
ملف المخطوفين يُشعل حرب تهديدات متبادلة سلام لـ”النهار”: المفاوضات المباشرة قيد التحضير
فيما تطوي أزمة العسكريين المخطوفين اليوم شهرها الرابع، وبعد أقل من ثلاثة أيام من المشهد الفوضوي الذي اثارته تهديدات “جبهة النصرة ” الجمعة الماضي بقتل الدركي الرهينة لديها علي البزال والذي “أرجأته” عقب صدور قرار حكومي بالتفاوض المباشر في ملف العسكريين المخطوفين، استساغ هذا التنظيم لعبة الابتزاز ليعاود مساء أمس اطلاق التهديد نفسه وليتكرر معه رد فعل اهالي العسكريين بقطع مدخل وسط بيروت عند نقطة الصيفي.
واتخذ التهديد الجديد بقتل البزال بعداً شديد الخطورة وسط حبس الانفاس الذي واكبه من خلال رد صدر عبر بيان باسم “شباب آل البزال” استبق الموعد الذي حددته “جبهة النصرة ” لاعدام العسكري الرهينة وهدد بدوره بالرد الثأري في عرسال في حال تنفيذ التهديد. وأفاد البيان انه “اذا أصاب علي البزال أي مكروه فان أي ولد أو شيخ أو امرأة أو رجل من عرسال أو سوري الجنسية لن يكون في منأى عن ثأرنا”. وأضاف ان “ابننا ليس للمتاجرة وتحصيل الاهداف لأي طرف”. كما حمّل الشيخ العرسالي مصطفى الحجيري مسؤولية “كل ما يجري”. و قطع اهالي العسكريين طريق الصيفي ليلا في الاتجاهين وناشدوا الحكومة من مكان اعتصامهم التحرك لمنع “النصرة” من تنفيذ تهديدها، فيما انهارت شقيقة الدركي البزال وبقيت والدته وزوجته مع المعتصمين. كما قطع اهالي بلدة البزالية في البقاع الشمالي الطريق في اتجاه اللبوة بسياراتهم، وقطعت أيضاً طريق القلمون في الشمال . وقرابة الحادية عشرة الا ربعاً أعاد الاهالي فتح الطريق من دون حصولهم على أي إيضاحات عن مصير البزال وانتقلوا الى ساحة الشهداء حيث احرقوا اطارات قبالة جامع محمد الامين. وقرابة الحادية عشرة اعلنت “النصرة” مجددا تأجيل تنفيذ الاعدام بالدركي البزال.
ويشار الى ان معلومات غير مثبتة سربت عن ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم “أبلغ جبهة النصرة ان جمانة حميد وعمر الاطرش الموقوفين لدى السلطات اللبنانية سيعدمان مقابل اعدام البزال”.
أما في الجانب السياسي المواكب لهذا المأزق، فلوحظ ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط دخل بسرعة على خط التأزيم الحاصل، فكتب عبر “تويتر”: “اما وقد قبل كبار القوم بمبدأ المقايضة، فلنخرج أنفسنا من دوامة العدد في دولة ولاسباب معروفة وغير معروفة لا تسيطر على سجن رومية”. وأضاف: “من المفيد السرعة والموضوع عام وطني وليس فئوياً، وأتمنى ألا يكون اعتراض على كلامي، وأياً كان المفاوض لا مشكلة المهم التفاوض والمقايضة وحياة العسكر المخطوف”.
وانتقدت مصادر سياسية ما اعتبرته “إرتباكاً حكومياً” في التعامل مع قضية العسكريين، ولفتت “النهار” إلى شكوى رئيس الوزراء تمّام سلام من بطء المفاوض القطري من غير أن يحدد السبيل الأنجع للتفاوض العاجل، ولاحظت أن أحد النواب كان طمأن الأهالي باسم وزير يتولى حقيبة فاعلة إلى أن تهديد المسلحين الخاطفين بإعدام أحد الجنود تم طيّه بناء على مساعي الوزير المشار اليه قبل ثلاثة أيام، في حين أدخلت جهة سياسية الوسيط المسمى “أبو طاقية” على الخط. وفي حين كان اللواء عباس ابرهيم يتابع مهمته ويسعى إلى الحصول على لائحة مطالب الخاطفين النهائية والواضحة، والتي تتضمن أسماء موقوفين، انبرى وزير معلناً رفض إطلاق أي موقوف محكوم. كل ذلك أعطى الخاطفين مؤشرات متناقضة مما جعل وضع العسكريين المخطوفين أشد سوءاً.
إلا أن الأخطر قد يكون ما كشفته معلومات حصلت عليها “النهار”، فحواها أن أحد الأسيرين السوريين اللذين قايض بهما “حزب الله” فصائل المعارضة السورية من أجل إطلاق أسيره عماد عياد كان موقوفاً لدى جهة رسمية لبنانية.
وكان ممكناً، بحسب مصدر هذه المعلومات، استخدام الموقوف السوري لدى القضاء اللبناني ورقة ضغط على المسلحين السوريين الخاطفين من أجل تقوية موقف المفاوض الرسمي لإطلاق العسكريين المخطوفين.
بروكسيل
وكان الرئيس سلام أعلن من بروكسيل أمس رداً على سؤال لـ”النهار”، في ختام اليوم الأول من زيارته الرسمية لبلجيكا وعشية محادثاته الموسعة مع الاتحاد الاوروبي، ان الاوروبيين “خائفون من أن يخض الارهاب لبنان”، في إشارة الى المتابعات في أوروبا لتداعيات خطف العسكريين اللبنانيين. وقال إنه لمس عزماً على مساعدة لبنان في شتى المجالات على رغم ان بلجيكا أوقفت مساهمتها في “اليونيفيل” لاسباب تقشفية، في حين ان الاتحاد الاوروبي يرى في إطار سياسة الجوار أن الاستقرار في القارة لا يتعلق بداخلها بل بخارجها أيضا وفي هذا يكمن القرار بمساعدة لبنان.
من ناحية أخرى، أبلغ الرئيس سلام “النهار” ان التحرك الذي قامت به خلية الازمة الوزارية التي يرأسها مساء الاحد قبل سفره الى بروكسيل أمس جاء لمتابعة التطورات في ظل استمرار تهديدات الخاطفين بتصفية أحد العسكريين، لكن هذه التهديدات كانت قد جُمّدت. ولفت الى ان إنطلاق المفاوضات المباشرة مع الخاطفين قيد التحضيرات، وان لا تحديد لساعة صفر على هذا الصعيد. وأشار الى ان جميع المعنيين بهذا الملف يتابعون الوقائع وهم أعضاء خلية الازمة والمدير العام للامن العام والامنيون. كما أبلغ الرئيس سلام الوفد الاعلامي المرافق له أنه لا يأبه للشائعات التي ادعت ان اللواء ابرهيم قد تنحى عن مهمته، مؤكداً ان الاخير سيتولى التفاوض المباشر في ملف المخطوفين. ونوه بالجهد الذي يبذله وزير الصحة وائل ابو فاعور وبكل جهد مماثل. وكرر القول إن وصول السكين الى الذبح السبت الماضي حرّك موضوع المفاوضات المباشرة: “لم يكن في إمكاننا ان نبقى نياماً حتى يأتي الجانب القطري”. وعلق على إحراق الاطارات قبالة السرايا أمس بقوله: “منيح ان الامر إقتصر على حرق الدواليب وليس على شيء آخر”. وأفاد ان لبنان سعى لكي تساهم تركيا في معالجة أزمة العسكريين المخطوفين لكنها لم تستجب لاسباب يجهلها لبنان.
***********************************************

وزير المال يقتحم مغارة الدوائر العقارية
عدنان الحاج
دخل وزير المال علي حسن خليل مغارة الدوائر العقارية من باب أملاك الدولة الخاصة والعامة، وما حصل من مخالفات وتعديات من قبل أصحاب المصالح الكبرى، وكشف أن أملاك الدولة المباعة بين العامة والخاصة تقدر بحوالي 570 ألف م2 من أملاك الدولة العامة، خلال الفترة ما بين 2001 إلى 2013 (بعد اعتماد المكننة في الوزارة).
وقال خليل إن الحملة مستمرة، ولا غطاء سياسيا على أحد، وستشمل كل الناس التي تعدت على أملاك وحقوق الدولة. وأكد أن وزارة المال تنتظر نتائج تحقيقات خاصة تجريها أجهزة الوزارة والتفتيش إضافة إلى الإحالات على القضاء (55 إحالة في جميع المناطق) في حق أشخاص موظفين ومسؤولين في الدوائر العقارية، إضافة إلى 10 قرارات تنظيمية تتضمن مناقلات وتشكيلات في الإدارة.
وأشار خليل إلى وجود أكثر من 300 دعوى وشكوى تحتاج إلى معالجات وإجابات من المراجع القضائية المختصة وأجهزة وزارة المال، وتحديدا دائرة الشؤون العقارية، وقال لـ»السفير»: إن خطوات الوزارة ستشمل الأملاك العامة البحرية والنهرية في المستقبل.
واعتبر وزير المال أن الأملاك العامة بحاجة لإعادة تقييم، وقال إنه أصدر قرارا بوقف كل أعمال التحديد والتحرير، لمدة 3 أشهر، لإعادة النظر بآلاف الدونمات من المشاعات الخاصة بالقرى والبلدات اللبنانية، والتي تم إعطاء العلم والخبر فيها بأسماء أشخاص محددين. وأكد لـ»السفير» أن الدولة ليست في وارد بيع الأملاك العامة، واعتبر أن الدوائر العقارية كانت تعتبر مناطق نفوذ وبؤرا للانتفاع الخاص من قبل عصابات أنشأت محميات تحدد القيمة والتخمينات التي على أساسها تُجبى الرسوم.
وتطرق خليل إلى السمسرات التي كانت تتم من قبل موظفين ومعقبي معاملات، وقال إن تدابير وزارة المال انطلقت بقرار إصلاحي، ومن خلال مراقبة شديدة وشكاوى تلقتها الوزارة من مواطنين متضررين من الفوضى القائمة في الدوائر العقارية، وشكاوى أيضا عبر الخط الساخن حول إضاعة حقوق مواطنين وحقوق الدولة. وقال: «إذا كانت المعاملات العقارية وقيمة الصفقات العقارية السنوية تقارب 7 إلى 9 مليارات دولار سنويًّا، فكم هي الرسوم الضائعة على الخزينة لقاء ما يدفعه المواطن خارج التعرفة»؟ وأوضح خليل أن وزارة المال أعادت إدخال 84 مليار ليرة إلى الخزينة نتيجة إعادة نظر بتخمينات لأراضٍ بأقل من أسعارها الحقيقية.
***********************************************

أربعة ثوابت لحزب الله ترسم حدود الحوار المنتظر
لم يحدد موعد اولى الجلسات الحوارية بين المستقبل وحزب الله بعد، لكن التوقعات أن تبدأ قبل عطلة الاعياد. هذا ما يؤكده لـ «الاخبار» قيادي بارز في حزب الله. جل ما هو ثابت، هو ان مسعى الرئيس نبيه بري مستمر، وان الاخير قطع شوطاً هاماً في مهمته بمساندة جنبلاطية لم تتخط الاطار المعنوي. فقد نجح بري في تجاوز الغام عدة زرعها رئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة، والمواقف التي اعلنها الرئيس سعد الحريري الخميس الماضي، لم تكن ممكنة لولا الجهد الكبير الذي بذله رئيس المجلس. وعلمت «الأخبار» أن لقاء عقد أمس جمع نادر الحريري والوزير علي حسن خليل.
ويروي مصدر مطلع انه خلال احدى الجلسات في عين التينة، مع السنيورة ونادر الحريري، كان رئيس كتلة المستقبل متشدداً تجاه جدول الاعمال، وعندما طرح بري ان تكون البداية للتبريد السياسي والاعلامي، وبعد موافقة سريعة من نادر الحريري، اعترض السنيورة متحدثاً عن احتقان كبير لا يمكن تذليله الا من خلال الافعال، مطالباً بأن يكون البند الاول انتخاب رئيس للجمهورية. طرح السنيورة رأى فيه بري شرطاً تعجيزياً غير قابل للصرف لدى حزب الله، الذي لن يسمح بأي نقاش يطال العناوين الاربعة التالية: فعل المقاومة ضد العدو حتى تحرير الارض، سلاح المقاومة، المحكمة الدولية، والقتال في سوريا. اما في ملف الرئاسة، فدعم العماد ميشال عون مستمر «حتى قيام الساعة» كما اعلن المعاون السياسي للسيد نصر الله الحاج حسن الخليل من الرابية مؤخراً.
ويبدو ان بري نجح في تخطي امتحان تحصيل موافقة الطرفين على الحوار، بعد ان تخلى المستقبل عن مبدأ الحوار المشروط، وبعد ان بات واضحاً ان اي جدول اعمال يفتقر الى الواقعية السياسية لن يكتب له النجاح، وبالتالي ينشط الوزير خليل في الاتصالات مع نادر الحريري للاتفاق على الجدول الذي سيكون مبرمجاً وفق ما يسعى بري، مع علمه بأن ما في بال زعيم حزب المستقبل، يبقى الرهان على امكانية التوصل الى اتفاق بشأن الملف الرئاسي، في حين يؤكد قيادي بارز في حزب الله لـ «الاخبار» ان سقف توقعات الحزب من هذا الحوار، لا يتجاوز في هذه المرحلة تخفيف الاحتقان الداخلي ولاسيما السني ـــ الشيعي.
يبقى ان شكل هذا الحوار لم يحسم بعد، في ظل معلومات عن جلسة اولى قد تكون برعاية رئيس المجلس وحضور النائب وليد جنبلاط، على ان تستكمل بجلسات تضم «الخليلين» والحريري الذي لا يعرف ما اذا كان سيسمح له بأن يكون وحيداً بعيداً عن صقور الرئيس السنيورة.
في غضون ذلك، أكدت مصادر في قوى 14 آذار أن الأيام الأخيرة حفلت بنقاشات داخل هذا الفريق حول مبدأ الحوار وتفاصيله. وعلمت «الأخبار» أن «النقاشات لم تخل من اعتراضات، ليس حول مبدأ الحوار بذاته»، بل حول ضرورة التنبه لبنوده وعدم المبالغة في استباق نتائجه. لكن الرأي الغالب هو أن أركان قوى 14 آذار بكل أطيافها أيّدت الحوار لأسباب تتعلق «بترطيب الأجواء السنية ـــ الشيعية، لكن الحوار يؤكد الحاجة إلى انتخاب رئيس الجمهورية».
وفي معلومات «الأخبار»، أن الرئيس الحريري يواصل اتصالاته مع قيادات 14 آذار لوضعها في أجواء التحضير للحوار وموجباته، وآخر كان مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. وبحسب المصادر، فإن الحوار الذي سيجمع «الخليلين» والحريري، قد يشهد انضمام شخصية مستقبلية أخرى إليه لم يتضح اسمها بعد، من أجل التوازن العددي، إلا إذا أصر بري على أنه وسيط لا أكثر وليس طرفاً. وأكّدت المصادر أن الحريري مصرّ على حصر الحوار من جانب المستقبل به، بعيداً عن تأثيرات الرئيس فؤاد السنيورة.
***********************************************

بريطانيا تعلن أنّ أبراجها الحدودية أوقفت «زحف داعش» وأنقذت «رأس بعلبك»
البزّال تحت «مقصلة» الابتزاز.. والمقايضة «قيد الإنجاز»
يبدو أنّ مرحلة «عض الأصابع»، وقد بلغت أوجّها خلال الساعات الأخيرة، باتت السمة اليومية الطاغية على عملية المفاوضات الجارية لتحرير العسكريين المخطوفين، وسط مؤشرات جدّية تشي بوقوف هذا الملف عند مفترق حاسم نحو إتمام «المقايضة» المنشودة بين الدولة والجهات الخاطفة. إذ وبعد ساعات عصيبة عاشها البلد أمس تحت وطأة «مقصلة» الابتزاز المتواصل بتصفية العسكري علي البزّال، أكدت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ «المفاوضات المباشرة وُضعت على نار حامية وقد أفضت بعد جولة استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس إلى إرجاء جبهة «النصرة» قرار إعدام البزّال استناداً إلى المرحلة المتقدمة التي بلغتها المفاوضات الجارية عبر قناة الوزير وائل أبو فاعور بالتنسيق والتواصل مع الشيخ مصطفى الحجيري»، موضحةً في هذا الإطار أنّ «المقايضة أصبحت قيد الإنجاز بشكل جدي، وقد خاض الجانبان أمس في الصيغ المطروحة لإتمامها في أقرب وقت ممكن، بشكل شمل جوجلة أعداد السجناء المزمع مبادلتهم مع العسكريين الأسرى».
وكان أهالي العسكريين قد صعّدوا تحركاتهم الميدانية طيلة نهار وليل الأمس بعد تلقيهم أنباء تشير إلى حصول انتكاسة على خط المفاوضات الجارية لتحرير أبنائهم، مقرونةً بإعلان «النصرة» عزمها على تنفيذ تهديدها بإعدام البزال عند العاشرة ليلاً. وعلى الأثر بادر الأهالي إلى إشعال الإطارات أمام السرايا الحكومية وقطع الطرق عند مدخل العاصمة في منطقة الصيفي بالتزامن مع قطع الطريق الدولية في البزالية في البقاع، غير أنهم، وبعدما تبلغوا قرابة العاشرة والنصف تراجع الخاطفين عن قرار تصفية البزّال، أعادوا فتح الطرق بانتظار ما سيتضح خلال الساعات الأخيرة على خط المفاوضات المباشرة الجارية مع الخاطفين.
.. وسلام يواكب
توازياً، أفادت مصادر الوفد الوزاري المواكب زيارة رئيس الحكومة تمام سلام بلجيكا «المستقبل» أنّه «واكب طيلة يومه الأول في بروكسل مستجدات ملف العسكريين مع أعضاء خلية الأزمة ومع المسؤولين المعنيين بمتابعة الاتصالات مع الخاطفين في سبيل ضمان سلامة الأسرى والحؤول دون التعرّض لحياة أي منهم»، كاشفةً في هذا السياق أنّ سلام «اضطُّر أحياناً إلى قطع اجتماعاته مع المسؤولين لإجراء اتصال أو تلقي آخر في سياق مواكبته الحثيثة لقضية العسكريين».
وكان رئيس الحكومة، قد عقد بُعيد وصوله إلى بروكسل عدة اجتماعات رسمية التقى خلالها نظيره البلجيكي شارل ميشال في مقر وزارة الخارجية، وذلك بعدما اجتمع في دارة سفير لبنان في بلجيكا رامي مرتضى مع مفوّض السياسة الأوروبية ومفوضات التوسيع جوهانس هاين ومفوض المساعدات الانسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستيلينيدس إضافة إلى مسؤولين أوروبيين، بحيث عرض معهم لمختلف الأوضاع والتطورات والمساعدات التي تقدمها المفوضية.
وأكد سلام في تصريحاته المتصلة بملف العسكريين وجود «سعي حثيث لتحقيق تقدّم» في هذا الملف، لافتاً الانتباه في الوقت عينه إلى أنّ «الأمر صعب وملابساته غير بسيطة»، مع تشديده على كون الحكومة اللبنانية «لا توفّر سبيلاً للتفاوض داخلياً أو خارجياً» بغية تحرير العسكريين.
«أبراج» بريطانية
في الغضون، وبعدما كانت «المستقبل» السبّاقة في الكشف في 17 حزيران الفائت عن تقديم بريطانيا أبراج مراقبة لضبط المعابر عند الحدود اللبنانية مع سوريا، برز أمس إعلان صحيفة «التلغراف» أنّ «فرقاً سرّية بريطانية أنجزت خلال شهر تموز الماضي 12 برج مراقبة عند الحدود اللبنانية»، الأمر الذي ساعد في «وقف زحف تنظيم «داعش» إلى غرب لبنان»، ناقلةً في هذا السياق عن السفير البريطاني في بيروت توم فليتشر تأكيده أنّ «أبراج المراقبة منعت حدوث مجزرة في «رأس بعلبك» كان من شأنها في حال وقوعها أن تؤدي إلى زعزعة كارثية لاستقرار البلد».
وشددت معلومات متصلة لـ«المستقبل» على أهمية التعاون الحاصل بين الجيشين البريطاني واللبناني في سبيل مكافحة الإرهاب، مشيرةً إلى أنّ هذا التعاون مستمر بشكل دائم منذ سنوات بما يشمل، إضافةً إلى تزويد لبنان معدات عسكرية، قيام وحدات بريطانية بتدريب فرق من الجيش اللبناني بوتيرة دورية في سبيل تعزيز قدراته التقنية واللوجستية في مواجهة التحديات.
***********************************************

«كثرة الطباخين» تهدد حياة جندي لبناني خطفته «النصرة»
عاد تهديد «جبهة النصرة» بقتل الجندي اللبناني المخطوف لديها علي البزال عند منتصف ليل الاثنين- الثلثاء إلى الواجهة عصر أمس، بعدما كانت أعلنت فجر السبت الماضي تأجيل ذلك بناء لوساطة الشيخ مصطفى الحجيري إثر إعلان الحكومة التزامها «التفاوض المباشر والفوري مع الخاطفين». وكانت «النصرة» طلبت أيضاً الإفراج عن الموقوفة جمانة حميد. (للمزيد)
لكن الغموض ساد حول الجهة المفاوضة مع الخاطفين، فيما غادر رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام إلى بروكسيل في زيارة رسمية مقررة سابقاً، وسط اعتراض من بعض الوزراء على إعلان هذا الالتزام من دون التشاور، وأنباء عن اعتكاف المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم المفوض من خلية الأزمة الوزارية التواصل مع الوسيط القطري. وقالت مصادر متابعة أن «كثرة الطباخين» والحاجة إلى منهجية واضحة هما وراء موقف إبراهيم. وكان وزير الصحة وائل أبو فاعور تولى التواصل مع الشيخ الحجيري الجمعة الماضي بعلم سلام.
وصعَّد أهالي العسكريين المخطوفين أمس، فحرقوا الإطارات أمام السراي الكبيرة لبعض الوقت بعد تعذّر حصولهم على تطمينات في شأن إيقاف تهديد «النصرة» بإعدام البزال، من خلية الأزمة التي اجتمعت حتى بعد منتصف ليل الأحد- الاثنين للبحث في ملف العسكريين وفق ما أكّد الأهالي. وأوضحت زوجة الجندي المُهدَّد رنا فليطي البزّال لـ»الحياة» أنها بقيت غير مطمئنّة إلى مصير زوجها وأعصابها مشدودة منذ إصدار «النصرة» بيانها الخميس الماضي «على رغم إعلان التزام الحكومة التفاوض المباشر والجدّي مع الخاطفين»، مؤكّدة أن «النّصرة لم توقف التهديد بقتل زوجي بل أرجأته حتى منتصف الليل (أمس)».
وبعد تعذّر التّواصل مع أبو فاعور لمرات عدّة أفلحت فليطي بالاتّصال بالشيخ مصطفى الحجيري الذي أكد لها أن «الوضع لا يطمئن لناحية المفاوضات بين الحكومة والخاطفين بل على العكس الأمور عند نقطة الصّفر والخطر على زوجك قائم».
وأثار كلام الحجيري غضب الأهالي الذين تخوّفوا من إعادة فتح باب الإعدامات إذا نفذت «النصرة» الإعدام بالبزّال، وعاودهم القلق بعد شيء من الاطمئنان خلال اليومين الماضيين. وعاودت البزّال الاتّصال بالحجيري عصراً ففوجئت بإقفاله الخط بعدما جدد لها القول إن «الأوضاع صفر وأنه لن يتدخل مجدداً في وقف قتل أي عسكري لأن الحكومة لم تقم بأي بادرة حسن نية بعد إقناع النصرة بالعودة عن تهديدها».
وفي تقدير الأهالي أن سبب انسحاب الحجيري من الملف هو تأخير إطلاق ابنه براء بعدما قبلت المحكمة العسكرية طلب إخلاء سبيله بانتظار توقيع ورقة الإخلاء من قاضٍ قيل أنه مسافر. إلاّ أن وزير العدل أشرف ريفي نفى لدى اتّصاله بزوجة البزّال ربط انسحاب الحجيري بهذا الموضوع. وأكّد أن «المفاوضات مستمرّة» لكن لا يمكنه تقديم وعود بإيقاف عملية الإعدام. وطالبت البزال وزير العدل بـ»تسوية وضع براء فوراً».
ولفتت البزال إلى أن «وجهاء عرسال يواصلون اجتماعاهم لوقف التهديد بالقتل». ونقلت عن بعضهم أنهم يعتزمون التوجّه إلى الجرود للقاء الخاطفين وبذل الجهد لعدم المس بالعسكريين. وقالت إن زوجها «ليس صهر عائلة فليطي في عرسال فقط بل خدم البلدة 5 سنوات».
وذكرت مصادر معنية أن «تعدد الجهات المتصلة بالخاطفين خلق بلبلة». ودعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أمس إلى الكف عن «المزايدات» في هذا الملف «الذي لا يحتمل التسويف والمماطلة وإدخال حسابات فئوية إليه».
في نيويورك عين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيغرد كاغ ممثلة خاصة له ومنسقة للأمم المتحدة في لبنان خلفاً للممثل الخاص الحالي ديرك بلامبلي.
وكانت كاغ تولت رئاسة البعثة الدولية الخاصة بتدمير برنامج الأسلحة الكيماوية السورية وحازت على تهنئة أعضاء مجلس الأمن بعد إنجازها مهمتها بين تشرين الأول (أكتوبر) 2013 وأيلول (سبتمبر) 2014.
وتشغل كاغ، الهولندية الجنسية، حالياً منصب «مستشارة خاصة للأمين العام للأمم المتحدة» للأسلحة الكيماوية ومن المقرر أن تنتقل الى بيروت «قريباً» حسب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دو جاريك، لتسلم منصبها الجديد خلفاً لبلامبلي، البريطاني الجنسية.
وكانت كاغ، التي تتحدث العربية، عملت في مناصب عدة في الأمم المتحدة بينها مساعدة الأمين العام في برنامج التنمية UNDP ومديرة إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وكالة «يونيسف».
***********************************************

مفاعيل الحوار تبدأ قبل انطلاقه والهدوء يخرقه ملف العسكريِّين
توَزَّع الاهتمام السياسي أمس بين بروكسل التي أجرى فيها رئيس الحكومة تمّام سلام محادثات مع نظيره البلجيكي شارل ميشال ومسؤولين أوروبّيين، مُعلِناً عن «توقيع اتّفاق مع الاتّحاد الأوروبي بقيمة 135 مليون أورو»، وبيروت التي تتابع تحضيرات الحوار المرتقَب بين تيار «المستقبل» و«حزب الله»، ووسطِها حيث استأنفَ أهالي العسكريين المخطوفين الغاضبين إشعالَ الإطارات في رياض الصلح عصراً، وقطعَ طريقِ الصيفي مساءً، بعد تعَثّر المساعي لإطلاق أبنائهم وتجدُّد التهديدات بإعدام جبهة النصرة العسكري المخطوف علي البزّال، وسط تخبُّطٍ سياسيّ حول آليّة التفاوض المباشَر مع الخاطفين وهويّة المفاوضين، في وقتٍ تستمرّ حملة وزير الصحّة وائل أبو فاعور لِسلامة الغذاء، فطلبَ أمس إقفالَ مسلخ دواجن شركة التنمية الزراعية في البقاع، فيما أحالَ وزير المال علي حسن خليل 55 موظفاً في الشؤون العقارية ومسؤولي المساحة إلى النيابة العامة المالية.
كشفَ سلام لـ«الجمهورية» أنّ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أكّد له أنّ الهبة السعودية على طريق التنفيذ، وأنّ الفرنسيين مصمّمون على بدء تسليم السلاح للجيش اللبناني ابتداءً من منتصف الشهر الجاري.
كذلك كشفَ أنّه حصل على وعد أوروبي بضرورة دعم لبنان، مشيراً إلى أنّ الهدف من اجتماعه مع الرئيس الجديد للاتّحاد الأوروبي اليوم ليس مجرّد التهنئة فحسب بل بغية إرساء علاقة متينة مع الاتّحاد للمرحلة المقبلة.
ولمسَ سلام لدى الحكومة البلجيكية «حماسةً للمضيّ في دعم لبنان اقتصادياً، مؤكّداً أنّ بلجيكا «خائفة على لبنان من الإرهاب والمرحلة الدقيقة التي
يمرّ بها بسبب الوضع الإقليمي والنزوح السوري الذي يشكّل تحدّياً أمنياً واجتماعيا».
وطالبَ سلام «بدَعم الجيش اللبناني، خصوصاً أنّ لبنان يشكّل نموذجاً للإعتدال والعيش المشترك، وهذا الأمر بالغُ الأهمّية لمستقبل المنطقة». ولفتَ إلى «وجود تفاهُم وقرار بالمتابعة بشكلٍ حثيث، وتبادل زيارات قريباً لدعم لبنان».
ومِن جهة ثانية، أكّد سلام «أنّ الحكومة مستمرّة في التفاوض لإطلاق سراح العسكريين، وهي تبذل جهوداً عبر اللواء عبّاس ابراهيم، ولن تنتظر عودة أيّ وسيط، لأنّ القضية لا تحتمل الانتظار، كذلك فإنّ ابو فاعور يلعب دوراً جيّداً.
ولفتَ سلام الى أنّه طلب من الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان عندما التقاه في نيويورك لعبَ دورٍ في هذا الملف، على غرار دور تركيا في قضية مخطوفي إعزاز وراهبات معلولا، ووعدَني بالاهتمام بهذا الملف، لكن حتى الساعة لم يحصل أيّ شيء إيجابي».
رئيس الوزراء البلجيكي
من جهته، أكّد رئيس الوزراء البلجيكي إرادة بلاده القوية لدعم لبنان، خصوصاً لدى الهيئات الدولية، والمطلوب تجييش المجموعة الدولية للتضامن مع لبنان ووقوفها إلى جانبه من أجل إيجاد حلول لموضوع اللاجئين. «وعرضنا المسألة الأمنية ورأينا أنّه يجب على الجميع العمل من أجل محاربة التطرّف والعمل من أجل السلام والأمن اللذين يجب أن يكونا هدف كلّ القوى السياسية».
الحوار
وعلى المقلب الآخر، يترقّب الجميع انطلاقَ الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله»، حيث إنّ التهدئة السياسية فرضَت نفسَها حتى قبل انطلاق هذا الحوار الذي من المتوقّع أن يساهم في مزيد من التبريد السياسي، وأن يمهّد لمرحلة سياسية جديدة من أبرز عناوينها منحُ الحكومة دفعاً إضافياً، وتنفيس الشارعَين السنّي والشيعي، وتلمُّس إمكانية التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وذكرت معلومات أنّ الرئيس بري تلقّى أجوبة إيجابية من كلّ من «حزب الله» و«المستقبل»، وأنّه مرتاح لهذه الأجوبة، وأنّ عواصم عربية وإقليمية مهتمّة بهذا الحوار وتؤيّده.
العودة إلى السكّة الصحيحة
وكان سلام شدّدَ على أهمّية الحوار، مؤكّداً أنّه مفيد للبلد، وغيابُه يوصلنا إلى مشاكل وعقَد كثيرة. وتمنّى أن يكون الانفراج اليوم بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» والذي يسعى رئيس مجلس النواب نبيه بري لإدارته، خيراً للبلد. ورأى أنّ الأمر لا يتمّ بين ليلة وضحاها، وأكّد أنّه سيُبحَث خلاله وبعمق موضوع الانتخابات الرئاسية والنيابية، والمواضيع التي يمكن أن تعيدَ لبنان إلى السكة الصحيحة، مشيراً إلى أنَّ الحكومة تواكب هذا الأمر.
«حزب الله»
من جهته، شدّدَ عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض «على ضرورة أن يخطو الجميع باتجاه الحوار بخطوات ثابتة ومسؤولة، لأنّ فيه مصلحة للجميع وليس لطرفٍ أو لفئة، وعوائدُه ستصبّ في مصلحة الوطن أوّلاً وأخيراً».
«الكتائب»
بدوره، رأى حزب الكتائب في الحوار المباشر الممكن بين «المستقبل» والحزب «عاملاً مساعداً للاستقرار عقبَ الاحداث الأليمة الأخيرة خصوصاً في منطقة الشمال، ومقدّمةً لحوار وطنيّ شامل سبقَ ودعَت إليه القيادة الكتائبية».
ملفّ العسكريين
وفي موضوع ملف العسكريين، فقد قطعَ أهاليهم طريقَ الصيفي في الاتجاهين فور إعلان «النصرة» مساء أمس أنّها تلقّت من الحكومة اللبنانية رفضَها المقايضة، وأنّها قرّرت تنفيذَ الإعدام بحقّ الجندي علي البزال، إضافةً إلى عسكري آخر لم تعلِن عنه. كما قطعَ الأهالي الطريق الدولية التي تربط البزالية باللبوة في البقاع الشمالي احتجاجاً على التهديد بقتل البزّال. واستُتبع تحرّك الأهالي ببيان عن شباب آل البزّال هدّدوا فيه بالثأر، قائلين:
«ليعلم القاصي والداني، لن نكون بمنأى عن ثأرنا إذا ما أصاب علي البزّال مكروه، فلتعلموا أنّ أيّ شيخ أو إمرأة او رجل أو ولد من عرسال أو سوريّ الجنسية لن نرحَم، ولتعلموا ولا تقولوا ليس لهم علاقة، فإبنُنا ليس للمتاجرة وتحصيل الأهداف لمصلحة أيّ طرف، ونكرّر يا أهلنا في عرسال لا تجبرونا على قطعِ صلة الوصل ولا تجرّبونا إذا ما أصاب علي مكروه، ودمُه برقبة صغيركم وكبيركم، ولن نكون رحومين، العين بالعين والسنّ بالسنّ، وعلي دمُه غالٍ.
ولتعلموا أنّ عرسال بصغيرها وكبيرها هي هدفُنا، ولتعلَم يا مصطفى الحجيري أنتَ السبب بكلّ ما سيحصل، وأعذِر مَن أنذر». وبعد تلقّي الأهالي التطمينات بتأجيل الإعدام نتيجة الاتصالات العاجلة التي أجرِيَت أعادوا فتحَ الطريق في الصيفي.
خلية الأزمة
ونفَت مصادر خلية الأزمة لـ«الجمهورية» أن تكون الدولة اللبنانية أبلغَت الى الجهات الخاطفة رفضَها المقايضة، وأكّدت أنّ هناك نقاشاً جدّياً حول أن تقوم الدولة بإجراءات بحقّ أتباع «النصرة» و«داعش»، من بينها الإعدام أو الترحيل الى سوريا. وحذّرت المصادر من الدور المشبوه الذي يقوم به الشيخ مصطفى الحجيري الملقّب بـ«ابو طاقية».
جنبلاط
في هذا الوقت، وصفَ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط المطالبة بإعادة تفعيل التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري بالبِدعة المستجدّة؟ سائلاً: «ما الذي يحقّقه لبنان من التنسيق العملاني بين الجيشين، ولماذا على لبنان الرسمي أن يعيدَ تعويم النظام السوري وجيشه، بعدما أصبحت مصداقيته في الحضيض؟
ولماذا يتمّ الربط بين إطلاق المخطوفين اللبنانيين وإطلاق جنود سوريّين؟». واستغربَ الاتهامات الصادرة حيال مواقف الحزب من قضية العسكريّين، ومحاولات البعض تظهيرَ رأيه «على أنّه ينطلق من اعتبارات مذهبيّة».
واستغربَ أيضاً «كيف تُظهر بعض الأوساط الوزاريّة ضيقَها بالمجهود الذي يقوم به الحزب التقدمي الاشتراكي في ملفّ العسكريين المخطوفين، وكأنّ المطلوب عدم تقديم المساعدة لإنهاء هذه القضيّة التي ترقى إلى مستوى المأساة الوطنيّة. فإمّا أن تتوحّد الكلمة داخل خليّة الأزمة الوزاريّة لوضع حَدٍّ لهذا الأمر، أو تتوقف نوايا التشكيك الدائمة بما نقوم به، لا سيّما أنّ وقتاً طويلاً قد مرّ على هذه المسألة من دون إيجاد الحلول الجذريّة لها».
وفي السياق نفسه، غرّد جنبلاط على تويتر، قائلاً: «أمّا وقبِلَ أخيراً كبارُ القوم بمدأ المقايضة، فلنُخرِجْ أنفسَنا من دوّامة العدد لأسباب معروفة وغير معروفة في دولة لا تسيطر على سجن رومية».
ورأى أنّ «من المفيد السرعة»، مشدّداً على أنّ «الموضوع عام، وطني، وليس فئوياً». وختمّ قائلاً: «أتمنّى أن لا يكون اعتراضٌ على كلامي وأياً كان المفاوض فلا مشكلة، المهم التفاوض والمقايضة وحياة العسكر المخطوف.».
مصدر عسكري رفيع
على صعيد آخر، وفيما تحدّثت صحيفة «تلغراف» البريطانية عن مهمّة سرّية تقوم بها قوات بريطانية بالتنسيق مع الجيش اللبناني لمراقبة الحدود مع سوريا في بلدة رأس بعلبك، لمنعِ مسلّحي «داعش» من التسَلل عبر سوريا إلى لبنان، وعن تشييد فرَق سرّية بريطانية في تمّوز الماضي 12 برجاً للمراقبة على طول حدود البلدة لمنع سقوطِها في أيدي مسلحي التنظيم، ما سمحَ بمساعدة الجيش في وقف زحف «داعش» باتّجاه مناطق غربي البلاد، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ ما نُشِر في الصحيفة ليس سرّاً، فقد سبقَ أن نُشِر في صحيفة «الجمهورية» في تاريخ 23 تشرين الأوّل الفائت، وأكّد الجيش عليه».
وأوضحَ أنّ «المشروع يقضي بمساعدة بريطانيا ببناء أبراج للمراقبة في البقاع والشمال ومناطق انتشار الجيش من أجل ضبط الحدود ومحاربة الإرهاب».
ونفى المصدر نفياً قاطعاً وجودَ «أيّ قوات بريطانية في لبنان، لافتاً إلى أنّ الموجودين هم مِن الفرَق التقنية التي تساعد في بناء أبراج المراقبة»، واستغربَ القول إنّها «موجودة سرّاً، فكلّ الناس ترى الأبراج، وهذا المشروع ليس سرّياً». وأوضحَ أنّ «ما ورد في الـ»تلغراف» موجّه إلى الداخل البريطاني للقول إنّ بريطانيا ما زالت قويّة وجيوشُها تنتشر حول العالم، ولا يعني الداخل اللبناني».
***********************************************

«الثأثر» يجمّد قتل العسكريين .. وقرى البقاع في حماية «تانغو10»
سلام ينجح ببناء ثقة مع الإتحاد الأوروبي .. وتشكيل فريق الحوار بين المستقبل و«حزب الله»
مع تلويح جبهة «النصرة» بقتل الدركي علي البزال، عادت قضية العسكريين المخطوفين إلى الواجهة بقوة، ليس فقط بسبب قطع طريق الصيفي، وتصاعد لهيب الاطارات المشتعلة ليلاً في العاصمة بيروت، بل على خلفية البيان الخطير الذي نسب إلى «شباب آل البزال» وفيه «تحميل أهالي عرسال مسؤولية ما يمكن ان يتعرّض له الدركي المخطوف».
وبكلمات قليلة انتصب مشهد ثأري في البقاع عندما اعتبرت عائلة البزال ان الدركي الذي ينتمي إليها «امانة في أعناق أهالي عرسال، وأن التعرّض له سيجعل من أي شيخ أو امرأة أو رجل من عرسال أو سوري الجنسية هدفاً ولن يرحم، فالعين بالعين والسن بالسن، واعذر من انذر»، والذي سرعان ما تحول إلى قطع الطريق الدولية بين البزالية واللبوة، من أجل قطع الطريق على أهل عرسال ثم اعيد فتحها كما قطعت الطريق الدولية بين بيروت وطرابلس عند بلدة القلمون بالاطارات المشتعلة، ولاحقاً اشعل الأهالي النيران في الاطارات في ساحة الشهداء امام مسجد محمّد الأمين، بعدما اعادوا فتح طريق الصيفي بالاتجاهين، لا سيما بعدما تبلغوا ان تهديد «النصرة» شمل أيضاً قتل عسكريين آخرين، وقبيل منتصف الليل اعيد فتح طرقات ساحة الشهداء.
إلا ان «النصرة» أعلنت قرابة الحادية عشرة ليلاً، أي بعد مضي ساعة على الوقت الذي حددته لاعدام البزال العاشرة ليلاً، بأنها قررت تأجيل قتل الجنديين بعد اتصالات اجرتها مع مسؤولين في الحكومة اللبنانية لم تحددهم.
وجاءت هذه التطورات في وقت كان فيه أهالي العسكريين يحاولون التواصل مع أعضاء خلية الأزمة للحصول منهم على تطمينات معينة، في ظل معلومات تلقوها عن خلافات تعصف بالمفاوضات حول العدد المطلوب مقايضتهم بالعسكريين، من دون ان يتسنى لهم الحصول على هذه التطمينات، بسبب الخلافات التي طرأت بين الوزراء على طريقة إدارة الملف، الذي لا يدار بطريقة سليمة، على حد تعبير عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح، الذي شدّد على ضرورة خروج الجميع من حالة المزايدات، مشيراً إلى اننا «امام طريق وحيد وهو التفاوض والمقايضة، والا فإننا نكون نهدد بطريقة مباشرة حياة العسكريين».
لكن مصدراً وزارياً نفى لـ«اللواء» ان يكون مجلس الوزراء قد اثار في جلسته الأخيرة موضوع رفض طلب جبهة «النصرة» مقايضة العسكريين المخطوفين بموقوفين في سجن رومية، وقال ان هذا الأمر لم يطرح مطلقاً، باعتبار ان هذا الملف متروك لخلية الأزمة المكلفة متابعته، مؤكداً ان الوزراء لم يتبلغوا بأي تطوّر جديد بشأنه.
كذلك أكدت مصادر مطلعة ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لن يتخلّى عن المفاوضات التي يتولاها في شأن تحرير العسكريين، مشيرة الى ان الملف بطيء وشائك لكنه لم يتوقف.
وعزت المصادر غياب إبراهيم عن اجتماع خلية الازمة أمس الأوّل إلى وجوده خارج لبنان لمتابعة القضية، وهو لم يتوان لحظة منذ تكليفه معالجتها عن بذل أقصى ما يمكن للوصول إلى النهاية السعيدة التي انتهت إليها سائر ملفات الخطف التي تولاها.
وترددت معلومات ان اللواء إبراهيم أبلغ جبهة «النصرة» بأنه سيتم اعدام جمانة حميد وعمر الأطرش إذا نفذت الإعدام بعلي البزال.
وأعلن الرئيس تمام سلام من بروكسل ان هناك متابعة حثيثة لملف العسكريين المخطوفين، لكن الموضوع ليس بسيطاً وملابساته غير بسيطة أيضاً، آملاً ان نتمكن من تحقيق تقدّم، لكن الأمر صعب، وقال: «نحن لا نوفر سبيلاً للتفاوض ولا نحبذ أيضاً فوضى في التفاوض، ولكن في الوقت نفسه لا ينبغي توفير أي فرصة أو وسيلة داخلياً أو خارجياً للتوصل إلى شيء في هذا الإطار.
سلام في بروكسل
وغطت هذه التطورات أو كادت على المحافظات التي أجراها الرئيس تمام سلام والوفد الوزاري المرافق له في بروكسل مع المسؤولية في الحكومة البلجيكية والاتحاد الأوروبي، حيث أسفرت وفقاً لعضو في الوفد اللبناني عن اتفاق على وضع آلية تنسيق الجهات المانحة للبنان، والذي أكّد لـ«اللواء» ليلاً ان الاتفاق تضمن أيضاً تشجيع لبنان للاستثمارات الأوروبية في مشاريع البنى التحتية من مياه وكهرباء وغاز من خلال البنك الأوروبي للاستثمار، وذلك لدعم لبنان الذي يتحمل أعباء فوق طاقته لتسهيل إقامة النازحين السوريين الوافدين إليه، بالإضافة إلى تطوير المبادرات المطروحة لتسهيل دخول المنتوجات اللبنانية للأسواق الأوروبية ووضع نشاطات ترويجية للتصدير بالتوازي مع المبادرات الاقتصادية والدبلوماسية القائمة.
ولفتت المصادر إلى أن هذه السلة المتكاملة من شأنها أن تساهم في دعم لبنان في شتى المجالات وتفتح افاقاً واسعة للتعاون بين لبنان والاتحاد الأوروبي مشيرة إلى أن المفوض الأوروبي الجديد يملك خبرة اقتصادية واسعة يستفيد منها المسؤولون اللبنانيون لتطبيقها في بلدهم.
يذكر أن الرئيس سلام عقد محادثات في مقر وزارة الخارجية البلجيكية مع رئيس الوزراء شارل ميشال ووزير خارجيته ديدييه رايندرز، كما التقى في دارة السفير رامي مرتضي مفوض السياسة الأوروبية هوهانس هاين ومفوض المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستيلينديس إضافة الى مسؤولين اوروبيين، وهو سيلتقي اليوم رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود جونكر والممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني قبل عودته إلى بيروت.
«تانغو 10»
وعلى صعيد آخر استأثرت المعلومات التي نشرتها صحيفة «تلغراف» اللندنية من أن برج المراقبة الذي يدعى «تانغو 10» تمكن من توفير ما يلزم من معلومات للجيش اللبناني للحؤول دون هجوم «داعش» على بلدة رأس بعلبك المسيحية.
وكشفت الصحيفة أن فريق خبراء بريطانياً، انشأ البرج في سهل البقاع بكلفة بلغت 150 ألف جنيه استرليني، باشراف مباشر من رئيس الوزراء ديفيد كاميرون.
ونقلت وكالة انباء «الاناضول» عن مصدر عسكري بريطاني وصفته بالرفيع قوله أن الخبراء العسكريين الانكليز بنوا 12 برجاً للمراقبة يستخدمها الجيش اللبناني للدفاع عن الحدود الشرقية، وصولاً إلى بلدة عرسال، وذلك في إطار التعاون بين الجيشين اللبناني والبريطاني، وقد غادر هؤلاء بعد انجاز البناء بسرعة قياسية.
وفي سياق آخر، أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن تعيين الدبلوماسية الهولندية سيغريدكاغ (53 سنة) منسقة خاصة له في لبنان خلفاً للبريطاني ديريك بلامبلي الذي تولى هذه المهمة منذ العام 2012.
وأوضح المتحدث استيفان دوجريك، أن كاغ ستبدأ في مباشرة مهامها في وقت قريب لم يحدده، مشيراً إلى انها سبق أن تولت مهمة المنسقة المشتركة لبعثة الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا خلال الفترة من تشرين أوّل 2013 وحتى أيلول الماضي.
حوار المستقبل – حزب الله
سياسياً، اتجهت الأنظار إلى الأجواء المحيطة بالتحضير للحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» والتي تتولى تهيئته عين التينة.
وكشف مصدر قريب من هذه التحضيرات انها موضوعة على نار هادئة بسبب تداخلات الانشغالات الإقليمية مع تضارب الاجندات اللبنانية، سواء في ما يتعلق بترتيبات البيت العربي، بدءاً من الخليج إلى ترتيبات التحالفات بين «حزب الله» والتيار العوني في ما خص ابعاد التفاهم على الرئيس عن الجدول لارضاء النائب ميشال عون.
وقال مصدر قيادي في 8 آذار أن «حزب الله» يطالب بادراج بند الارهاب ومواجهته على جدول الأعمال من باب تنفيس الاحتقان المذهبي في البلاد، الا أن مصدراً آخر في قوى 14 آذار اعتبر ان إقحام التجاذبات الإقليمية على طاولة الحوار تُهدّد باضعافه وتحويله الى حوار طرشان.
وكشفت معلومات لـ «اللواء» أن وفد «المستقبل» للحوار سيكون مؤلفاً من مدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري ويعاونه عضو كتلة المستقبل النيابية النائب جمال الجراح، فيما سيضم وفد الحزب معاون الأمين العام الحاج حسين الخليل يعاونه النائب حسن فضل الله.
غير أن النائب الجراح أبلغ «اللواء» انه لم يكلف بعد رسمياً، لكن معلوماته أن النائب فضل الله سيكون إلى جانب الخليل، موضحاً انه حتى الساعة لم يتحدد شيء رسمياً، سواء على صعيد موعد الحوار او على صعيد جدول الأعمال، علماً أن معلومات اشارت لـ «اللواء» إلى أن لقاء يفترض أن يتم بين نادر الحريري ووزير المال علي حسن خليل لتسليمه المسودة التي يقترحها تيّار «المستقبل» لجدول أعمال الحوار، بصفته المعاون السياسي للرئيس نبيه برّي، وبناء على المشاورات والنقاشات التي ستحصل سيحدد موعد الحوار الذي لن يتجاوز الأسبوعين المقبلين.
***********************************************

جبهة النصرة هددت بقتل علي البزال ثم تراجعت والاهالي انتفضوا وقطعوا الطرقات
هواتف المسؤولين و«ابو طاقية» اقفلت في وجه الاهالي والمعلومات فقدت مصداقيتها
حوار المستقبل ــ حزب الله برعاية عربية ودولية وبري متفائل بالحوار ونتائجه
العماد قهوجي : الجيش سيواصل محاربة الارهاب حتى النهاية وحفظ أمن البلد
يوم عصيب عاشه اهالي العسكريين امس، وسط تضارب في المعلومات، وغياب للرؤية في معالجة هذا الملف، مع اصرار لجبهة النصرة على اطلاق 10 سجناء من روميه مقابل كل عسكري ورفض الدولة اللبنانية للامر. هذه الشروط المتبادلة قابلتها جبهة النصرة بالتهديد بقتل الجندي علي البزال عند الساعة العاشرة ليلاً مع جنديين اخرين، مما استدعى رداً من الاهالي الذين عمدوا الى قطع طريق الصيفي بالاتجاهين وعاشوا ساعات عصيبة نتيجة اقفال المسؤولين لهواتفهم وعدم الرد على استفسارات الاهالي الذين تركوا يعانون الامرّين، كما حاول الاهالي الاتصال بـ«ابو طاقية» الذي اقفل هاتفه ايضاً، حيث خاطب والدة الجندي علي البزال قبل اقفال خطه «انسحبت من هذه القضية، الحكومة لا ترد على مطالب النصرة ولا اعدك بشيء بالنسبة لولدك».
وسط هذه الاجواء انتفض الاهالي وجرى تضامن معهم عبر قطع طريق القلمون كما قطع شباب آل البزال طرقات بعلبك وهددوا بقتل اي رجل او امرأة من عرسال وكذلك اي لاجىء سوري في حال نفذ التهديد بقتل البزال، علماً أن الجندي البزال هو من بلدة البزالية الشيعية التي تقع على تخوم عرسال وجرى استنفار في المنطقة.
وجرت اتصالات على اعلى المستويات وافيد عن تهديد من قبل الدولة اللبنانية باتخاذ اجراءات في حال قتل البزال، ونتيجة لهذه الاجواء تراجعت «النصرة» عن قتل البزال وفتح الاهالي الطرقات.
وقد ضاعت «الطاسة» امس وسط تضارب المعلومات، لكن الاهالي صبوا «جام غضبهم» على المسؤولين لتعاطيهم بهذه الخفة مع الملف، خصوصا ان الامرة باتت غير معروفة.
وعلم ان جبهة النصرة تريد اطلاق 260 سجيناً من السجون اللبنانية، وتطلب مقابل كل عسكري 10 سجناء من رومية، في حين ان سوريا تجاوبت مع المطلب اللبناني لان جبهة النصرة تريد فقط الافراج عن 50 موقوفة في السجون السورية.
وعلم ان من بين الذين تطالب «النصرة» باطلاقهم جمانة حميد، وامرأتين من آل رايد والحجيري، بالاضافة الى عمر الاطرش وغيرهم من الرموز الارهابية.
واشارت وسائل اعلامية ليلاً الى أن المفاوض اللبناني اللواء عباس ابراهيم هدد بالرد بالمثل اذا اعدمت جبهة النصرة علي البزال، عبر الاسراع بتنفيذ الاحكام بحق الموقوفين جمانة حميد وعمر الاطرش.
افيد ايضاً ان الدولة اللبنانية لا تستطيع تنفيذ شروط الخاطفين وابتزازهم. وحسب المعلومات، فان الاتصالات ستأخذ منحى مختلفاً اليوم بعد مداخلات عديدة في هذه القضية مع ضياع المصداقية، فيما اهالي المخطوفين هددوا ايضاً في حال اعدام البزال بالتوجه الى عرسال فوراً.
اما النائب وليد جنبلاط فقال ليلا «لنخرج من دوامة العدد بالمقايضة في دولة لا تسيطر على سجن رومية»
قزي لـ«الديار»: ما يحصل بالمفاوضات لا يخدم اطلاق العسكريين
وقد اكد الوزير سجعان قزي لـ«الديار» ان ما يحصل عملية ابتزاز للحكومة وتهويل على اهالي المخطوفين». اضاف «الخطر اذا لم تحسم الحكومة امرها وتوحد ادارة للمفاوضات وتعتمد وسطاء كفوئين ولم تلتزم بوحدة القرار الحكومي، فذلك قد يشكل خطراً على العسكريين». وقال «نحن كوزراء نعتبر انفسنا غير مسؤولين اذا استمرت هذه الحالة الضبابية بالنسبة للمفاوضات، فالقضية فيها حياة او موت وفيها جنودنا وعسكريونا، ونلاحظ ان بعض الذين دخلوا على خط الوساطة، بدل ان يلعبوا دور الوسيط، يلعبون دور الفريق، ويحاولون اقناع الحكومة بأمور لا يمكن القبول بها». وناشد قزي رئيس الحكومة تمام سلام اخذ المبادرة وان يضع حداً لعشوائية هذه المفاوضات «حتى اصبحنا نعمل لتهدئة اهالي المخطوفين اكثر مما نعمل لمعالجة قضية العسكريين المخطوفين».
تفاصيل الاتصالات
اما بشأن الاتصالات فان هذا الملف وسيكون البند الاول على طاولة مجلس الوزراء الخميس في ظل تعدد المرجعيات في هذا الملف ودخول النائب وليد جنبلاط بالتعاون مع الوزير وائل ابو فاعور على خط الاتصالات المباشرة مع الخاطفين ومع مصطفى الحجيري ابو طاقية وتأكيد جنبلاط انه مستعد للذهاب الى جرود عرسال اذا كان ذلك يساهم في اطلاق العسكريين، خصوصا ان جنبلاط ينطلق من ان 7 عسكريين دروز بين المخطوفين وفي حال تعرضوا لمكروه سيترك ذلك سلبيات عليه.
اما الرئيس تمام سلام فأكد على ان المفاوضات مستمرة وان الحكومة اللبنانية كلفت مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم بالمهمة وهو مستمر فيها، ولم ينف سلام قيام جنبلاط باتصالات مباشرة لاطلاق العسكريين.
واشارت المصادر «الى ان ملف العسكريين يختلف عن ملفي اعزاز وراهبات معلولا، وان الملف الحالي معقد وصعب كما قال الرئيس تمام سلام من بروكسل. وهناك عوامل اقليمية ودولية تتداخل مع هذا الملف، اضافة الى قيام المسلحين بابتزاز الدولة كلها واخذت «جرعات» قوة بعد تواصل بعض الاطراف السياسية معها».
واضافت المصادر «ان جلسة مجلس الوزراء ستكون حاسمة الخميس لجهة حصر التفاوض بجهة معينة. واشارت المصادر الى ان خلافات جنبلاط – المشنوق واضحة في هذا الملف لجهة طريقة التعاطي، ولم تفلح الاتصالات بتقريب وجهات النظر بينهما.
وعلم ان بطء عمل الوسيط القطري يعود الى توجس «داعش» و«النصرة» من عمله وارتيابهما بالموقف القطري بعد مشاركة قطر في شن غارات عبر التحالف الدولي على مواقع لـ«داعش» و«النصرة» في سوريا، وبالتالي فان «داعش» و«النصرة» لا يريدان اعطاء هذه الورقة لقطر ويفضلان التعاون مع تركيا او مع الدولة اللبنانية بشكل مباشر، علما ان مصادر وزارية نفت ان يؤثر ذلك على عمل الحكومة وتعاونها.
قهوجي: الجيش سيواصل محاربة الارهاب حتى النهاية
واكد قائد الجيش العماد جان قهوجي عزم المؤسسة العسكرية على الاستمرار في مواجهة الارهاب حتى النهاية.
وأعلن قهوجي ان لا تراجع عن قرار مواجهة الارهاب، لانه يشكل خطراً على المؤسسات وعلى كل الوضع في البلد. وكرر ثقته بان الجيش قادر على ضرب اي محاولات لتهديد الاستقرار، وبالتالي فالجيش قادر على حفظ من البلد وصون استقراره.
بري متفائل بالحوار
أكد الرئيس نبيه بري امام زواره ان الحوار سيبدأ قريباً دون تحديد اي موعد، مشيراً الى أن الحوار يحظى بغطاء اقليمي ودولي وان القوى الاقليمية شجعت على الحوار، وبالتالي فانني متفائل بهذا الحوار وجدواه، متوقعاً الوصول الى نتائج ايجابية في ملف رئاسة الجمهورية. وعلم ان مستشارين يعملون على جدول اعمال الحوار فيما بعض المسؤولين من الطرفين يواصلون الاتصالات، حيث سيقوم مسؤولون في تيار المستقبل بجولة على قيادات 14 آذار، اما 8 آذار فاعلنت ان الحوار سيشمل رئاسة الحكومة ايضاً.
مصادر امنية: المولوي والاسير في عين الحلوة وعلى الفصائل التحرك
اما في قضية شادي المولوي ووجوده في عين الحلوة فقد جددت مصادر أمنية التأكيد على أن شادي المولوي واحمد الاسير موجودان في مخيم عين الحلوة ودعت التنظيمات الفلسطينية الى ترجمة كلامها الايجابي عن رغبتها بافضل العلاقات مع الجيش والاجهزة الى اتخاذ خطوات عملية واجراءات على الارض.
واشار المصدر الامني الى ان القوى الفلسطينية، للاسف اعلنت سابقاً ان قتلة القضاة الاربعة ليسوا في المخيم وتبين بعدها انهم فيه. وكشفت ان الارهابيين احمد ميقاتي ونعيم عباس وجمال دفتردار وكل الاسماء الارهابية المعروفة كانوا يقيمون في عين الحلوة وفروا منه. وكانت التنظيمات الفلسطينية تنفي ذلك واستغرب التعاطي الفلسطيني بهذا الملف وكأن هناك جهات فلسطينية تغطي وجود المولوي والاسير وتمارس سياسة عدم الوضوح.
وقالت المصادر الامنية «اننا نتفهم موقف القوى الفلسطينية وحرصهم على تجنب الاقتتال الفلسطيني ـ الفلسطيني ونحن نشجع على ذلك، لكن تجنب الصدام الفلسطيني ـ الفلسطيني والحفاظ على امن الفلسطينيين يكونان بابعاد الارهابيين عن المخيم وعدم تحويله الى ممارسة الارهاب.
واضافت المصادر «ان الجيش اللبناني خارج المخيم ومسؤولية الامن في الداخل تقع على القوى الفلسطينية التي عليها ان تقوم بعملها لمنع دخول اي ارهابي، والاجهزة الفلسطينية قادرة على ذلك وممسكة بكل مفاصل المخيم، وبالتالي لماذا ادخال الارهابيين فالمفروض طردهم واعتقالهم؟».
وأفادت المصادر «تحصين المخيم يتطلب أن تكون علاقاته جيدة مع المحيط ومع الجيش اللبناني بدلاً من قيام الارهابيين بتجميع قواهم داخله والتخطيط لارباك المحيط والدولة اللبنانية». واستغربت المصادر «تجاهل القوى الفلسطينية ونفيها لوجود المولوي والاسير، وتسأل عنهما ويكون الرد دائماً «مش موجودين» فليس بهذه الطريقة يصان امن عين الحلوة والمخيمات».
وعلم ان اجتماعاً امنياً عقد بين الفصائل الفلسطينية ومخابرات الجيش التي أكدت على وجود المولوي والاسير في المخيم، فيما القوى الفلسطينية تصر على موقفها بعدم وجود المولوي في المخيم وان الاسير خارج لبنان، وحتى لو تأكد وجود المولوي فان القوى الفلسطينية تصر على الحل بالهدوء وترك الامر للقوى الفلسطينية لايجاد مخرج يجنب المخيم اي اشكال.
علماً أن معلومات اشارت الى وجود المولوي في ضيافة الارهابي هيثم الشعبي في حي حطين.
اعتقال سوريين في طريق الجديدة والكولا…
على صعيد آخر، واصل الجيش اللبناني مداهماته في مختلف المناطق اللبنانية واعتقل عدداً من السوريين في الطريق الجديدة والكولا واعترف البعض من هؤلاء بمشاركتهم في القتال ضد الجيش اللبناني في عبرا واحدهم قتل عسكرياً في الجيش اللبناني، وادلوا باعترافات عن بعض الاسماء التي شاركت في الاحداث، علماً ان عدد الموقوفين بلغ 4 اشخاص كما ذكر بيان لقيادة الجيش والذي اعلن عن توقيف 9 اشخاص في الكورة بينهم استرالي للاشتباه بهم.
***********************************************

رئيس الاركان الاسرائيلي يهدد بتدمير لبنان
هدد رئيس الاركان الاسرائيلي الجديد غادي ايزنكوت امس بضرف آلاف المواقع والاهداف في لبنان في اي حرب مقبلة، ولن يردع اسرائيل اي شيء، وستعتبر لبنان كله ضاحية جنوبية.
وقال ايزنكوت بعد يوم من تعيينه في تصريحات نشرتها جريدة يديعوت احرونوت الاسرائيلية، إنّه يتحتّم على إسرائيل في المواجهة المقبلة مع حزب الله اعتبار كلّ لبنان كأنّه الضاحية الجنوبيّة. وكلّما زاد حزب الله من ضربه للعمق الإسرائيليّ، فإنّ الجيش الإسرائيلي سيزيد من توجيه الضربات القاسية له داخل لبنان، لافتاً إلى أنّ القدرة والمعرفة اللتين يتمتّع بهما الجيش الإسرائيليّ، قادرتان على حلّ لمشكلة القصف الصاروخيّ المتوقّع من قبل حزب الله، وسنضطر إلى قصف القرى والبيوت في الجنوب اللبنانيّ، التي حوّلها حزب الله إلى مخازن أسلحة.
وهدّد أيزنكوت، بأنّ الحرب المقبلة في لبنان ستكون باستعمال قوة هائلة أكثر ممّا تعودنا عليه في الماضي، وبالتالي فإنّ النتائج في المواجهة على الطرف الثاني ستكون صعبة للغاية. وإسرائيل عليها أن تلجأ في المواجهة إلى اعتبار كلّ لبنان ضاحية جنوبيّة. كما هدّد بتوجيه ضربة عسكرية تفوق عشرة أضعاف الضربة العسكريّة التي وجهها الجيش الإسرائيليّ في صيف العام 2006، في حال نشوب مواجهة عسكرية جديدة.
وذكر أنّه لن يردع إسرائيل أيّ شيء، وسنضرب آلاف المواقع والأهداف في لبنان، واعتقد أنّ حزب الله يُدرك ذلك تماما وهو غير معني بفتح معركة جديدة على الحدود الشمالية، فصحيح أنّ الجبهة الداخلية الإسرائيليّة ستتعرض لإصابات، ولكنّ الجيش الإسرائيليّ حسّن قدراته بشكل كبير للغاية، وبالتالي فإنّ الخسائر التي سيتكبدها الطرف الثاني، ستكون وخيمة جدا. وعلينا ألا نخشى من حزب الله، ولكن من غير المعقول أنْ تسمح إسرائيل لإرهابيين بأنْ يتكلموا ويسببوا الخوف للشعب في إسرائيل.
ازمة حكومية
هذا، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الذي يواجه أزمة في الائتلاف الحاكم امس إنه قد يدعو لانتخابات عامة مبكرة ما لم يتوقف الوزراء المتمردون عن مهاجمة سياسات الحكومة.
وصدرت عن نتنياهو أقوى إشارة حتى الآن على احتمال الدعوة لانتخابات مبكرة في تصريحات علنية أمام أعضاء حزب ليكود اليميني الذي يرأسه. وقال إنني لم أحظ بالوفاء حتى بأهم التزام وهو ولاء ومسؤولية الوزراء تجاه الحكومة التي يعملون فيها.
وأضاف قوله أطالب هؤلاء الوزراء بالتوقف عن اضعافي ووقف الهجمات. أطالب أن يتحدوا وراء السياسة المناسبة لقيادة البلاد من أجل أمنها واقتصادها وخفض تكاليف المعيشة في كل المجالات. إذا وافقوا على ذلك فسيكون بإمكاننا العمل معا. وإذا رفضوا فسنستخلص النتائج وسنعود للناخبين.
***********************************************

اهل المخطوف علي البزال هددوا اهالي عرسال والسوريين-“ابو طاقيه ينفض يده و”النصرة” تفرض قانون الرعب على ليل بيروت
تبلغت زوجة العسكري المخطوف لدى جبهة «النصرة» علي البزال رنا الفليطي من الشيخ مصطفى الحجيري (ابو طاقية) أنه رفع يده عن توسط لزوجها المهدد بالقتل.
وكان أهالي العسكريين المحتجزين كثفوا اتصالاتهم امس محاولين معرفة ما دار في اجتماع خلية الازمة الذي عقد اول امس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، وما تقرر خلاله….
وفي هذا الاطار، قال الناطق باسم الاهالي حسين يوسف لـ»المركزية»، «ان الموضوع لا يزال يراوح مكانه، لكن الحكومة تحاول ان تأخذ وتعطي من خلال الاتصالات المباشرة مع الخاطفين، لوقف تهديداتهم بقتل العسكريين. الا اننا كأهل غير مطمئنين حتى الساعة، فالتهديد لم يتوقف والقتل وارد في أي لحظة، والقلق والخوف يتآكلاننا ما قد يؤدي الى ردة فعل سلبية من قبلنا».
وعما قيل عن ان التفاوض بات عبر خطين، الاول من خلال المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، والثاني من خلال وزير الصحة وائل أبو فاعور عبر الشيخ مصطفى الحجيري، أجاب «نعم، لمسنا ان هناك تعاطيا عبر هذين الاتجاهين. وأنا هنا، أنفي الاخبار التي تحدثت عن اعتكاف اللواء ابراهيم، فهو لا يزال ناشطا في الملف وبقوة، كما كُلف من قبل رئيس الحكومة تمام سلام وأعلن ذلك. وهناك اتصالات مباشرة مع الخاطفين، ونشكر أبو فاعور الذي يتواصل مع الشيخ الحجيري وانا أيضا تواصلت مع أبو طاقية الذي يأمل الوصول الى ايجابيات، لكن يبدو ان هناك بطئا وسجالات، ونأمل في ان تحلّ عاجلا».
هل وافقت الخلية على المقايضة كما تردد في الصحف؟ «لا يمكنني ان أؤكد ذلك. ويجب ان نعطي الحكومة مجالا اذا كانت تريد التعاطي مع هذه النقطة بسرّية، فالسرية وحدها توصل الى نتيجة. واذا كانوا وافقوا على المقايضة او يدرسون الاسماء، فهذا يتعلق بالخلية والحكومة، نحن تهمنا النتيجة فقط. لكن لا شك نتمنى الموافقة على المقايضة، الا انني لا يمكنني تأكيد هذه المعلومات».
وهل من لقاء قريب مع اللواء محمد خير أو أحد أعضاء خلية الازمة؟ أجاب يوسف «اللقاء وارد مع المسؤولين في أي لحظة، لكن لا شيء مقررا حتى الآن».
وعن كلام سلام عن بطء الوسيط القطري، قال «لا حاجة لان يتحدث رئيس الحكومة عن ذلك، فنحن نلمس بطء الوسيط القطري منذ زمن»، مضيفا «الا انني لا اتصور ان تتوقف الوساطة القطرية. والمطلوب مزيد من السرعة، لكننا لا ننفي دور قطر الايجابي في قضية أبنائنا».
***********************************************

سجال وزاري على خلفية التعامل مع ملف العسكريين.. ومهلة «النصرة» تنتهي خلال ساعات
تغريدة جنبلاط على «تويتر» أشعلته عبر الإعلام
بيروت: كارولين عاكوم
في ظلّ غياب أي معطيات ملموسة في قضية العسكريين وقرب انتهاء المهلة التي أعطتها «جبهة النصرة» للحكومة اللبنانية قبل تنفيذ الإعدام بأحد العسكريين، دخل على خطّ السجال الإعلامي عدد من الوزراء على خلفية تعامل الدولة اللبنانية مع الملف الذي قد ينعكس سلبا على وحدتها، وهو الأمر الذي استبعده وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، مؤكدا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» حرص الحكومة بكل أطيافها على العمل بجدية في هذه القضية إلى حين إطلاق سراح العسكريين. وفي حين أشار إلى أنّ خلية الأزمة برئاسة تمام سلام تتولى إدارة الملف بسرية تامة نافيا أي انقسام في المواقف حيال هذا الموضوع في الحكومة، ينتظر أن يحضر ملف العسكريين بشكل أساسي على طاولة جلسة الحكومة الخميس المقبل.
وفي ظل تخوّف أهالي العسكريين من أن ينفذ صبر الخاطفين من «داعش» و«النصرة» وأن تكرّ سبحة الإعدامات في صفوف أبنائهم مجرّد أن ينفّذ الإعدام بأحدهم، وفق ما تقول زوجة عسكري لـ«الشرق الأوسط»، كشف الشيخ مصطفى الحجيري الذي يعمل على خط هذه القضية، أنّ الخطر على حياة العسكريين لم يزل بل أجّل، بعدما قام هو بالتواصل مع «جبهة النصرة» التي هدّدت بإعدام العسكري علي البزال يوم الجمعة الماضي وتجاوبت معه شرط الإسراع في البت بشروط الخاطفين.
وأوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنّ «النصرة» أعطت الحكومة مهلة أيام قليلة تنتهي خلال ساعات قبل تنفيذ الإعدام: «وقد أبلغت الحكومة بها من خلال وزير الصحة وائل أبو فاعور، وهو الأمر الذي أدّى إلى إصدارها بيانا أكّدت فيه التزامها التفاوض الجدي والفوري والمباشر مع الخاطفين».
وكان لموقف جنبلاط الأخير المنتقد لتعامل القوى الأمنية مع أهالي العسكريين واستخدام القوة معهم لفتح الطرقات التي أقفلوها احتجاجا على تلكؤ الحكومة في إنهاء قضية أبنائهم، بالقول عبر «تويتر» «بعض التواضع يا أصحاب المعالي»، في إشارة إلى وزير الداخلية نهاد المشنوق، ومن ثمّ قوله إنه مستعدّ للذهاب إلى القلمون للتفاوض بشأن العسكريين، أشعلت سجالا وزاريا عبر الإعلام، وربط البعض مواقفه بـ«الخلفية المذهبية»، انطلاقا من أن هناك 7 عسكريين دروز بين المخطوفين. وردّ جنبلاط أمس على منتقديه في موقفه الأسبوعي لصحيفة «الأنباء» الإلكترونية، مستغربا «كيف يحاول البعض تظهير رأينا على أنه ينطلق من اعتبارات مذهبيّة، مع العلم أن المخطوفين ينتمون إلى مختلف الطوائف والمذاهب»، سائلا: «وهل نكون نخدم هذه القضيّة الإنسانيّة إذا سلكنا منحى مذهبتها وتطييفها؟».
وردّ على الأصوات التي طالبت الحكومة اللبنانية بالتنسيق مع النظام السوري لتطبيق شروط الخاطفين بالإفراج عن موقوفين في سجون لبنانية وسورية سائلا: «ما هي هذه البدعة المستجدة التي تطالب بإعادة تفعيل التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري ولأي أهداف وأسباب؟ ولماذا على لبنان الرسمي أن يعيد تعويم النظام السوري وجيشه بعدما أصبحت مصداقيته في الحضيض؟ ولماذا يتم الربط بين إطلاق المخطوفين اللبنانيين وإطلاق جنود سوريين؟».