.jpg)
كشفَ رئيس الحكومة تمام سلام أنّ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أكّد له أنّ الهبة السعودية على طريق التنفيذ، وأنّ الفرنسيين مصمّمون على بدء تسليم السلاح للجيش اللبناني ابتداءً من منتصف الشهر الجاري.
كذلك كشفَ سلام لصحيفة “الجمهورية” أنّه حصل على وعد أوروبي بضرورة دعم لبنان، مشيراً إلى أنّ الهدف من اجتماعه مع الرئيس الجديد للاتّحاد الأوروبي اليوم الثلثاء، ليس مجرّد التهنئة فحسب، بل بغية إرساء علاقة متينة مع الاتّحاد للمرحلة المقبلة.
ولمسَ سلام لدى الحكومة البلجيكية “حماسةً للمضيّ في دعم لبنان اقتصادياً”، مؤكّداً أنّ بلجيكا “خائفة على لبنان من الإرهاب والمرحلة الدقيقة التي يمرّ بها بسبب الوضع الإقليمي والنزوح السوري الذي يشكّل تحدّياً أمنياً واجتماعيا”.
وطالبَ سلام “بدَعم الجيش اللبناني، خصوصاً أنّ لبنان يشكّل نموذجاً للإعتدال والعيش المشترك، وهذا الأمر بالغُ الأهمّية لمستقبل المنطقة”. ولفتَ إلى “وجود تفاهُم وقرار بالمتابعة بشكلٍ حثيث، وتبادل زيارات قريباً لدعم لبنان”.
ومِن جهة ثانية، أكّد سلام “أنّ الحكومة مستمرّة في التفاوض لإطلاق سراح العسكريين، وهي تبذل جهوداً عبر اللواء عبّاس ابراهيم، ولن تنتظر عودة أيّ وسيط، لأنّ القضية لا تحتمل الانتظار، كذلك فإنّ ابو فاعور يلعب دوراً جيّداً”.
ولفتَ سلام الى أنّه طلب من الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان عندما التقاه في نيويورك “لعبَ دورٍ في هذا الملف، على غرار دور تركيا في قضية مخطوفي إعزاز وراهبات معلولا، ووعدَني بالاهتمام بهذا الملف، لكن حتى الساعة لم يحصل أيّ شيء إيجابي”.
بدورها، نقلت صحيفة “النهار” عن الرئيس سلام ان الاوروبيين “خائفون من أن يخض الارهاب لبنان”، في إشارة الى المتابعات في أوروبا لتداعيات خطف العسكريين اللبنانيين، مضفيفاً أنه لمس عزماً على مساعدة لبنان في شتى المجالات، على رغم ان بلجيكا أوقفت مساهمتها في “اليونيفيل” لاسباب تقشفية، في حين ان الاتحاد الاوروبي يرى في إطار سياسة الجوار أن الاستقرار في القارة لا يتعلق بداخلها بل بخارجها أيضا وفي هذا يكمن القرار بمساعدة لبنان.
كما أبلغ سلام “النهار” ان التحرك الذي قامت به خلية الازمة الوزارية التي يرأسها مساء الاحد قبل سفره الى بروكسيل، جاء لمتابعة التطورات في ظل استمرار تهديدات الخاطفين بتصفية أحد العسكريين، لكن هذه التهديدات كانت قد جُمّدت.
ولفت الى ان إنطلاق المفاوضات المباشرة مع الخاطفين قيد التحضيرات، وان لا تحديد لساعة صفر على هذا الصعيد، مشيراً إلى ان جميع المعنيين بهذا الملف يتابعون الوقائع وهم أعضاء خلية الازمة والمدير العام للامن العام والامنيون.
كما أبلغ الرئيس سلام الوفد الاعلامي المرافق له أنه لا يأبه للشائعات التي ادعت ان اللواء ابرهيم قد تنحى عن مهمته، مؤكداً ان الاخير سيتولى التفاوض المباشر في ملف المخطوفين، منوهاً بالجهد الذي يبذله وزير الصحة وائل ابو فاعور وبكل جهد مماثل.
وكرر سلام القول إن وصول السكين الى الذبح السبت الماضي حرّك موضوع المفاوضات المباشرة، “ولم يكن في إمكاننا ان نبقى نياماً حتى يأتي الجانب القطري”.
وعلق الرئيس سلام على إحراق الاطارات قبالة السرايا أمس بقوله: منيح ان الامر إقتصر على حرق الدواليب وليس على شيء آخر. وأفاد ان لبنان سعى لكي تساهم تركيا في معالجة أزمة العسكريين المخطوفين لكنها لم تستجب لاسباب يجهلها لبنان.
من جهتها، أشارت صحيفة “المستقبل” نقلاً عن مصادر الوفد الوزاري المواكب زيارة رئيس الحكومة إلى بلجيكا أنّه “واكب طيلة يومه الأول في بروكسل مستجدات ملف العسكريين مع أعضاء خلية الأزمة، ومع المسؤولين المعنيين بمتابعة الاتصالات مع الخاطفين في سبيل ضمان سلامة الأسرى والحؤول دون التعرّض لحياة أي منهم”، كاشفةً في هذا السياق أنّ سلام “اضطُّر أحياناً إلى قطع اجتماعاته مع المسؤولين لإجراء اتصال أو تلقي آخر في سياق مواكبته الحثيثة لقضية العسكريين”.
وأكد سلام في تصريحاته المتصلة بملف العسكريين وجود “سعي حثيث لتحقيق تقدّم” في هذا الملف، لافتاً الانتباه في الوقت عينه إلى أنّ “الأمر صعب وملابساته غير بسيطة”، مع تشديده على كون الحكومة اللبنانية “لا توفّر سبيلاً للتفاوض داخلياً أو خارجياً” بغية تحرير العسكريين.