
أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، “ان لبنان لن يخضع للابتزاز في قضية العسكريين المحتجزين”، مشيرا الى “ان الحكومة تنطلق في المفاوضات من قواعد وأصول ولن نتخلى عن قواعدنا لنصبح رهينة للآخرين”.
وقال سلام في لقاء مع افراد الجالية اللبنانية في بلجيكا: “أرواح ابطالنا أمانة ولكن لن نخضع للابتزاز. فلا يبتز احد 4 ملايين لبنانيا ولا يبتز احد جيش لبنان, نحن حريصون على حياة 26 مخطوفا ولكننا حريصون في الوقت نفسه على حياة وارواح 4 ملايين لبناني”.
وعن الوضع الداخلي في لبنان، قال سلام: “وضعنا ليس مثاليا، فلبنان يعاني من الصراعات السياسية ونحن احيانا نسيء التصرف ونسمح للرياح الخارجية ان تكون لها حصة في صراعاتنا”.
وتابع: “من ابرز تعبيرات أزمتنا السياسية الشغور في موقع رئاسة الجمهورية. ومهما حاولت الحكومة ان تقوم بواجباتها للتعويض عن الشغور فلا يمكن ان يستقيم الوضع في لبنان الا عند انتخاب رئيس”.
وأضاف: “نحن بحاجة لإجراء انتخابات عامة ولسنا بحاجة للتمديد للمجلس لأننا بذلك نمدد الأزمة. صحيح ان هذه الخطوة اتخذت لعدم الوقوع في الفراغ ولكن الثمن الذي دفعناه لتفادي الفراغ سلبي”.
وبعدما اشار الى العبء الكبير الذي يشكله النزوح السوري على لبنان، تحدث الرئيس سلام عن الوضع الامني وقال: “تعرض الوضع الأمني في لبنان لإهتزاز كبير. والبعد الأخطر فيه كان محاولة زرع الفتنة. لكننا تمكنا من خلال جيشنا وقوانا الأمنية من المحافظة على الوطن واسقطنا المقولة التي تقول بأن في لبنان بيئة حاضنة للارهاب. تبين ان هذا ليس موجودا وتمكن اللبنانيون من خلال اجماعهم من تحصين وطنهم”.
الى ذلك، اجرى سلام، وفي اطار متابعته ملف العسكريين المخطوفين ودور الوسيط القطري، اتصالا هاتفيا بامير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، وتمنى عليه تفعيل الوساطة القطرية لمساعدة الحكومة اللبنانية على تحرير العسكريين ورفع المعاناة عن اهاليهم . وقد اعرب امير قطر للرئيس سلام عن “اهتمامه الشديد بمساعدة لبنان واللبنانيين في هذه المحنة .وابلغ الرئيس سلام بانه سيعطي تعليمات فورية للمولجين بهذا الملف بمتابعته واحراء الاتصالات اللازمة” . وجدد الرئيس سلام شكره وتقديره لامير قطر على موقفه الانساني.