوّل الفائت، وأكّد الجيش عليه”.
وأوضحَ أنّ “المشروع يقضي بمساعدة بريطانيا ببناء أبراج للمراقبة في البقاع والشمال ومناطق انتشار الجيش من أجل ضبط الحدود ومحاربة الإرهاب”.
ونفى المصدر العسكري الرفيع نفياً قاطعاً وجودَ “أيّ قوات بريطانية في لبنان، لافتاً إلى أنّ الموجودين هم مِن الفرَق التقنية التي تساعد في بناء أبراج المراقبة”، واستغربَ القول إنّها “موجودة سرّاً، فكلّ الناس ترى الأبراج، وهذا المشروع ليس سرّياً”.
ورأى المصدر أنّ “ما ورد في الـ”تلغراف” موجّه إلى الداخل البريطاني للقول إنّ بريطانيا ما زالت قويّة وجيوشُها تنتشر حول العالم، ولا يعني الداخل اللبناني”.